الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


28 - محرم - 1438 هـ:: 30 - اكتوبر - 2016

أريد أن أحسّ بالأمان والدفء بدون ما ألجا إلى أحد!


السائلة:ابرار

الإستشارة:أنس أحمد المهواتي

السلام عليكم ..
أنا عمري خمس وعشرون سنة ، لم يكن أبي يعيش معي ولا يأتي كثيرا إلى البيت إلاّ بعض الساعات ويعود ..
مشكلتي أنّه مرّة جاء وعمري 10 سنوات وسألني عن جدول الضرب و توقّعت إجابتي صحيحة وأنّه سيعطيني شيئا حلوا لكن للأسف صفعني وضرب رأسي بالباب والجدار وهدّدني ، خلّصتني أمّي منه فكرهته وصرت أخاف منه وأهرب إلى أيّ مكان في البيت لكيلا أقابله ،حتّى لو أعطاني شيئا أحسّ أنّ كرامتي لا تسمح لي فأرميه ولا أهتمّ .. ما كنت فاشلة دراسيّا بل كنت متفوّقة , لمّا انتقلت إلى المتوسّط ثمّ الثانوي حاول أن يفهم لماذا لا أحكي معه ، كان يحاول أن يتقرّب منّي لكنّي كنت أخاف منه كثيرا ، ولمّا يراني يقول لي أنا أبوك لماذا تخافين منّي اطلبي تكلّمي فلا أردّ عليه ، ويصرخ على أمّي أحيانا لأنّني لا أتكلّم معه فتصرخ أمّي عليّ وتقول أختي الكبيرة هذا حرام هذا أبوك ... مشكلتي الثانية أنّي خطبت وعمري تسع عشرة سنة منذ ثلاث سنوات و تخلّيت لأنّ أبي رفض، فأهملت أبسط الأشياء في ذاتي لا أعرف كيف أعبّر عن مشاعري ، تركت كلّ شيء أحبّه حتّى صاحبتي ، أصبحت أحسّ أنّه ليس لديّ إحساس ولا شعور وأخاف أن أجرحها ففضّلت أن أبتعد ، وصرت لا أعشق الألوان في لبسي، حتّى لبس العيد .. أجلس ودمعتي تخونني وأحسّ أنّني لست على قيد الحياة و بلا مشاعر ..
تعرّفت إلى شخص عمره يقارب الثلاثين فكنت أبكي أحتاج أن أنام ، لكنّه مقدّر وضعي فكان يصوّر لي صدره ويقول لي تعالي هنا إلى حضني ، وما كنت أقاوم إحساسه فقد كان يكتب لي كلاما حتّى أحسّ بسلام داخلي وشعور بالأمان والدفء ... إذا احتجت إلى الدفء أكتب إليه أحتاج إلى حضنك ، أحسّ أنّ الشعور بالخوف عندي قد مات أحبّ أن أتكلّم مع الناس .. كبيرة في العمر - ( في 35 لي عمر 48 ) - أحكي مع شخص سادي قد لا يكون قاسيا يحنّ عليّ
-أعرف أنّ كلّ ما أفعل غلط لكنّي لا أعرف كيف أردّ روحي إلى جسدي .
أريد أن أحسّ بالأمان والدفء بدون ما ألجا إلى أحد .. كيف أقدر؟
ليس لأبي إحساس ولا مشاعر أريد أن يكون عندي أب ..
أنا في نظرهم بنت فاشلة ليس عندي إحساس ، لا أريد أن أبكي ، أريد أن أكون قويّة .

