الاستشارات الدعوية » الدعوة والتجديد


29 - رجب - 1434 هـ:: 08 - يونيو - 2013

لا أقوى على الصلاة ولا قراءة القرآن!


السائلة:Manal

الإستشارة:هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )

السلام عليكم ورحمة الله,,
لا أعرف من أين أبدأ؟ ولكنى لا أستطيع إلا أن أقول إنني أموت كل يوم موتا بطيئا لا أعرف ماذا أفعل؟ فأنا فتاة كنت مخطوبة منذ فترة وتركني بحجة أنه لا يحبني وتجرعت المرارة وحدي وانكسرت نفسي وانكسر قلبي لأنه كان قاسيا معي جدا عندما فسخ الخطبة وكنت قبل الخطبة وأثناء الخطبة وحتى بعدها أصلى وأدعو الله بالرزق الحلال والزوج الصالح وأواظب على صلاتي وقيام الليل وأصوم النوافل برجب وشعبان..
ومنذ عدة أشهر تقريبا بدأ إيماني يقل ويضعف ولم أعد أواظب على الصلاة وأحيانا أقضى أياما لا أصلى ولم أصم في شهر رجب كما تعودت..
لا أدرى ماذا حدث لي فهل تأخري في الزواج هو السبب في ذلك لأني شعرت بأن الله لم يستجب لدعائي فأنا أبلغ من العمر 25 عاما وزملائي في العمل يظلوا يقولوا لي لماذا لم تتزوجي بعد؟
ولى أخت تردد دائما بأنها تدعو الله لكي أتزوج وهي تقول ذلك ليس لأنني أختها ولكنها تقول ذلك بغرض إذلالي لأنها تزوجت في سن 22 عاما وتقول دائما إنها جميلة لذلك هي تزوجت مبكرا وعندما أذهب إلى مكان أو أذهب إلى عملي تقول لي (ألم تستطيعي الإيقاع بعريس) يا الله كم كلامها يؤلمني..
أنا فتاة هادئة الطباع والملامح والحمد الله ملامحي مقبولة ولم يكن لي أي تجارب عاطفية لأني لا أرجح العلاقات العاطفية قبل الزواج ولكن لا أدري ماذا يحدث لي لا أقوى على الصلاة ولا قراءة القرآن ولا الصوم.
ولى سؤال وهو هل ما أفعله من ذنوب وتأخيري في الصلاة يمنع من استجابة دعائي؟ نسيت أن أذكر لكم أنني غير مرتاحة في بيت والدي لأن والدتي سامحها الله نادرا ما تحتضني ودائما على خلاف معها ولي الآن شهران لا أحدثها أو أكلمها وأحيانا قليلة أختلف مع والدي أيضا وهذا الخلاف ناتج عن أنهما يفرقا بيني وبين باقي إخوتي في المعاملة منذ صغري فتولد لدي إحساس بالكره ناحيتهم والحقد ودائما أريد الخلاف معهم.. ومن هنا بدأ تزايد دعائي بالزوج الصالح الذي سوف يخلصني من هذا البيت...
بالله عليكم أشيروا على ماذا أفعل؟


