الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


28 - شوال - 1437 هـ:: 03 - أغسطس - 2016

ليس لي شخصيّة ولا ردود فعل محدّدة أو طريقة كلام!


السائلة:5959999

الإستشارة:أنس أحمد المهواتي

السلام عليكم ..
مشكلتي أنّه ليس لي شخصيّة ولا ردود فعل محدّدة أو طريقة كلام ، وأحسّ أيضا أنّي تعوّدت ألاّ أتكلّم عن نفسى ومشاكلي وأنّي لست قريبة من أمّي وأبي ومن أيّ أحد ، وأحيانا أتخيّل أنّي أتكلّم مع أحد عن نفسى .. لقد اختنقت وتضايقت ، اكتشفت أنّي أكلّم نفسي ولا أعرف أنّي فعلا وحدي، أحسّ أنّ معي أحدا لمّا أدخل البيت أذهب إليه وممكن أن أتكلّم معه في أيّ وقت .
أقول إنّ هناك أمرا لم أفهمه ، أتخيّل شيئا يضايقني ولم أكن أعرف أنّي أفكّر هكذا .. اكتشفت أنّ مع كلّ موقف أتخيّله أنّ أحدا يحكي لي الموقف نفسه و يأخذني في حضنه ويرضّيني .. وعندما أحاول أن أحكي لأمّي هذا الأمر تتوتّر لأنّ عليها ضغوطا و نفسيّتها منقبضة ، وفي الفترة الأخيرة لمّا أرى أبا يحبّ ابنته ويأخذها في فسحة أو أرى مواقف على الفيس أو أنّ أبا يفعل شيئا ما لابنته تدمع عيناي تلقائيّا .. كانت أمّي تهتمّ بي وتحسّسني أنّها تحبّني ، كان ذلك عندما كنت في الابتدائي ، و كنت لمّا أصرخ أرتاح بينما الآن لمّا أغضب ينقبض قلبي ..
أدعو ربّنا وأقرأ القرآن لكنّي لا أصلّي لأنّي لم أتعوّد عليها. أنا أحبّ ربّنا جدّا وعندي إيمان أنّه في يوم من الأيّام سيعوّضني عن هذه الفترات ونفسي تولد من جديد ، وهذه الفترات ستمسح من حياتي ، لكنّي أغضب وأتضايق فمتى ستتغيّر حياتي ؟ إنّي أعرف الآية التي تقول " إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم " ، لكنّي لا أعرف كيف أغيّر ما بنفسي .. تحصل أمور تضايقني وأحسّ أنّي وحدي فماذا أفعل؟
عمري خمس عشرة سنة ، منتقلة إلى السنة الأولى ثانوي .

عمر المشكلة
3

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
التربية أو جوّ الأسرة والذي بسببه أصبحت حسّاسة ولا أعرف كيف أتعامل مع الناس .. وقلّة ثقة بالنفس .

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
لم تحلّ

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
لم أفعل شيئا .. سمعت الدكتور إبراهيم الفقي وقرأت كتبا .


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الأخت الكريمة : حيّاك الله و مرحبا بك في موقع " لها أون لاين " لتكون النفس مطمئنّة بإذن الله ، نقدّر الظروف التي تمرّين بها ، و نسأل الله أن يتغيّر الحال للأفضل .. و لكن ممّا يسعدنا أنّ عندك نقاطا إيجابيّة كثيرة ، منها أنّك طالبة علم، فأنت تستطيعين - بإذن الله - فعل الكثير من الأشياء المفيدة ، لست ضعيفة بل قويّة بقوّة الله لأنّك تستندين إلى الله القويّ ، و بما منحك من قدرات عليك اكتشافها و تنميتها وتفعيلها - أنت الآن تمرّين بمرحلة عمريّة مهمّة فهي" كنز " لمن استثمر ذلك جيّدا ووجّهه نحو الخير والعمل الصالح، فهي مرحلة تطوّر و نموّ طبيعي في الجسم و العقل و الأفكار و المشاعر الجديدة .. شيء رائع أنّك استشرت وتلك أولى خطوات النجاح بعون الله ، لكن حتّى نرى أنّنا نمشي قدما نحو تحقيق أهدافنا الجميلة ، فلنرتّب أفكارنا و نضع النقاط على الحروف بوضع خطّة رائعة لتنفيذ ذلك .. إليك الكلمات التالية التي تفيدك – بإذن الله - في التغلّب على الصعوبات التي تمرّين بها :

