الاستشارات الطبية » الأمراض الباطنية » السكر


01 - صفر - 1424 هـ:: 04 - ابريل - 2003

خذي قرارك بعد الاستخارة ثم التفكير العميق!


السائلة:مريم يوسف حمزه

الإستشارة:حنان فاروق عبد الفتاح


السلام عليكم..

في البداية أشكركم على مجهودكم الرائع في هذا الموقع، هذه الخدمة خصوصا..

مشكلتي تتلخص في أنني قد تقدم لي شاب أحسبه على خلق ودين ولا أزكي على الله أحدا؛ ولكنه يعانى منذ طفولته من مرض السكر ويتناول منذ عامه العاشر العقاقير والأنسولين؛ أنا لا يؤرقني الأمر، وأتوكل فيه على الله بعد أن استخرت؛ أما أمي فترفض ارتباطي به وتنصحني بفسخ الخطبة لأنها تخشى من مضاعفات المرض؛ وخصوصا أنه قد يسبب ضعفا جنسيا فيما بعد. مع العلم بأنني لم أتم بعد عامي العشرين؛ وهو لم يتم عامه الثاني والعشرين. فما الحل؟

أفيدوني بالله عليكم لأني حائرة ومشتتة ولا أعرف عاقبة الأمر، فهو يستعجل الزواج طلبا للعفة، وأمي تحذرني بأنه متعجل بسبب ظروف مرضه؛ فماذا أفعل (مع العلم أيضا بأن والدة خطيبي على قدر من العلم والثقافة جعلتها تهتم به كثيرا في صغره وترعى دوما شؤونه العلاجية)؛ أفيدوني في أقرب وقت حتى أحسم أمري.


الإجابة


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أختنا الحبيبة..

مرض السكر المعتمد على الإنسولين مرض مزمن.. ودائما ننصح المريض الذي يعاني منه بمصادقته فهو مصاحب لرحلة الحياة، وعلمياً لا يتم الشفاء منه في أي مرحلة من المراحل. مشكلة هذا المرض ليست ارتفاع السكر في حد ذاته، بل في مضاعفاته التي تنتج عنه كلما طالت مدته.. هذه المضاعفات قد تحدث كلها أو بعضها وفى أحيان أخرى- نادرة - قد لا تحدث..

من هذه المضاعفات: المياه البيضاء التي تصيب عدسة العين.. نقص الأداء الوظيفي للكلى.. بعض المشاكل في الأعصاب.. سهولة الإصابة بالتهابات القدمين التي قد تؤدى في بعض الأحيان إلى الغرغرينا.. وللأسف أيضا.. الضعف الجنسي في بعض الأحيان.. ناهيك بغيبوبات السكر، سواء بالزيادة نتيجة أي إهمال في العلاج أو في نظام الطعام، وأحيانا نوبات نقص سكر لاضطراب ما في العلاج.. (هذا بعض من كل)..

لكن دعينا نقول إن هذه الأشياء لا تحدث مرة واحدة بعضها مع بعض، لكنها ـ كما قلت ـ تحدث كلما طالت فترة المرض.. لذا كان على شريك رحلة الحياة أن يفهم هذا جيدا، وأن يعي أنه مقبل على امتحان وأنه غير مسموح له بالتخلي عن شريك حياته وقت سقوطه- كنوع من الالتزام الأدبي والخلقي الذي يحث عليه ديننا الحنيف-

فالتفكير الجدي العميق والقرار الصائب وقبلهما استخارة الله هي أهم سبلك لأخذ قرارك..

وفقك الله وسدد خطاك..



زيارات الإستشارة:6258 | استشارات المستشار: 113