الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


28 - جماد أول - 1435 هـ:: 30 - مارس - 2014

أحب كل شيء ولكن لا أتقن شيئا!


السائلة:ام عبد العزيز

الإستشارة:أنس أحمد المهواتي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكركم وجزاكم الله خيرا على ما تقدموه من مساعدة لنا دون مقابل في زمن أصبح فيه المال كل شيء.
لا أعرف لمن ستذهب استشارتي من أنثى أو ذكر ولكن أسأل الله تعالى لي وله/ها التوفيق والسداد والمغفرة. ودعني أتحدث لأخرج ما بنفسي من ضغط وألم وكتمان.
أنا فتاة في 25 عزباء.. أصف نفسي بنظرة من هم حولي. غبية وبلهاء ولا يعتمد علي في شيء ولا يفهم مني شيئا ولا أجيد التحدث ولا التعبير أو الشرح عن أي شيء كان. وخوافة لأبعد درجة. لا أستطيع الحكم على نفسي ولا الدفاع عنها لأني بت لا أعرف نفسي هل أنا كذلك فعلا أم لا؟. أشعر أني فعلا لا أجيد التعبير ولكن ليس للدرجة التي يصفوني بها.. وجدا جدا جدا جبانة للأسف لا أستطيع مواجهة المشاكل حتى لو بسيطة تدخلني رجفة في كل جسدي وأشعر بسير الدم في وجهي وركبتي ويدي الكل يرتعش والموقف لا يستحق بتاتا كل ذلك.. ويظهر ذلك على كلامي أحاول أن أخفيه ولكن لا أستطيع فينقلب الطرف الآخر علي مسيطرا لضعفي. لست كئيبة ولست غبية ولست بلهاء مثلما يقولون وأنا أعلم تماما بأن لم يؤثروا في.. ولكن أخاف بأن أكون كذلك فعلا ولا أشعر بنفسي.. وخصوصا بأني سمعتها من أكثر من شخص من أهلي وفي تجارب أخرى خارج محيط الأهل ولكن برد فعل غير مباشر منهم تجاهي.. بدأت أميل للصمت وأكتم ما في نفسي من مشاركة وأحاديث أو تعليق.. بدأت أغلق على نفسي الدائرة وأنا خائفة من ذلك.. أحب الاختلاط بالناس كثيرا ولا أحب الوحدة لأنها تقتلني وتجعلني أجلد ذاتي ليلا ونهارا ومن دون توقف حتى أشعر بالخفقان والدوار والغثيان.. دائما ما أفكر لو أجد كلمة تصف معنى الدوام بشكل أدق سأذكرها.. أفكر باللحظة التي لم تمر ولم أفكر فيها متى كانت.. وفي ماذا أفكر؟ بالأمس الذي مضى ولن يعود في موقف محرجة أو جارحة أو حزينة وفي أحلام اليقظة التي في أغلبها غبية وساذجة.. أنا حزينة على نفسي لأني حكمت عليها بالجلد والكتمان وأن تفكر فقط في الجانب المظلم وأن أستمع لغيري ولا أستمع لها إن كان لها صوت.. أنا لست قوية الشخصية نعم أعترف بذلك ولكنها ليست نهاية الحياة بذلك.. دائما ما أخبر نفسي بها ولكن الروتين الذي أنا فيه يجعلني أحاصر نفسي بتلك الأمور.. أصبحت دائما في دوامة التفكير كيف أخلص نفسي من ذلك؟ عندما أقرأ وأبحث أجد بأن تغيير النمط سبب أول فيها..
أنا طالبة ولا أذهب إلى الجامعة بصورة يومية.. محدودة الأيام التي أذهب إليها بحكم دراستي بأنها انتساب.. وبيئتي معقدة في أمور الذهاب للصديقات وهن جدا كثيرات لدي والحمد لله ولكن لم أذهب إلى أي واحدة منهن بتاتا ولا أستطيع استضافتهم.. في أقاربي من الخيلان أيضا والدتي تمنعنا من الذهب والاختلاط بهن فعلاقاتنا رسمية ومحدودة ولا أراهم إلا في السنة مرة إن كانت هناك مناسبة أيضا وإلا تمتد لسنين.. في أعمامي الجميع أكبر مني ومتزوج ونجتمع ولكن نادرا بحكم انشغالهم بحياتهم الأخرى.. فأبقى في دائرة أفتقد فيها من هم في سني وعمري أو ملائم لي.. ودائما إن كانت هناك اجتماعات كلها نساء كبيرات في السن وبت أكره الخروج لأني مللت من جلساتهم الباردة ومواضيعهم المتكررة إما تذمر منا نحن البنات عندما يروننا معهم نضحك أو نتحدث فيرتفع