الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


24 - ربيع الآخر - 1437 هـ:: 04 - فبراير - 2016

يريدني أن أبيّض لوني قليلا لأنال إعجاب والدته!


السائلة:مريم

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ..
أحبّ شخصا وكان يبادلني الشعور منذ فترة من الزمن وهذا الشخص أثبت نيّته في الزواج ، وكنّا سنرتبط بعد شهرين من الآن وجميع أفراد عائلتينا يعلمون بهذه العلاقة وكذلك أصدقاؤه وصديقاتي , في الآونة الأخيرة كنت أمرّ بمشاكل لا تحصى ولا تعدّ ، وعندما كنت أفكّر وهو معي كان يصرّ على سؤالي لأخبره بأنّها مشاكل عائليّة , كان يخفّف عنّي طول الوقت ويحترمني و يقدّرني ويدلّلني ، وكان يبعث في نفسي السرور و يذكّرني بموعد دوائي علما أنّني مصابة بداء الثعلبة الكلّية وكنت أضطرّ لأذهب إلى طبيب في مدينة أخرى ليحقنني بإبر الكورتيزون، كان يصرّ أن يأخذني هو إلى الطبيب ويذكّرني بالأدوية الناقصة ويهتمّ بي اهتماما حسدني عليه الجميع , لقد أحببته بصدق ولدرجة بعيدة عن الحبّ ، لقد أحببت شخصا لأوّل مرّة في حياتي إلى أن تشاجرنا في إحدى المرّات واعتقدت أنّه شجار عاديّ مثل أيّ شجار، لقد ظلّ أسبوعا لا يكلّمني بل أصبح لا يردّ على اتّصالاتي إلى أن رجوته أن نلتقي فكان لا يريد لقائي بل قال لي لا أريد أن أراك ، وبعد إصرار منّي أتى وقال لي لم أعد أحبّك ولا أشتاق إليك أنت مهملة وأشعرتني بالملل من شجاراتك المستمرّة وأنت لا تبحثين عن عمل علما أنّنا اتّفقنا منذ البداية أنّ هذا ما سيتعيّن عليّ فعله، ليس لكي يأخذ مالي فهو لا يحتاج ومرتّبه جيّد ما شاء الله ولكن لأنّه يرغب في أن تكون زوجته ذات طموح عال .. لقد انتقدني وبعد أسبوع طلب رؤيتي وقال لي إنّ والدته مريضة وهناك احتمال إصابتها بالسرطان و قال لي أحبّك قلت له ولكنّك قلت إنّك لا تحبّني فقال لي لقد كنت أكذب لأنّني لم أكن أطيقك في ذلك الوقت لما فعلته بي ، ولقد كانت مشكلتنا عبارة عن تراكمات لكنّني أحبّك كثيرا ولا أستطيع الاستغناء عنك ، وبعدها بأسبوع التقينا وكان هادئا نتيجة لمرض والدته وقد اكتشف أنّها في المرحلة الرابعة ، وقال لي أنا لا أحتاج إلى دعم أريد أن أظلّ وحيدا علما أنّ والدته لا تحبّ السمراوات فهم أصحاب بشرة بيضاء لكنّه لا يمانع بل يحبّ لوني و كنت أشعر أنّه كان يريدني أن أبيّض لوني قليلا لأنال إعجاب والدته ، لقد تركته هذه الفترة بناء على رغبته ولكنّني كنت أتذرّع بأيّ حجّة لكي أرسل إليه رسائل إلى أن قلت له لا أستطيع أن أراك هكذا وأتركك ، إنّ والدتك بمثابة والدتي كيف لا تريدني أن أقف إلى جانبك وأنت لطالما وقفت إلى جانبي !!! فما كان منه إلاّ أن قال لي ثانية بصراحة ومنذ ذلك الشجار لم أعد أحبّك ولا أشتاق إليك وأنا آسف - وبلوك في الواتساب - قبل أن أردّ وأقرأ ثمّ أرسلت إليه رسالة طويلة مفادها أنّني لا أصدّق كلمة ممّا يقول وإن كان صادقا فعليه أن يواجهني وعيناه في عينيّ. وبعد ذلك أعادني في الواتساب بدون أيّ حرف وإلى اليوم لم يكلّمني وهذا الأمر حصل منذ يومين ، فماذا أفعل وهل هذا الأمر نتيجة لمرض والدته وصدمته أم ماذا !!! أنا محتارة ومتعبة جدّا وأريد حلاّ منطقيّا ...

