الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


24 - ربيع الآخر - 1434 هـ:: 07 - مارس - 2013

أنا جاحدة وناكرة وكتلة متحركة من الغباء!


السائلة:nada

الإستشارة:رياض النملة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى..
لا أدري كيف أصف لكم حالتي الآن أظنه القلق فقد غبت عن العمل طوعا وكذبت أنني مرضت واستمررت ألعب لعبة منذ الصباح إلى الآن كما سيطرت علي بعض الأشياء التي كنت أريد تسويتها لكن أمي عارضت بشدة أن أعملها اليوم لذلك كذبت عليها وذهبت خلسة وحين عملت الأمر تحدثت معها فأغلقت الهاتف بوجهي ومازالت غاضبة مني حين عدت لكنني كذبت مجددا فلم تعد غاضبة كثيرا وبعد القليل من الوقت ندمت وتذكرت أمثلة حول البر بالوالدين وشرحت لها أنني لم أكن أريد الكذب عليها وأنني أخطأت حين تسرعت وأنها سيطرت علي الفكرة فعاتبتني مجددا وتأسفت لكون ابنتها لا تملك عقلا ومخبولة أي أنا فعدت لألعب من جديد ثم انغمست هي الأخرى بمشاهدة التلفاز.
هذه الحالة تنتابني مرة كل شهر تقريبا، أنا الآن لا أستطيع النوم لأنني بصراحة أحس أنني فاتني القطار وفشلت فكل صفاتي سيئة وكل ما أفعله خطأ كل شيء خاطئ ومدعاة للسخرية ولم يتغير الحال أعقد العزم على التغير ولكن ما يحدث هو أن يكبر رصيد أخطائي وأجد نفسي غارقة أكثر فأكثر المؤمن-- أدرك أنني آخر شخص يتحدث عن الإيمان-- لا يلدغ من نفس الجحر مرتين، أما أنا ولا أدري بما أصف نفسي فألدغ من نفس الجحر ألف مرة وعمدا..
المشكلة أن الله سبحانه وتعالى لم يخب رجائي أبدا وكل شيء يأتيني بسهولة تامة وأنا جاحدة ناكرة أمشي بالحياة كالهائمة دون تفكير أو هدف اللامبالاة تحولني إلى كتلة متحركة من الغباوة تعلم الشيء وتنصح به دون تطبيقه سئمت جدا ولا أدري إلى متى سوف أستمر بالضحك على نفسي خذلتها وخذلت أمي وكل من وضع ثقته بي ما الذي يحدث لي أنا لست هكذا أبدا أنا أفضل من ذلك رغم أنني لم أعد واثقة..
أبي كان رجلا عظيما والكل كان يشبهني به أما الآن أصبحت شخصا بليدا خجولا مسخرة حتى أنني أصبحت أخاف من الغد وما يحمله.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أختي الكريمة:
لقد من الله عليك بنعم كثيرة، فأنت في مقتبل عمرك وحاصلة على درجة الماجستير وكل شيء تتمنينه يأتيك بسهولة كما ذكرت، ولديك أم تعيشين معها.. إلخ فالظروف كلها مواتية لك في أن تعيشي حياة سعيدة هانئة، إن ما جعلك بهذه الصورة التي وصفت في رسالتك قد أتى من قبل نفسك، نعم نفسك التي جعلتك تنظرين إلى كل صفاتك بأنها سيئة وكل ما تفعلينه خطأ وكل شيء خاطئ ومدعاة للسخرية.. إلى أخر العبارات السلبية التي جاءت في ثنايا رسالتك.
ومن هذه العبارات يتبين لي طريقة تفكيرك المجانبة للصواب والتي جعلتك تنظرين إلى نفسك نظرة دونية، إن استخدامك كلمة (كل) "كل الصفات سيئة، كل ما أفعله خطأ.. "ليدل على استخدام أسلوب التعميم في طريقة تفكيرك، وهى طريقة غير صحيحة، أفلا يوجد في حياتك جوانب إيجابية، الم تفعلي في حياتك أشياء صحيحة! أكل ما تفعلينه مدعاة للسخرية!! انك تمارسين نوعاً من الظلم على نفسك بهذه الطريقة من التفكير.
أسلوب أخر من التفكير الخاطئ وهو التضخيم، كالعبارة التي وصفت بها نفسك (كتلة متحركة من الغباوة) هل يمكن أن تصل فتاة إلى الدرجة العلمية التي وصلت وهى كتلة من الغباوة!!
إن حصول التغيير الذي تطلبينه لابد أن يقوم على أرضية متينة ألا وهى احترام الذات، إن الإنسان الذي لا ينظر إلى ذاته نظرة احترام وتقدير لن يستطيع أن يغيرها إلى الأفضل، لأنه يعتبرها سيئة وبالتالي لا تستحق أن تتغير إلى الأفضل، فهنا لابد أن تنظري إلى نفسك نظرة متوازنة فتقدرين الإيجابيات والقدرات والمهارات التي حباك الله بها فتوجهينها إلى ما ينفعك في دنياك وأخرتك، وتتعرفين إلى جوانب الضعف والقصور فتحاولين أن تقوميها، ويكفى للإنسان شرفاً أن جعله الله عبدا مسلماً من خير أمة أخرجت للناس. من جهة أخرى ما يعينك على تقويم وضعك هو رسم أهداف معينة في حياتك تعملين على تحقيقها وتسابقين الوقت في إنجازها، ويكون ذلك بشكل متدرج، فكلما حققت هدفاً وضعت أخر تراعين فيها التنوع، فمنها أهداف في الدنيا وأخرى للآخرة، وهكذا ستجدين أن حياتك أصبح لها طعماً رائعاً والأهم أن نظرتك لنفسك وذاتك ستكون نظرة ملؤها الاحترام والتقدير.
وفقك الله وأعانك..
عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (37001) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )



زيارات الإستشارة:3146 | استشارات المستشار: 271


الإستشارات الدعوية

كيف أزيد إيماني وأحس بالطمأنينة؟!
أولويات الدعوة

كيف أزيد إيماني وأحس بالطمأنينة؟!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل 21 - محرم - 1424 هـ| 25 - مارس - 2003

وسائل دعوية

أعيش في الغربة فكيف أهدي شخصا ما للإسلام؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4103




استشارات محببة

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!
الاستشارات الاجتماعية

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معكم دكتوره منى أنا طبيبة "طبّ...

نوره إبراهيم الداود1642
المزيد

همّه كلّه أهله وزوجته الأولى ومكانته الاجتماعيّة!
الاستشارات الاجتماعية

همّه كلّه أهله وزوجته الأولى ومكانته الاجتماعيّة!

السلام عليكم أنا زوجة ثانية عقد عليّ وحتّى هذا الحين لم أذهب...

عزيزة علي الدويرج1642
المزيد

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!
الاستشارات الاجتماعية

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!

السلام عليكم ..
أنا الأخت الكبرى لعائلة متعلّمة متركّبة من...

أماني محمد أحمد داود1642
المزيد

زوجي !يحبّ أخته بشكل أثار حفيظتي
الاستشارات الاجتماعية

زوجي !يحبّ أخته بشكل أثار حفيظتي

السلام عليكم أنا متزوّجة منذ سنتين موظّفة و زوجي جامعيّ و موظّف...

رفيقة فيصل دخان1642
المزيد

أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!
الاستشارات الاجتماعية

أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!

السلام عليكم .. أنا فتاة عمري اثنتان وعشرون سنة تمّت قراءة...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1642
المزيد

لا تستسلمي أبدا لتخيّلاتك غير الواقعيّة!
الاستشارات الاجتماعية

لا تستسلمي أبدا لتخيّلاتك غير الواقعيّة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتي أنّني متزوّجة منذ تسعة...

رفعة طويلع المطيري1642
المزيد

زوجي أخفى بعض الحقائق عنّي في موضوع طلاقه الأوّل!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي أخفى بعض الحقائق عنّي في موضوع طلاقه الأوّل!

السلام عليكم ..
أنا متزوّجة منذ ثمانية شهور من رجل مطلّق...

د.عفراء بنت حشر بن مانع ال مكتوم1642
المزيد

لا أرضى أن يتكلّم ولدي المراهق عن والده أمامي بهذا الكلام !
الإستشارات التربوية

لا أرضى أن يتكلّم ولدي المراهق عن والده أمامي بهذا الكلام !

السلام عليكم ورحمة الله ولدي عمره ثماني عشرة سنة، إذا حصل بينه...

ميرفت فرج رحيم1642
المزيد

هل الحبّ حقّا يأتي بعد الزواج والتكافؤ غير مهمّ ؟!
الاستشارات الاجتماعية

هل الحبّ حقّا يأتي بعد الزواج والتكافؤ غير مهمّ ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبلغ من العمر إحدى و ثلاثين...

منيرة بنت عبدالله القحطاني1642
المزيد

ابني يطلب منّا أحيانا أن نمسك أطرافه ليهدأ !
الإستشارات التربوية

ابني يطلب منّا أحيانا أن نمسك أطرافه ليهدأ !

السلام عليكم .. ابني بعض المرّات وهو نائم ينادي ويصرخ خائفا...

فاطمة بنت موسى العبدالله1642
المزيد