عمر المشكلة
4 سنوات

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة
لا أعرف

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
لا أحد التفت إليّ

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
كلّما أحاول أحسّ بضعف


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الأخت الكريمة : " أبرار " حيّاك الله و مرحبا بك في موقع " لها أون لاين " لتكون النفس مطمئنّة بإذن الله ، نقدّر الظروف التي تمرّين بها و نسأل الله لك الصحّة والعافية .. يسعدنا أنّ عندك نقاطا إيجابيّة كثيرة ، فأنت تستطيعين - بإذن الله - فعل الكثير من الأشياء المفيدة ، لست ضعيفة بل قويّة بقوّة الله لأنّك تستندين إلى الله القويّ ، و بما منحك من قدرات عليك اكتشافها و تنميتها و تفعيلها - أنت الآن تمرّين بمرحلة عمريّة مهمّة فهي" كنز " لمن استثمر ذلك جيّدا ووجّهه نحو الخير والعمل الصالح ، وهي تطوّر و نموّ طبيعيّ في الجسم و العقل و الأفكار و المشاعر الجديدة ، و لكي ندرك أنّنا فعلا نسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافنا الجميلة ، فلنرتّب أفكارنا و نضع النقاط على الحروف بوضع خطّة رائعة لتنفيذ ذلك .. إليك الكلمات التالية التي تفيدك – بإذن الله - في التغلّب على الصعوبات التي تمرّين بها :

1- ما من إنسان إلاّ و لديه مواقف مرّ بها سابقا مفرحة أو محزنة ..لكن الماضي انتهى ...ولا يستحقّ منك غير تجاوزه تماما ... نأخذ منه العبرة فقط سعيا للتغيير للأفضل ... فننتهي من الأمر سريعا بتفكير آخر إيجابيّ وجميل: بأن نقول كما أوصانا ديننا: "... قدّر الله وما شاء فعل ".. "إنّا لله وإنّا إليه راجعون اللهمّ أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها "... سيعوّضك الله خيرا برحمته .. والذي ينفع هو النظر بطريقة أخرى أكثر جمالا وروعة نحو الذات والحياة والأهل و الصديقات الصالحات .. فيكون هناك صلة و ثقة بالله، ثمّ تقدير للنفس التي كرّمها الله .. فتكون صورة أخرى مغايرة وأجمل من الصورة الذهنيّة السابقة ..
*** " صحّتك النفسيّة والجسديّة أوّلا " : من أجل علاج فعّال ،علينا أن نستفيد من المصادر الموثوق بها فقط : بإمكانك الاستعانة بمن هو ثقة و حكيم من أفراد عائلتك ليقنع أهلك بضرورة الاطمئنان على صحّتك ، وطبقا للأعراض المذكورة فإنّ حالتك كما نراها مبدئيّا هي أقرب إلى وجود درجة من " القلق مصاحبا لدرجة من "الاكتئاب " ، سبّبت لك تلك المشاعر السلبيّة و أثّرت على فاعليّتك ، و لأنّ " حياتك أمانة من عند الله " : عليك أوّلا زيارة أقرب " طبيبة نفسيّة " – و دون تأخير - لتقوم بالتقييم الشامل و التشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق وواضح ، عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لمساعدتك في التخلّص من الصعوبات التي تواجهك : فربّما " تحتاجين حسب توصيّاتها – و حسب حالتك – إلى "دواء لفترة معيّنة " أو جلسات معرفيّة سلوكيّة لتخطّي هذه الظروف المؤقّتة ولتسير الحياة بشكل صحيح بإذن الله ..المهمّ الالتزام بالتعليمات و إطلاعها على أيّ تغيّر حاصل أوّلا بأوّل ، و العلاج المعرفي السلوكي يكون من أجل تصحيح الإدراك الخاطئ و تصحيح مساره ، و استبدال الأفكار السلبيّة بالأفكار الإيجابيّة و التزوّد ببعض المهارات الحياتيّة الضروريّة مع تطبيق بعض التقنيّات المفيدة للتخلّص من تلك الأفكار والمشاعر والسلوكيّات السلبيّة ، وقد أثبتت طرق كثيرة من العلاج المعرفي السلوكي نجاحها بإشراف مختصّين ، مع ضرورة اتّباع "" خطّة حماية "" لتكوني في "" بيئة آمنة "" : من الضروريّ المحافظة على تقوى الله و الابتعاد عن أيّ تصرّف خاطئ و إبعاد أيّ شيء مؤذ أو ضارّ عن متناول اليد، كي لا تؤذي نفسك أو الآخرين ..و التواصل أوّلا بأوّل مع الفريق المعالج وإخبارهم بطبيعة الأفكار التي تراودك ..
*** الأدوية النفسيّة تساعد في " تحسين المزاج " وكذلك جلسات العلاج المعرفي السلوكي لتصحيح المفاهيم الخاطئة ، و يقدّم الفريق المعالج معلومات عن هذه الأعراض وكيفيّة التعامل معها و تعلّم مهارات ضروريّة للحياة كفنّ التواصل ، ومهارة حلّ المشكلات و التكيّف مع الضغوط ، و مهارات التفكير الإيجابي و اتّخاذ القرار الصائب ، وتعديلات على نمط الحياة ، مثل الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة ، وسائل صحّية للتغلّب على المشاعر السلبيّة من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفّس العميق .. المهمّ الالتزام بتعليماته و إطلاعه أوّلا بأوّل على أيّ تقدّم يحصل ، و ألاّ توقفي العلاج من تلقاء نفسك إذا شعرت بتحسّن، فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبتك المشرفة على حالتك حتّى لا تصابي بأعراض انسحابيّة و تنتكس حالتك – لا قدّر الله ..

