الاستشارات الدعوية » الدعوة في محيط الأسرة


07 - صفر - 1436 هـ:: 30 - نوفمبر - 2014

أبناء زوجي يحضرون لاحتفالات رأس السنة!


السائلة:الام الحائره

الإستشارة:مبروك بهي الدين رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وجزاكم الله خيرا على ما تبذلونه في مساعدة الآخرين .
حقيقة لا أعرف من أين أبدأ فأنا مقيمة في أمريكا منذ 10 سنوات، ولدي 3 أبناء متزوجة من رجل لديه من زوجاته السابقات 3 أيضا والأم أمريكية الأصل. في هذه الفترة تقام التجهيزات لاستقبال ما يعرف بالكريسمس عند الأمريكيين وفوجئت أن أبناء زوجي يحضرون لتلك الاحتفالات هم يسكنون بمنزل آخر بعيدا عني؛ وأخبروا أطفالي أنهم سوف يأتون ليأخذوهم للاحتفال في هذا اليوم وأن لهم هدايا؛ أخبرني ابني بذلك كدت أن أطلع عن عقلي ولكن تمالكت نفسي ولم أعطه القرار النهائي لأني أردت استشارتكم بذلك!! ألمحت للأطفال أن هذا ليس عيدنا وهم يعرفون ذلك ولكن الأطفال تغريهم كلمة هدايا وقالوا لماذا لا تريدي أن نذهب مع إخوتنا، شعرت هناك اختلاف بوجهة النظر وأنه يجب علي أن أكون فطنة بإعطاء أطفالي جوابا مقنعا ودون غضب!
أرجو مساعدتي في ذلك.. للعلم زوجي من مؤيدي أبنائه من الزوجة الأولى وأن ما يقوموا به مجرد مرح وتسلية؛ أرجو أن يكون الرد سريعا إذا أمكن.. شكرا..


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
نرحب بك في موقعك لها أون لاين، ونسأل الله جل وعلا لنا ولكم التوفيق والرشاد.
بداية نحي فيك حرصك على أولادك وحماية عقيدتهم الإسلامية..
والسؤال ما الذي يمنعنا من الاحتفال معهم بأعيادهم؟ والجواب لأن لدينا حكم شرعي هو أهمية الحفاظ على هويتنا العربية والإسلامية، خصوصا إن كنا نردد على مسامع أطفالنا ونطمح أن يحققوا في نفوسهم الإسلام عن طريق مفاهيم (الاعتزاز بديننا وهويتنا).. وغيرها.
وربما يكون كلامي الآتي فيه غرابة ولكن آمل أن تتأمليه جيدا.. وخلاصته ربما تفضي لمشاركتهم والذهاب معهم ولكن بطريقة مختلفة عنهم..
من خلال التجارب والتعامل مع غير المسلمين لاحظنا أن أفضل وسائل الدعوة هي المشاركة معهم بأهدافنا ووسائلنا وليست بأهدافهم ولا وسائلهم.. وهذا يتطلب عدة أمور تمهيدية من أهمها:
أولها: (الوقاية خير من العلاج) هذا يعني أن نسبق موسم الكريسماس بسرد قصة النبي عيسى عليه السلام، وما هي الدلائل الإيمانية في قصته.
ثانيا: متابعة غرس محبة الله عز وجل ومحبة نبيه صلى الله عليه وسلم عن طريق الممارسة اليومية، وشرح بعض أسماء الله الحسنى، وأركان التوحيد، وتحفيظهم سورة الإخلاص مع شرح مستفيض لمعانيها، وتطبيق محبة الله ومراقبته أمامهم كأطفال عمليا لا نظريا.
ثالثا: حوار مع الأطفال: فلا نسكتهم ولا نشعرهم أننا لا نريد الحديث عما يتحمسون أو يهتمون بالحديث عنه حتى وإن لم يوافق مزاجنا، بل نستمع له بهدوء وصبر ونرد على أسئلتهم على قدر ما يحتمله عقلهم، بمعنى (إفراغ كل ما في نفس الطفل بذكاء حتى لا نولد عنده نوعا من الكبت أو ردة فعل بالاهتمام أكثر بالموضوع قد يفضي به لغيرك، فكل ممنوع مرغوب!).
رابعا: عند حديثنا مع الأطفال – خصوصا- الصغار منهم لا نقول لهم الكريسماس حرام ونكتفي بهذه الكلمة دون تفصيل، بل نشرح لهم بهدوء لم لا نحتفل بما تستطيع عقولهم استيعابه، مثال: ردا على سؤاله لماذا لا نشاركهم: فالجواب هل شاهدت جدك أو أهلنا يضعون الشجرة بهذا الشكل؟ ليشعر أن إجابتك مقنعة له، وتزيدي لأخويه الأكبر سنا: لأن ديننا جعلنا مميزين عن غيرنا!.
خامسا: الحديث مع الأطفال يجب أن يتسم بالموضوعية والمنطق، فلا نشنع على كل ما خص الكريسماس جملة وتفصيلا، بل نشيد ببعض الجوانب الجيدة مثل أن لا نخفي بهجتنا وإعجابنا بالزينة، وأن نقول مثلا إنهم يحسنون صناعة الفرحة ويتذكرون قرابتهم ووالديهم هذه الأيام، مثل ما نفعل نحن كمسلمين في أعيادنا مع بعض الاختلاف!.
سادسا: من المهم أيضا استيعاب مشاعر الطفل، فلا نمنعه من المشاهدة لأنها صور مبهجة لهم، وبعدها بهدوء نشرح له أن هذه هي معتقداتهم فهم يقدمون الهدايا في عيدهم كما نقدم نحن كمسلمين هدايا في عيدنا..
سابعا: استثمار الحدث كعلاقة الأبناء بإخوتهم وصلة الرحم ومشاركتهم في مناسبتهم دون الاعتقاد بأنها عيد ولكنها مناسبة تفرح إخوانهم لهذا هم يشاركون إخوانهم ولا يشاركون في الكريسمس، وأنهم يشاركون معهم في تزيين بيتهم كما ندعوهم ليشاركوا معنا في تزيين بيتنا مع دخول رمضان والعيد!
أخيرا.. إن كان الأبناء كبارا يفهمون وعلى وعي بمثل هذه المناسبات فنشير إلى أن النصارى طوائف وكثير منهم لا يشاركون في مناسبة واحدة لأنهم طوائف وفرق، فليس كل النصارى يحتفلون بالكريسماس بل لهم تفريقات في هذا الشأن، لكن المسلمون جميعا يتفقون في عيد واحد باختلاف فرقهم وطوائفهم.
وكثير من المسلمين والدعاة في أمريكا يستثمرون هذه المناسبات في الدعوة وبيان سماحة الإسلام وعلاقته بالآخرين.
ونسأل الله تعالى أن يهدي أطفالنا ويريهم الحق حقا ويرزقهم اتباعه والباطل باطلا ويرزقهم اجتنابه.. وأن يحفظهم من كل شر وسوء.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:7668 | استشارات المستشار: 1527


