أغار من أختي وأخاف أن يتحول لكره!
18 - شوال - 1433 هـ:: 05 - سبتمبر - 2012

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أولاً أحب أن أشكر كل العاملين في هذا الموقع المميز جعله الله في ميزان حسناتكم إن شاء الله..
مشكلتي تتضمن في غيرتي من أختي للأسف الشديد..
رغم حبي الشديد لها... فأنا أخاف عليها جداً فهي متهورة ومتسرعة ورغم ذلك رقيقة وطيبة القلب وتسامح كثيراً..
لا أعلم في الحقيقة إن كانت غيره أم لا؟.... فنحن متقاربتان في السن فأنا فتاة على أبواب العشرين وهي تصغرني بثلاث سنوات وهي أصغر فرد في عائلتنا...
تتمتع أختي بجمال رائع على لسان العديد من الناس وأنا أعتبر عادية ولست بجميلة ولا قبيحة... أخاف كثيراً من غيرتي أخاف بأن تتحول لكره لها وأنا لا أريد...
أتذكر موقف أثر علي جداً عندما ذهبت أختي للثانوية وارتدت ملابس الثانوية قال لها أبي (تبدو الملابس أفضل عليك من أختك وأجمل عليك) لقد حزنت كثيراً عندما قال أبي وشعرت فإنه قد مزق قلبي... لا أعلم ماذا أفعل عندما تتخرج أختي من المدرسة الثانوية وتذهب للجامعة؟ لا أعلم ماذا ستكون ردة فعلي حينها؟... أخاف من غيرتي تجاهها عندما يتقدم لها شاب قبلي أو تتزوج قبلي..
أريد أن أستعد لذلك اليوم وأتعامل مع الوضع دون أن أحمل ضغينة تجاهها..

