هل استمتع بخطيبي لتفادي الوقوع في الحرام؟
02 - رجب - 1433 هـ:: 23 - مايو - 2012

السلام عليكم ورحمة الله..
أنا مخطوبة منذ سنتين و لم نستطع الزواج نظرا لتوسط دخل خطيبي و كثرة شروط عائلتي أنا و خطيبي نحب بعضنا كثيرا لكننا نعاني من الشوق والبعد وذلك لأننا نلتزم بديننا فاقترح خطيبي أن نعقد القران بعلم أهلي طبعا أرسلت له أنه سيجهز أوراق السفر لشهر العسل ولكن الحقيقة هي لكي أمتعه بنفسي وأستمتع به  لتفادي الوقوع في الحرام لكن دون فظ غشاء البكارة مع العلم أننا اختلقنا القصة معا إلا أني أشعر بخوف أن يؤثر هذا على ليلة زفافنا قد تفقد خصوصيتها وأخاف أن يملني خطيبي ويسيء الظن بي.
ساعدوني أرجوكم قتلتني الحيرة وشكرا.

أختي الغالية ريم
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أشكر لك تواصلك عبر شبكتنا الالكترونية لها أون لاين
وأسأل الله أن يزيدك خشية ومراقبة لله وأن يجعلك عقل راجح يزن الأمور بموازينها.
أخت ريم
الزواج سنة كونية شرعها الله بضوابط وشروط وكان حديث النبي صلى الله عليه وسلم واضح في هذا المجال (من أتاكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه), وأعتقد أن أهلك قد ارتضوا لك هذا الشخص لاكتمال الشروط الموضحة بالحديث  .
وقد ذكرت أنت هذا في تفاصيل رسالتك " وذلك للالتزام بديننا "
أختي الفاضلة:
كثير من الأسر يحملون المتقدم للزواج مالا يطيق ولا يحتمل من النفقات والكماليات والبهرجة الزائدة مما يؤدي إلى انسحاب العريس أو انحراف التفكير لعمل شيء خارج المألوف والمعتاد كما فكرت أنت وخطيبك بالتحايل وعقد القران ثم التمتع ببعضكما إلى أن يحين موعد إعلان الزواج.
عزيزتي :
موافقتك على ما ذكرته أرى أنه كارثة بحد ذاتها , لأنه سيفقدك خصوصية بينك وبين خطيبك وسيجعلك محل سؤال وجواب في رأسه ولا تنسي أن مداخل الشيطان كثيرة .
ففي حال تمكينك نفسك له... ما الذي يضمن لك بأنه لن يفض عشاء البكارة؟
" فما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما "
كما أن موضوع يجر الأخر فهل تعلمين قوة تحملك أم أنك ستصبحين ضعيفة وفريسة سهلة بين يديه ؟
كما أنه ما الضامن لك بأنه بعد قضاء وطره أن يتركك ويتخلى عنك لأنه رأى فيك المرأة السهلة التي من السهولة بمكان اللعبة عليها ؟
عزيزتي ريم
كثير من  الحالات جربوا نفس تجربتك وترك خطيبته أو من تم عقد القران عليها , وجعلها حبيسة آهاتها وكتمان سر ثقيل على صدرها, كم من فتاة انتحرت بسبب تخلي خطيبها عنها الذي فسخ الخطوبة أو العقد.
أقولها وبكل صراحة الصبر طيب ولعل الله يعوضكما خير عن صبركما وبعد الشدة فرج " ضاقت فلما استحكمت حلقتها فرجت وكنت أضنها لا تفرج " .
أحذري من التهور ومن مداخل الشيطان وصديه عن هذا العمل فأنت له وهو لك اليوم أو غداً ولكن ادخلوا البيوت من أبوبها .
ولا تنس أن كنت محتسبة في هذا فلن يضيعك الله وسيعجل بالفرج بإذنه أنه ولي ذلك والقادر عليه .
لأنك ستصبحين الخاسرة في النهاية وهو سيتجه للزواج من غيرك.
كما أود أن أذكرك أنك في حال وافقت على عملكما وطبقتم فكرتكما فستمرين بحالة نفسية سيئة وهي القلق والتوتر وقد تصل إلى حد الاكتئاب, لماذا؟ لأنك ستكونين بدوامة من التفكير, هل سيتم الزواج أم لا ؟ هل ما زال يحبني أم لا؟ ماذا أهلي لو علموا؟ ماذا لو استغلني وهددني؟ ماذا؟ ماذا؟ .......... الخ
أختي الغالية
عليك أن تحاولي مخاطبة شخص تثق فيه العائلة بأن يحدث والديك بتسهيل أمر الزواج خشية الفسخ أو حدوث شيء لا قدر الله, وأن يخففوا النفقات وأن أبرك الزواج أقله مؤنة .
فمن سهل، سهل الله عليه ومن عسر، عسر الله عليه .
هذا وبالله التوفيق.
سهل الله أمرك ويسر زواجك وزادك عفة ودين وخلق.