2- يتمنّى الجميع أن يحنو الوالد والوالدة عليك ويتواصلا معك .. يسألان عنك .. يصادقانك و يوجّهانك كيف تبنين حياتك ويساعدانك على اختيار الأفضل لتتعاملي مع صعوبات الحياة في معيشتك و دراستك و زواجك .. يهتمّان بقدراتك وميولك ويشجّعانك على تنميتها فيكون لك دور أفضل في الحياة .. إن أصبت كافؤوك بأشياء رائعة محبّبة .. وإن أخطأت أرشدوك إلى ما هو صحيح ..دون نقد أو مقارنة بالآخرين .. فلكلّ إنسان شخصيّته وقدراته و مواهبه و ميوله .. يقدّمان لك هديّة في مناسبة ما أو عنوانا للمحبّة والمودّة .. أو يقولان لك كلاما طيّبا .. وهذه رسالة للآباء الأحبّة أن يبتعدوا عن أيّ أسلوب خاطئ في التربية ، و ليهتمّوا بهذا الجانب المهمّ عند الأبناء وألاّ يشغلهم أيّ شاغل عن ذلك - رغم ظروف الحياة و همومها - حتّى وإن كان الشيء المقدّم شيئا يسيرا .. ولا ننس أنّها رسالة أيضا - قبل ذلك - للأبناء مستقبل هذه الأمّة : أن يقوموا بذلك الدور - حتّى وإن قصّر الآباء في ذلك لأسباب ما كصعوبات شتّى يصادفونها في هذه الحياة .. نطيعهم دائما بالخير " فيما يرضي الله و رسوله ".. فلعلّ تلك المعاملة الطيّبة تحدث أثرا طيّبا .. وتقرّب القلوب وتزيد المحبّة : (ادفع بالتي هي أحسن....) فكيف مع الأب والأمّ ، فقد أوصى الله بهما : (وقضى ربّك ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه وبالوالدين إحسانا، إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما . و اخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة و قل ربّ ارحمهما كما ربّياني صغيرا) .. والدنيا دار اختبار .. ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا ..