الإستشارات الدعوية

مكرر سابقا
الاستشارات الدعوية

مكرر سابقا

قسم.مركز الاستشارات 12 - ذو القعدة - 1437 هـ| 16 - أغسطس - 2016


وسائل دعوية

أحسني إليها.. واحذري شبهاتها!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5691



استشارات محببة

لا أملك الشجاعة لأقول للآخرين أنظروا هذا من عملي!
تطوير الذات

لا أملك الشجاعة لأقول للآخرين أنظروا هذا من عملي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnجزا الله القائمين على هذا...

مناع بن محمد القرني3155
المزيد

ماذا أفعل مع زوجي وأودلاي؟!
الإستشارات التربوية

ماذا أفعل مع زوجي وأودلاي؟!

بسم الله الرحمن الرحيم rnالسلام عليكم ورحمة الله..rn إلى...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3156
المزيد

زوجي عنيد , لا يصير إلا ما يريد!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي عنيد , لا يصير إلا ما يريد!

السلام عليكم ..
أنا متزوجة من شهرين مشكلتي أن زوجي عنيد ,...

عزيزة علي الدويرج3156
المزيد

خطيبي يشك أني مريضة!( 2 )
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي يشك أني مريضة!( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnخطيبي يعيش بمفرده بعد وفاة...

هدى محمد نبيه3157
المزيد

كيف السبيل حتى لا ينساني أولادي؟
الاستشارات الاجتماعية

كيف السبيل حتى لا ينساني أولادي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnطلقت زوجتي الثانية منذ سنة...

محمد مسعد ياقوت3157
المزيد

أصبح جو المنزل متوترا بسبب أخي (2)
الإستشارات التربوية

أصبح جو المنزل متوترا بسبب أخي (2)

السلام عليك ورحمة الله وبركاتهrn أشكركم على كل ما تقدمونه...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3157
المزيد

طفلي أصبح أكثر عنادا وأقل استماعا!
الإستشارات التربوية

طفلي أصبح أكثر عنادا وأقل استماعا!

السلام عليكم ورحمة الله..rnطفلي بلغ عامه الخامس وأرى كيف يختلف...

نوير بنت عايض العنزي3157
المزيد

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟
تطوير الذات

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnطموحي كبير بفضل الله وأتممت التعليم...

د.خالد بن عبد الله بن شديد3157
المزيد

كيف لي أن أبني بينما يهدم الآخرون بنائِي؟
الإستشارات التربوية

كيف لي أن أبني بينما يهدم الآخرون بنائِي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأعلم يقيناً أن الأطفال يكتسبون...

أماني محمد أحمد داود3157
المزيد

أختي الصغرى حفرت على يدها حرف الفتاة التي تحبها!
الإستشارات التربوية

أختي الصغرى حفرت على يدها حرف الفتاة التي تحبها!

السلام عليكم.. rnأستاذتي لي أخت في الصف الأول متوسط ؛ اكتشفت...

فاطمة بنت موسى العبدالله3157
المزيد