هل أنا خائنة لأهلي وأبي وعمي عندما أتحدث مع أمي ?
01 - جماد أول - 1434 هـ:: 13 - مارس - 2013

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا عندي مشكلة وكنت أريد أن أعرف موقفي في الشرع فهي في موضعين منفصلين..
أولا:أنا كان في مشاكل كثيرة بين زوجي وأبي والآن إلي حد ما الأمور استقرت ولكن زوجي مازال حزينا من أبي بالإضافة إلي أن زوجي شخصيته غير اجتماعية وهو لايحب أن يتحدث في الهاتف,فالمشكلة هي أن أبي دائم السؤال عن زوجي أين هو أريد أن أتحدث معه وهذا تقريبا كل يوم فأنا بقوم بإخباره أنه ليس موجوداأو نائماأو أي عزر وذلك لأن زوجي لا يريد أن يتحدث في الهاتف وأنا بطريقة غير مباشرة أخبرت أبي أن زوجي غير اجتماعي وأن هذا طبعة مع الجميع ولكنة دائما يصر أن يتحدث معه وزوجي يقول لي هذا طبعي ولكثرة المشاكل بينهم أصبحت أتجنب أن أقول لزوجي كلم أبي في الهاتف لأنه في كل مرة يختلف معي,وأنا أكذب علي أبي فأنا أريد أن أعرف موقفي في الشرع وماذا أفعل؟ مع العلم أن أبي شخصيته صعبة ويغضب بسرعة وأنا دائما عندما أتحدث معه يحدث خلاف..هذه المشكلة الأولي!!
أما المشكلة الثانية: فهي أن أبي وأمي منفصلان منذ أكثر من 12 عاما وحدثت مشاكل كبيرة وأنا أرسلت لكم من قبل آخر مشكلة حدثت عندما علم أهلي أن أمي قادمة إلي بيتي بيت زوجي وعندما يعلمونأني أتحدث معها في الهاتف تبدأ المشاكل قولي لأمك كذا كيف تقول كذا علينا كيف تسمحي بكذا ويقوم عمي لأنه هوكان يسكن معنا في منزل أهل أبي عندما انفصل أبي وأمي وهو يعتبر أكثر واحد حمل همنا قولي لأمك كذا وإذا ما فعلت أو أي رد أقول له يختلف معي ويقوم بسبي أنا وأمي وهكذا في حال كل مكالمة دائما يقوم بشتمي وإهانتي وأنا بصراحة تعبت جدا لدرجة أني أقصر في حق بيتي وابنتي وزوجي لأني أكون متعبة من طريقه وإهانته باستمرار لي لأنه دائما يريد مني أن أعاتب أمي وأخبرها أنها خانت أبي أيام الطلاق وأقول لها عمي معه الدليل وأقول لها كيف تعملي هذا وعمي يريد أن يجلس معك ليواجهك وكنت أقول لأمي لكي أريحه ولكن أمي كانت تقول لي أخرجي نفسك خارج هذه المشاكل وعندما كنت أقول له هذا كان يسبني ويهينني ويقول لي أنت مثل أمك,فقررت أن أقول لهم إني لا أتحدث معها وهي أيضا قالت لي قولي كذلك وقلت لهم إنها لا تحدثني لكي أستريح من مشاكل لا علاقة لي بها وأتفرغ لحياتي وزوجي وابنتي,وهم لا يزالوا يسألوني ويقولون لي احلفي أنك لا تكلميها فأنا أريد أن أعرف موقفي هل هذا الموقف حرام وأيضا أنا الآن لا أتحدث مع عمي حتىأتجنب إهانته لي دائما فأنا أطمن عليه من جدتي فقط وفي الأعياد سوف أقوم بإرسال رسالة له عبر الهاتف لأهنئه بالعيد أريد أن أعلم هل هذه قطيعة؟ وهل أنا خائنة لأهلي وأبي وعمي عندما أتحدث مع أمي وأزورها وتأتي إلي وهم لا يعلموا وعندما يسألوني أنكر,شكرا لكم.. وأرجو منكم التكرم والرد علي.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الأمي وعلى أهله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. وبعد :
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته..
أيتها الأخت الكريمة، وأسأل الله تعالى أن يصلح بك أمر هذه الأسرة، وأن يجمع بك شعثها، وأن يعين على صلة رحمك وأن يكتب لك الأجر العظيم والثواب الجزيل.
