الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


03 - جمادى الآخرة - 1435 هـ:: 04 - ابريل - 2014

مع الأيام ازداد تعلقي به وهو أصبح جافا أكثر!


السائلة:مها

الإستشارة:مالك فيصل الدندشي

السلام عليكم ورحمة الله..
أنا فتاة عمري 28 سنة.. خلال فترة دراستي للماجستير كان لدي زميل يحب بين الفترة والأخرى تبادل أطراف الحديث معي وهو محترم جدا لدرجة أنه رغم نظراته وتصرفاته التي كانت واضحة وبدرجة كبيرة إعجابه بي وملاحظة زميلاتي لاهتمامه بي إلا أنه لم يطلب رقم هاتفي.. بل اكتفى خلال امتحانات التخرج بسؤال زميلتنا- وهي امرأة تكبرنا سنا ومتزوجة وعلاقتها جيدة بي وبه- عن مدى قبولي وقبول أهلي إذا ما تقدم لخطبتي شخص من قبيلته ونبه زميلتي بأن لا تخبرني عن اسمه والاكتفاء بذكر قبيلته.. وعندما سألتني زميلتي أخبرتها بأن أهلي متحضرون ولا يعتقدون بالفوارق القبلية القديمة دام أنه مواطن ومحترم.. إلا أنني عرفت بأن زميلي من تحدث معها لأنه الوحيد بين زملائي من هذه القبيلة وعندما سألته هل تعنين فلانا تهربت من الإجابة ولم تنكر.. بعد الامتحانات بشهرين فوجئت (بإيميل) وصلني من قبله يسألني عن حالي ففرحت بذلك وتواصلت على إثرها رغبة مني في معرفته عن قرب وفي أن يعرفني هو أيضا عن قرب حتى إذا ما اتخذنا قرار الارتباط نكون مقتنعين منه وخاصة بأننا لسنا صغارا فهو يكبرني ب 5 سنوات.. تطور تواصلنا الإلكتروني إلى تبادل أرقام الهواتف وبدأت معرفتنا ببعض تكبر.. وأصبحت أعرف شخصيته أكثر فهو شخص غامض غلى أبعد الحدود وكتوم جدا وذكي ولا يمكن جره في حديث ومقنع ومفاوض من الدرجة الأولى وهو شخص عصبي إلا أنه عند تشاجري معه وانفعالي يلتزم الصمت ويحثني على إخراج ما بخاطري ومن ثم ينهي المكالمة بعذر - مناداة أبيه له.. أو ذهابه إلى الحمام و..و..و - ومن ثم بعدها بيوم يعاود الاتصال ويحدثني بأسلوب مرح.. (الإشكالية) تتمثل إشكاليتي معه بأنه يتهرب من اتخاذ خطوة جادة في علاقتنا متحججا بظروف يرفض الإفصاح عنها وأنا لا أصر على معرفتها تاركة له حرية الإفصاح بالإضافة بأنه حريص جدا في التعامل معي حتى في التعبير عن مشاعره باتجاهي وعند مواجهتي له حول أسلوبه الجاف برر ذلك بأنه لا يريد بأن أتعلق به كثيرا فهو لا يعلم هل سنتزوج أو لا نتيجة لظروفه وهذا جرحني جدا إلا أنني لم أفصح له والجرح الأكبر عندما ألمحت له بأن أحد الأشخاص سألني إذ كنت أقبل بالزواج من شخص من نفس قبيلته أو لا أقبل وفوجئت بردة فعله فقد نفى تماما أنه تحدث مع أي أحد بشأن رغبته في الزواج بي ...هنا تأكدت بأنه من تحدث مع زميلتي..
أنا ذات مرة كنت أتحدث مع صديقتي المقربة فأخبرتني بأنه زوجها سيذهب إلى الكويت بدراجته فأخبرتها بأن زميلي أيضا سيذهب بدراجته إلى الكويت فسألتني عن اسمه فقد يكون صديق زوجها وعندما أخبرتها باسمه عرفه زوجها وتحدث عن زميلي ومدى احترامه وجديته في العمل وأنه (متزوج) هنا صدمت فأنا لا أقبل بأن أهدم بيوت الناس.. لم أخبر زميلي بما عرفت بل ألمحت من فترة إلى أخرى ولكنه كان يتهرب من الإجابة ولا ينكر.. أنا لم أهدأ فاستطعت أن أعرف بانه ليس لديه أبناء بل أنه منذ سنتين وزوجته تطالب بالطلاق وهجرته رغم أن زواجهما لم يستمر سوى أشهر قليلة وعلى حسب علمي كان سبب طلبها الطلاق رفضه بأن تسافر للخارج لإكمال دراستها خاصة وأنه لا يمكن له ترك عمله ووالديه اللذان يهتم بهما.. فما كان منها غير طلب الطلاق والسفر للدراسة تاركة زميلي ومازال الموضوع في المحاكم وترتبت عليه مبالغ طائلة نتيجة للنفقة خلال السنتين الماضيتين..
أنا لا أعلم ماذا أفعل وهل أنتظر حتى تنتهي ظروفه؟.. فمع الأيام ازداد تعلقي به وهو أصبح جافا أكثر وكثير الأعذار لقلة اهتمامه.. لا أعرف كيف أتصرف؟ فلأول مرة في حياتي أحب ولأول مرة أسمح لرجل بأن يتحدث معي على الهاتف في منتصف الليل ليست لدى خبرة في مجال المشاعر والحب والتعامل مع الرجال.

