الاستشارات الدعوية » الدعوة والتجديد


19 - شعبان - 1432 هـ:: 21 - يوليو - 2011

أنا إنسانة لا أستحق الحياة لا قيمة لي ولا شرف!


السائلة:ساره

الإستشارة:فاطمة سعود الكحيلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قبل كل شيء كل الشكر لجميع القائمين على هذا الموقع
ثانيًا أود أن أطرح مشكلتي التي باتت كهم يؤرقني وأرجو منكم الحل ومساعدتي , فلم أعد أريد حياتي هذه التي ليس لها قيمة
أنا فتاة جامعية ومتفوقة في دراستي ولله الحمد كل شيء في منزلنا هادئ ومحافظ ولا ينقص بيتنا سوى وجود الأب " وسبب غيابه هو سكنه مع زوجته الأخرى منذ زمن بعيد" وفي الآونة الأخيرة بدأ أيضًا يقل عدد الإخوان لأنهم قد وجدوا وظائف وبعضهم تزوجوا واستقروا بمناطق أخرى.
أما حالي أنا فأصحبت أشفق على نفسي المتمردة العاصية, فقدت بدأت أشك أني لي قلبًا أو أملك إحساس الندم عندما كنت في سنّ السابعة عشرة خلال دراستي الثانوية تعرفت على شاب وكانت لي معه علاقة حب " كما كنت أزعم" ومع الأسف أني مارست الجنس معه كزوجة وزوجها عدا فقد العذرية, وبعدها انفصلت عنه وتركته وندمت على ما فعلت وكان في قرارت نفسي أني سأتركه للأبد وفعلًا تركته.
عندما دخلت الجامعة احتجت إلى الإنترنت وفعلًا بدأت أستخدم الإنترنت ولكن تعرفت من خلاله على شاب آخر وربطتني به علاقة أخرى, ويالحقارة نفسي أيضًا خرجت معه لكن ما تجاوزت حدودي كما فعلت من قبل وتركته فورًا وقطعت علاقتي به
بعدها بسنة في عمر 20 تعرفت بأخر والسبب النت مرة أخرى, ودامت علاقتي معه 3 سنين وبالسنتين الأخيرة خرجت معه, وقد خرجت معه حتى الآن أربع مرات وفي كل مره نخرج نذهب لشقة ونفعل فيها ما يفعله الأزواج وإلى الآن مازلت عذراء.
بعد كل خروج كنت أندم وأبكي وأحتقر نفسي وأكرهها وأتركه شهرين أو  ثلاثة ثم أعود له وبعد آخر لقاء لي شعرت بضيق شديد وحسرة وألم أشد من قبل فلم أعد أطيق نفسي أكثر
أتمنى لو أقتل نفسي أن لم أكف عمّا أفعله لا أعلم ما سبب دناءة هذه النفس التي أحملها أن ربي يسّر علي وأبكي وأتألم وأبقى أيامًا في ضيق وألم وندم ولكن لا أدري لماذا أعود لهذا الفعل الشنيع بعد كل فترة.
كلما مرت بنا ضائقة بالمنزل أو حدثت مشاكل تلقائيًا أتوجه إلى هذا الإنترنت أو أكلم هؤلاء الذئاب ثم يقودني الشيطان لأعظم من ذلك.
أحس أني إنسانة لا أستحق الحياة لا قيمة لي ولا شرف عندي في الليلة الماضية أحرقت شريحتي ومسحت رقمه وأقفلت الجهاز وأعلنت توبة من قلب صادق, ولكن أريد إرشادي " كيف أثبت وتكون توبتي صادقة يتقبلها مني ربي ولا أعود إلى ضلالي وضياعي ؟
وأخيرًا أرجوكم جدو لي حلًّا فلا أريد أن أبقى قابعة في هذا الفساد


