الاستشارات الاجتماعية » قضايا الخطبة


28 - جمادى الآخرة - 1435 هـ:: 29 - ابريل - 2014

هل أخبره من تقدم لي بما حصل لي من تحرش؟


السائلة:عايشه

الإستشارة:سميحة محمود غريب

أحييكم بتحية أهل الجنة، وأسأل الله أن يجمعنا وأياكم في دار رحمته مع المتقين الأبرار..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أبدأ في طرح مشكلتي::
عندما كنت صغيرة في التاسعة من عمري أخي الذي كان يكبرني بسنة واحدة فعل بي الفاحشة ربما جاهلا مثلي أن ذلك الوقت في هذه الأمور مثلي تماما ولا أعلم هذه الأمور ولم أسمع عنها ويعتصر قلبي أن أقول مثل هذا القول ولكن يعلم الله ما في قلبي من ثقل وهم وأني والله من حافظة لكتاب الله ولله الحمد لكن ظروف أهلي المادية وبعد أمي عني وعن إخوتي عندما كنا صغارا وانشغالها في كسب العيش والعمل حصل لي ما حصل أسأل الله أن يفتح قلب أمي وينير بصيرتها علي إخوتي وبعد علمها لم تفعل شيئا كنت صغيرة وجاهلة لست أنا الضحية فقط أيضا لدي أخت تصغرني 9 سنوات نفس حالتي ولكن من أخي الذي يصغرني بسنتين وعندما علمت أمي اكتفت بإخبار والدي الذي أبرح أخي ضربا فقط وأنا والله الذي لا إله إلا هو لم أعرف شيئا عن غشاء البكارة إلا بعد سنين من حادثتي لأني كنت جاهلة بهذه المواضيع مرت 12سنة على هذا الموضوع وأنا الآن خطبني شخص تقي يخاف الله ومن حفظة كتاب الله مثل ما كنت أتمني ولكني في حيرة من أمري أشكو إلي ربي همي ولا أعلم من أستشير بعد الله إلى أن وجدت ورقة موقعكم في جامعتي وقررت أن أستشيركم ماذا أفعل؟ هل أخبره بما حصل لي أم ماذا خاصة أنه يريدني لأني حافظة لكتاب الله وأيضا حالتنا المادية سيئة لذلك أريد أن أصون نفسي وأخرج من بيت أهلي..
أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء علي هذا الموقع الرائع وأسأل ان يجعلكم في أعالي جنانه وأن يجزيكم خير الجزاء.

عمر المشكلة:10سنوات.


في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
بعد أمي عني وانشغالها هداني الله وإياها لأني كنت الأنثى الوحيدة في ذاك الوقت بيت 4 ذكور. وعدم تثقيفي في هذه المواضيع..

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة؟
عدم اكتراث أمي وأبي ألبته ولم يتحدثوا معي بخصوصه أبدا وأنا جدا محرجة أني أفتح معها هذا الحديث بعد مدة من الزمن.

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحل المشكلة؟
لم أقم بأي إجراء ولكني دعوت ربي وليس في شأني غير اللجوء إليه.