أيتها العزيزة.. ليس في أمرك ما يدعو إلى الخوف والقلق، أو أن يؤثر ذلك في علاقتك بزوجك وأولادك، فالحياة كما تعلمين مهما كست أوكست، وكلما حلت أوحلت، ولا تصفو الحياة لأحد، بل لا بد من منغصات يقابلها الإنسان، تكدره حينا، و تكسبه مهارة التعامل مع هموم الحياة حينا آخر.
وما تفعلينه الآن أختي الفاضلة، من إخفاء الحقيقة عن والدك وعمك لا يعدو إلا أن يكون من باب لم الشمل، ومحاولة للإصلاح بين نفوس، كدر الغضب صفوها، وأراها العناد الخطأ صوابا، وزين لها شيطانها أن بإمكانهم أن يحولوا بين أم وابنتها، أو أن يقضوا على فطرة إنسانية ورحمة أودعها الله في نفوس عباده، بين شخصين ربما ربطت بينهما تلك الخلافات أكثر مما باعدت بينهما .
استمري أختي الكريمة على طريقتك هذه، ولا تخبري أباك بأن زوجك لا يرغب في محادثته، ولا تخبري عمك وأهلك بزيارة أمك لك، فهذا هو عين العقل، ونعم التصرف، شريطة ألا يوقعك ذلك في مشاكل مع زوجك، أو يبدل سعادتك إلى حزن.
وحاولي دائما أن تقربي من وجهات النظر المختلفة، وأن تزرعي بينهم الحب، وأن تغرسي في قلوبهم العطف والحنان والرأفة والرحمة بمن حولهم، و لو استدعى ذلك منك أن تكذبي، فعن أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ رضي الله عنها، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا) [ رواه مسلم ].
وقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا .
وقال البغوي رحمه الله في "شرح السنة": "قال أبو سليمان الخطابي: هذه أمور قد يضطر الإنسان فيها إلى زيادة القول، ومجاوزة الصدق طلباً للسلامة ورفعاً للضرر، وقد رخص في بعض الأحوال في اليسير من الفساد، لما يؤمل فيه من الصلاح، فالكذب في الإصلاح بين اثنين : هو أن يَنمي [أي: يبلغ ] من أحدهما إلى صاحبه خيراً، ويبلغه جميلاً، وإن لم يكن سمعه منه، يريد بذلك الإصلاح .
وهذا هو الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يضع لنا القاعدة الذهبية في جواز الكذب فيما يدفع المضرة عن الإنسان، ويجلب له المنفعة، دون أن يكون في ذلك سطو على حقوق الغير، فقد روي أن رجلاً قال في عهد عمر لامرأته : نشدتك بالله هل تحبيني؟ فقالت: أما إذا نشدتني بالله، فلا، فخرج حتى أتى عمر، فأرسل إليها، فقال: أنتِ التي تقولين لزوجك: لا أحبك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين نشدني بالله، أفأكذب؟ قال: نعم فاكذبيه، ليس كل البيوت تبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب".
وفقك الله تعالى لما فيه الخير لك في الدنيا والآخرة..

عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (37073) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )

رسالة خاصة للمستشير

حرصا منا على تبادل الخبرات وإيمانا منا بأن هناك من يملك من التجارب الكثير فقد أتحنا هذه الخدمة لكم لنقل خبراتكم ورسائلكم ودعمكم لكل مستشير.. وكل ما عليكم هو إرسال رسالتكم من خلال الأيقونة الخاصة بها وعند الموافقة عليها من قبل إدارة المركز سيتم تمريرها إلى ايميل المستشير

« الحقول التى تحمل رمز ( * ) مطلوبة، ويجب أن تعبأ بعناية »

« هذه الخدمة ليس لها علاقة باستقبال الاستشارات »



الأسـم*:
البريد الالكتروني:*:
العنوان:
التعليق:*:

هناك بيانات مطلوبة ...