الإجابة

التائبة الخائفة الوجلة من غضب ربها, سارة المسلمة..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ثبت عن السلف الصالح قولهم: إذا أراد الله بعبده خيرًا جعل له واعظًا من نفسه.
الندم والألم والحسرة واحتقار الذات وتمني الموت، كل هذه المشاعر والأحاسيس التي تشعرين بها بعد فعلك لكبيرة من كبائر الذنوب ، دليل على وجود الخير في نفسك ، كما هو دليل على توبة الله تعالى عليك كي تتوبِ، فإن التوبة من الذنوب عبادة نتعبد بها لله تعالى، قد يُحرم منها بعض الناس ولا تُيسر لهم لفساد قلوبهم وسوء أعمالهم ، لكن المسلم والمسلمة الذي يُيسر له الله الرغبة بالتوبة والعزم على ترك الذنب الذي وقع فيه، فهذا دلالة خير من الله تعالى له، والحمد لله فقد حبَّبَّ الله الغفور لنفسك التوبة فأرسلت تستشيرين في معرفة طريق الهداية، فهنيئا لك حب التوبة من الذنوب والرغبة في ترك الفساد وأهله .قال تعالى: (وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم) سورة التوبة آية 118.
توضئي وأحسني وضوئك ثم قومي وصلي ركعتين تستغفرين فيها لله تعالى من كل الذنوب صغيرها وكبيرها، ومن دعاء الرسول المأثور عنه في السجود. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ فِى سُجُودِهِ :« اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ ».صحيح مسلم 3/333.وأدعوك لشراء كتيب الدعاء المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ألفه الشيخ: سعيد بن وهب القحطاني وهو كتيب مشهور، اشتريه وأحفظِ الأذكار والأدعية التي فيه ، وفيه عدد كبير من أدعية الاستغفار التي إن حافظت على تكرارها، لاشك أيتها الطيبة ستطيب حياتك بذكر الله تعالى ودوام تذكره.
أختي الفاضلة : حافظي على الصلوات الخمس في أوقاتها ، أكثري من النوافل ، تصدقي كثيرا ولو بالقليل من المال، أكثري من دعاء الله تعالى بأن يتقبل توبتك ويدخلك في عباده الصالحين، ابتعدي عن كل شيء صغيراً كان أو كبيراً من الأمور التي تذكرك بماضيك في المعاصي، استمعي للمحاضرات الدينية والمواعظ، تابعي المواقع الشرعية والمفيدة ، املئي حياتك بالطاعات كما ملأتها سابقا بالمعاصي ،واصبري على نفسك حتى تستقيم ،فإن الصبر على الطاعات يحتاج إلى مجاهدة وعزيمة ، فلا تضعفِ وتفكري في العودة إلى ما كنت عليه من الذنب فقد لا تتيسر بعدها التوبة كما تيسرت لك الآن، وأدعوك لقراءة تفسير قوله تعالى:( يأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون) سورة الأنفال آية 24.
أنت مقبلة على زواج أسأل الله تعالى الكريم أن يجعله فاتحة خير لك وبداية طريق الصلاح، وأوصيك وبقوة أن تستري على نفسك فلا تخبرِ الرجل الذي سيكون زوجك أو أي أحدٍ كان عن ذنوبك، فالله سترك فتقبلي ستره عليك، فالأمر بيدك فلا تفضحِ نفسك أمام أي أحد .
ثقي بربك وتوكلي عليه وأنه رحيمٌ بك ولن يتركك، وتذكري أن التوبة تجُب ما قبلها قال تعالى: ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله).
أدعوا الله لك بالتوفيق والهداية والثبات على طريق الصلاح اللهم آمين.



زيارات الإستشارة:8807 | استشارات المستشار: 126


الإستشارات الدعوية

كيف أستطيع الدعوة إلى الله في الثانوية؟
وسائل دعوية

كيف أستطيع الدعوة إلى الله في الثانوية؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله ) 07 - ذو القعدة - 1433 هـ| 23 - سبتمبر - 2012
الدعوة في محيط الأسرة

مشكلة ابنتي في الحجاب!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )7369