الإجابة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
أما بعد.
وعليكم السلام ورحمة الله..
في البداية نرحب بكِ علي صفحة الاستشارات بموقع لها أون لاين، ونشكرك علي هذا الدعاء الطيب ونسأل الله سبحانه وتعالي أن يجمعنا في دار رحمته مع المتقين الأبرار، وندعو الله أن يصلح حالك ويوفقك لما يحبه ويرضاه، كما نشكرك علي حسن ظنك بموقعنا الكريم، وأسأله سبحانه وتعالي التوفيق في الرد علي رسالتك.
حقيقي .. لقد أصبحت بيوت المسلمين منغلقة علي ظواهر سلبية مؤسفة باتت تنخر كالسوس في أعمدتها وتحولها إلي أركان هشة تهوي بمجرد مرور نسمة هواء. نعم ظاهرة التحرش الجنسي للأطفال وخصوصا من قبل المحارم صارت تدق ناقوس الخطر لتعلن أن هذا الأمر يجب دراسته ومعرفة أسبابه والوصول لطرق تجنبه والوقاية منه حتي يتم القضاء عليه كلية.
ابنتي الحبيبة.. كما ذكرت في رسالتك (عندما كنت صغيرة في التاسعة من عمري أخي الذي يكبرني بسنة واحدة فعل بي الفاحشة) ورغم أن هذا الأمر مرفوض في كل عمر، إلا أنني لا أتوقع أن يكون أخيك والذي يبلغ من العمر وقتها عشر سنين قد فعل هذا الأمر وهو يعلم حقيقته كفعل مشين ينهي عنه الشرع والدين، لأن الطفل في مثل هذا العمر لم يكن قد بلغ الحلم بعد، ولم يبلغ مبلغ الرجال ولم تكتمل لديه الشهوة أو غريزة الجنس بمفهومها الفسيولوجي، وإنما قد قام بمحاكاة لفعل هو شاهده بعينه ورغب في ممارسته أو تقليده علي أرض الواقع. هذا الفعل ربما شاهده يفعله أبوه مع أمه دون أن يحترزا أو ينتبها أن أحدا يراهما، وربما أيضا قد شاهد هذا الفعل من خلال الفضائيات التي باتت تخترق بيوتنا لتنشر الرذيلة والفساد، أو ربما قد وقع بين يديه إحدى المجلات الخليعة التي تعرض الصور في أوضاع خاطئة. وبعد ذلك طلب منك أن تمثلي معه الدور الذي قد شاهده! وبالطبع أنت أيضا لا تعرفين ولم تدركِي شيئا عن هذه الممارسات. ولأن هذا الفعل ترفضه الفطرة السليمة فقد ظل عالقا في عقلك عشر سنوات تهاجمك أحداثه وكأنه مازال حدثا قريبا قد وقع بالأمس.
ابنتي الكريمة .. حقيقي بيوتنا تعج بمثل تلك الأخطاء الفادحة وإن لم نرفع الراية الحمراء ونقول بأعلى صوتنا هناك خطر يداهم بيوتنا ستظل هذه الظاهرة منتفخة ومتفشية عبر السنين، ولكن ها أنت قد كبرتي وصرتي علي وعي بحقيقة ما جري، وأنت والحمد لله رب العالمين قد منّ الله عليك بخاطب علي دين وحافظ لكتاب الله، هل تتركين هذه المشكلة داخل أسرتك تعاني منها أختك وتتجرع ما حدث لك بالأمس وتقفي ساكتة ثم تقولين (أريد أن أصون نفسي وأخرج من بيت أهلي)!
أنت تقولين أن أخيك الذي يتحرش بأختك أصغر منك بسنتين (أخي الذي يصغرني بسنتين) أي أنه يبلغ من العمر تسعة عشره عاما، فهذا الأمر يختلف تماما.. هذا الأخ بلغ مبلغ الرجال بالإضافة إلي أن يدرك تماما ما يقوم به، فهو ليس طفلا يقلد غيره، ولكنه يتحرك بفعل شهوته. وهنا يجب أن يكون لك موقف إيجابي تجاه أبويك وتجاه أختك وتجاه أخيك.
أما بالنسبة لأبويك فمن الواضح افتقادهما لمسئولية تربية الأبناء واعتقادهما بأن التربية تقتصر علي السعي لاستجلاب المطعم والمشرب والملبس ثم الدفع بالأبناء للتعليم.. وهذا من الخطأ الفادح، فالتربية تعني الكثير والكثير من غرس القيم والأخلاق الطيبة في نفوس الأبناء ومراقبتهم وحثهم علي العبادات والمواظبة عليها، وحب الخير والإقبال علي فعل الطاعات، والاستقامة علي شرع الله، والبعد عن المعاصي، واستشعار مراقبة الله للعبد في كل زمان وكل مكان، والحوار الجيد مع الأبناء لمعرفة ما يدور بفكرهم وتصحيح ما قد يصل إلي عقولهم من أفكار مشوهة أو منحرفة.. فهل قاما والديكِ بهذا الدور في التربية؟ هل كانت أمك مستودع سر أبنائها؟ هل كانت الصديقة الأمينة التي تلجأ إليها البنت لتفضفض لها بهمومها وما تعانيه في حياتها؟ بالطبع كل ذلك لم يحدث بدليل ما حدث معك، وما حدث مع أختك حينما علمت أمك بهذه المصيبة كانت ردة فعلها أن أخبرت الأب فكان دور الأب أن (أبرح أخي ضربا فقط)!! فهل هذا هو الأسلوب التربوي الصحيح لمعالجة هذه المشاكل؟ حقيقي لا أعول بكلامي هذا علي أن يكون لوالديك دورا في هذا الوضع، ولكن أطالبك .. بل أرجوك أن تكوني أنت الأم والأب لأخواتك وأخوتك وتحاولي قدر جهدك أن تعالجي ما حدث وتمنعي ما قد يحدث في المستقبل من مشاكل مستعينة بالله تعالي فهو وحده نعم المولي ونعم النصير.
ابنتي المؤمنة.. بالنسبة لأختك التي تتعرض لتحرشات من أخيك .. من المهم أن تقومي بتوعيتها أن ترفض وتستهجن ما يحاول أخيك فعله، وإن تعرض لها فلتقاومه بكل قوتها وتصرخ بأعلى صوتها وتهدده إن لم يكف عن هذا أنها ستخبر والديه والأعمام والأخوال، ومن الممكن أن تهدده بإبلاغ الهيئات المختصة مثل هيئة الأمر بالعروف والنهي عن المنكر ولا تخشي ذلك فهي تدافع عن عرضها وشرفها. كما يجب عليك أن تنصحي أختك بارتداء زيها الشرعي الإسلامي في حضرة هذا الأخ ولا تختلي به علي الإطلاق، كما يجب أن تشددي عليها أن تغلق باب حجرتها من الداخل عند النوم حتي تنام مطمئنة.
واعلمي –ابنتي العزيزة- بارك الله فيك أن دورك لا ينتهي بهذه النصائح ولكن عليك متابعة ما نصحت به، وهل يتم العمل بهذه النصائح أم أن هناك عقبات قد جدت، أو تطورات حدثت.
كما أنصحك بالبحث عن الأسباب التي دفعت بأخيك لهذا الفعل؛ فإذا كان يشاهد الفضائيات أو الأفلام المخلة التي تثير الغرائز الجنسية أو يتابع مثل ذلك عن طريق النت، فاطلبي فورا من أبيك إلغاء تلك القنوات أو النت، وإن تهاون أبيك فقومي أنت بهذا الحجب. كما أنصحك بتقوية العلاقة بينك وبين أخيك مع نصحه بالاهتمام بالصلاة وحضورها في المسجد، وإحضار الأشرطة الدعوية والكتب الإسلامية التي تركز عن تقوية الإيمان، وترفع مقدار شعوره بمراقبة الله، وتحذر من تلك الأفعال. كما أنصحك بتفقد أصدقاءه، فإن كان علي صلة بقرناء السوء فانصحيه بالبعد عنهم وشجعيه علي مصادقة الأخيار من الشباب، وأنصحك بعد هذا بالصبر عليه ومتابعة ما تقبله وإيجاد وسائل أخري لإقناعه بما لا يتقبله. كما أنصحك يا قرة العين باللجوء إلي الله تعالي والتضرع إليه واسأليه بصدق أن يحفظ أخواتك وإخوتك وأن يبعد عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يغفر لهم ويتوب عليهم، كما أنصحك بصلاة الاستخارة في أمورك كلها وخاصة عندما تجدي نفسك في محنة أو مشكلة.
ابنتي الكريمة.. رغم صغر سنك ولكني استشعرت من رسالتك فهمك الواعي وعقلك الراجح ما دفعني لتحميلك مسؤولية كبيرة أنت جديرة بحملها وهي رعاية أختك ونصحها وإسداء النصيحة لأخيك والصبر عليه، وإن كنتي مقبلة علي حياة جديدة ستكون بإذن الله سعيدة وموفقة، أنصحك بعدم تكرار أخطاء أبويك والاهتمام بتربية أطفالك واتباع المنهج النبوي معهم ويمكنك زيادة معلوماتك عن طريق الكتب الهادفة. كما أنصحك بعدم ذكر أي شيء مما حدث لك في طفولتك لزوجك، أو ذكر أي من الممارسات الخاطئة التي يرتكبها أخيك لزوجك، وأكرر مرة ثانية وأشدد عليها بعدم ذكر ما حدث لك لزوجك، بل انقلي إليه كل ما من شأنه أن يرفع قدرك ويبيض وجهك ويعلي شأنك.
وفي الختام ..أسأل الله تعالي أن يوفقك للهدى ويهدي أخيك ويحفظ أختك ويكتب لك السعادة، ونحن في انتظار جديد أخبارك فطمئنينا عليك.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:2888 | استشارات المستشار: 487