وعليكم السلام ورحمة الله..
الشكر لك حبيبتي كل الشكر على ثقتك بموقعنا الفريد والذي ندعو الله أن يوفقنا إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة..
صغيرتي الحياة بالحب وسلامة الصدر جنة الله في الأرض
وكل هم الشيطان وحرصه على تعكير صفو الحياة وإفساد ذات البين وتقطيع الأرحام.
وهذا أول وأولى ما يجب أن نحذره ونقي أنفسنا منه..
توخي الحذر وتعرفي على عدوك الحقيقي حتى تنتصري عليه وعلى نفسك الأمارة بالسوء التي تعاونه على ضياع أعمالك الصالحة وعباداتك بفساد سلامة صدرك والتفكير السلبي المحطم والمذهب لطاقتك ووقتك وبالتالي يذهب عمرك وحياتك هباء وخسارة..
بادري بالتوبة والاستغفار من هذه الأفكار والمشاعر السلبية الخاطئة من قبل أن تتحول إلى ردود أفعال آثمة..
ليس لفضل أبيض على أسود إلا بالتقوى.. (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) التقوى هي معيار التميز والتفاضل بيننا.. (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) كوني مع الله يكن الله معك..
ومن وجد الله فماذا يفتقد؟ ومن فقد الله فمن يجد؟
لا يهمك تقدير الناس ومقياس التميز عندهم وأكثر من في الأرض ليسوا على حق..
ثقتك في نفسك واحترامك لذاتك من داخلك ولا يأتي ذلك بمدح أو ثناء من حولك على جمالك أو مظهرك..
قناعتك الداخلية أولاً..أنا جميلة, متألقة, ناجحة, محبوبة,.............. لابد أن يكون ذلك هو خطابك الدائم لنفسك..
ثم الانصراف التام عن أي تعليق سلبي من أي أحد ولو كان والدك وأخوتك.
بتر الرسائل السلبية الداخلية أولاً ثم الخارجية هو أول وأهم الخطوات نحو التغير والصفاء النفسي مع نفسك ثم مع أختك الصغيرة الغالية.
والجمال الحقيقي هو جمال الطبع والأخلاق... تحلي بالخلق الطيب يحبك كل من حولك.. (بالتواضع, الحلم, العفة والحياء, بالرحمة,..........)
جمال الوجه والبشرة يزول وجمال العلم والخلق يدوم في الدنيا والآخرة.
سوف تسرقين الأنظار ويتهافت نحوك وحول الجميع بحسن تعاملك وسمو خلقك وصفاتك الحسنة..
وهذا أيضاً سبب أن يختارك زوج صالح.. فالزواج رزق وليس عيبا فيك أن تتزوج أختك الصغيرة قبلك..
لن ترزق لقوة فيك، ولن تحرم الرزق لضعف منك، بل رزق الله في موعده وبقدره الذي قدره في اللوح المحفوظ..
حبيبتي حافظي على قلبك من سموم القلب وأمراضه من حسد وحقد وغيرة و..... لا يكن في قلبك مثقال ذرة من هذا أو ذاك.. لتسلمي في الدنيا والآخرة..
أختك في النسب هي من قبل أختك في الله وبينكما حقوق وواجبات.. (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) حديث شريف..
أي لابد أن تسعدني وتفرحي بجمالها وتفوقها وزواجها في المستقبل..
بل تباركي لها وتدعو لها بالبركة (ما شاء الله ولا قوة إلا بالله)
ولا تنس أن للأخت الصغيرة في الأسرة والعائلة وضع مختلف مدللة ومفضلة في أغلب التصرفات حتى وإن لم تكن جميلة أو بها ميزة مختلفة..
وفي النهاية هي صفات مرحلة عمرية لكما سوف تمر وتصغر هذه الأمور وتكن كأنها لم تكن..
ضعي الأمر في حجمه الحقيقي فهو أصغر مما تعتقدين..
وانظري لنعم الله عليك ومميزاتك وبالشكر تدوم النعمة وتزداد.. قال الله تعالى (ولئن شكرتم لأزيدنكم)
ومن باب التناصح والتواصي بالحق يجب أن يعرف والدك وباقي أفراد العائلة أن للمدح آداب وحدود دون البخس أو التفريط, الاعتدال والوسطية..
احرصي على بر والديك وحسن التعامل معهما، تقربي لله بالعبادات والأعمال الصالحة، كوني في صحبة صالحة معينة تذكرك بالتقوى ومراقبة الله في السر والعلن اشغلي نفسك بنفسك وما ينفعها..
لك هدف وأولويات محددة بزمن فتبادري بتنفيذ خطوات سريعة ومتتالية لتحقيق الهدف الذي تصبو نفسك له..
استعيني بالله يعينك واحرصي على تقواه في نفسك, قلبك ولسانك.
بادري بالاستغفار إذا غفلت وثار قلبك واشتعل غيظك..
ذكر الله والاستعاذة تطرد الشيطان، وانشغال النفس بالحق يصرفها عن الباطل... والإنجاز والتفوق وحسن العلاقات مع من حولك يخلق جوا هادئا تتناغم نفسك فيه مع الحياة.
فتسد أبواب الشيطان ولا يكن هناك وقت للهواجس والمخاوف من الغد ولما ترقب أحزان الغد وقد لا يأتي..
قال رسول الله صل الله عليه وسلم (تفاءلوا بالخير تجدوه)
أحسني الظن بالله ثم أحسنى الظن بنفسك وقدراتك وممتلكات جمالك وكوني ذات نظرة متفائلة للغد والله كريم إذا أعطى أدهش العبد بعطائه..
وفقك الله..

رسالة خاصة للمستشير

حرصا منا على تبادل الخبرات وإيمانا منا بأن هناك من يملك من التجارب الكثير فقد أتحنا هذه الخدمة لكم لنقل خبراتكم ورسائلكم ودعمكم لكل مستشير.. وكل ما عليكم هو إرسال رسالتكم من خلال الأيقونة الخاصة بها وعند الموافقة عليها من قبل إدارة المركز سيتم تمريرها إلى ايميل المستشير

« الحقول التى تحمل رمز ( * ) مطلوبة، ويجب أن تعبأ بعناية »

« هذه الخدمة ليس لها علاقة باستقبال الاستشارات »



الأسـم*:
البريد الالكتروني:*:
العنوان:
التعليق:*:

هناك بيانات مطلوبة ...