** * قد تحدث أخطاء بين أفراد الأسرة الواحدة ، لكن يجب ألاّ يستمرّ الخطأ ، و أيضا ألاّ نضخّم الأمور لأنّ المسامح كريم ...و أن ننتبه جيّدا إلى عدم استغلال الآخرين للظروف التي تمرّ بها بعض الأسر ... الظروف الصعبة التي تمرّ بالإنسان قد تجعله و تجعل المحيطين من حوله في حالة من التوتّر والقلق على مستقبله ، وتحدث أيضا نوعا من اليقظة الشديدة و الانزعاج و التحسّس الزائد من أيّ كلمة أو نظرة أو سلوك ، سواء تنبيهات ، توجيهات ... الخ ، خاصّة في مرحلة المراهقة - هذه المرحلة هي كنز لمن تفهّمها جيّدا ووجّهها نحو الخير - قد يحاول كلّ فرد أن يحلّ المشكلة بطريقته ، لكن قد لا يكون هناك نتيجة مريحة للجميع ، و يبقى الخلاف و التوتّر ، فيحتاج أفراد العائلة " أن يتّفقوا فيما بينهم بكلّ حكمة و كلمة طيّبة " ليجدوا حلاّ أفضل ، ليخرجوا من هذه الدائرة المغلقة و ليتحسّن الحال ، يحتاجون من يأخذ بأيديهم ويرشدهم من أهل الثقة و الحكمة و الاختصاص - متّفق عليه من الجميع - لتقريب وجهات النظر ضمن بيئة هادئة ووقت مناسب من أجل تفكير إيجابيّ حكيم للخروج بنتيجة ترضي جميع الأطراف .. لينعم أهل ذلك البيت بالرحمة و المودّة جميعا ... و نستفيد أيضا من هدي الرسول صلّى الله عليه وسلّم وصحابته كيف كانوا يعالجون تلك المواقف الصعبة .. فيمكنك أن تصنعي من المحنة منحة .. ومن الليمون الحامض شرابا حلوا .. نسأل الله أن يصلح الحال ، و يوفّقكم جميعا لما يحبّ و يرضى سبحانه ... اللهمّ آمين
3- ( لا تستسلمي للأفكار السلبيّة وحقّريها ) : وجّهي رسائل إيجابيّة عن ذاتك ، و قولي في نفسك : أنا قادرة - بإذن الله - على تجاوز قلقي و مخاوفي و الأفكار السلبيّة؛ لأنّني أملك الجرأة والثقة اللازمة - بإذن الله - وهذه الأفكار السلبيّة التي تراودني عن ذاتي وأهلي و صديقاتي الصالحات غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابيّ ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... و هناك تقنيّات و إجراءات سلوكيّة للتغيّر للأفضل ستتعلّمين منها ما يناسب حالتك - و يفضّل أن تكون تحت إشراف أخصّائية سلوكيّة أو معالجة متمرّسة في هذا الشأن ، ووسائل صحّية للتغلّب على المشاعر السلبيّة من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفّس العميق ..المهمّ الالتزام بها و تطبيقها بشكل منتظم ...
4- ( ضعي لنفسك أهدافا جميلة لتصبح حياتك أجمل ) : اكتشفي ذاتك و جدّدي حياتك أي حاولي اكتشاف قدراتك ومواهبك .. اكتبي على ورقة نقاط القوّة أو الإيجابيّات ، ونقاط الضعف أو السلبيّات لديك ..ستجدين أنّ لديك نقاط قوّة كثيرة ..ستهزم نقاط الضعف و السلبيّات بإذن الله ... إذا لا بدّ من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابيّ للتخلّص من أيّ أفكار سلبيّة .. ممّا ينعكس إيجابيّا على المشاعر والمزاج والمعتقدات و الانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعيّة لمزيد من الإنجازات النافعة - يلزمك وضع برنامج زمنيّ جادّ مكتوب بخطّك الجميل تضعينه أمامك للتغيير للأفضل ، و قومي بتطبيق استراتيجيّة ( التفكير و الحوار الذاتي الإيجابي ) مثل : ماذا ستجنين من اليأس؟ أو تسويف في الأمور و عدم المضيّ قدما نحو العلاج .. أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل .. نعم الآن دون تأخير ...سأقوم بما يلي .. أحتاج إلى بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلّص من تلك الانعزاليّة أو الوحدة المقيتة التي تفتح ملفّات الماضي و الجالبة للهمّ و الحزن و الكآبة ، سأتجاوز الماضي و أقول عنه : قدّر الله و ما شاء فعل ، ثمّ أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا وأنطلق إلى عالم أرحب و أشمل .. فالحياة ليست كلّها دراسة أو عملا .. و ليست كلّها تسلية بالأنشطة المفيدة .. بل التوازن و الوسطيّة هما الحلّ ....لذلك خصّصي وقتا للأنشطة والهوايات و يفضّل بشكل جماعيّ لتجديد نشاطك و همّتك .. وخصّصي وقتا للإنجاز : سأنجز مهامّ عملي وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات بل نتبادل الخبرات و نسأل ونستفيد من بعضنا البعض..هكذا تصبح الحياة أكثر مرونة..وكلّ أسبوع أقيّم التقدّم الحاصل في أفكاري و مشاعري وسلوكي، ثمّ أعدّل البرنامج للأفضل بإذن الله. .
5- ( فنّ التواصل) يتضمّن الكلمة الطيّبة .. والابتسامة الصادقة والحوار الهادئ الهادف .. لا بدّ أن نعرف متى وماذا ولماذا وكيف نقول ونتصرّف .. نقوم بمشاركة حقيقيّة للأهل والأقارب والناس في أفراحهم وأتراحهم وندفع بالتي هي أحسن حتّى إن قصّروا لأنّك تتعاملين مع الله .. نتواصل معهم بعيدا عن الجدال والاتّهامات المتبادلة .. بل بالحكمة وبالحوار .. والاتّفاق على الأمور المشتركة التي تقرّب ولا تبعد .. نسأل عنهم نتفقّد أحوالهم وما يحتاجون .. فيبادلوننا الشعور نفسه بل وأفضل منه إن لمسوا منّا صدقا..فتنشأ الثقة والمحبّة والتعاون على الخير .. هذه هي الحياة الحقيقيّة إنّها في ذلك الجوّ الحيويّ التفاعلي ..(( عبّري عن مشاعرك و لا تكتميها، و ذلك لمن تثقين بها و تكون حكيمة و صالحة )) كأمّك أو أختك أو صديقة تقيّة واعية .. ثمّ قوي صلتك بأهلك وصديقاتك .. ويمكنك أن تكتسبي خبرات أيضا بأن تذهبي مستمعة "في البداية"مع أمّك أو صديقة لزيارة مجالس الصالحات المثقّفات الواعيات في مراكز الخير لتتعلّمي كيف يستمعن .. يتحاورن بكلّ ثقة وحكمة وفنّ .. يتعاونّ ويطبّقن ثقافة الاحترام المتبادل مع """ عدم الحساسيّة من أيّ كلمة أو سلوك """ وحرّية التعبير عن الرأي لكن عن وعي وفهم صحيح وعدم تسرّع وتقبّل الرأي الآخر وأخذ وعطاء .. واعتدال في الحبّ والكره .. حتّى لا يكون هناك في المستقبل ردّة فعل عكسيّة لا سمح الله في المستقبل ...