استشارات محببة

خوفي على الجنين هل من الممكن أن يؤذيه نقص فيتامين د ?
الاستشارات الطبية

خوفي على الجنين هل من الممكن أن يؤذيه نقص فيتامين د ?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة متزوجة وحامل، أعاني...

د.عزة عبدالكريم حداد1720
المزيد

كلّ الناس يكرهونني ويحبّون أختي!
الاستشارات النفسية

كلّ الناس يكرهونني ويحبّون أختي!

السلام عليكم ..
مشكلتي هي مجموعة مشاكل أحاول أن أجد لها حلولا...

ناصر بن سليمان بن عبدالله الحوسني1720
المزيد

أخاف الدخول بعد أيّ رجل إلاّ بعد غسل المرحاض !
الاستشارات النفسية

أخاف الدخول بعد أيّ رجل إلاّ بعد غسل المرحاض !

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أتوجّه مشكورة لإمكانيّة عرض...

أ.منال ناصر القحطاني1720
المزيد

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)
الأسئلة الشرعية

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)

السلام عليكم ورحمة الله.. سؤالي إلى الدكتوراه رقية المحارب.....

د.رقية بنت محمد المحارب1721
المزيد

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?
الاستشارات الاجتماعية

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة بعمر الـ19 عاما،...

طالب عبدالكريم بن طالب1721
المزيد

أنا تعيسة و خائفة من كبر سنّي و موت أمّي !
الاستشارات النفسية

أنا تعيسة و خائفة من كبر سنّي و موت أمّي !

السلام عليكم ورحمة الله أنا فتاة في الثانية والثلاثين من العمر...

د.عفراء بنت حشر بن مانع ال مكتوم1721
المزيد

كلّما فكّرت في الدراسة أشعر بقلق شديد !
الاستشارات النفسية

كلّما فكّرت في الدراسة أشعر بقلق شديد !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا طالب أولى ثانوي عمري ستّ...

رفعة طويلع المطيري1721
المزيد

لديّ وسواس الإخلاص في العمل !
الاستشارات النفسية

لديّ وسواس الإخلاص في العمل !

السلام عليكم ورحمة الله نحن نتابعك من الجزائر ونحبّك في الله...

رانية طه الودية1721
المزيد

لما أنجبت طفلي سميته على اسم الشاب الذي أحببته !
الاستشارات الاجتماعية

لما أنجبت طفلي سميته على اسم الشاب الذي أحببته !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يعتريني الخوف والقلق على مستقبل...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 1721
المزيد

أحسّ أنّني في حاجة إلى أخت أو أخ بجواري سندي في هذه الحياة!
الاستشارات النفسية

أحسّ أنّني في حاجة إلى أخت أو أخ بجواري سندي في هذه الحياة!

السلام عليكم ورحمة الله
إنّني البنت الوحيدة في أسرتي, لديّ...

رفعة طويلع المطيري1721
المزيد