عمر المشكلة
شهر و عشرة أيّام

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
مرض والدته ورغبتها في شابّة بيضاء البشرة ، ربّما صدمته بمرضها جعلته يراجع نفسه والله أعلم
أو مشاكلنا المتكرّرة أشعرته بالملل و"عصبيّتي" الزائدة في تلك الفترة .

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
حاولت الحديث معه ولكنّني تركته وفقا لهواه ، و في أغلب الأحيان وخلال هذا الشهر كنت أحاول تطوير ذاتي بل كنت أبحث عن عمل , و كنت أتذرّع بأيّ حجة لكي أكلّمه مثلا أستشيره وكان يردّ باقتضاب .


الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا ..
أمّا بعد.
نرحّب بكِ على هذه الصفحة المباركة، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يصلح حالك، ويفرّج كربك ويوفّقك لما يحبّه ويرضاه، كما نشكرك على حسن ظنّك بموقعنا الكريم، وأسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق في الردّ على رسالتك.
شفاك الله و عافاك ومتّعك بالصحّة والعافية ...
ابنتي الحبيبة .. ختمت رسالتك بهذه العبارة (أنا محتارة ومتعبة جدّا وأريد حلاّ منطقيّا)! فما الذي أوصلك إلى هذه الحالة من التعب والحيرة سوى أنّك قد ابتعدت عن الطريق الذي رسمه لك الإسلام؟ فالإسلام أراد للمجتمع أن يكون طاهرا ونظيفا ومنضبطا، فأحلّ لنا كلّ ما يطيّب لنا الحياة ويجعلها مستقرّة، ونهانا عن كلّ ما يصيبنا بالكبد والنكد والشقاء والحيرة. الحلال بيّن والحرام بيّن؛ فلماذا نميل بإرادتنا إلى الحرام الذي يحمل لنا كلّ ألوان العذاب والعناء؟ ستسألين ما دخل الحلال والحرام في هذه المعاناة التي أشرت إليها في رسالتك؟ الجواب: الحبّ الذي يكون فيه النظرة المحرّمة والخلوة المحرّمة والمواعدة الآثمة هو حبّ لا يبيحه الشرع حتّى لو كان بنيّة الزواج، وفعلا يوجب غضب الله وسخطه، ولن تجني من ورائه إلاّ كلّ العذاب، وإن انتهى هذا الحبّ بالزواج فإنّه لن يكون مستقرّا، لأنّ المخالفات الشرعيّة تمحق البركة عنه.
لابدّ أن تعلمي يا ابنتي أنّ الإسلام قد منح المرأة كرامة ورفعة وجعلها شامخة مطلوبة ولم يجعلها طالبة ذليلة. وحين يريد الرجل الزواج فإنّه يتقدّم للمرأة طالبا يدها من أهلها وهي معزّزة مكرّمة، داخلا البيت من الباب.
وما ذكرته يا عزيزتي في رسالتك (أحبّ شخصا وهو يبادلني الشعور منذ فترة من الزمن) وأنّ هذا الشخص قد (أثبت نيّته في الزواج) فما دليلك علي صدق نيّته؟ ثمّ ذكرت أنّ (جميع أفراد عائلتنا يعلمون بهذه العلاقة وكذلك أصدقاؤه وصديقاتي).. فهل عِلم الأهل والأصدقاء بهذه العلاقة يضعها في إطارها الشرعي؟ لا يا ابنتي علم الأهل لا يرفع الحرج عنك ولا يضع هذه العلاقة في إطارها الحلال طالما لم تنضبط بالضوابط الشرعيّة، فأيّ علاقة بين شابّ وفتاة دون رباط الزواج هي علاقة منهيّ عنها، فالحلال بيّن والحرام بيّن، ومعرفة الأهل لا تبدّل الحرام حلالا أبدا، هذه النقاط يجب أن تكون واضحة أمامكِ تماما لأنّ الإسلام ينهى أن تفرّط الفتاة العفيفة في كرامتها وسمعتها وتقيم علاقة مع شابّ لا يربطها به أيّ رباط شرعي.
