الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


28 - ذو الحجة - 1432 هـ:: 25 - نوفمبر - 2011

كيف أتزوج وروحي متعلقة به؟


السائلة:بنت الغربيه a

الإستشارة:مها زكريا الأنصاري

السلام عليكم ورحمة الله..
سبحان الذي خلق القلوب وجعل منها مشاعرنا محبة كانت أم نفور رغم أنها مشاعر مختلفة إلا أنها تسكن في نفس المكان ألا وهو القلب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بهذه المقدمة أبدأ بطرح مشكلتي. راجية من الله أن أجد ما ينفعني وإن لم أجد النفع فلن أجد ما يضرني ( فلا خاب من استخار ولا ندم من استشار )
بارك الله فيكم وجزيتم خير الجزاء ...
أنا فتاة عمري 22 سنة أحببت ابن خالتي الذي هو بنفس سني , بفارق أشهر بسيطة.
أحببته بكل ما تحمله كلمة حب أحببته من كل قلبي وتمنيت أن يكون زوجا لي. بدأ بي هذا الحال من الثلاث السنين الأخيرة الماضية وعليها شهور. إلى أن صدمت بيوم ما أنه ( خالي) من الرضاعة أي أنه رضع من زوجة جدي التي لها أبناء بنفس سننا تقريبا.
لم أهتم بما سمعته لأن الأمر لم يكن مؤكدا ولم يكن جديا ولم يطبق فعليا (يعني لا أنا ولا أخواتي ولا واحدة من بنات خالتي كشفنا عليه ولا هو كذلك يعني طول عمرنا نحس أنه غريب عنا )
المشكلة أنني مازلت أحبه رغم ما سمعت وترددت كثيرا في أن أخبره بحبي له إلى أن أخبرته أخيرا.
أخبرته بطريقة غير مباشرة برسالة على هاتفه, وحدث بيننا كلام طويل ... طويل جدا إلى أن عرفني.
هو إنسان عاقل وملتزم وخلوق جدا رغم أنه بنفس سني إلا أنني أحسست أني أصغره بعشر سنين,
قال لي إنه خالي ولا يجوز أن يكون زوجا لي, كان ينصحني ولم يعينني على الحرام, أعلم أنني أخطأت فأنا عندما أخبرته لم أخبره على أنه خالي بل على أساس أنه ابن خالتي. فعلى كل حال أعلم أنني مخطئة.
وعدته أن أنسى ما حدث وحاولت أن أستشعر أنه خالي ولكنني لم أستطع أن أتقبل ذلك ثم بعد ذلك حاولت أن يكون بمثابة أخ لي أو صديق بما أنني أصبحت أفهمه جيدا وهو أيضا فقد أصبح يفهمني,
رغم أن لدي إخوة ولله الحمد ولكنني أيضا لم أستطع فأنا لا أستطيع أن أراه سوى أنه الإنسان الذي أحببته وأريده أن يكون معي طيلة حياتي.
أنا متعلقة به كثيرا.. كثيرا لا أتخيل أن يأخذ أحدا الحب الذي في قلبي سواه, أحببته رغما عني فهو إنسان محبوب من الجميع  كما أن لديه وسامة وجاذبية ولا أخفيكم أنه أجمل مني, ويعلم الله أنني لم أحبه من أجل مظهره بقدر ما أحببته من أجل خلقه.
السؤال الآن: هو أنني كيف أستطيع أن أنساه كيف سأتزوج وتكون حياتي سعيدة وروحي معلقة به  هكذا.
 أرجوكم أفيدوني لا أريد أن يؤثر علي هذا الموضوع مستقبلا.
لدي بعض الأسئلة تخص المشكلة ولكن بصورة غير مباشرة:
* هل الحب حقيقة أم مرض أم وهم وإن كان وهما هل يمكن أن يتحول إلى حقيقة؟
*هل من حق الفتاة أن تخبر من تحبه بحبها أم لا؟ مع العلم أنه قال لي قبل أن أخبره من أكون. ( إذا قلت من أنت, بصراحة سوف تكبرين في عيني )
والله يعطيكم العافية وبارك الله في جهودكم.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الابنة الكريمة/ (بنت الغربية) .. حياكِ الله وبياكِ, وسدد على طريق الحق خطاكِ, أرحب بكِ وأشكركِ على ثقتكِ في موقعنا الحبيب وأتمنى أن تجدي فيه ما يسركِ.
بداية فإن موضوع الرضاع بالأهمية بمكان بحيث إنه يجب إعلانه بالصورة الكافية بين إفراد العائلة كلها صغيرها وكبيرها, فتنشأ البنت وهي تعلم أن فلان هذا أخ لها, أو عم أو خال أي من محارمها, والعكس أيضاً, فهذا واجباً شرعاً ولا يصح التهاون فيه أبداً, فكم سمعنا عن من تزوجوا وأنجبوا ثم جاء من يخبرهم بأنهم أخوة بالرضاعة, إنها مصيبة حقيقية, وبلاء مبين, ولذا أيتها الغالية أحمدي الله أن بصَّركِ بالحقيقة قبل أن يتفاقم الأمر معكِ.
( هل من حق الفتاة أن تخبر من تحبه بحبها له؟) هذا كان واحد من أسئلتكِ التي وردت في رسالتكِ, وأجيب على هذا السؤال وأوجه كلامي لكِ ولكل فتاة مسلمة تقرأ هذا الكلام فأقول:
الحقيقة أنا لا أحبذ أبداً أن تقدم الفتاة المسلمة على مثل هذا الفعل, الذي يؤثر على حيائها, والحياء هو تاج المسلمة وحليتها, فيجب صيانته والمحافظة عليه, ولتعلم المسلمة أن الزواج والحب رزق من عند الله تماماً مثل المال والصحة والذرية.. وسيأتيها رزقها الذي كتبه الله لها في الوقت الذي لا يعلمه أحد إلا الله؛ ويمكن لمن أعجبت بشخص ما لدينه وخلقه وتمنته زوجاً لها وتعلم جيداً أنه يجوز لها الزواج منه شرعاً, وأن أهلها سيوافقون عليه أن ترسل له بطريق غير مباشر من يلمح له بالأمر دون التصريح, ولنا أسوة حسنة في أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وأرضاها حينما أعجبت بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لما سمعت عنه من خلق حسن وأمانة وصدق وعلو قدره بين قومه، فأرسلت إليه إحدى النساء تسأله عن رغبته في الزواج من خديجة، ومدحتها عنده صلى الله عليه وسلم. انظري يا ابنتي الغالية حياء أمنا خديجة رضي الله عنها وقد استحت أن تطلب ذلك بنفسها على الرغم أنها كانت ثيب أي سبق لها الزواج, فكيف تفعل هذا بنت عذراء ؟!!
وأما سؤالك الآخر وهو: هل الحب حقيقة أم مرض أم وهم وإن كان وهما هل يمكن أن يتحول إلى حقيقة؟
فأقول: الحب بصورة عامة حقيقة وليس خيالا أو وهما, كحب المؤمن لله ورسوله وكحب الأخوة في الله, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ".. وهذا هو أهم حب وأعظمه, وعظمته هذه مستمدة من كونه ( لله ) و ( في الله )
ومعنى ذلك أن هذا الحب يقرّبكِ من الله؛ لأنه يرضي الله!! وبالمقابل فالحب الذي يؤدي إلى  البعد عن الله.. ويورث همّاً وغمّاً.. ولا يرضي الله، فهذا ليس بحب!! بل هو وهم وتلبس من الشيطان. وعلى هذا الأساس فالحب بين الرجل والمرأة, إذا كان في الإطار الشرعي الذي ارتضاه الله لبني آدم أقصد الزواج فيكون هذا الحب في الله ولله, ويُثاب عليه الزوجين, وهذا الحب ينمو ويزيد مع الأيام ويورث في القلب راحة وسكينة ورضا مما ينعكس على حياة الزوجين بالسعادة والوفاق؛ لأنه حب من عند الله سبحانه وهو المودة والرحمة  التي جاء ذكرها في الآية:{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }, وإما إن كان الحب خارجا عن هذا الإطار الشرعي فلن يكون لله؛ فهو لا يُسمى حباً, بل يمكن أن نقول عليه شهوة أو نزغ من الشيطان, والواقع يصدق ذلك فكثيراً ما نسمع عن فتيات يقعنَّ فريسة للذئاب البشرية باسم الحب المزعوم, حفظكِ الله حبيبتي وحفظ بنات المسلمين من مثل هذا البلاء.
ونأتي الآن على سؤالكِ الرئيس في رسالتكِ وهو: كيف أستطيع أن أنساه, كيف سأتزوج وتكون حياتي سعيدة وروحي معلقة به هكذا أرجوكم أفيدوني لا أريد أن يؤثر علي هذا الموضوع مستقبلا.
أقول لكِ يا ابنتي هذا الرجل خالكِ ويجب ألا يكون في قلبك له إلا ما في قلبك لخالكِ شقيق أمكِ, أما ما بنيتيه في خيالك  على مر السنين فهو وهم, واعلمي أن قوة قناعتكِ بهذا  الأمر كفيلة بأن تغير نظرتك وشعورك نحوه, فلا تتبعي هوى نفسكِ وتنساقي معها فتُهلككِ, وكما قال الشاعر :
والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على   
                             حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
واصــــــرف هــــواها وحـــــاذر أن توليــــه 
                              إن الهوى ما تولى يصم أو يصم
ومما يُعينكِ على ذلك كثرة الاستغفار والدعاء والتضرع لله سبحانه بأن يصرف عنك السوء وأن يحفظ قلبكِ من الفتن, ورددي دائماً: اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينكِ.
واعلمي يقيناً أن النفس إن لم نشغلها بالحق شغلتنا بالباطل, وإن لم نشغلها بالطاعة شغلتنا بالمعصية فحاولي أن تشغلي نفسك بما ينفعكِ كالاستزادة من العلم, أو الالتحاق بدور التحفيظ, وهذا خير لكِ في الدنيا والآخرة, أو الالتحاق بدورات مفيدة تزيدي فيها من مهاراتك, وهناك دورات للمقبلين على الزواج مفيدة جداً أنصح بها أخواتي المسلمات,  ومع الأيام حبيبتي ستنتهي هذه المرحلة التي تمرين بها وسوف تنسين هذا الأمر, وعندما تتزوجين بإذن الله أكيد ستنسين هذا كله وستحبين زوجكِ وتعيشين حياتكِ بصورة طبيعية, ووقتها ستعرفين معنى الحب الحقيقي الذي يكون بصورة واقعية وبعيد عن الخيال, فالحب بين الأزواج يزيد مع الأيام ومع حسن العشرة والمعاملة الطيبة لأنه كما قلتُ لكِ حب (لله ) و (وفي الله), ولقد أثبت الدراسات أن غالب الزيجات التي تُبنى على الحب والتعلق قبل الزواج تكون عرضة للفشل أكثر من غيرها. والواقع يشهد بذلك, وذلك لأن هذا الزواج بدأ بمعصية الله فلم يكن لله.
أرجو أن أكون نفعتكِ ووفقت في تقديم العون لكِ. وأرحب بك دائماً في أي استفسار آخر. مع تمنياتي لك بحب صادق مشروع يؤدي بك إلى رضوان الله، وتحت مظلة شرعه الحنيف.
وأسأل الله تعالى أن يحفظك من الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن، ويرزقك التقى والعفاف والغنى، وأن يمن عليكِ بزوج صالح يكون قرة عين لكِ.