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم..
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو سبحانه، وأصلي وأسلم على من دلنا على الخير، وحذرنا من الشر وعلى آله وصحبه.
الأخت منال من بلد الكنانة....
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
هناك قاعدة منطقية تقول: ما بُنِيَ على خطأ، فلن ينتج منه إلا الخطأ؛ هل إذا كنا مسلمين يعني ألا نبتلى ونمتحن؟ وهل كل ما يجري في حياتنا مما نحسبه شرا هو كذلك حقا؟ أو نحسبه خيرا هو كذلك؟ وهل أعمالنا الصالحة مانعة من تعرضنا للامتحان؟ وهل إذا فعلنا المعاصي، ثم أمدنا الله من رزقه دليل على محبته لنا ؟ أسئلة تجدين جوابها فيما سيأتي:
أختي الكريمة، أولا لا داعي لأن تموتي موتا بطيئا بسب خطبة أو تجربة في حياتك قد أخفقتْ لأسباب لا تعلمينها؛ قد يكون الخير كل الخير في هذا الذي حدث، وربما كانت الخطبة مقدمة لخطوب ومصائب كنت ستتعرضين لها، فصرفها الله عنك نحن لا نعلم ما وراء المشهد الحياتي، وإنما المطلوب منا أن نؤسس حياتنا على هدى من ديننا.
أختي منال، لا شك أن الخطبة وعد بالزواج، وليست عقدا شرعيا ولكن – للأسف – يلجأ كثير من الخطاب إلى علاقات مع مخطوباتهم لا تحل لهم إلا بعد إبرام العقد الشرعي (تتسع وتضيق)؛ لكنهم بدافع الشهوة والعاطفة الكاذبة في هذه الفترة من حياة الخاطبين يمارسان حياة غير شرعية ولو كانت بالكلام. وغالبا ما تفشل هذه العلاقة – لأنها لم تبن على تقوى من الله – فتنفك عرى العلاقة التي شيدت أركانها على وعد مهزوز ألا وهي الخطبة لا العقد، فيحاول الخاطب أن يتهرب منها بشتى الحيل بعد أن أستنفذ ما يريد من المسكينة – مخطوبته - وربما تعرف على أخرى، فيزين له الشيطان عمله، فيترك الأولى، ويتعلق بالثانية، وكل واحد يبين للآخر أنه أرضه وسماؤه وهما – في هذه الفترة كاذبان – إذ حياة الحب الزوجية والأنس والسكن والرحمة والمودة لا تظهر إلا بعد المعاشرة الزوجية الكاملة، وقدوم الأولاد، وحسن العشرة بينهما. فأين هي في فترة الخطوبة التي لا يجوز فيها للعاقدين سوى الجلوس بحضرة الولي كي يرى كل منهما الآخر الرؤية الشرعية التي يعقبها العقد. وبعض الشباب يتفوه بكلمات تحطم الفتاة التي خدعها ببعض العبارات أو المماراسات ليحقق طمعا في نفسه، فتصدقه خطيبته فتمنحه ما يريد ( كل بحسبه ) ثم يدعها !!! والسبب في هذا الذي حصل أن الخطبة ظنتها الفتاة مثل العقد، وهذا خطأ لا يرضى عنه الله ورسوله، فيحدث الفراق، وهنا تصاب المسكينة بما وصلت إليه أنت؛ ولكن أقول لك: إذا كانت حالتك كما ذكرتُ، فاعلمي أنك تخلصت من شاب طامع في جسدك لا في خلقك ودينك، فغير مأسوف عليه، وعليك أختي الكريمة أن تصبري وتتوبي إلى الله تعالى من الخطأ، وتعودي إلى تعاليم دين الإسلام في هذا الأمر وغيره، وتكثري من التوبة والاستغفار والتقرب إلى الله بالفرائض والنوافل ولا سيما أن لك رصيدا طيبا من قبل، واعتبري أن ما حدث كان تجربة خاطئة لم تُبْنَ على هدى، والله تعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير، وعسى أن يكون ما حدث خيرا لك، والله يعلم وأنتم لا تعلمون، ولا تقبلي بعد اليوم إلا شابا تقيا صالحا يخاف الله فيك - وهم كثر - ولكنكن تستعجلن الأمر في هذه المسألة، وكأن الخاطب طير يريد أن يفر منك ومن غيرك. علينا جميعا أن نلتزم أمر الله تائبين راضين بما قسم ونكل إليه أمورنا، فهو يختار لنا ما يصلحنا إذا أصلحنا العلاقة معه.
نعم الذنوب والمعاصي تحجب الاستجابة، فالذي يكون مطعمه حراما ومشربه حراما فكيف يستجيب الله له؟! وإن الجمال الذي تناقشك أختك في رسم صورته، قولي لها إنه أمر نسبي، ويختلف من بيئة وبيئة وشخص وآخر وشعب وشعوب، والجمال الحقيقي جمال الخلق والدين وأما ما يتفلسف به الفتيات والشباب أن يكون كذا وكذا وكذا؛ فهذا من خيالات الشياطين، ولا يعني كلامي ألا يكون هناك حد مقبول للمسألة تختلف رؤى البشر في رسم صورته، فدعيك من هذه التفاهات التي تسمعينها، وقد تكون شقيقتك مازحة غير جادة أو تريد أن تستفزك لغرض في نفسها.
أختي الكريمة، ابتعدي عن حياة الاختلاط بين الجنسين ولو بالعمل (وزملائي في العمل!!!) ولا تأخذي مالا فيه شبهة والحمد لله أنه لا توجد لك – كما ذكرت – حياة عاطفية غير شرعية – وهذا رصيد طيب يشجع الطيبين على خطبتك، فلا تحزني واصبري إن الله مع الصابرين.
وأما علاقتك بأبويك – وهما مخطئان فيما فعلاه من تفرقة في المعاملة، وعليهما أن يتوبا إلى الله من هذا – فرجائي أن تحلي المشكلة أو بالتعاون مع أرحامك بما يرضي الله تعالى وأعتقد أن حسن الخلق منك والمعاملة الحسنة دون النظر إلى النتائج الدنيوية وتخصيصهما بقرب دافئ ربما يزيل – بتوفيق الله تعالى – الجفوة ويعيد اللحمة مستعينة بالله على هذه الخطوة.
عودي إلى صلاتك وصيامك ودينك، والرضا بما قسم الحق؛ فَثَمَّ السعادة الحقة والتوفيق في الدنيا والآخرة. والدنيا ليست باقية؛ وإنما يبقى العمل الصالح الذي ينفع صاحبه في الدارين ؛ فاللهَ اللهَ أختي في حياتك كلها، وليس ما نشاهده في الحياة إلا من أقدار الله التي لا نعلم إلا ظاهرها، وإن الدار الآخرة لهي الحياة الباقية لو كان الناس يعقلون. لقد أطلت عليك وفقك الله إلى ما يحب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:6266 | استشارات المستشار: 119