الصوت وتبدأ أمي في عرض مساوئي أنا وإخوتي أمام الجميع، الغريب والقريب وتبدأ الجلسة وتنتهي بتلك الأحاديث المقيتة وأسأل الله عندما أكبر أن لا أكون مثلهن أبدا.. فقط لا أخرج إلا نادرا وفي محيط الأهل لابد.. لا أستطيع الاختلاء بنفسي لابد من التصاق أحد بي وأشعر بأنهم يراقبونني لأني منذ صغري كان هذا الذي يحدث المراقبة ومن ثم العتاب على شيء لم يفهموه أساسا.. وأعلم حينها أنهم يراقبونني ولكن أترك لهم ذلك لأنه لا يوجد شيء يستحق ذلك. عندما أختلي وحدي أشعر بفرح شديد جدا لا أستطيع وصفه لك.. أشعر بالثقة وهي التي تفرحني لتلك الدرجة التي لن تتخيلها.. الثقة التي لا أعرفها لا في نفسي ولا في الآخرين. لذيذ مذاقها يجعلني أشحن بالطاقة الإيجابية 100% وأفكر بشكل إيجابي وأضع لنفسي جدولا لأشغل نفسي في أشياء مفيدة و..و..و..و..و..و.. يومان وينطفئ ذلك الحماس وتهرب الثقة مني وأعود على نفس العجلة. أعشق الرياضة بكل أنواعها.. ولا أستطيع أن أنطق وأقول أن أذهب للنادي.. أحب أن أشارك ما أحب مع أشخاص جدد في مكان عام أشعر بالتجديد والحيوية والمنزل جوه العام لا يسمح لي بذلك بحرية لأسباب لن أذكرها في تلك الرسالة.. أحب كل شيء وأتعلم شيئا من كل شيء، أريد أن أذهب وأفعل.. أحب العمل والحركة، لذلك العمل من المنزل دون الخروج لمحاكاة الناس يجعلني أتراجع وأشعر بالكسل والملل.. عندما أجلس فترة طويلة دون الاختلاط بالناس وأخرج بعد ذلك أصف نفسي بالذي في الغرفة طوال اليوم ثم يخرج للناس ويرى أشياء جديدة والوضع تغير قليلا عما تركته وفعلا هو كذلك.. أين التغيير الذي أشعر به؟ في الجامعة لأن بها كل الأصناف أعود للبيت وأنا أفكر مليا ما الحل لذلك؟ لماذا أنا وحيدة في عالمي بوجود من أستطيع الاختلاط بهم؟. أحيانا أؤكد على وصفهم لي بأني غبية لمستواي الدراسي الذي لم أحقق شيئا يجعلني أفتخر به بنفسي أو يعود بالثقة على نفسي.. دائما مستواي الدراسي واحد سواء في المدرسة أو الجامعة أشعر أن الحفظ والفهم لا أنال منهم نصيبا مثل الجميع.. أفكر في نفسي وأقول إن كان الكل درجاتهم جدا جميلة في مواد بسيطة وأنا لا لماذا؟ فأرد على نفسي غباء لا أكثر ولا أقل. وعندما نخرج مثلا من قاعة الامتحان لا أتذكر ولا سؤال إن عصرت مخي تذكرت سؤالا فقط ويطلع حله خاطئ.. والجميع يتذكر الأسئلة ويتحدثون وأنا أنظر في أعينهم ولكن عقلي في مكان آخر أفكر لماذا لست مثلهم.. ليس الجميع بصنف محدد بل متنوع وهذا ما يجعلني أفكر مليا لماذا أنا أنسى بشكل بليد.. نعم أشعر بالبلادة عادي جدا ما أحصل عليه من علامات ولكن في المواد البسيطة أشعر بالخجل عندما لا أحقق فيها علامة جيدة.. أيضا أرجع أفكر في نفسي.. أنا غبية حقا؟ أنا آخر العنقود وأقوم بمسؤولية بعائلة كبيرة وبأحفادها أقوم ما تقوم به الأم ربة المنزل من طبخ وغسل وكل شيء.. أعطي ما لدي ولكن لا أجد العطاء النفسي الذي أحتاجه أكثر من أي شيء آخر. أتحمل وأكتم ما في نفسي ومؤمنة بأن الله سبحانه له حكمة من ذلك، وأنا راضية تماما والحمد لله.. فقط من أنا؟ هذا الذي لا أستطيع الإجابة عنه بعد 25 ما هوايتك؟؟ أحب كل شيء ولكن لا أتقن شيئا ولا أعرف ما هوايتي؟ لا أشعر بأني أخبرتك بالجذور التي أدت إلى ذلك. بل لم أكتبها لأني لا أعرف هل ستفهم مني ما أقصده أو فعلا لا أستطيع التعبير.. فعلت ما باستطاعتي فعله..
جزاك الله خيرا ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
عمر المشكلة: طويل