عمر المشكلة: 7 شهور..

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
أعتقد بأن مشاعره قد تكون تغيرت باتجاهي ففي مجتمعا مهما كان الرجل منفتح إلا أنه يبقى شرقيا ففي ظل رغبته في تجربة قصص الحب إلا أنه يبقى ينظر للفتاة التي تكسر عدة قيود في ظل الحب كالمحادثة الهاتفية كلمات الحب متبادلة بعث الصور يجعله يشك في مدى احترام الفتاة ولا يرى أنها لأنها تحبه كسرت تلك القيود وأنه أول شخص تقوم معه بهذا الشيء

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة؟
اندفاعي باتجاه جعله حريصا جدا فالتعامل معي بل قد يكون اطمئن بأنني أحبه وأصبحت مشاعري ملكه.. أيضا بعض الأحيان يظن بأنني لا أثق به في ظل رفضي القاطع بلقائه في مطعم حديقة أو أي مكان حتى أن عدة مرات عرض علي بأن يأتي إلى مديني للقائي إلا أنني أخبره بأن لا يفعل لأنني لن ألتقيه فليس هناك ما يربطنا رسميا ولن أحتمل بأن تهتز صورتي في أعين إخوتي إن رأوني مع رجل غريب حتى ولو في مكان عام.

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحل المشكلة؟
أصبحت أقلل من تواصلي معه وأتركه على راحته في التواصل معي ولا إلح عليه بالسؤال.


