x
11 - جماد أول - 1436 هـ:: 01 - مارس - 2015

كيف أشعره بأنني زوجته؟

السائلة:احلام
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدأت حياتي مع زوجي سعيدة جداً ويحبني وأحبه كثيراً وكنت له المطيعة وأصبحت الأم والزوجة والابنة.
وأنجبت له طفلا وأصبحت حياتنا جميلة حتى قبل شهور تغير عليّ، وأصبح يتسبب في المشاكل، وإذا غضبت أو بكيت يعتذر لي ويعدني بأنه لن يكررها، ولكن كررها مراراً وتكراراً, فأصبح يضايقني بأفعاله ويجرح مشاعري ويقول "أمزح"، وأظهرت له ما يضايقني حتى لا يفعلها ولكنه يعاند ويفعلها ويصر على فعلها!
ومع الأيام جاء للاعتراف بالسبب، فقال لي أنا لست سعيداً معكِ وأنا لا أحبك ولم أحبك أبداً، من أول يوم في زواجنا وكل ما كنت أقوله وأفعله من حب وشوق ومشاعر جميعها كذب وتصنع! ولكني لا أستطيع أن أكمل هكذا فأنا لست قادراً على مسؤولية أن أكون زوج وأب وراعي منزل فأنا أحب السفر وأن أكون حرا طليقا.
لهذه الأسباب قرر أن يطلقني بلا أي ذنب تناقشت معه تحايلت حتى أنني ذللت نفسي فأنا أحبه لا أتخيل حياتي بدونه وبعد تدخل من أهله تراجع عن موضوع الطلاق وأصبح يعيش معي بالغصب، أصبح يهملني، لا كلام لا شيء! يخرج من المنزل طوال اليوم ويعود ليأخذ حقه من المعاشرة الزوجية وقضاء الوقت مع ابنه، يقول عدت من أجل أهلي فقط، فقد لامه الجميع وعاتبه على فعله وإذا صارحته قال إنه قد أصابته عين وأنه سيذهب إلى شيخ ولا يذهب وبعد أيام يقول بأنه يتعذر بهذا الأمر فقط لكي أتركه قلت له أنت لديك ضغوط نفسيه بسبب المشاكل واجهها وتخلص منها و أنا أعدك لن ترى بعد اليوم مشكلة أو خلاف ولكن واجه المشاكل تخلص منها، توصل لحلول.
لا يريد التفكير إلا بالأفكار المحبطة السلبية ويقول إنني دمرت حياته رغم أن المشاكل بنظر الجميع تافهة، وغير ذلك أنه متغير المزاج بشكل غريب، يقول إنه تحسن معي ويعاملني معاملة جيدة ولحظات يتغير بدون أي سبب!
تزوجته وهو ليس صادقا ودائم الكذب ويعدني ويخلف بعهوده، يقول لي إنه لا يشعر بأنني زوجته ولا يشعر بالاستقرار معي.
دائماً يقول قدرك أن تكون حياتك حزينة ولا أحد يحبك! وعندما أقول له تريد الطلاق؟ يقول أعوذ بالله وإذا سكت يقول انسي زوجك والله يعوضك برجل خير مني! إنه دائم التناقض.
أشعر حتى أنه لا يعرف ماذا يريد وإذا سألته عن أسباب عدم شعوره بأنني لست زوجته يقول لا يدري! لا أعلم كيف يفكر، تعبت من تصرفاته كثيراً، هو فقط يشفق عليّ حين أخدمه أو أسعى في إسعاده، لا أعلم كيف أتعامل معه ومع شخصيته.
هل استمر معه بالمحبة و التقرب أم أتجاهله حتى يعرف قيمتي!
لا أعرف كيف التصرف معه، هو لا يرى الراحة التي أسببها له.
ماذا أفعل؟ حياتي مهدده سئمت العتاب والبكاء والانهيار وهو فقط يكتفي بالتحجج بالتعب ولا يبوح بشيء، هل أطلب الطلاق لكي يرتاح؟ وطفلي ما مصيره وعمره ثمان شهور؟
هو متدين وحافظ القرآن ولا يترك فرضه يفضل السفر للتنزه ليس لديه علاقات محرمة
كيف أشعره بأنني زوجته؟
كيف أجعله يحبني؟
كيف أشعره بالاستقرار؟
رغم أني فعلت له كل شيء
ساعدوني فأنا مشتته ضائعة مقتولة المشاعر
الإجابة
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الغالية أحلام اشكر لكِ تواصلك عبر موقعنا الإلكتروني لها أون لاين وأقدر لكِ هذا التواصل وأثمن لكِ اهتمامك الذي أسعدني كثيراً
عزيزتي
الحياة الزوجية هي مؤسسة صغيرة يشارك في بنائها الرجل والمرأة, وبما أن الحياة الزوجية بدأت هانئة وسعدية دليل على أن مقدماتها واساساتها سليمة , فالله عزو جل يجعل بين الزوجين مودة ورحمة على أساسها تتنامى مع الأيام في هذه المؤسسة الصغيرة.
ولكن ما كنت أتمنى ذكره منك أختي أحلام هو أن تذكري فترة تغير زوجك عليك هل كان بعد ولادة طفلك مباشرة أم متى حتى تكون استشارتي أدق لأن تأريخ الحالة يساعد المستشار على استنباط الشواهد والخروج بحلول.
ولكن على العموم سأتناول الموضوع كما وصلني.
قد يفسر تغير زوجكِ بأحد أمرين وهو أن بعض الرجال يغارون من طفلهم الأول لأنه يشعر بأن هناك من يقاسمه في زوجته وأنها أصبحت توليه اهتماماً أكثر منه حتى ولو لم يبوح الأب بهذا الشيء ولكنه أمر داخلي وشعور موجود في نفسه.
الأمر الأخر أنكِ أصبحتِ تصبين اهتماماتك بطفلك وأهملتِ زوجك فعليك في هذه الحالة مراجعة حساباتك جيدة والعودة للوراء قليلاً لتقلبي صفحات بداية أيام حياتكما الزوجية إلى ما قبل الولادة كيف كان وضعكما, خذي ورقة وقلم وابدئي بتحليل الأحداث ستجدين شيء وستجدين ثغرة كانت هي سبب التغير.
ركزي على الأشياء التي كان يحبها وفي الغالب يمدحها, ركزي على هداياه لكِ وكيف كانت فهي دليل واضح على حبه لكِ , هذه أشياء ستقودكِ لنتائج مهمة أنتي أكثر الناس دراية بها دون تدخل طرف ثالث
اهتمي بنفسك وبمظهرك أمامه.
حاولي أن تهيئي له الجو المناسب في البيت
تعودي على الدلال ولو في البداية تصنعيه حتى يتمنى أن يكون دائماً بقربك.
عوديه على سماع كلام الحب والمودة أما عن طريق المهاتفة او الرسالة النصية او وتس اب او مباشرة.
جربي معه أسلوب الهدية.
لا تركزي على تصرفاته وتجعليها محور للنقاش.
لا تدققي عليه في تفاصيل الأمور ولا تجعليه تحت الرقابة.
أحرصي بأن وقت جلوسه في المنزل هي فترة حب و رومانسية ولحظات مفعمة بالحب والود والذكريات الجميلة.
حاولوا تغيير أجواء البيت بالسفر وليكن إلى مكة المكرمة لأداء العمرة أو المدينة المنورة.
ادعي الله عز وجل بأن يصلح حاله وأحواله.
هذا وبالله التوفيق

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
زيارات الإستشارة:1488 | استشارات المستشار: 366
فهرس الإستشارات