الاستشارات الطبية » النساء والولادة » الحمل


07 - صفر - 1423 هـ:: 20 - ابريل - 2002

أصبت بجرثومة داء القطط ؟


السائلة:امل خالد

الإستشارة:منى العواد

أنا حامل في الشهر الثاني، وعندما أجريت تحاليل للدم تبيَّن إصابتي بجرثومة داء القطط، والحمد لله كانت بسيطة جداً، وتم صرف دواء "روفاميسين" على ثلاث فترات علاجية بينها فترات راحة لمدة عشرة أيام. أرجو منكم الحديث عن كل ما يتعلق بموضوعي، وجزاكم الله خيراً


الإجابة


داء المقوسات (داء القطط) Toxoplasmosis:
في الولايات المتحدة يولد حوالي (3300) طفل سنوياً مصابين بداء المقوسات الخلقي، معظم هؤلاء يكونون لا عرضيين في فترة حديث الولادة، لكن يطور كثير منهم مضاعفات.

وصف الطفيلي:
المقوسات الغولدية توجد بثلاثة أشكال: ناشطة، كيسات نسجية، وكيس بيوض. تنتج أكياس البيوض في الأمعاء الدقيقة للقط، وقد تبقى معدية لمدة أكثر من سنة، بالإضافة للانتقال المباشر بالتماس مع الأوساخ وبراز القطط. يمكن للطفيلي أن ينتقل مع الطعام إذا تلوث بطريق الحشرات الناقلة.

الخمج الوالدي:
تنتقل المقوسات للبشر عادة نتيجة تناول اللحم غير المطبوخ (خنزير أو أغنام وفي حالات قليلة الأبقار) كل أشكال الطفيلي تتلف بالتجميد والتسخين المناسبين. الكيسات النسجية وأكياس البيوض مقاومة للهضم والتخريب في المعدة والأمعاء الدقيقة.

هناك حالات معزولة تحدث نتيجة نقل كامل الدم، معظم حالات الخمج الوالدي خفيفة أو لا عرضية. العلامات السريرية الشائعة هي: ضخامة العقد اللمفية، أيضاً قد تصاب العقد المساريقية وخلف البتوان وكذلك الكبد والطحال. في معظم الحالات قد يحدث ترفع حروري أو حمى طفحية، نادراً ما يحدث التهاب مشيمية وشبكية مع الخمج (الالتهاب) الحاد، لكن ذكرت عدة حالات موثقة.

يبدو أنَّ معظم حالات الانتقال للجنين تتم عبر المشيمة، وعادة تحدث قبل المخاض، كما ثبت بعيار الأضداد في الدم المبذول من الحبل السري، نادراً ما ينتقل الخمج للجنين عندما تصاب الأم بالخمج الحاد في فترة الإخصاب أو خلال أول شهرين من الحمل.

خلال هذا الوقت من الحمل يبدو أنَّ فعالية المشيمة كحاجز أمام خمج الجنين أفضل، وتقدم حماية في حوالي (80%) من الحالات، وفي بعض الحالات لا ينتقل للجنين إلى أن يبدأ المخاض. في بعض الحالات تطرح الإناث المقوسات مع مفرزات المهبل، وقد يعدي الجنين أثناء الولادة المهبلية.

في إحدى الدراسات في مدينة "نيويورك" على أكثر من (4000) حامل كانت نسبة الانتشار الكلية الإيجابية أضداد المقوسات (31%)، كان معدل وجود خمج سابق أعلى في الإناث الأكبر سناً والأكثر غنى والبيض. وإن داء المقوسات ينتقل للأجنة في أقل من (50%) من الإصابات الحادة عند الحوامل. الانتقال للأجنة أقل في الثلث الأول للحمل (15%) منه في الثالث (60%)، لكن شدة الخمج أكبر عندما ينتقل باكراً أثناء سير الحمل.

الخمج الخلقي:
الوالدان المصابان بداء المقوسات الخلقي قد يولدون إما: ملصاء، أو مصابين إصابة واضحة عند الولادة، أو تطورت لديهم الأعراض تدريجياً في الأشهر الأولى للحمل أو ربما بعد ذلك، أو يبقون لا عرضيين.

الثلاثي التقليدي لداء المقوسات الخلقي يتضمَّن:
1/ استسقاء الدماغ 2/ التهاب المشيمة والشبكية 3/ التكلسات داخل القحف (الدماغ).