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم..
الحمد لله الذي زين الإنسان بالعقل، وأكمله – الكمال النسبي – بالعلم، وزاده جمالا إذا قرن العلم بالعمل، ورتب على قبوله عنده – سبحانه – بالإخلاص والتقوى وموافقته ما شرع الحق سبحانه. والصلاة والسلام على السراج المنير وعلى آله الصالحين وصحابته الطيبين.
الأخت مها من الإمارات العربية المتحدة..
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
أختي الكريمة أنا أتكلم مع فتاة تحمل رسالة الماجستير، ثم يبدو – من خلال الاستشارة – أنك من عائلة محافظة، وأنك – حفظك الله تعالى – تودين أن تحافظي على سمعة أسرتك إضافة إلى أنك لا ترغبين في أن تمارسي أي تصرف ليس شرعيا؛ وذلك عندما رفضت لقاء زميلك بقولك له: (لا أثق به في ظل رفضي القاطع بلقائه في مطعم الحديقة أو أي مكان.. إلخ )
أختي الفاضلة، هناك خلط في فهم بعض الأمور، ولاسيما إذا تدخل الجانب العاطفي والفطري في المسألة، ثم حال دون تنفيذه الجانب الشرعي، وهو عامل مهم يكبح جماح الشهوات والشبهات، ويضبط الرغبات بضوابط فيها المصلحة الفطرية والشرعية للإنسان، وفيها سعادته في الدنيا والآخرة.
الشرع – أختي الكريمة – لا ينكر الجانب العاطفي عند الفتاة ورغبتها في أن تقترن بشاب تبني معه حياة طيبة سعيدة، ولكنه بآن واحد لا يدع الشاب أو الشابة ألعوبة في ريح الشهوة والشبهة، لذا يرسم لهما الطريق الذي يوصلهما ببعضهما إذا رغبا في ذلك.
إن المقدمات التي ذكرتها عن أسباب تعلقك بزميلك اختلط فيها الصحيح والسقيم، فأنت رغبت فيه عن طريق الاختلاط القسري !!! بالجامعة ونظرَ! ونظرتِ! – إذا كانت برغبة الخطبة مرة أو مرتين ؛ فلا بأس ؛ لأن الإسلام أباح للخاطبين أن يرى بعضهما بعضا بالضوابط الشرعية المعروفة حتى يتحقق الوئام النفسي بينهما، ويرتاح كل منهما للآخر، وهذه مسائل مبسوطة في كتب الفقه. ولكن الذي حدث – وهنا بدأ إبليس يتدخل وهوى النفس – أن تواصلتِ معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكثر الكلام، والحديث، ثم تطور الأمر إلى أمور ليس وقتها إلى أن تعلقت به تعلقا عن هوى وشهوة، ثم كان يراوغ، فلا يعرفك عن أحواله – وهذا حال كثير من الرجال – حتى اكتشفت كثيرا مما كنت تجهلين وأنت تقولين (اندفاعي باتجاهه جعله حريصا جدا.....) وهو راغب فيك كما ذكرت؛ ولكنه لا يريد اتخاذ الطريق الصحيح !!!! وهنا الخطر يريد لقاء مفتوحا دون علم أهلك – وجزاك الله خيرا أنك رفضت – فمن كان يبغي الزواج فعلا، فعليه أن يسلك السبيل النظيف، وهو الطلب عن طريق ولي الأمر، ثم الرؤية الشرعية والاتفاق على المهر، وعقد النكاح بحضور الشهود حتى يحل بعضكما لبعض، فتتحدثان وتتفقان على كل شيء، ويتعرف أحدكما على الآخر؛ ولكن مراعاة الأعراف الاجتماعية التي يؤيدها الدين إلى أن يعلن النكاح (العرس) لا بد منها ؛فهناك الخلوة الشرعية الكاملة. هذا ما يريده ديننا حفاظا على الفتاة والشاب وعلى الأنساب، وليكون الزواج محققا لرغبة الفطرة وليناء حياة اجتماعية وأسرية ذات قيم، ورسالة، ورؤية للحياة يرعى كل ذلك دين الله عز وجل. فالإنسان ليس حيوانا، وإنما عبد لله مكلف يترتب عليه ثواب وعقاب، وهذا سر تكريم الإنسان.
أختي الكريمة لا أود الدخول في تفاصيل المسألة وهي تتلخص – في حلها – بما يأتي:
- إذا كنتما راغبين في بعضكما وبعد أن عرفت عنه ما كان خافيا – فعليكما أن تتخذا القرار الوحيد وهو أن يتقدم لخطبتك، ثم تتمان الإجراءات الشرعية الأخرى إلى يتم إعلان العرس. ودعي كل الهراء الذي يقال – وهو من صناعة الشيطان وأعوانه – ينبغي أن يتعرف كل منا على الآخر!!! وقد سمعنا الكثير من القصص ما الذي ترتب على هذا مما سبب الندم والدمع. لا يعرف الطرفان بعضهما حقا إلا بعد الزواج والمعاشرة الزوجية الكاملة، ثم بسط الحياة بينهما ومجيء الأولاد و..و..و..و.. هناك يفهم كل منهما الآخر. وما أكثر الزيجات التي لم تستمر بسبب الفهم الخاطئ الذي مورس أثناء الخطبة بين العاقدين، فظن كل منهما أن حياتهما ستبقى على هذا المنوال وهيهات !!! فيقع الشقاق والطلاق. فما أجمل الإسلام حينما ضبط الأمور بضوابطه !
وفقك الله أختي الكريمة إلى ما فيه رضاه، وأشكرك على استنصاحك إياي، وها أنا أقدم لك هذا، والله الهادي إلى سواء السبيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:5430 | استشارات المستشار: 351