1- كلّ إنسان يختلف عن الآخر في قدراته و مواهبه ، لكن الإنسان – حسب قدراته - عليه أن يسعى للتأقلم مع الظروف المختلفة مع تنمية و تطوير ما هو موجود و متاح من إمكانات ، فيحدث تغييرا إيجابيّا في شخصيّته ، و ما من إنسان إلاّ و لديه مواقف مرّ بها سابقا مفرحة أو محزنة .. لكن الماضي انتهى ولا يستحقّ منك غير تجاوزه تماما ... نأخذ منه العبرة فقط سعيا للتغيير للأفضل ... فننتهي من الأمر سريعا بتفكير آخر إيجابيّ وجميل: بأن نقول كما أوصانا ديننا: "... قدّر الله وما شاء فعل ".. سيتغيّر الحال للأحسن وسيعوّضك الله خيرا برحمته .. والذي ينفع هو النظر بطريقة أخرى أكثر جمالا وروعة نحو الذات والحياة والأهل والصديقات الصالحات .. فيكون هناك صلة و ثقة بالله ، ثمّ تقدير للنفس التي كرّمها الله .. فتكون صورة أخرى مغايرة وأجمل من الصورة الذهنيّة السابقة ..

2- *** و بشكل أوّلي و حسب المعلومات المقدّمة – يبدو أنّ هناك درجة من القلق - من ذلك قلقك من عدم اهتمام أو قلّة تفاعلك مع والديك - و ربّما يصاحبه درجة من الاكتئاب، و أنّ ما ذكرته في استشارتك هو ظاهرة نفسيّة .. فهذا حديث النفس الداخلي ليس استجابة لأصوات ولا هلاوس، وأنت مرتبطة بالواقع وتعرفين مصدر هذه الأفكار وهي أنت ذاتك .. فالحديث مع النفس والاسترسال في الخيال هذا هو من " أحلام اليقظة " .. و لكن تتطوّر أحلام اليقظة لتجعل الإنسان يعيش في عالم افتراضي ليس عالمه الحقيقي ، وهذا النسق من التفكير أحيانا قد يكون مرتبطًا ببعض الوساوس القهريّة ينبغي التخلّص منها حفاظا على صحّتك النفسيّة .. لهذا فإنّ " الاعتدال أو الوسطية " في أيّ أمر مهمّ جدّا لينعم المرء بالصحّة النفسيّة المرجوّة... و إنّ " الفكر الإيجابي الواقعي " يؤدّي إلى مشاعر ومعتقدات إيجابيّة واقعيّة ، و بالتالي إلى سلوك إيجابي وواقعي ، فتكون النفس مطمئنّة .. لذلك أبعدي عنك أيّ أفكار سلبيّة مثل أنّك لا تستطيعين التغيير ، وردّدي دائما العبارات الإيجابيّة عن ذاتك ، وركّزي دائما على علوّ الهمّة ..
*** و ما أجملها أن تكون العلاقة بين الأبناء و الوالدين و الإخوة و الأخوات جيّدة فيها المودّة و الرحمة و التعاون، رغم ضغوط الحياة و تعقيداتها ، فالأسرة هي أغلى ما يملك الإنسان ..والكثير من الناس قد يواجهون صعوبات مع الأهل من جميع النواحي .. أحيانا هناك تقصير من الأبناء أو الأهل ، و أحيانا قد يكون هناك انشغال من الوالدين لظروف صحّية أو صعوبة الحياة ، أو ربّما يكون هناك نوع من القلق عند الوالدين تجاه نجاح أبنائهما في دراستهم أو صحبتهم أو مستقبل أبنائهما بشكل عامّ .. و ليس لأنّهما لا يثقان بأبنائهما و بناتهما .. بل يحبّان أن تكوني متميّزة في جميع النواحي بإذن الله ... فالمسألة مسألة قلق عندهما و ما أجمل أن تساعديهما أنت أو آخرون من "" الحكماء الثقات "" ممّن يمكن أن يستمعوا لهما و يساعدوا على التخفيف من قلقهما بشكل تدريجيّ عندما تبدأون بحوار جميل راق معهما في وقت و مكان مناسبين و لكي تسمعي لهما و يسمعا لك .. ولتعرّفيهما بصديقاتك الصالحات فيطمئنّا أكثر ، و لماذا لا نشجّع الوالدين على الاهتمام بصحّتهما و مراجعة الطبيب