في دراسة لاحقة مدتها (5) سنوات على أطفال أصيبوا بداء المقوسات في فترة حديث الولادة، ظهر أنَّ (85%) منهم كانوا متأخرين عقلياً، (75%) منهم حدثت لديهم اختلاجات، شناج، أو اضطرابات حركية كبيرة أخرى، (50%) لديهم نقص رؤية شديد، (15%) لديهم نقص سمع. إنَّ داء المقوسات المزمن قد يترافق مع الإسقاط ولكن ليس المتكرر.

التشخيص:
اختبار الصباغ لسابين وفيلدمان، والتألق لأضداد Igm غير المباشر (Img- IFA).

1/ إذا كان IgG سلبياً فهذا يعني أنَّ العريضة ليست ممنعة ومعرضة لخطر الانقلاب المصلي أثناء الحمل.

2/ إذا كان IgG إيجابياً فيجب عمل تحليل مضادات Ign.

أ ـ إذا كان إضداد Ign سالباً فهذا يعني أنَّ العريضة أصيبت بالخمج قبل أشهر أو سنوات من الحمل، وهذا ينفي إمكانية حدوث الخمج الخلقي.

ب ـ إذا كان إضداد Ign إيجابياً واختبار الصباغ أقل من 300 وحدة/ مل يجب أن نعيد اختبار الصباغ بعد 3 أسابيع إذا زاد عياره، يحتمل أن الخمج قد اكتسب في الشهرين السابقين لإجراء الاختبارات، وتعتمد إمكانية إصابة الجنين بالخمج على عمر الحمل في الوقت المقدر لحدوث الخمج عند الولادة.

ج/ إذا كان اختبار الصباغ أكثر من 300 وحدة/ مل وIgn إيجابياً فهناك إمكانية أن الأم لديها داء مقوسات فعال، وقد يصاب الجنين بالخمج، وتختلف هذه القراءات باختلاف المختبرات.

يمكن تشخيص الخمج الخلقي:
1/ بعزل المقوسات من السائل الأمنيوني.

2/أو بعيار أضداد IgM النوعية في دم الجنين.

التدبير:
تهدف المعالجة أثناء الحمل إلى إنقاص شدة وحدوث الخمج الخلقي. في فرنسا عولجت الأمهات اللواتي حدث لديهن انقلاب مصلي أثناء الحمل بـ "السبيراميسين"، ولكن لم تتوفر معطيات كافية تبرر معالجة الإناث المصابات بخمج مزمن.

الوقاية:
يمكن إتلاف الكيسات النسيجية بتسخين اللحم إلى 66 درجة مئوية أو تخثير اللحم. يجب على الحوامل غسل أيديهن جيداً بعد مسك اللحوم النيئة. إذا أمكن يجب على الحوامل السلبيات مصلياً أن يتجنبن التماس مع مهاد القطط أو الأشياء الملوثة ببراز القطط. يجب ارتداء القفازات عند التعامل مع الأشياء الملوثة، كما يجب غسل اليدين جيداً.

التوصيات:
بسبب الانخفاض النسبي في معدل إصابة الحوامل بخمج حاد لا يوصى بإجراء المسح المصلي روتينياً، فقط على المجموعات عالية الخطورة (مثل الإناث العاملات في العيادات البيطرية، أو مالكات القطط، أو آكلات اللحوم النيئة، أو غير الناضجة).

أي امرأة تحدث لديها ضخامة عقد لمفية أثناء الحمل يجب أن تجرى لها استشارة إصابة الجنين بالخمج الخلقي محصورة تقريباً في الحوامل المصابات بخمج حاد، ويمكن طمأنة الوالدين فيما يخص الحمول القادمة. الحوامل المصابات بداء المقوسات اللواتي بلغ الحمل لديهن عمراً متقدماً قد يستفدن من المعالجة.

يتوقع أن يكون السبيراميسين دواء آمناً وفعالاً وسهل الاستعمال.
يجب أن ننبه طبيب الأطفال للحالة، وبهذا يبدأ تقويم الطفل ومعالجته بعد الولادة بفترة قصيرة.



زيارات الإستشارة:4428 | استشارات المستشار: 127


الإستشارات الدعوية

أشعر بالملل لأني لا أحب مشاهدة الأفلام والمسلسلات!
وسائل دعوية

أشعر بالملل لأني لا أحب مشاهدة الأفلام والمسلسلات!

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان 16 - ربيع أول - 1433 هـ| 09 - فبراير - 2012


الدعوة والتجديد

كيف أتخلص من الأحلام الجنسية ؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )17733