تقولين إنّكِ (كنت أذهب إلي طبيب في مدينة أخرى وكان يصرّ أن يأخذني هو للطبيب) فكيف لك أن تسافري وحدك مع شابّ أجنبيّ عنك بحجّة أنّك ذاهبة إلى الطبيب ؟ ألا يعتبر هذا معصية لله تعالى تستجلب سخطه؟ وتعلّلين ذلك بقولك (كان يخفّف عنّي طول الوقت ويحترمني ويقدّرني ويدلّلني وكان يبعث في نفسي السرور ويذكّرني بموعد دوائي)!. ثمّ بعد ذلك يتعلّل هذا الشابّ بعد شجار بسيط وقع بينكما ويقول لك (لا أريد أن أراك)!! وأصبح لا يردّ على اتّصالاتك، وبعد إصرار منك قال لك (لم أعد أحبّك ولا أشتاق إليك) فماذا تنتظرين بعد ذلك؟ ثمّ يخبرك أنّه يريد (زوجته ذات طموح عال)! هو في الحقيقة حين يريد الزواج لن يختار أبدا فتاة تفرّط وتوافق لمقابلة شابّ أجنبيّ عنها، فهو يبحث عمّن تحمل اسمه وشرفه وتكون أمّا فاضلة لأبنائه، والدليل على ذلك أنّه الآن يصدّك رغم استعطافك له!!
ابنتي الواعية الرشيدة... كوني عزيزة النفس ولا تقبلي الذلّ والهوان، وحافظي على كرامتك وكبريائك، فهذا المخادع لا ولن يتزوّجك، فهو لا أمانة له، ولا رادع من خشية الله يردعه، فبادري بالابتعاد عنه فورا، واستغفري الله عمّا مضى، وعاهدي نفسك أمام الله على عدم العودة إلى مثل هذه العلاقات، وحاولي شغل نفسك بالخير (مثل قراءة القرآن وحفظه، وقراءة الكتب النافعة، والاستماع للأشرطة المفيدة وغيرها) ولا تعطي لنفسك فرصة للتفكير فيما يخالف الشرع، وأكثري من الأعمال الصالحة والاتّصال بالله، وخاصّة ذكر الله ومراقبته، واجعلي حبّك لربّك ونبيّك أقوى من أيّ حبّ آخر. واستعيني على ذلك بالصحبة الصالحة التي تعينك على طاعة الله، وتدفعك لمزيد من الرقيّ، فالصالحات سيكنّ عونا لك بعد الله على النفس الأمّارة بالسوء، فإنّ الأخوّة هي جلاء للهمّ وأنس للقلب ..
ابنتي الحبيبة .. أقدّر تماما أنّ حلم كلّ فتاة أن تستقرّ في مملكتها مع زوج تحبّه ويحبّها، تشعر معه بدفء الحياة، تُسلّم له قلبها فيتربّع على عرشه أميرا متوّجا .. هذا ما تتمنّاه كلّ فتاة، ومن الخطإ أن تفتح الفتاة قلبها لأيّ شابّ تقابله لا يربطها به أيّ رباط شرعي حتّى يظلّ هذا القلب غضّا نقيّا بكرا لا تشوبه أيّ شائبة، هذا ما أمرنا به الإسلام، فإن خالفت نهج الإسلام فقد عرّضت نفسها وقلبها لمعاناة وحيرة وتشتّت هي في غنى عنه، بالإضافة إلى أنّها تتعرّض لإثم شرعيّ نتيجة انجرافها وراء مشاعرها التي تندفع لتبثّها خلال لقاءات ومحادثات، ومن الممكن أن تتطوّر الأمور فتفقد الفتاة سمعتها وربّما شرفها، وقتها تعضّ أناملها من الندم ولكن بعد فوات الأوان. لهذا أنبّهك إلى شيء مهمّ وهو أنّ هذا الشابّ قد أخبرك أنّ أمّه مريضة بالسرطان وأنّ المرض في مرحلته الرابعة، فاحذري أن يطلب منك أن تقومي بزيارتها، فهذا فخّ قد أعدّه لك ليسلبك أعزّ ما تملك الفتاة، فاحذري أن يستدرجك هذا الشخص لذلك.
ابنتي المؤمنة .. عليكِ بصلاة الاستخارة في كلّ أمور حياتكِ، واللجوء إلى ربّكِ الذي يعلم سرّكِ ويعلم بنيّتكِ في طلب الحلال والسعي في الحصول على الزوج الصالح، وأن يصرف قلبك عن هذا الشابّ، وأن يعلّق قلبك به هو سبحانه، فإنّ الدعاء هو سلاح المؤمن، وإنّ ربّكِ قريب لطيف كريم يجيب دعوة الداعي قال تعالى: ( ادعوني أستجب لكم ) وقال صلّى الله عليه وسلّم ( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء).. وأكثري من سؤال الله ودعائه أن يرزقك الستر والحفظ من الزلل، وأن يحفظ عليك دينك وعرضك .. وأكثري من قول: "اللهمّ ألهمني رشدي وقني شرّ نفسي "، وقول: "اللهمّ إنّي أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ".
وفي الختام..أسأل الله تعالى لك التوفيق والفلاح والشفاء وأن يرزقكِ الزوج الصالح الذي يسعدكِ ويقرّ عينكِ، ونحن في انتظار جديد أخباركِ فطمئنينا عليكِ ..