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت السائلة الكريمة: أشكرك على ثقتك بنا وبموقعك وواحتك الجميلة "لها أون لاين"، واستشارتك هي دليل على أنك تريدين التغيير للأفضل، فنبشرك أن هذا أول الطريق نحو تجاوز العقبات وصعود سلم النجاح خطوة خطوة وبالتالي نفس مطمئنة بإذن الله..
أولا: نقدر الظروف التي تمرين بها، ولقد تضمنت استشارتك أمورا عدة، ونسأل الله أن يجزيك خيرا على جهدك ووقتك تجاه أهلك وهمتك للتجديد في حياتك نحو الأفضل، ونسأله سبحانه أن تكون علاقتك جيدة معهم جميعا في جو من التفاعل والتعاون المشترك لمصلحة الاسرة وخصوصا مع والديك – حفظهما الله لك وأدخلك بهما الجنة وهذه فرصتك الآن.. وكثير من الناس قد يواجه صعوبات مع الأهل ولكن قد يكون هناك نوع من القلق عند الوالدين بسبب ما يسمعونه ويشاهدونه من أمور لا تسر أبدا تحدث هنا وهناك.. وليس لأنهم لا يثقون بأبنائهم وبناتهم.. بل يحبون أن تكوني بصحة وعافية ومتميزة في جميع النواحي بإذن الله.. فالمسألة مسألة قلق عندهم وما أجمل أن تساعديهم أنت أو آخرون من الحكماء الثقات ممن يمكن ان يستمعون لهم ويساعدون على التخفيف من قلقهم بشكل تدريجي عندما تبدؤون بالحوار الجميل الراقي معهما في وقت ومكان مناسب ولكي تسمعين لهما ويسمعان لك.. - وكما تعلمين - أنهما الآن في سن يحتاجان فيه أكثر من أي وقت مضى للتلطف والرعاية والتحدث معهما وتسلية وقتهما بمفيد والسؤال عما يحتاجانه.. ثم بعد ان تزداد الثقة بينكما تعرفيهما على (صديقاتك الصالحات وأهليهن).. من خلال دعوة أو رحلة أو أي مناسبة كانت.. فيطمأنوا أن صديقاتك صالحات.. ولماذا لا نتخذ الوالدين أصدقاء لنا ونخصص أوقاتا لنجدد حياتنا معهما.. فنحقق أهدافا مشتركة تضفي على حياتنا جوا منعشا من البهجة والسعادة.. ستنجحين أختي الكريمة في ذلك كما نجحت الكثيرات بإذن الله.. وبالتالي يصبحان هم أكثر طمأنينة.. وأنت أيضا يقل توترك وتقل الحساسية من النصائح والتنبيهات لأن كل شيء سيتغير للأحسن والأفضل بدءا من التفكير الإيجابي نحو ذاتك ونحو والديك.. وبالتالي ستكون نفسك مطمئنة لأنك أرضيت الله ثم والديك وفي نفس الوقت يتحقق لك تدريجيا القيام بالأنشطة المفيدة مع صديقاتك الصالحات.. وبشكل عام.. أتمنى على الأخوات دائما أن تكون لهن أهدافا راقية ورؤية واضحة.. لهن شخصيتهن المستقلة والمتميزة.. يؤثرن بالخير ولا يتأثرن بالشر.. كل ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة.. فيكن قدوة لغيرهن.. ويكن لهن بصمة مشرفة ومضيئة في مجتمعاتهن.. مرضيين لله ثم الوالدين.. فتكون نفوسهن مطمئنة.. بإذن الله
