x
21 - رمضان - 1432 هـ:: 20 - أغسطس - 2011

لا أعرف كيف أفرق بين أضغاث الأحلام والرؤيا الصادقة؟

السائلة:kawtar
الإستشارة
السلام عليكم.
أنا فتاة عمري 19 سنة لدي مجموعة من الأسئلة تؤرقني وتفقدني الراحة النفسية وهذه الأسئلة تتعلق بموضوع الأحلام حيث إني لا أعرف كيف أفرق بين أضغاث الأحلام والرؤيا الصادقة؟
وهل الطهارة من شروط الرؤيا الصادقة أم لا.؟
وهل تتحقق الرؤيا على ما فسرت حتى ولو كان التفسير خطأ.؟
وهل الأحلام أثناء رمضان تكون كلها صادقة أم لا.؟
زيادة على هذه الأسئلة لدي سؤال جد مهم بالنسبة لي وهو هل إذا سمع الإنسان وهو نائم أن موعد موته قد اقترب؟ هل يكون هذا الكلام صحيحا أم لا؟
علما أن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى .؟
وشكرا، والمرجو أن تجيبوني في أسرع وقت لأنني قلقة جدا وغير مرتاحة نفسيا.
الإجابة
الحمد لله، الرؤيا تكون واضحة ثابتة في الذهن بعد اليقظة تذكر أحداثها وغالبا تكون قصيرة، وملازمة لصاحبها كأنها رؤيا عين، أما أضغاث الأحلام فغالبا لا يتذكرها صاحبها، ولا تلزم الطهارة بل ولا الإسلام فقد رآها العزيز وغيره، وكانت رؤيا حق.
لا يلزم من تفسيرها وقوعها على ما فسرت عليه، إلا أنه يحسن أن لا تحمل على معنى يؤذي الرائي أو يقلقه، إلا أن يكون فيها تحذير له، أما ما فيه أحداث تتعلق بالغيب كالموت ونحوه فإنها ولو دلت الرؤيا على ذلك ينبغي للمعبر أن لا يظهر هذا المعنى لصاحبها لأنها ليس جزما تقع على ما عبرها، ثم إنه يقلق الرائي بما لا يستطيع أن يدفعه عن نفسه، ولذا ينبغي أن لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو حبيب لئلا يفسرها على ما يكره الرائي لا سيما وقد جاء في الحديث ( الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت)، فإذا كانت تقع على ما عبرت به لدلالة هذا الحديث، فينبغي على مجازف يحملها على جهل، وقد لا تقع على ما عبرت به على وجه الحقيقة، وإنما يقع تأثيرها على نفس صاحبها فتهمه وتؤثر على نفسه فكأنها وقعت حقيقة.
وقد جاء في الحديث أن رجلا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أرى الليلة فذكر رؤيا فعبرها أبو بكر فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : « أصبت بعضا وأخطأت بعضا ». فقال : أقسمت عليك يا رسول الله بأبي أنت لتحدثني ما الذي أخطأت. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : « لا تقسم ».
وفي هذا الحديث دلالة على أن المعبر له أن يحجم عما لا يرى تعبيره حسنا، وعلى الرائي أن لا يلح عليه.
الرؤيا الصالحة تقع في رمضان أو في غيره ولا دلالة على صدقها في رمضان خاصة.
وأما سماع الإنسان الهاتف في منامه أو الخاطر أو الرؤيا فإنه حق ولكن قد لا يقع على ما ذكر لفظا بل على ما يؤول به، والتأويل على حسب حال الرائي، فأحوال الرائي تتغير بين المرض والسفر والعزوبية والهم وكل ذلك يؤخذ بعين الاعتبار عند تأويل الرؤيا ولذا يجب قص الرؤيا بحذافيرها من الرائي على المعبر مباشرة وقد يقع في قلبه التعبير حينها وقد لا يقع، فالتعبير إلهام من الله لبعض الناس في أحيان قد لا تؤاتيهم كل مرة.
وأرى أن لا نتهم بهذا كثيرا لأنه قد لا يقع كما عبر ولا يقاس على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ( من رأى منكم الليلة رؤيا أعبرها له) فإنه قد أُعلم وحيا وليس كلٌ يعبر على وجه صحيح، لذا أرى أن لا نكثر السؤال عن الرؤى وتعبيرها خاصة ممن يجهلون أحوالنا والله أعلم.
زيارات الإستشارة:31620 | استشارات المستشار: 793
استشارات متشابهة
فهرس الإستشارات