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:1525 | استشارات المستشار: 487


استشارات محببة

لا أستطيع ولا أملك مبلغا لمساعدتها وحياتها في خطر!
الاستشارات الاجتماعية

لا أستطيع ولا أملك مبلغا لمساعدتها وحياتها في خطر!

السلام عليكم ..
مرحبا أرجو الردّ فورا فأنا في حيرة من أمري...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1519
المزيد

حصل سوء تفاهم بيني وبين زوجي فكرهته بشكل فضيع !
الاستشارات الاجتماعية

حصل سوء تفاهم بيني وبين زوجي فكرهته بشكل فضيع !

السلام عليكم ورحمة الله مشكلتي الله العليم بها .. تمّت الملكة...

منيرة بنت عبدالله القحطاني1519
المزيد

افترقنا  أنا وخطيبي لسبب أظنّه تافها جدّا!
الاستشارات الاجتماعية

افترقنا أنا وخطيبي لسبب أظنّه تافها جدّا!

السلام عليكم و رحمة الله في البداية أودّ أن أشكركم على هذا الموقع...

هدى محمد نبيه1520
المزيد

تبيّن لنا أنّها على علاقة بشابّ أهدى إليها الجوّال !
الإستشارات التربوية

تبيّن لنا أنّها على علاقة بشابّ أهدى إليها الجوّال !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الفترة الأخيرة أحسست أنّ...

رانية طه الودية1520
المزيد

طفلي يضع أصابعه في فمه ولا يكفّ عن قرض أظافره!
الإستشارات التربوية

طفلي يضع أصابعه في فمه ولا يكفّ عن قرض أظافره!

السلام عليكم طفلي عمره 3 سنوات...هو الطفل الثاني...ذكيّ اجتماعيّ... منذ...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف1521
المزيد

لما أنجبت طفلي سميته على اسم الشاب الذي أحببته !
الاستشارات الاجتماعية

لما أنجبت طفلي سميته على اسم الشاب الذي أحببته !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يعتريني الخوف والقلق على مستقبل...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 1521
المزيد

ابنتي لا تخاف الله في السرّ والعلن و تجاهر بالمعاصي !
الإستشارات التربوية

ابنتي لا تخاف الله في السرّ والعلن و تجاهر بالمعاصي !

السلام عليكم ورحمة الله بدأت المشكلة والله أعلم عندما سمح زوجي...

أ.جمعان بن حسن الودعاني1521
المزيد

عندما كان زوجي على قيد الحياة كنت أتكلّم مع شخص آخر!
الأسئلة الشرعية

عندما كان زوجي على قيد الحياة كنت أتكلّم مع شخص آخر!

السلام عليكم ورحمة الله إنّي أرملة ، عندما كان زوجي على قيد...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1521
المزيد

اتّهمني أنّني أدخلت شخصا إلى بيته عند غيابه !
الاستشارات الاجتماعية

اتّهمني أنّني أدخلت شخصا إلى بيته عند غيابه !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
أوّلا...

هدى محمد نبيه1521
المزيد

هل فعلا أنا مخطئة إذا كان أهلي لا يحبّونني ؟
الاستشارات الاجتماعية

هل فعلا أنا مخطئة إذا كان أهلي لا يحبّونني ؟

‏السلام عليكم ورحمة الله
أحسّ أنّي مكتئبة جدّا، علاقتي بالوالد...

مها زكريا الأنصاري1521
المزيد