بكلمات طيّبة معتدلة ، و لماذا لا نتّخذ الوالدين صديقين حتّى و إن قصّرا .. " ادفع بالتي هي أحسن .. " فكيف مع الوالدين .. نخصّص أوقاتا لنجدّد حياتنا معهما بالحكمة و الموعظة الحسنة .. و لا بدّ أن يكون ذلك في ظلّ طاعة الله و رسوله .. فلا طاعة لمخلوق في معصية الله ... فنحقّق أهدافا مشتركة تضفي على حياتنا جوّا منعشا من البهجة و السعادة .. ستنجحين أختي الكريمة في ذلك كما نجحت الكثيرات بإذن الله .. و بالتالي يصبحان أكثر طمأنينة ، و نكون نحن و إيّاهما ضدّ المشكلة بدلا من أن نكون جزءا من المشكلة .. و أنت أيضا يقلّ توتّرك و تقلّ الحساسيّة من النصائح و التنبيهات لأنّ كلّ شيء سيتغيّر للأحسن و الأفضل بدءا من التفكير الإيجابي نحو ذاتك و نحو أهلك .. و نسأل الله أن تصبح الأمور أفضل .
3- ( لا تستسلمي للأفكار السلبيّة وحقّريها ) : وجّهي رسائل إيجابيّة عن ذاتك ، و ردّدي في نفسك : أنا قادرة - بإذن الله - على تجاوز قلقي و مخاوفي والأفكار السلبيّة؛ لأنّني أملك الجرأة والثقة اللازمة - بإذن الله - وهذه الأفكار السلبيّة التي تراودني عن ذاتي وأهلي و صديقاتي الصالحات غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... و هناك تقنيّات و إجراءات سلوكيّة للتغيّر للأفضل ستتعلّمين منها ما يناسب حالتك - و يفضّل أن تكون تحت إشراف أخصّائيّة سلوكيّة أو معالجة متمرّسة في هذا الشأن ، ووسائل صحّية للتغلّب على المشاعر السلبيّة من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفّس العميق .. المهمّ الالتزام بها وتطبيقها بشكل منتظم .
** كما قلنا إن كان الخيال إيجابيّا و في حدود معقولة للتفاؤل وللقيام بالخير فهو جيّد ، لكن إن كان هناك مبالغة في الخيال أو أن الأفكار سلبيّة فهو - بلا شكّ – مضرّ جدّا .. ولوضع حدّ لهذا ، ينبغي أن تقلّلي من هذا العالم الافتراضي واعتبري أنّه عالم افتراضي وأنت تريدين أن تعيشي الحقيقة والواقع عن طريق : ( القيام بالحوار الذاتي الإيجابي الذي يجلب الأفكار المضادّة للاسترسال في الخيال وأحلام اليقظة ) : فعندما تأتيك تلك الأفكار تقولين مثلا: هذه الفكرة خياليّة ولا أريد أن أستنزف قدرتي في الخيال .. لأنّ الله سيسألنا عن هذا الوقت .. أريد أن أتعامل مع الواقع المفيد الذي نؤجر عليه بإذن الله .. لماذا لا أستغلّ وقتي الثمين في التفكير المنظّم مثلا: أستفيد من بعض تلك الأفكار المفيدة في كتابة قصّة نافعة فأنمّي قدراتي ومواهبي .. وخاصّة في أوقات الفراغ عندما تكونين فيها بمفردك .. فهذا تمرين مهمّ لـ (محاصرة الاسترسال في الخيال واستبداله بما هو مخالف له).. و هناك حيل أو تمارين نفسيّة علاجيّة لإحداث نوع من فكّ الارتباط الشرطي مثلا أن تقرني الفكر الاسترسالي بمطّاطة صغيرة تضعينها حول معصم اليد و تستخدمينها عند الضرورة للسع اليد بشكل غير ضارّ فقط كمنبّه لوقف هذا الاسترسال ، أو بصوت ساعة منبّه قويّ .. فيمكنك أن تضبطي المنبّه ليرنّ كلّ خمس دقائق مثلا ثمّ تزيد المدّة .. وعندما تسمعينه قولي: قف، قف .. قف ،.. ثمّ غيّري المكان وابدئي سريعا بنشاطات مفيدة .. بعدها سيصبح عندك منبّه ذاتيّ للتخلّص من هذا الاسترسال.

