الاستشارات الدعوية » الدعوة والتجديد


09 - رمضان - 1435 هـ:: 07 - يوليو - 2014

بداخلي لم أصدق مع نفسي فكيف أصدق مع خالقي!


السائلة:مسألة وقت

الإستشارة:هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )

السلام عليكم..
استشارتي لذوي الاختصاص والخبرة..
كيف أصدق مع نفسي.. لا أقصد الكذب لا.. أقصد مثلا أحدث نفسي أني سوف أقلع عن ارتكاب المعاصي والذنوب.. وأن أتوب.. ولكن أعود لها بعد فترة قصيرة..
أشعر أنها سببت لي مشكلة لأن في مواقف كثيرة أجد ثقتي بنفسي مهزوزة.. شخصيتي ضعيفة..
لأنني بداخلي لم أصدق مع نفسي فكيف أصدق مع خالقي ومع الناس.!!
نسالكم الدعاء لنا بالثبات..


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم..
الحمد لله رب العالمين الرحيم بعباده الغفور الودود الذي فتح لعباده أبواب الخير، ويسر لهم ولوجها، وشجعهم على الأوبة إليه كلما جنحوا عن سبيله، ورغَّبَ في التوبة، ووسع زمانها ليستدرك العبد نفسه، والصلاة والسلام على من دل أمته على سبيل النجاة من غضب الرب سبحانه، وعلى آله وصحبه المقتدين بسنته الساعين إلى الخير والمسارعين إلى فعل الطاعات.
الأخت (مسألة وقت)
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد...
طالما نبهنا إخواننا وأخواتنا - الذين يتعرضون للوساوس ونزغات الشيطان وتزييناته، وغوايته وإضلاله، وترغيباته – إلى أن هذا عدو لنا فهل اتخذناه عدوا؟! هذا هو السؤال الهام (إن الشيطان للإنسان عدو فاتخذوه عدوا..) العدو يبذل قصارى جهده لينتصر، والعاقل هو الذي يدرأ عنه – ما استطاع – كيده، وهجومه وزحفه بما يملك من قوة وجهد، وليس من الحكمة أن نشرع له أبوابنا ليدخل منها ثم ينقض علينا، ثم نقول من ينصرنا عليه؟! فالحكمة تقتضي أن نسد الأبواب التي يدخل منها وأن نتسلح بأسلحة تصده وتكفه عنا، ونتحصن منه بكل أنواع التحصينات.
أختي الكريمة، وكم قلنا: إن الحالة النفسية التي يمر بها العصاة: من الشعور بالذنب، والضعف أمام العدو، والرغبة في التخلص من كابوسه، وهيمنته والندم على هذه الحياة – دليل على خيرية في هذه النفوس، وأنها لا تحتاج إلا إلى همة وعزيمة، وإرادة متوكلة على الله ثم تأخذ الأمر بجد، فتعلن التوبة النصوح، وتبتعد عن كل المؤثرات التي تهلكها بالمعاصي والذنوب، فليس من سلاح قوي لمثل هذه الحالات سوى الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل، فتوثيق الصلة بكتاب الله، وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – وبثلة طيبة مؤمنة، والتفكر في أمور الآخرة – ولا سيما الموت وما بعده – والاستعداد للقاء الله؛ ثم الإيمان بأن ما جاء به هذا الدين هو لسعادتنا في الدنيا والآخرة. وأشير إلى أن تجنب كل طرق الفساد والإفساد (وما أكثرها) ضروري لنجاح عملية التوبة، والمضي قدما نحو الحياة الكريمة النظيفة الطيبة حياة الإسلام العظيم.
أختي الكريمة، والله إن كيد الشيطان ضعيف وربما مطاوعة النفس الأمارة بالسوء ومرافقة النفوس الخبيثة أشد منه فتكا، إن أي مرض إذا لم يتناول المريض علاجه بنظام مستمر، ثم يتجنب كل ما من شأنه بقاؤه أو زيادته، فلن يفلح العلاج، وإن أمراض القلوب لهي أحوج من أمراض الجسد للأخذ بهذه النصائح.
أنصحك أختي الفاضلة أن تبادري إلى التوبة فورا، وأن تحققي كل لوازمها، فأنت لست ضعيفة إذا كنت مع الله حقا، واعلمي أن الخطأ من طبيعة ابن آدم كما أن التوبة شرعت له، لأنه قادر على أن يأخذ بها (فتلقى آدم ربه كلمات فتاب عليه..) لا تكوني كالمريض الذي يتناول علاجه، ثم عقب ذلك يتعاطى ما يزيد مرضه أو يؤخر شفاءه (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا..) والصدق مع الخالق هو في صدق التوبة، ومع النفس هو في تطويعها ومجاهدتها كي تقبل على بارئها ودينها. أما ترك النفس على هواها، فهذا دليل على ضعفها؛ وبناء على هذا، فالحل في يدك لا في يد غيرك فلا تُسْلِمِي نفسك للهوى وأهل الخنا والباطل وأنت تملكين سلاح الإيمان.
والنفس راغبة إذا رغَّبْتَها وإذا تُرَدُّ إلى قليل تقنع
ختاما فنحن اليوم في عصر كثرت فيه فنون الفسوق وكثر فيه الفساق وبآن واحد فلنا في شرعة ربنا عصمة من كل هذا وإن القابض على دينه – في آخر الزمان – كالقابض على الجمر، ويكفينا فخرا أننا من أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنا به وبدينه، ولم نره ولا نجد على الخير أعوانا كما كان أصحابه، ولذا فقد بشرنا بأن أحدنا له أجر كبير كأجر خمسين من أصحابه إلا أنهم رضي الله عنهم لهم فضل السبق والصحبة. فهنيئا لمن تمسك بكتاب الله وسنة رسوله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:5245 | استشارات المستشار: 119