6- يمكنك "" الإقحام "" بعدها شيئا فشيئا والمشاركة في هذا الجوّ التفاعلي الحيويّ الجميل .. وإن كان هناك اختلاف في الرأي فذلك لا يفسد الصداقة .. بل بالعكس يكون دافعا للالتقاء على معالي الأمور .. حتّى نقوم بأنشطة مشتركة نحبّها من مسابقات مفيدة وأفعال الخير... فعندما نحقّق أهدافا مشتركة ونبتعد عن الجدال والاتّهامات المتبادلة..تزداد أواصر الصداقة مع الاستمرار في التطلّع إلى المستقبل الزاهر ضمن خطّة وبرنامج وعمل مشترك جادّ... لكن أيضا دون قلق لأنّ المستقبل بيد الله... إنّ ربّا كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون .." لا تحزن إنّ الله معنا " ..."" و الحبّ شيء رائع إن كان كما يرضي الله و رسوله ، و الخاطب الجادّ الكفء فليأت البيوت من أبوابها ، والحياة الزوجيّة أيضا مسؤوليّة ، والاختيار الصحيح من أهمّ عوامل السعادة ، و الجمال الحقيقي هو جمال الدين والأخلاق ..و الصالحة تدلّ على الصالحة فيرزقك الله الزوج الصالح الذي يسعدك ، و الذرّية الصالحة "" .. بإذن الله .