4- ( ضعي لنفسك أهدافا جميلة لتصبح حياتك أجمل ) : اكتشفي ذاتك و جدّدي حياتك أي حاولي اكتشاف قدراتك ومواهبك .. اكتبي على ورقة نقاط القوّة أو الإيجابيّات ، ونقاط الضعف أو السلبيّات لديك ..ستجدين أنّ لديك نقاط قوّة كثيرة ستهزم نقاط الضعف و السلبيّات بإذن الله ... إذا لا بدّ من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابيّ للتخلّص من أيّ أفكار سلبيّة .. ممّا ينعكس إيجابيّا على المشاعر والمزاج والمعتقدات و الانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعيّة لمزيد من الإنجاز النافع - يلزمك وضع برنامج زمنيّ جادّ و مكتوب بخطّك الجميل تضعينه أمامك للتغيير للأفضل ، و قومي بتطبيق استراتيجيّة (التفكير و الحوار الذاتي الإيجابي ) مثلا : ماذا ستجنين من اليأس أو التسويف في الأمور؟ .. أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل .. نعم الآن دون تأخير ...سأقوم بما يلي .. أحتاج إلى بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلّص من تلك الانعزاليّة أو الوحدة المقيتة التي تفتح ملفّات الماضي والجالبة للهمّ و الحزن و الكآبة ، سأتجاوز الماضي و أقول عنه : قدّر الله و ما شاء فعل ، ثمّ أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا و أنطلق إلى عالم أرحب و أشمل .. فالحياة ليست كلّها دراسة أو عملا .. وليست كلّها تسلية بالأنشطة المفيدة .. بل التوازن و الوسطيّة هما الحلّ ....لذلك خصّصي وقتا للأنشطة و الهوايات و يفضّل بشكل جماعي لتجديد نشاطك و همّتك ..و خصّصي وقتا للإنجاز : سأنجز مهامّ عملي وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات بل نتبادل الخبرات و نسأل ونستفيد من بعضنا البعض..هكذا تصبح الحياة أكثر مرونة..وكلّ أسبوع تقيّمين التقدّم الحاصل في أفكارك ومشاعرك وسلوكك، ثمّ تعدّلين البرنامج للأفضل بإذن الله ..
5- ( فنّ التواصل) يتضمّن الكلمة الطيّبة والابتسامة الصادقة والحوار الهادئ الهادف .. لا بدّ أن نعرف متى وماذا ولماذا وكيف نقول ونتصرّف .. نقوم بمشاركة حقيقيّة للأهل والأقارب والناس في أفراحهم وأتراحهم .. والدفع بالتي هي أحسن حتّى إن قصّروا لأنّك تتعاملين مع الله .. نتواصل معهم بعيدا عن الجدال والاتّهامات المتبادلة .. بل بالحكمة والحوار .. والاتّفاق على الأمور المشتركة التي تقرّب ولا تبعد .. نسأل عنهم نتفقّد أحوالهم وما يحتاجون .. فيبادلوننا الشعور نفسه بل وأفضل منه إن لمسوا منّا صدقا..فتنشأ الثقة والمحبّة والتعاون على الخير .. هذه هي الحياة الحقيقيّة إنّها في ذلك الجوّ الحيوي التفاعلي ..(( عبّري عن مشاعرك و لا تكتميها، و ذلك لمن تثقين بها و تكون حكيمة و صالحة )) كأمّك أو أختك أو صديقة تقيّة واعية .. ثمّ قوّي صلتك بأهلك وصديقاتك .. ويمكنك أن تكتسبي خبرات أيضا بأن تذهبي مستمعة "في البداية"مع أمّك أو صديقة لزيارة مجالس الصالحات المثقّفات الواعيات في مراكز الخير لتتعلّمي كيف يستمعن .. يتحاورن بكلّ ثقة وحكمة وفنّ .. يتعاونّ ويطبّقن ثقافة الاحترام المتبادل -مع عدم الحساسيّة من أيّ كلمة أو سلوك- وحرّية التعبير عن الرأي ، لكن عن وعي وفهم صحيح وعدم تسرّع وتقبّل الرأي الآخر وأخذ وعطاء واعتدال في الحبّ والكره .. حتّى لا يكون هناك في المستقبل ردّة فعل عكسيّة لا سمح الله في المستقبل ...