**** وإن التفكير الراقي والإيجابي يؤدي إلى مشاعر جميلة وإيجابية وبالتالي يكون السلوك إيجابيا وحضاريا.. فأرجو ألا يستمر عندك ذلك الشعور تجاه ذاتك بأن كلامك لا أهمية له أو غير مفهوم أو أنك لا تستطيعين التغيير.. بل على العكس تماما فقد كانت استشارتك واضحة جدا وبلغة رائعة.. ولا تترددي أبدا بعد الاستشارة والاستخارة : " فإذا عزمت فتوكل على الله "..واستمري بالتأكيد على أنك قوية الثقة بذاتك وشخصيتك.. واستبدلي النظرة السلبية بالنظرة الإيجابية.. وتفاءلي بالخير تجديه.. بإذن الله.. ففيك الخير والبركة، وأنت إنسانة كرمها الله.. وقد نجحت من قبل في دراستك وستنجحين بتفوق أيضا في الجامعة بإذن الله، لكن كما تعلمين لكل مرحلة متطلباتها.. وقد يكون الأمر صعبا في البداية لكن اطمئني ستتغلبين على ذلك بعد التأقلم مع الظروف الجديدة شيئا فشيئا.. وربما مررت - كالآخرين - بموقف محرج أو صعب لم تستطيعي إدارته بفن لعدم وجود مهارات لاجتيازه بشكل عملي فكان أقصر طريق هو الوحدة السيئة وربما كان انقطاعك عن التفاعل مع الناس هو سبب ما تمرين به من صعوبات.. لكن ثقي بالله أن الأمور ستتحسن فلتكن همتك عالية للتغيير.. وانظري إلى الحياة نظرة كلها تفاؤل وأمل..(ولا تيأسوا من روح الله).. وابدئي كمولودة جديدة للتغيير في كل شيء بدءا من التغيير بأفكارك بشكل إيجابي ورددي: أنا قوية لأني أستند إلى الله القوي. قوية أيضا بقدراتي التي منحني الله إياها.. سأقوي الصلة مع الله ، ثم أهلي وأقاربي وصديقاتي الواحدة تلو الأخرى، سأثبت لأهلي اني أستحق ثقتهم دائما لأخفف من قلقهم بشأن تواصلي مع الصديقات الصالحات، سأكتشف قدراتي وأنميها.. أنا متفائلة.. ثم قومي الآن.. نعم الآن.. دون تأخير واكتشفي طاقاتك.. اكتبي على ورقة: ما هي قدراتك ميولك طموحاتك.. ستكتشفين أن لديك كما هائلا من نقاط القوة التي ستهزم نقاط الضعف.. ستشعرين بالثقة والحيوية والنشاط يعود إليك تدريجيا من جديد..
*** ولكي تنجحي في حياتك العلمية والعملية وتكوني من المتفوقات، ولكي تشعري بالسعادة.. لا بد أن يكون لك " أهداف راقية" في الحياة لتكون لحياتك معنى حلو، مع السعي لتحقيقها بكل نشاط وحيوية ضمن "خطة زمنية محددة" و "برنامج جاد": فينظم الوقت ويوزع الجهد.. فلا يكون هناك إرهاق ولا تشتت... بل راحة وتركيز وتتحقق كذلك طموحات كثيرة حلوة : هذا الأسبوع سأقوم بما يلي...