استشارات محببة

ماذا أفعل علما أنّي أعرف ماضيه مع صديقتي؟
الاستشارات الاجتماعية

ماذا أفعل علما أنّي أعرف ماضيه مع صديقتي؟

السلام عليكم عرض عليّ زميل قديم لي في الدراسة الزواج وهو شخص...

رفيقة فيصل دخان1765
المزيد

زوجي لا يصلّي ولا يصوم  ولا يسلم أحد  من لسانه!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي لا يصلّي ولا يصوم ولا يسلم أحد من لسانه!

السلام عليكم .. زوجي يريد إرجاعي ولا يريد الطلاق ، يتّهمني...

أ.سماح عادل الجريان1766
المزيد

منذ الطفولة وأنا شخصيّة أميل إلى الاكتئاب و الوسواس !
الاستشارات النفسية

منذ الطفولة وأنا شخصيّة أميل إلى الاكتئاب و الوسواس !

السلام عليكم و رحمة الله أنا فتاة أبلغ من العمر إحدى وثلاثين...

مريم محمد البحيري1766
المزيد

مديري يحاول تشويه صورتي أمام زملائي!
الاستشارات الاجتماعية

مديري يحاول تشويه صورتي أمام زملائي!

السلام عليكم ..
لديّ مدير في العمل ذو وجهين ، يتصيّد لي الأخطاء...

سارة المرسي1767
المزيد

لا أريد الشخص الذي كنت على علاقة به !
الاستشارات الاجتماعية

لا أريد الشخص الذي كنت على علاقة به !

السلام عليكم ورحمة الله .. كانت لي علاقة عاطفيّة بشخص استمرّت...

سلوى علي الضلعي1767
المزيد

لما أنجبت طفلي سميته على اسم الشاب الذي أحببته !
الاستشارات الاجتماعية

لما أنجبت طفلي سميته على اسم الشاب الذي أحببته !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يعتريني الخوف والقلق على مستقبل...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 1767
المزيد

بعد أن أتّخذ القرار أعود بعد ذلك وأتردّد !
الاستشارات النفسية

بعد أن أتّخذ القرار أعود بعد ذلك وأتردّد !

السلام عليكم ورحمة الله
مشكلتي أنّ الحياة بالنسبة لي لا تعني...

د.أحمد فخرى هانى1767
المزيد

أنا حاليّا بلا عمل ، بلا شهادات وبلا تخصّص !
الاستشارات النفسية

أنا حاليّا بلا عمل ، بلا شهادات وبلا تخصّص !

السلام عليكم ورحمة الله مشكلتي بدأت منذ صغري ، أمّي إنسانة غير...

رفعة طويلع المطيري1767
المزيد

أريد الانفتاح ومخالطة الناس والتخاطب معهم !
الاستشارات الاجتماعية

أريد الانفتاح ومخالطة الناس والتخاطب معهم !

السلام عليكم ورحمة الله أنا شابّ ، أمّي وأبي لا يسمحان لي بالخروج...

د.خالد بن عبد الله بن شديد1767
المزيد

لقد أصبحت الأفكار تراودني دائما بشأن خطأ المستشفى !!
الاستشارات النفسية

لقد أصبحت الأفكار تراودني دائما بشأن خطأ المستشفى !!

السلام عليكم ورحمة الله لديّ مشكلة بعد ولادة ابنتي الأولى ،...

أنس أحمد المهواتي1767
المزيد