6- يمكنك " الإقحام " بعدها شيئا فشيئا والمشاركة في هذا الجوّ التفاعلي الحيوي الجميل .. وإن كان هناك اختلاف في الرأي فذلك لا يفسد الصداقة .. بل بالعكس يكون دافعا للالتقاء على معالي الأمور .. حتّى نقوم بأنشطة مشتركة نحبّها من مسابقات مفيدة وأفعال الخير... فعندما نحقّق أهدافا مشتركة ونبتعد عن الجدال والاتّهامات المتبادلة تزداد أواصر الصداقة... مع الاستمرار في التطلّع إلى المستقبل الزاهر ضمن خطّة وبرنامج وعمل مشترك جادّ... لكن أيضا دون قلق لأنّ المستقبل بيد الله... إنّ ربّا كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون .." لا تحزن إنّ الله معنا " ...

7- المرور بصعوبات ليس معناه نهاية العالم..والدنيا بخير : " ولا تيأسوا من روح الله " اجعلي المحنة منحة كما فعل الأنبياء والصالحون والصالحات في كلّ مكان وزمان فأنت لست الوحيدة التي صادفت ذلك..فغيّري" طريقة التفكير نحو الحياة " فتتغيّر المشاعر ثمّ السلوك للأفضل.... و اصنعي من الليمون شرابا حلوا : أي تأقلمي مع كلّ الظروف .. وإن وجدت صعوبة لا تيأسي فالكلّ يخطئ ويتعلّم... استمرّي ستنجحين بإذن الله كما نجحوا و ستشعرين بالراحة النفسيّة فتتغيّر نظرتك نحو ذاتك وتتغيّر نظرة أهلك وصديقاتك الصالحات وتقرّ أعينهم بك ويفرحون لك .. عندما يرون النجاح تلو النجاح رغم الصعوبات .. سيتلاشى أيّ خجل ويزول نهائيّا وتصبحين واثقة وقويّة الشخصيّة .. لأنّ المؤمنة فعلا كذلك ولا يليق بها غير ذلك لأنّها تستند إلى الله القويّ .. وأنت منهنّ إن شاء الله .
8- تفيدك ( تمارين الاسترخاء ) : ( ومن تمارين الاسترخاء أيضا وخاصّة قبل الحديث مع الآخرين و لقاء الناس) : أن تأخذي شهيقا عميقا بكلّ هدوء وتتخيّلي منظرا طبيعيّا جميلا ومواقف وكلمات رائعة مفيدة وما وهبك الله من نعم لا تعدّ ولا تحصى وأنّك مكرّمة من عند الله .. وأنّ الأمور ستتحسّن بإذن الله .. ثمّ أخرجي الزفير ومعه أيّ أفكار سلبيّة .. (هذا مفيد لنا جميعا لتخفيف التوتّر وضبط الانفعالات و زيادة الثقة بالذات والتفكير بشكل إيجابيّ وزيادة الدافعيّة نحو استثمار المواهب والقدرات ..) .. ولا تنسي أيضا المحافظة على قراءة القرآن والأذكار في الصباح والمساء وقبل النوم .. يصبح للحياة معنى جميل وتصبح نفسك مطمئنّة وراضية مرضيّة بإذن الله .
9- تلك الإرشادات مهمّة جدّا ، لكن إذا استمرّت تلك الصعوبات - لا سمح الله - فربّما يتطلّب الأمر زيارة طبيبة نفسيّة ، فربّما تصف لك دواء أو تخصّص لك جلسات نفسيّة لفترة معيّنة ( حسب إرشادات و توصيات الطبيبة ) .. وذلك لكي تستمرّ الحياة بالشكل الصحيح ... لكن الأهمّ من ذلك كلّه أن تكون الثقة بالله والإرادة أقوى .. لا نستسلم عند أيّ طارئ أو موقف فإنّنا سننتصر على ذلك بإذن الله ...
10-*** ( لماذا تهبط العزيمة سريعا ؟ ) : ألا تذكرين قصّة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة فرأى نملة تحمل غذاء تصعد صخرة سقطت لم تيأس حاولت بعدّة أساليب وطرق .. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم لا.. فنجحت: فكان دافعا له.. فأعاد الكرّة مرّة أخرى بشكل تدريجي لأنّ سلّم النجاح يكون خطوة وبوسطيّة واعتدال وبتفكير إبداعي فانتصر .. وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحدّيات خاصّة وذوي"همم عالية" تحدّوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم .. جدّدوا حياتهم بعزيمة قويّة ولم يسمحوا لليأس أن يتسلّل إلى نفوسهم .. فانتصروا على الصعاب .. فكانوا بحقّ قدوة لغيرهم ...
- والقلب النديّ بالإيمان لا يقنط من رحمة الرحمن .. مهما ضاقت به الأرض وأظلم الجوّ، وغاب وجه الأمل في ظلام الحاضر، فإنّ رحمة الله قريب من المحسنين الذين يحسنون التصوّر ويحسنون الشعور بلطفه. والله على كلّ شيء قدير).. ....
وفّقك الله وأسعدك في الدنيا والآخرة .. اللهمّ آمين ..