زيارات الإستشارة:5006 | استشارات المستشار: 344


الإستشارات الدعوية

إخوة زوجي لا يصلون!
الدعوة في محيط الأسرة

إخوة زوجي لا يصلون!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 29 - ذو الحجة - 1429 هـ| 28 - ديسمبر - 2008
الدعوة في محيط الأسرة

أريد تعليم والدتي بعض سور القرآن!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي8524

الدعوة في محيط الأسرة

أهلي يرغبون في مقاطعتي!

عبدالله أحمد أبوبكر باجعمان6934




استشارات محببة

العنف لغة أخي المراهق!
الإستشارات التربوية

العنف لغة أخي المراهق!

السلام عليكم ورحمة الله.. rnأولاً أحب أن أشركم شكراً جزيل على...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3645
المزيد

كيف أعالج الألفاظ السيئة لدى أبنائي؟
الإستشارات التربوية

كيف أعالج الألفاظ السيئة لدى أبنائي؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnكيف أعالج الألفاظ السيئة لدى أبنائي...

ابتسام محمد المطلق3646
المزيد

أنا بطيئة في الترجمة.. فماذا أفعل؟
تطوير الذات

أنا بطيئة في الترجمة.. فماذا أفعل؟

السلام عليكمrnجعل الله سعيكم في مراضيه... أشيروا عليّrnأنا طالبة...

عبد العزيز محمد الخنين3648
المزيد

شخصية ولدي أصبحت ضعيفة ومستواه في تراجع!
الإستشارات التربوية

شخصية ولدي أصبحت ضعيفة ومستواه في تراجع!

السلام عليكم.. من بعد السلام.. لدي ولد في الثالثة عشر تراجع...

أماني محمد أحمد داود3649
المزيد

ابنتي لا أحد في البيت يعاملها  معاملة حسنة !
الإستشارات التربوية

ابنتي لا أحد في البيت يعاملها معاملة حسنة !

السلام عليكم ورحمة الله
ابنتي عمرها عشر سنوات ذكيّة جدّا وشاطرة...

ميرفت فرج رحيم3649
المزيد

كيف أعلم صغيرتي الكتمان ؟!!
الإستشارات التربوية

كيف أعلم صغيرتي الكتمان ؟!!

عندي طفلة عمرها 2و8 أشهر ، ما شاء الله ذكية، وتتكلم بطلاقة. المشكلة...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3650
المزيد

الكثير من الفتيات يسيرون وراء المكالمات بحثا عن العاطفة!
الإستشارات التربوية

الكثير من الفتيات يسيرون وراء المكالمات بحثا عن العاطفة!

السلام عليكم..rnأريد كتابة بحث عن العاطفة لكن هناك شيء أشكل علي...

د.سعد بن محمد الفياض3650
المزيد

ابني لا يريدني أن أذهب إليه في المدرسة!
الإستشارات التربوية

ابني لا يريدني أن أذهب إليه في المدرسة!

السلام عليكم ورحمة الله..rnلدي ابن في الثامنة من عمره يدرس في...

د.سعد بن محمد الفياض3650
المزيد

أنا محتارة بين نظم المعلومات والأدب الانجليزي!
الإستشارات التربوية

أنا محتارة بين نظم المعلومات والأدب الانجليزي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أتمنى أن تردوا علي في أقرب...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3650
المزيد

هل أجعله يعيد الصف الأول أم ألحقه بالحضانة؟
الإستشارات التربوية

هل أجعله يعيد الصف الأول أم ألحقه بالحضانة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnابني يبلغ من العمر 5 سنوات...

أسماء أحمد أبو سيف3650
المزيد