الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


28 - رجب - 1432 هـ:: 30 - يونيو - 2011

أغلب المناسبات تحتوي على المحرمات فهل أعزل نفسي عن المجتمع؟


السائلة:طالبة جامعية --

الإستشارة:أحمد حسن محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية نشكر لكم جهودكم .. وجعلها الله في ميزان حسناتكم
بسم الله..
أنا فتاة جامعية أبلغ من العمر 20 سنة غير متزوجة, أنا في حيرة من أمري وأتمنى إرشادي ونصحي, نحن الآن في بداية الإجازة الصيفية ولله الحمد ومن المعروف كثرة الأفراح والمناسبات والاجتماعات فيها.. موضع استفساري هو: غالبية المناسبات التي أتلقى دعوة إليها تحتوي على الموسيقى والمعازف المحرم سماعها
طيب يا دكتور أنا لا أذهب إليها لهذا السبب وأصبحت منعزلة ولا أرى الناس إلا نادرا وكثيرا من أقربائي البعيدين لا يعرفونني جيدا لعدم حضوري لهذه المناسبات . والحمد لله من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه..
لكن سمعت ذات يوم من شيخ معروف ينصح ويقول إن الفتاة غير المتزوجة وتريد العفة وهي في سن الزواج أن تختلط بالناس ليعرفوها .. وأن يكون هذا سببا .. وليس الانعزال والتواكل ..
أنا أريد أن أرضي الله عز وجل وفي نفس الوقت لا أريد الانعزال .. وغير سبب الزواج أيضا الاختلاط بالمجتمع والاجتماع بالناس من الأمور الجيدة للصحة النفسية والتوازن في الحياة .. وديننا دين عدل ووسطية ..فأتمنى إرشادي في هذا الموضوع
أنا في حيرة شديدة .. علما أني لا أستطيع الحضور للمناسبة قليلا والرجوع .. وعلما أن الأهل يسمحو لي بحضور الأفراح (مناسبات الزواج ) معهم .. ويمنعوني من حضور حفلات الصديقات المنزلية إلا في حالات نادرة أستطيع حضورها .. وعلما بأن زياراتي المنزلية للأقارب قليلة جدا ونادرة لظروف قهرية ..
آسفة جدا على الإطالة .. وجزاكم الله عنا خير الجزاء
 


الإجابة

الابنة الطالبة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
شكراً لك على تقديرك لجهود هذا الموقع، ونأمل منك ومن الجميع الدعاء دائماً بالقبول وتيسير الأمور لما فيه من مساعدة أخواتنا ومجتمعنا المسلم.
ابنتي الكريمة: أشكر لك غيرتك على دينك وحرصك على طاعة ربك والتزام السلوك الذي يرضاه الله لعباده، وهذا هو طريق السعادة الحقة بعيداً عن لهو الدنيا وملفاتها الفانية، وأرجو من الله أن ينير قلبك ويهديك صراطه المستقيم.
ومن خلال ما أِشرت إليه ألمس رغبتك في الجمع بين التزام السلوك المستقيم ومجانبة المحارم، وبين طبيعتك البشرية في حق الحياة الاجتماعية وممارسة فطرة التعامل مع مجتمعك وصديقاتك وزميلاتك.. وقد بدا لك وكأن هناك تناقض بين الأمرين.. والعكس صحيح، فالفتاة المسلمة هي أيضاً فتاة اجتماعية لها حق ممارسة الحياة وأنشطتها وبرامج التعارف والثقافة وفق طبيعة المرأة التي فطر الله عليها الخلق.. غير أن هناك فروق كبيرة بين المناسبات التي يجوز للفتاة المشاركة فيها وبين المناسبات التي لا يجوز المشاركة فيها، وعلى سبيل المثال حضور حفل زفاف ومشاركة الأهل والصديقات فرحتهم أمر جائز، ولكن المشاركة فيما قد يكون من رقص وغثاء وطرب وعرض غير كريم في الملعب والزينة أمر آخر لا يتفق ووقار الفتاة المسلمة، بل عليها إن وجدت ذلك أن تنكره ولو بالقلب وعدم المشاركة.. والاختلاط بالمجتمع بالنسبة للفتاة المسلمة ليس أبداً المشاركة في الحفلات الراقصة والمناسبات غير المحتشمة، بل توجد الكثير من المناسبات الاجتماعية كالندوات والجمعيات الخيرية النسائية ومراكز التدريب ومعاهد التحفيظ وكلها مخصصة للنساء تحت رعاية إسلامية، ولها برامج دعوية وتوعوية متعددة.
أمّا ما أشرت إليه من طلب العفة فإن ذلك الأمر يتعلق أولاً وأخيراً بقدر الله تعالى، ولا يشترط الاختلاط المطلق لتحقيقه، بل إن كثيراً من الشباب يختارون زوجاتهم من بين الفتيات اللاتي لا يعرفن الاختلاط العام غير المنضبط..
وأعلم أنه من أنجح الزيجات هي التي تتم عن طريق التعارف بين الفتيات والسيدات حين يشاهدون فتاة ملتزمة صالحة نشطة ومثقفة، فيخطبنها لمن يعرفن من أقاربهن من الشباب (أبناء أو أشقاء) وبهذا تتوفر أهم عناصر الثقة بين الزوجين..
لذلك أنصحك بالبحث عن تجمعات نسائية إسلامية ـ وهي كثيرة ـ وحاولي الاستفادة من برامجها بما يحقق لك فاعلية وصحة نفسية كما تشيرين.. وكما يقولون: "الطيور على أشكالها تقع" واسترشدي بهدي الله جلّ وعلا لرسوله الحبيب عليه الصلاة والسلام "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد يمناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً" (البقرة/28).
وفقك الله وسدد خطاك وأحسن نواياك.



زيارات الإستشارة:4661 | استشارات المستشار: 161



Fatal error: Smarty error: [in newdesgin/counsels_da3awy.tpl line 42]: syntax error: unrecognized tag: وليس الذكر كالأنثى (Smarty_Compiler.class.php, line 436) in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/libs/Smarty.class.php on line 1088