(يفضل بشكل جماعي بمشاركة أمك أو أختك أو صديقتك حتى تزداد الدافعية للإنجاز) لكي تحولي هذه الطاقة الهائلة لإنجاز تفتخرين به فتقر عينك وتزدادين ثقة بنفسك وأيضا تقر أعين الجميع من حولك فتزداد ثقتهم بك: استبدلي الحساسية من كلام الناس والخوف من انتقادهم بإصرار على الثقافة وتعلم مهارات مختلفة مفيدة ثم الانتقال" للتفاعل الايجابي الواقعي "مع الأهل ثم الصالحات في جو مليء بالحيوية بدل الصمت أو الوحدة.." أعمال جماعية تفاعلية: كمسابقات للتعبير عن قيم جميلة " كالشجاعة" و"علو الهمة".. بإلقاء موضوع عن ذلك حتى لوكان مختصرا جدا.. بعد التحضير المسبق له.. يمكنك أن تلقيه أمام أمك أولا ثم مجموعة من أهلك وصديقاتك وهكذا ينكسر أي حاجز رهبة شيئا فشيئا.. ثم عن طريق الرسم وكتابة القصة.. وترتيل القرآن الكريم وحفظه.. ومسح دمعة اليتيم ومساعدة المحتاج وأعمال الخير كثيرة بنية لله صادقة.. وصولا للجنة.. فتتغير النظرة السلبية تجاه الذات والآخرين وتحل محلها الثقة وقوة الشخصية وتكن لك مكانة وبصمة خير في المجتمع بكل حيوية ونشاط.. وتصبحي مرغوبة ومحبوبة" أكثر".. وعندك كثير من الصديقات.. والصالحة تدل على الصالحة ..
*** ويفيدك تفعيل مهارات فن التواصل مع الناس أن نعرف لماذا ومتى وماذا نقول وكيف نتصرف مع الناس؟.. ففن التواصل يتضمن الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة والحوار الهادئ الهادف لكن لا بد من وعي وثقافة مستمرة في كل نواحي الحياة حتى لوكان في البداية شيئا يسيرا.. خطوة نجاح تتلوها خطوات.. لا نيأس حتى لو صادفنا صعوبة... سننجح أخيرا كما نجحنا ونجح الآخرون من قبل.. يمكنك أن تكتسبي خبرات أيضا وتطبقي تلك المهارات بشكل واقعي عملي : بأن تذهبي مستمعة في البداية مع أمك أو شخصية صالحة واعية حكيمة لزيارة مجالس الصالحات المثقفات الواعيات لتتعلمي كيف يستمعون.. يتحاورون بكل ثقة وحكمة وفن.. يطبقون ثقافة الاحترام المتبادل من عدم الحساسية من أي كلمة أو سلوك وحرية التعبير عن الرأي لكن عن وعي وفهم صحيح وعدم تسرع وتقبل الرأي الآخر وأخذ وعطاء واعتدال في الحب والكره.. حتى لا يكون هناك في المستقبل ردة فعل عكسية لا سمح الله.. ثم يمكنك (الإقحام) بعدها شيئا فشيئا والمشاركة في هذا الجو التفاعلي الحيوي الجميل من أنشطة نافعة ومسابقات ثقافية واجتماعية متعددة.. وإن كان هناك اختلاف في الرأي فذلك لا يفسد الصداقة.. بل بالعكس يكون دافعا للالتقاء على معالي الأمور.. حتى نقوم بأنشطة مشتركة مفيدة نحبها.. فعندما نحقق أهدافا مشتركة ونبتعد عن الجدال والاتهامات المتبادلة.. تزداد أواصر الصداقة..