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:2078 | استشارات المستشار: 405


الإستشارات الدعوية

الخوف الحق من الموت هو ما يزيد العمل!
الدعوة والتجديد

الخوف الحق من الموت هو ما يزيد العمل!

بسمة أحمد السعدي 28 - شوال - 1423 هـ| 02 - يناير - 2003



وسائل دعوية

كيف يمكنني أو أوصل لها الإسلام بصورة صحيحة؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند4845


استشارات محببة

مكرر سابقا
الأسئلة الشرعية

مكرر سابقا

السلام عليكم
انا خاطب بقالي 8 شهور وفي علاقة حب تجمعنا بس...

قسم.مركز الاستشارات1757
المزيد

أرجو بيان ما يعتبر استهزاء بالدين في الحالات الآتية! ( 2 )
الأسئلة الشرعية

أرجو بيان ما يعتبر استهزاء بالدين في الحالات الآتية! ( 2 )

السلام عليكم ..rnاستشارتي تابعة لاستشارة سابقة :rn(أرجو بيان...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان1758
المزيد

كيف يتبيّن لي دين وخلق خطيبي ؟!
الاستشارات الاجتماعية

كيف يتبيّن لي دين وخلق خطيبي ؟!

السلام عليكم ورحمة الله
كيف يتبيّن لي دين وخلق خطيبي ؟
وكيف...

أ.ملك بنت موسى الحازمي1758
المزيد

تعبت من الخيالات الكفريّة الكثيرة !!
الاستشارات النفسية

تعبت من الخيالات الكفريّة الكثيرة !!

السلام عليكم ورحمة الله ما حكم الكلام داخل القلب والعقل...

ميرفت فرج رحيم1758
المزيد

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?
الأسئلة الشرعية

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?

السلام عليكم..أنا امرأة متزوجة ونعيش تقريبا بسعادة ولا يخلو بيت...

د.مبروك بهي الدين رمضان1759
المزيد

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)
الأسئلة الشرعية

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)

السلام عليكم ورحمة الله.. سؤالي إلى الدكتوراه رقية المحارب.....

د.رقية بنت محمد المحارب1759
المزيد

هل أعتبرها حيضا مع أن فترة الطهر أقل من 14 يوماً?
الأسئلة الشرعية

هل أعتبرها حيضا مع أن فترة الطهر أقل من 14 يوماً?

السلام عليكم ورحمة الله..أحببت السؤال عن مجيئ الدورة الشهرية...

د.فيصل بن صالح العشيوان1759
المزيد

أحبّ أن أكون شخصا
الاستشارات النفسية

أحبّ أن أكون شخصا "غامضا "مع الأهل والأقارب!

السلام عليكم ..
تأتيني فترات متقطّعة من حياتي أنّي أحتاج...

ناصر بن سليمان بن عبدالله الحوسني1759
المزيد

زوجي لا يصلّي ولا يصوم  ولا يسلم أحد  من لسانه!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي لا يصلّي ولا يصوم ولا يسلم أحد من لسانه!

السلام عليكم .. زوجي يريد إرجاعي ولا يريد الطلاق ، يتّهمني...

أ.سماح عادل الجريان1759
المزيد

أشعر بالقلق من وجود هذا الطفل!
الاستشارات النفسية

أشعر بالقلق من وجود هذا الطفل!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا أمّ لأربعة أطفال كتب الله...

رفعة طويلع المطيري1759
المزيد