الاستشارات الطبية » الأمراض الباطنية » أمراض القلب


02 - ربيع أول - 1423 هـ:: 14 - مايو - 2002

الروماتيزم أثر على شريان القلب ؟


السائلة:ام احمد

الإستشارة:رياض مهدي أبو سليمان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا مصابة بالروماتيزم، والآن ثبت بالفحوصات أنه أثر على الشريان الميترالي في القلب؟ ما هو هذا الشريان؟ وهل هذا التأثير فيه خطورة؟
وجزاكم الله خير الجزاء


الإجابة


الحمى الروماتزمية (Rheumatic fever):

تعتبر الحمى الروماتزمية سبباً من أسباب أمراض القلب المكتسبة في العالم، وبخاصة العالم العربي، مع أن نسبة المرض قد انخفضت بشكل ملحوظ في كثير من أنحاء العالم الغربي، إلا أنه لا تزال النسبة عالية في بلادنا.

الحمى الروماتزمية عبارة عن التهاب في الأنسجة الضامة connective tissue للجسم. تظهر أعراض الحمى الروماتزمية بعد حوالي ثلاثة أسابيع من الإصابة بنوع معين من البكتيريا يسمى: ستربتوكوكس مجموعة Streptococcus Group A تصيب الحلق واللوزتين .

يحتوي القلب على العديد من الأنسجة الضامة التي يصيبها المرض نتيجة للتشابه الشديد بينها وبين تركيب البكتيريا، وبخاصة الصمامات. تنتج الالتهابات في الصمامات عندما يُكوّن جسم الإنسان أجساماً مضادة لمحاربة البكتيريا، فهو بالتالي يقوم بمحاربة الأنسجة الضامة، ومنها صمامات القلب.

نتيجة للدراسة الميدانية تصيب الحمى الروماتزمية حوالي 2-3 % فقط من الأطفال الذين يصابون بهذه البكتيريا ، ولكن تزيد هذه النسبة عندما تتكرر الإصابة بهذه البكتريا .

وتتضح من هذه الإحصاءات أهمية محاربة هذه البكتيريا، والأمراض التي تسببها.

إن التهاب الحلق واللوزتين من أهم أسباب الحمى الروماتزمية، ومما يزيد الأمور صعوبة وتعقيداً أن بعض التهاب الحلق واللوزتين تكون خفيفة من غير أعراض ظاهرة أو أمراض بسيطة في حوالي 30% من مجموع الالتهابات.

إن استئصال اللوزتين قد يخفف عدد مرات الإصابة بالتهاب اللوزتين، ولكن لا يمنع حدوث التهاب الحلق البتة. كما أوضحت ذلك الدراسات التي أجراها أطباء الأمراض المعدية وأطباء الأنف والأذن والحنجرة .

ذكر في أحدث تقرير صادر عن جمعية القلب الأمريكية وجمعية الأطفال الأمريكية عن الوقاية من الحمى الروماتزمية أن الوقاية من الحمى الروماتزمية يتكون من مرحلتين:

1- الوقاية الأولية Primary Prevention:
أهم ما في هذه المرحلة هو الاكتشاف المبكرة لالتهاب الحلق واللوزتين للبكتيريا المسببة للحمى الروماتزمية وعلاجها بالمضاد الحيوي.
إن المزرعة لمسحة الحلق واللوزتين أهم دليل على إثبات وجود البكتيريا.
أهم المضادات الحيوية في علاج البكتريا هو "البنسلين"، وهو متوفر في جميع الصيدليات؛ وذلك لفعاليته، بالإضافة إلى انخفاض ثمنه.

2- الوقاية الثانوية Secondary Prevention:
تتمثل هذه الخطوة في منع تكرار الإصابة بالحمى الروماتزمية؛ وذلك بمنع الالتهابات البكتيرية للحلق واللوزتين، ويتطلب هذا النوع من الوقاية استخدام مضاد حيوي هو(البنسلين) كل شهر باستمرار؛ وذلك بأخذ حقنة في العضل كل أربعة أسابيع. هذه الحقنة تعمل على تطهير الحلق واللوزتين من هذه البكتيريا لعدة أشهر.

يمكن أخذ أنواع أخرى من المضادات الحيوية غير البنسلين في حالة وجود حساسية من البنسلين.
لم يذكر التقرير على الإطلاق أن عملية استئصال اللوزتين من أسباب الوقاية من الحمى الروماتزمية؛ لما ذكرناه سابقاً أن استئصال اللوزتين لا يمنع الإصابة بالبكتيريا المسببة للمرض.

أعراض الحمى الروماتزمية:

تنقسم أعراض الحمى الروماتزمية إلى أعراض رئيسية Major Criteria وأعراض فرعية Minor Criteria:

الأعراض الرئيسية تشمل التالي:

1- التهاب القلب: يصيب التهاب القلب حوالي 50% من المصابين بالحمى الروماتزمية.

إن التهاب القلب هو أخطر الأعراض للحمى الروماتزمية، وهو يشكل السبب الرئيسي المؤدي للوفاة من هذا المرض. صمامات القلب في الجهة اليسرى منه هي أكثر عرضة، الصمام المايترالي ثم يليه الصمام الأورطي.

يؤدي التهاب الصمامات إلى هبوط حاد في وظيفة القلب، وبعد علاج هذا العرض الحاد، يصيب الصمامات تلف دائم مما يتطلب إجراء عمليات جراحية في المستقبل.

2- التهاب المفاصل: وتحدث في 70% من المصابين.

3-الطفح الجلدي.

4- الرعشة الطرفية (رقصة سدنهام).

5-العقد تحت الجلد.

أما الأعراض الأخرى، مثل ارتفاع درجة الحرارة، ألم المفاصل، فهي ليست خاصة بالحمى الروماتزمية.

الأمر المهم الذي يجب استخلاصه من هذا الموضوع هو أن العلاج المبدئي لهذه البكتيريا يقي من الحمى الروماتزمية ومن مضاعفاتها الخطيرة على والفرد والمجتمع.

المضاعفات:

تتسبب الحمى الروماتزميةفي تلف الصمامات للقلب، وغالباً ما يصاب الصمام المايترالي ( التاجي ) ثم الصمام الأورطى.
يصاب الصمام بالارتجاع حسب شدة الإصابة مما يؤدي إلى تضخم القلب وقصور وظيفته، تتحول الإصابة تدريجياً للصمام من الارتجاع إلى الضيق بسبب التليّف الذي يصيب الأطراف والأوتار للصمام، وتستغرق هذه العملية حوالي 5 – 10 سنوات بعد الإصابة الأولى.

العلاج:

بالإضافة إلى ما ذكر في الوقاية الأولية هناك عدة أنواع من العلاج, أولها القسطرة العلاجية، وذلك بتوسيع الصمامات الضيقة بالبالون العلاجي، أما النوع الآخر من العلاج، فهو جراحة القلب المفتوح؛ لتصليح الصمامات التالفة أو تغييرها بأخرى صناعية.



زيارات الإستشارة:17914 | استشارات المستشار: 17


استشارات إجتماعية

أنا زوجة على الورق فقط!
الزوجة وهاجس الطلاق

أنا زوجة على الورق فقط!

د.عبد الرحمن بن محمد الصالح 25 - جمادى الآخرة - 1429 هـ| 30 - يونيو - 2008

البنات والحب

عشقته فصدمتني أخته!

علي بن مختار بن محمد بن محفوظ7333



الزوجة وهاجس التعدد

خسر زوجته وأمه وإخوته في سبيل امرأة!!!

د.عبد الرحمن بن عبد العزيز بن مجيدل المجيدل4621