*** (لتقوية الذاكرة وقوة التركيز وعلاج التعب الذهني). الابتعاد عن المشتتات بجميع أنواعها وأشكالها.. وتوفير مكان وزمان مناسب.. بالإضافة للغذاء الصحي وأعشاب مساعدة مع لزوم طاعة الله والابتعاد عن المعاصي: و"التنوع" في أساليب الثقافة ثم البحث العلمي الهادف: شيئا يحتاج للبحث في الإنترنت أو نقاش مع الدكتورة أو المحاضرة كنوع من العصف الذهني، والمشاركة في المسابقات والتفكير الإيجابي والإبداعي والتفاعل الايجابي مع الناس في أفراحهم والوقوف معهم في أتراحهم والتعبير عن رأيك "عن علم" وتقبل رأي الآخرين.. لا تجهدي نفسك بل لا بد من وقت للراحة.. وعدم السهر.. فهذا متعب ويؤثر على استرجاع المعلومات.. هذه الإرشادات كلها مفيدة، فالتمرين والتدريب المستمر للعقل شيء ضروري حتى تنشط خلايا المخ ويزداد التركيز.. عكس ذلك يضعفها، وهذه أيضا ارشادات أخصائي الدماغ والأعصاب.
*** (كيفية الدراسة)..: أحيانا هناك ربما شخص لا يعرف كيف ينظم وقته وكيف يدرس؟ وقد يكون ذكيا لكن لكل مرحلة متطلباتها واستعداداتها.. ربما قصر في جانب معين أو مرت عليه ظروف.. لكن يجب أن يتجاوزها فنقول: قدر الله وما شاء فعل، وبإذن الله ما حصل عليه من نتائج ليس مقياسا لقدراته الحقيقية والفارس يقع ثم ينهض من جديد.. فلينظم وقته أولا بأول ببرنامج جديد استراحة بعد ساعة أو ساعة ونصف بعد الصلاة يجلس مع الأهل مثلا.. ولزيادة "الدافعية" أعدل "طريقة تفكيري" فيتغير سلوكي للأفضل: أدرس "كهواية" ولأني أحب التخصص لأفيد نفسي والإنسانية جمعاء وليس للنجاح فقط : أغير طريقتي وأسلوبي في الدراسة: أنظر لعناوين الكتاب تجذبني مواضيع.. أقرأ قراءة تصفحيه.. أعود لأسئلة الكتاب أرى ما المطلوب وأهتم بأسئلة سنوات سابقة: ثم أقرأ بتركيز لإيجاد الجواب وأقوم بتلخيص القوانين والأمور الهامة.. (وقت الامتحان): كل شيء جاهز: وقت ومكان مناسب: ركزي في طلب العلم لا تشتتي التفكير بأمور أخرى: الابتعاد عن السهر والإرهاق: قبل الامتحان تمارين استرخاء: (كأن تأخذي شهيقا عميقا وبهدوء وتستشعري معية الله معك وأنه سيوفقك وتتذكري دعاء والديك لك، ثم تخرجي الزفير ومعه أي قلق من الامتحان..) ثم تقرئي آيات من القرآن الكريم وأذكار من السنة النبوية مثل (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) و(اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا..) فإن ذلك يخفف ثم يزيل التوتر: وثقي بأنك لن تنسين وإن نسيت ستتذكرين بإذن الله.. اقرئي الأسئلة بهدوء.. لخصي المطلوب.. ابدئي بالأسهل.. ولتطلبي دائما الدعاء من الوالدين والأهل.. خذي بالأسباب ثم توكلي على الله.. وفقك الله..
****( لماذا تهبط العزيمة سريعا؟): ألا تذكرين قصة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة فرأى نملة تحمل غذاء تصعد صخرة سقطت لم تيأس حاولت بعدة أساليب وطرق.. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم لا.. فنجحت: فكان دافعا له.. فأعاد الكرة مرة أخرى بشكل تدريجي لأن سلم النجاح يكون خطوة وبوسطية واعتدال وبتفكير إبداعي فانتصر.. وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحديات خاصة وذوي"همم عالية" تحدوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم.. جددوا حياتهم بعزيمة قوية لم يسمحوا لليأس أن يتسلل لنفوسهم.. فانتصروا على الصعاب.. فكانوا بحق قدوة لغيرهم..
القلب الندي بالإيمان.. لا يقنط من رحمة الرحمن.. مهما ضاقت به الأرض.. وغاب نور الأمل في ظلام الحاضر.. فإن "رحمة الله قريب من المحسنين".. الذين.. يحسنون الظن به.. ويحسنون الشعور بلطفه.. وأنت بإذن الله كذلك.. وفقك الله لما يحب ويرضى وأسعدك في الدنيا والآخرة..
اللهم آمين..