هل للعادة السرية أثر في تساقط الشعر ؟!
متفرقات

هل للعادة السرية أثر في تساقط الشعر ؟!

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود35572
أنصحك بالبعد عن الإرهاق النفسي
الصداع

أنصحك بالبعد عن الإرهاق النفسي

د.سونيا عبدالمنان سعيد16168

استشارات محببة

ابني عند مشاهدة التلفاز يظل معلقا بصره به!
الإستشارات التربوية

ابني عند مشاهدة التلفاز يظل معلقا بصره به!

السلام عليكمrnابني يبلغ من العمر سبع سنوات ولكن ألاحظ عليه بعض...

أسماء أحمد أبو سيف3363
المزيد

هل أطرح من رأسي فكرة الماجستير؟!
الإستشارات التربوية

هل أطرح من رأسي فكرة الماجستير؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأنا في قسم الشريعة و قبل ما...

د.محمد بن عبدالله الزامل3364
المزيد

أريد حلا يساعدني على التآلف مع أخواتي!
الإستشارات التربوية

أريد حلا يساعدني على التآلف مع أخواتي!

السلام عليكم..rnإلى موقع لها أون لاين والمستشارين فيه والقائمين...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3365
المزيد

ما أصغر عمره! وما أغرب أفعاله!
الإستشارات التربوية

ما أصغر عمره! وما أغرب أفعاله!

السلام عليكم... rnعندي استشارة عن تصرف يقوم به ابني البكر عمرة...

د.مبروك بهي الدين رمضان3367
المزيد

كيف أترك التدخين؟
الاستشارات الاجتماعية

كيف أترك التدخين؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn كيف أتخلص من عادة التدخين...

د.ميساء قرعان3367
المزيد

المشرفون قرروا عدم بقاء المديرة فكيف نخبرها؟
الاستشارات الاجتماعية

المشرفون قرروا عدم بقاء المديرة فكيف نخبرها؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrnسعدت كثيراً بمثل هذا الموقع...

عثمان الخنين3368
المزيد

مشكلتي أني بدأت أتكاسل في الدراسة!
الإستشارات التربوية

مشكلتي أني بدأت أتكاسل في الدراسة!

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.. rnأحب أن أشكركم على كل الجهود...

عصام حسين ضاهر3368
المزيد

لابد أن أكون في علاقات الآخرين الشخص الأول!
تطوير الذات

لابد أن أكون في علاقات الآخرين الشخص الأول!

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أنا عمري 17 , يوم كنت صغيرة...

د.عصام محمد على3368
المزيد

كيف أجعل طفلي يترك الضرب وينام في الليل؟
الإستشارات التربوية

كيف أجعل طفلي يترك الضرب وينام في الليل؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnعندي مشكلتان..rn الأولى: عندي 3 أبناء،...

أنس أحمد المهواتي3368
المزيد

لا أحس بسعادة أو فرح لقرب موعد زفافي!
الاستشارات الاجتماعية

لا أحس بسعادة أو فرح لقرب موعد زفافي!

السلام عليكم ورحمة الله.
أشكركم على جهودكم..
تقدم لي قبل...

شهد عبد الرحمن المقرن3368
المزيد