الإستشارات التربوية


20 - رجب - 1435 هـ:: 20 - مايو - 2014

مشكلتك ابنتك هو وجود شخص جديد في محيط العائلة!


السائلة:ام لمياء

الإستشارة:أروى درهم محمد الحداء

السلام عليكم..
بعد التحية..
بدأت القصة عندما رزقت بطفلتى الثانية (واسمها سيرين) في ذلك الوقت كان عمر ابنتي الأولى واسمها (لمياء) كان عمرها سنتان وشهران، كان هذا في شهر أكتوبر(10) وبعد شهر من ولادتي القيصرية أي في شهر نوفمبر (11) قررت أن أزيل عن لمياء الحفاظ وأعلمها (تقضي حاجتها في الحمام) أكرمكم الله أردت تعليمها قبل ذلك ولكن بسبب أني كنت مريضة ومثقلة من الحمل لم أستطع ذلك فكرت في نفسي وقلت الشتاء على الأبواب وإذا انتظرت إلى الصيف القادم تكون قد كبرت وصار عمرها 3 سنوات، المهم بدأت أقول لها إذا أردت دخول الحمام أمسكيها في بطنك وقولي لي أدخلك الحمام وكنت أكافئها مرة بشكولاتة مرة بحلوى وأمدحها كثيرا وأحضنها وأقبلها وأقول لها يا حلوة يا شاطرة ابنتي لمياء نظيفة قمر وردة متفتحة وفعلا خلال 4 أيام تعلمت وصارت كلما تريد دخول الحمام تركض وتقول أمسكيها حتى تقضيها بالحمام وما تغلط ويظل حفاظها نظيفا وفرحت، وفرحت هي أيضا وصارت تمدح نفسها وكنت أنا وأبوها كل ما نشتري لعبة أو اي شيء ولو حتى كوب زبادي كله مكافئة لأنه لمياء عملتها بالحمام ثم صارت مرة تقول ومرة لا فقلت في نفسي اشتد البرد وهي لازالت تتعلم ما عليها إذا غلطت ثم ساء الوضع ونظرا للظروف التي يمر بها بلدنا بدأ ينقطع عنا الكهرباء لمدة ساعات ويصبح البيت باردا ومظلما والحمام بارد جدا ثم جاءت موجة برد ومطر وريح بسببها انقطع عنا الكهرباء لمدة 3 أيام بلياليها واشتد البرد. وفي البداية رغم البرد كانت تقول أريد دخول الحمام حتى في الليل وكنت أوضأها بماء دافئ ولكن حصل لها جفاف في البشرة ثم صارت تقول لي يا ماما برد وصارت لا تريد دخول الحمام ولا تريد أن تتوضأ فلم أغصبها وحاولت أن أدفئ البيت وأزيد الفرش واشتريت لها نونية صغيرة ووضعتها خارج الحمام في الممر وفرشت الممر كله وظللت أحاول معها بجميع أنواع المكافئات والمدح وأقول لها إذا وجدت حفاظك نظيفا سأعطيك مكافئة. لمياء يا ماما لا تعمليها بالحفاظ البنية الحلوة العروسة ما تعملها بالحفاظ تسويها بالنونية وكل ما كانت تعجبها بنية صغيرة بالتلفزيون بقنوات الأطفال أقول لها هذه البنية عروسة يا ماما اعمليها بالنونية كي تصيري عروسة مثلها كما أنت حلوة وعروسة اتفقنا. وظللت على هذا الحال أسابيع ثم صارت شهور وأنا صابرة على أمل أنها لا تنسى ما تعلمته ولم أعرف من أسأل ولا أملك كمبيوتر ثم في يوم مرضت فأخذتها لدكتورة الأطفال وصارت تسألني عن حالها فحكيت لها ولكن ليس بالتفصيل لأنها في ذلك اليوم كان لديها الكثير من المرضى وكنت أقول في نفسي هي طبيبة تخصصها عضوي وليس نفسي فقالت لي ربما غيرة من أختها لا تغيري لأختها الحفاظ أمامها واجعلي لها مكافئة خاصة بها مثلا انظري لها في عينيها وكلميها كالكبار وقولي لها إذا لمياء اليوم وبكرة تعملها بالحمام بابا يأخذها مشوارا هي وحدها للملاهي سيرين لا لأنها ليست حلوة ليست شاطرة تعملها بالحفاظ فعلا أخذها أبوها من باب التشجيع 3 أو4 مرات متباعدة وأحيانا كان يقول لها سآخذك للملاهي ثم يحصل ظرف طارئ فلا يستطيع أخذها ثم اضطر للسفر وبحكم سكننا البعيد عن المدينة صرنا نشترى الألعاب ونضعها فوق بالرف قرب النونية ونقول لها إذا لمياء اليوم ما غلطت تأخذ لعبة لها هي فقط سيرين