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:7800 | استشارات المستشار: 405

استشارات متشابهة


الإستشارات الدعوية

كيف أستعيد نفسي وثقتي فأنا أحبّ عملي كثيرا ؟!
الاستشارات الدعوية

كيف أستعيد نفسي وثقتي فأنا أحبّ عملي كثيرا ؟!

أنس أحمد المهواتي 13 - جمادى الآخرة - 1438 هـ| 12 - مارس - 2017
وسائل دعوية

ما خطوات نشر الكتب؟

بسمة أحمد السعدي6518

الدعوة والتجديد

كلّ ما أملك هو عفافي!

فاطمة بنت موسى العبدالله6624

وسائل دعوية

يا ليت معلمتي تعلم كم أخاف أن تزيغ!

د.هند بنت حسن بن عبد الكريم القحطاني8442

عقبات في طريق الداعيات

هل أترك المدرسة لأتفرغ لطفلي؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي5832


استشارات إجتماعية

مشكلتي أنني أعاني عشق كل فتاة أراها!
البنات والحب

مشكلتي أنني أعاني عشق كل فتاة أراها!

د.رجاء بنت محمد عودة 27 - ذو القعدة - 1431 هـ| 04 - نوفمبر - 2010

قضايا الخطبة

رضيت بزوج متزوج، لكن الأهل يعارضون!

د.عبد الرحمن بن عبد العزيز بن مجيدل المجيدل4157



البنات والحب

ما أنتِ فيه نوع من الابتلاء الذي يصيب المؤمن

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل5350

استشارات محببة

طفلتي متعلقة بخادمة أهلي فما نصيتحكم؟
الإستشارات التربوية

طفلتي متعلقة بخادمة أهلي فما نصيتحكم؟

السلام عليكم .. أنا أم ولا أعمل وليس عندي خادمة، وعندي طفلتي...

منى محمد الكحلوت 3480
المزيد

طفلي بلغ الثالثة ولا يزال يستخدم الحفاض!
الإستشارات التربوية

طفلي بلغ الثالثة ولا يزال يستخدم الحفاض!

بسم الله الرحمن الرحيم..rnالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...rnأنا...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3481
المزيد

خططي لإشهار موقعي لكن أختي حطمتني!
تطوير الذات

خططي لإشهار موقعي لكن أختي حطمتني!

السلام عليكم..rnبارك الله فيكم على هذا الموقع الرائع وجزاكم عني...

د.عصام محمد على3481
المزيد

خائفة على نفسي وعلى أهلي وبنفس الوقت أحبه ومتعلقة به!
الاستشارات الاجتماعية

خائفة على نفسي وعلى أهلي وبنفس الوقت أحبه ومتعلقة به!

السلام عليكم..
أنا فتاة أبلغ الـ19 من عمري، مشكلتي باختصار...

عزيزة علي الدويرج3481
المزيد

الإستشارات التربوية

"صلّوا كما رأيتموني أصلي"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أريد أن أعرض طريقتي في تدريب...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر3482
المزيد

أريد أفكارا تحقق المتعة والفائدة لطالباتي!
الإستشارات التربوية

أريد أفكارا تحقق المتعة والفائدة لطالباتي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأريد التكرم بمساعدتي للإجابة...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3482
المزيد

أصبح جو المنزل متوترا بسب غياب أخي وعدم مبالاته!
الإستشارات التربوية

أصبح جو المنزل متوترا بسب غياب أخي وعدم مبالاته!

السلام عليكم ورحمة اللهrnأشكركم على جهودكم القيمة وأسأل الله...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3482
المزيد

لا أملك الشجاعة لأقول للآخرين أنظروا هذا من عملي!
تطوير الذات

لا أملك الشجاعة لأقول للآخرين أنظروا هذا من عملي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnجزا الله القائمين على هذا...

مناع بن محمد القرني3482
المزيد

أشك في درجاتي.. فهل أشتكي للإدارة؟
الإستشارات التربوية

أشك في درجاتي.. فهل أشتكي للإدارة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnجزاكم الله خيرا على جهودكم...

منيرة بنت عبدالله القحطاني3482
المزيد

ابنتي لا تلعب بعيدا عني ولا تختلط بالناس!
الإستشارات التربوية

ابنتي لا تلعب بعيدا عني ولا تختلط بالناس!

السلام عليكم..              ...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3482
المزيد