الإستشارات الدعوية

أريد أن أنشر القرآن والسنة في بلدي!
وسائل دعوية

أريد أن أنشر القرآن والسنة في بلدي!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله ) 10 - محرم - 1435 هـ| 14 - نوفمبر - 2013
الدعوة والتجديد

أغيثوني.. إيماني في خطر!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )7744





استشارات محببة

كيف أراجع مواد الصف الثالث الثانوي علمي؟
الإستشارات التربوية

كيف أراجع مواد الصف الثالث الثانوي علمي؟

السلام وعليكم ورحمة الله..rnكيف أراجع مواد الصف الثالث الثانوي...

أروى درهم محمد الحداء3650
المزيد

كيف أنمي قدرات ابنتي؟
الإستشارات التربوية

كيف أنمي قدرات ابنتي؟

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnابنتي عمرها سنتين و7...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3653
المزيد

هل أتخصص في الفرنسية أم في العلوم الشرعية؟
الإستشارات التربوية

هل أتخصص في الفرنسية أم في العلوم الشرعية؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهrnأريد استشارتكم في أمر شخصي...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3653
المزيد

ابني لا يريدني أن أذهب إليه في المدرسة!
الإستشارات التربوية

ابني لا يريدني أن أذهب إليه في المدرسة!

السلام عليكم ورحمة الله..rnلدي ابن في الثامنة من عمره يدرس في...

د.سعد بن محمد الفياض3653
المزيد

شخصية ولدي أصبحت ضعيفة ومستواه في تراجع!
الإستشارات التربوية

شخصية ولدي أصبحت ضعيفة ومستواه في تراجع!

السلام عليكم.. من بعد السلام.. لدي ولد في الثالثة عشر تراجع...

أماني محمد أحمد داود3653
المزيد

أنا بطيئة في الترجمة.. فماذا أفعل؟
تطوير الذات

أنا بطيئة في الترجمة.. فماذا أفعل؟

السلام عليكمrnجعل الله سعيكم في مراضيه... أشيروا عليّrnأنا طالبة...

عبد العزيز محمد الخنين3654
المزيد

أخي اشترط الحصول على سيارة أو الهرب من المنزل!
الإستشارات التربوية

أخي اشترط الحصول على سيارة أو الهرب من المنزل!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.rnأخي عمره 15 سنة أشترط علي أبي...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3654
المزيد

هل يمكنني دراسة الماجستير في القانون؟
الإستشارات التربوية

هل يمكنني دراسة الماجستير في القانون؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnهل أستطيع أن أدرس في مرحلة...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3655
المزيد

ذات السنتين كلما رأت شيء قال أريده!
الإستشارات التربوية

ذات السنتين كلما رأت شيء قال أريده!

السلام عليكم..rnابنة إحدى قريباتي ذات السنتين لديها طبع بغيض...

أسماء أحمد أبو سيف3655
المزيد

هل أبيع الأرض وأشتري بيتا من دورين؟
الاستشارات الاجتماعية

هل أبيع الأرض وأشتري بيتا من دورين؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnأنا أملك قطعة أرض في مدينة الخفجي...

د.مبروك بهي الدين رمضان3655
المزيد