لا.. ولكن للأسف صارت ما تقول أريد دخول الحمام إلا إذا ارادت شيئا مثلا لعبة أو أي نوع من المكافئات ثم زاد الأمر سوءا وصارت لا تريد دخول الحمام أبدا, ثم صارت تقول إذا أرادت لفت الانتباه فقط مثلا إذا رأتني أرضع أختها الصغيرة تقول تريد دخول الحمام وصرت أفرح بها وأترك أختها ظنا مني أنها هكذا لن تنسى ما تعلمته ولو جزئيا وكان أبوها يقول لي اتركيها حتى يأتي الصيف ولكني كنت أقول له حرام أن تنسى ما تعلمته لعلي أصبر عليها يمكن يتحسن الوضع ولكن بلا فائدة, ثم جاء الربيع وجاءت أيام دافئة أيقظتني فيها من النوم مرة الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل ومرة في الساعة السابعة صباحا لكي تدخل الحمام وفرحت بذلك ولكن للأسف صارت تمسك البول وما تقول أريد دخول الحمام إلا إذا أنا سألتها وإذا لم أسأل لأجربها ألقى الحفاظ مليء إلا إذا كان الغائط كانت تعاف نفسها وتتضايق منه وتأتي فورا لتخبرني لأزيل الحفاظ وأنظفها, كانت تحب جدها وجدتها وأخوالها وكانوا كلما يحضروا لها شيئا أوصيهم أن يقولوا لها إن هذا مكافئة لك لدخولك الحمام وحدك ثم تعبت ونفذ صبري وبدأت أجرب العقوبة أحيانا بالحرمان من شيء تحبه وأحيانا من الألعاب وأحيانا من الخروج خارج البيت للعب وأحيانا أوبخها بالكلام أقول لها لا هي ليست حلوة ليست عروسة وأحيانا نزعل منها ولا نكلمها أنا ووالدها وأحيانا نرسلها للغرفة الثانية ونقول لها إن أختها أشطر منها وتدخل الحمام في محاولة منا لتحفيزها, وفي يوم جربت الضرب وقسوت عليها صراحة ولكن دون فائدة وأحيانا أقوم بتخويفها بمرأة قبيحة اسميها (مسعودة) وهي لا تحب الأطفال اللذين يعملونها بالنونية وتحب الأطفال الذين يعملوها بالحفاظ لكي أخوفها من الأمر وفي كل مرة كنت أعاقبها كنت أخبرها قبلها وأقول لها الآن سأعاقبك لأنك عملتيها بالحفاظ وما قلت أريد دخول الحمام وهي صارت تتحدث وتقول وتردد كل الكلام مثلا لمياء تعملها بالحمام تصبح عروسة ونعطيها حاجة حلوة بابا يأخذها للملاهي, لمياء تعملها في الحفاظ عقوبة ما في حاجة حلوة ماما تضربها والناس يضحكوا عليها وهي من تقوم بترديد هذه العبارات..
ومع هذا لا تقول أريد دخول الحمام إلا إذا هددتها بأني سأدخل أختها الصغرى بدلا منها وهي ستبقى بحفاها فصارت تغار وتأتي ركض وتقول لا لا لا تعلموا سيرين, سيرين تعملها بالحفاظ لمياء فقط عروسة.
ثم تعبت ومللت وأحيانا أخرجها خارج البيت في جنان المنزل وأغلق الباب وأتركها تبكي حتى لا أقوم بضربها حدثت لمرتين أو ثلاث..
أريد إضافة أمر أن ابنتي ذكية بشكل كبير ما شاء الله عليها بحيث أحيانا تفهمني من تواصل بالعيون مثلا يعرض عليها أحد غريب شيء وهي تنظر لي وتعرف إن كنت موافقة أو لا.
أرجوكم أفيدوني..
لأن الصراحة بدأ يزعجني الأمر وأرى أني استنفذت كل الوسائل..
أعرف أني قسوت على ابنتي وأنا نادمة على أني علمتها على أبواب الشتاء ونادمة أني عاقبتها بقسوة في بعض الأحيان وكان هذا يؤلمني جدا ولكني أقدمت عليه ظنا مني أنه الحل..
وفي الآخر لم أجد مفرا إلا أني ألجأ لشخص مختص بهذا الأمر لكي يدلني على المشورة أو الطريقة التي يمكنني من الخروج من هذا الأمر الذي بدأ يؤرقني صراحة وفي بعض الأحيان يأتني تفكير بأني ندمت بالحمل بأختها الثانية بسبب هذا الموضوع.
فأرجو منكم قراءة كلامي وأخذ كل كلمة بعين الاعتبار لكي تتضح الصورة لكم..
أفيدوني جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم.. أم محتارة..


الإجابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أختي الغالية أم لمياء..
سرني تواصلك معنا عبر موقع لها أون لاين واقدر لك ثقتك بنا و أشكر تواصلك..
عزيزتي.. رسالتك تضمنت جوانب كثيرة منها تقبل ابنتك دخول الحمام وحملك ووجود شريك لها في البيت وامتناعها من دخول الحمام واستخدام أكثر من أسلوب لإقناعها.
مع هذا السيناريو المتعدد التفاصيل, أقول لك وبالله التوفيق:
المشكلة لدى ابنتك ليست البرد أو التقرحات وغيرها ولكن هو وجود شخص جديد في محيط العائلة لقي نوعا من الاهتمام والرعاية ترجمتها صغيرتك إلى أن اختها قد انتزعت منها أمها وأبيها وأنها فقدت الرعاية والحنان, فنشأ عندها ما يسمى غيرة الأطفال من إخوانهم الذين يصغرونه سناً, لهذا السبب اتجهت لعمل أنتم تهتمون به كثير الاهتمام وهي تعرف أنكم حريصان على تنفيذه "دخول الحمام" فأصبحت تلفت النظر لها بعدم التحدث عن رغبتها في دخول الحمام أو بأن تقوم بالتبول على نفسها.
فعملها هذا هو رغبة منها بجذب الانتباه لها.
عزيزتي.. الموضوع سيزول مع الوقت وتعود لحالتها الطبيعية وستحقق رغبتك ولكن لا تستخدمين معها أسلوب الضرب والمقارنة مع أختها لأن هذا سيزيدها عناداً.
فالرفق مهم جداً في تعديل السلوك كما أن المحفزات أسلوب رائع في تعديل السلوك, كما أن الإهمال للموضوع وجعل الموضوع أمر عادي ولا يعني الأم يجعل الطفل يعود لرشده ويمارس وضعه الطبيعي تلقائياً ولا إرادياً.
هذا وبالله التوفيق..
على أمل سماع أخبار جديدة عن طفلتك فيها بشارة وفرح وتفاؤل..

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:3109 | استشارات المستشار: 366



Fatal error: Smarty error: [in newdesgin/counsels_da3awy.tpl line 54]: syntax error: unrecognized tag: وليس الذكر كالأنثى (Smarty_Compiler.class.php, line 436) in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/libs/Smarty.class.php on line 1088