كيف أرضي زوجتي بعد أن ضربتها؟
18 - ربيع ثاني - 1433 هـ:: 12 - مارس - 2012

السلام عليكم ورحمة الله..
أول مرة أضرب زوجتي بقسوة وبدون رحمة حتى أنها بكت كالطفلة الصغيرة لمدة يومين كلما رأتني بكت وأنا والله نادم لكن لا أعلم كيف أراضيها مع العلم أنني وعدتها مهما غضبت عليها فلن أمد يدي عليها؟
أرشدوني أرجوكم أشعر أنني تائه ولا أعلم ماذا أفعل؟ غير أني ألتزم الصمت فتظن أنني ما زلت غاضبا فتزداد نفورا...
مشكلتي الثانية أني أغار على زوجتي كثيرا لدرجة الشك أنها تخونني فما الحل؟

وعليكم السلام ورحمة الله..
الأخ الفاضل ضرب الزوجات ليس من المكرمات وليس من خلق الرجال وقد أثر عن معاوية وقيل عثمان أنه قال في وصف النساء : يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام
وقد أوصى نبينا عليه الصلاة والسلام بالنساء خيرا فقال: إني أحرج عليكم حق الضعيفين المرأة واليتيم.
وفي حديث آخر: خيركم، خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. وفي حديث آخر: استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع أعوج.
وفي حديث آخر: لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر.
أقول هذا تذكيرا لك أخي الكريم.
والذي عليك فعله هو الاعتذار الشديد لزوجتك وإرضائها وترويض نفسك على الحلم والأناة وعدم الغضب والخروج من طورك فليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب كما أخبر نبينا عليه الصلاة والسلام وعليك بوصية نبيك الكريم الذي قال: رفقا بالقوارير وتأس بنبيك الذي كان يلاطف نسائه ويبحث عن ما يسعدهن وكان يسامرهن ويطوف على نسائه وينظر في حاجاتهن وذلك كل يوم وهو النبي المرسل لهذه الأمة فهو بين أعمال عظيمة من استقبال وفود ومن إرسال رسل وتفقد لأصحابه وتربية لهم وتعليمهم أمر دينهم إلى غير ذلك من مهام عظيمة منوطة به عليه الصلاة والسلام.
فوصيتي لك هو أن تري زوجتك من نفسك خيرا وتعكس تلك التجربة القاسية والتي مرت بها بأن تكون دافعا لك لتقويم سلوكك وتهذيب أعصابك وكبح غضبك ودفع الإساءة بالإحسان ومقابلة السيئة بحسنة وأطر نفسك على الحل.
وأما أمر الخيانة فليس هناك داع له فأنت رضيت بزوجة كنت سألت عنها وعرفت دينها وخلقها وتربيتها وأهلها فكيف يدفعنك الشك لاتهامها.
ووجود الشك بين الزوجين هو سبب رئيس ينخر في بناء بيت الزوجية وينخر في سعادتها وتنقلب معه الحال من استقرار لتنازع وتوجس ومن طمأنينة لقلق وريبة.
فاتق الله في زوجة أنت راض بها. 
ثم أحيانا يكون هذا الشك نابع من خبرات سابقة أو قصص سمعها الإنسان من زملاء أو غير ذلك.
عش حياتك بطمأنينة ورضا ودع عنك الشكوك والأوهام فكل هذه تنعكس سلبا عليك.
وأكثر من إصلاح حالك مع الله يصلح لك حياتك مع الخلق وعليك بالدعاء والتوبة والاستغفار فهي دواء كل عليل.
أسأل الله أن يكتب لك الخير حيث كنت ويصلح لك شأنك كله.