7- المرور بصعوبات ليس معناه نهاية العالم..والدنيا بخير : " ولا تيأسوا من روح الله " اجعلي المحنة منحة كما فعل الأنبياء والصالحون والصالحات في كلّ مكان وزمان فأنت لست الوحيدة التي صادفت ذلك..فغيّري" طريقة التفكير نحو الحياة " فتتغيّر المشاعر ثمّ السلوك للأفضل.... و اصنعي من الليمون شرابا حلوا : أي تأقلمي مع كلّ الظروف .. وإن وجدت صعوبة لا تيأسي فالكلّ يخطئ ويتعلّم... استمرّي ستنجحين بإذن الله كما نجحوا ... و ستشعرين بالراحة النفسيّة فتتغيّر نظرتك نحو ذاتك .. وتتغيّر نظرة أهلك وصديقاتك الصالحات وتقرّ أعينهم بك ويفرحون لك .. عندما يرون النجاح تلو النجاح رغم الصعوبات .. سيتلاشى أيّ خجل ويزول نهائيّا وتصبحين واثقة وقويّة الشخصيّة .. لأنّ المؤمنة فعلا كذلك ولا يليق بها غير ذلك لأنّها تستند إلى الله القويّ .. وأنت منهنّ إن شاء الله.
8- تفيدك ( تمارين الاسترخاء ) : ( ومن تمارين الاسترخاء أيضا وخاصّة قبل الحديث مع الآخرين و لقاء الناس ): أن تأخذي شهيقا عميقا بكلّ هدوء وتتخيّلي منظرا طبيعيّا جميلا ومواقف وكلمات رائعة مفيدة وما وهبك الله من نعم لا تعدّ ولا تحصى وأنّك مكرّمة من عند الله .. وأنّ الأمور ستتحسّن بإذن الله .. ثمّ أخرجي الزفير ومعه أيّ أفكار سلبيّة .. (هذا مفيد لنا جميعا لتخفيف التوتّر وضبط الانفعالات و زيادة الثقة بالذات والتفكير بشكل إيجابيّ وزيادة الدافعيّة نحو استثمار المواهب والقدرات ..) .. ولا تنسي أيضا المحافظة على قراءة القرآن والأذكار في الصباح والمساء وقبل النوم .. يصبح للحياة معنى جميل ونفسك مطمئنّة وراضية مرضيّة بإذن الله .
9- *** ( لماذا تهبط العزيمة سريعا ؟ ) : ألا تذكرين قصّة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة فرأى نملة تحمل غذاء تصعد صخرة سقطت لم تيأس حاولت بعدّة أساليب وطرق .. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم لا .. فنجحت: فكان دافعا له .. فأعاد الكرّة مرّة أخرى بشكل تدريجيّ لأنّ سلّم النجاح يكون خطوة وبوسطيّة واعتدال وبتفكير إبداعيّ فانتصر .. وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحدّيات خاصّة وذوي"همم عالية" تحدّوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم .. جدّدوا حياتهم بعزيمة قويّة ولم يسمحوا لليأس أن يتسلّل إلى نفوسهم .. فانتصروا على الصعاب .. فكانوا بحقّ قدوة لغيرهم ..
- والقلب النديّ بالإيمان لا يقنط من رحمة الرحمن .. مهما ضاقت به الأرض وأظلم الجوّ، وغاب وجه الأمل في ظلام الحاضر. فإنّ رحمة الله قريب من المحسنين الذين يحسنون التصوّر ويحسنون الشعور بلطفه . والله على كلّ شيء قدير .. .... وفّقك الله وأسعدك في الدنيا والآخرة .. اللهمّ آمين ..

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:3183 | استشارات المستشار: 405


أعاني من الحبوب بعد إزالة شعر الوجه!
الأمراض الجلدية

أعاني من الحبوب بعد إزالة شعر الوجه!

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود7105
إجهاض أول ثلاثة أشهر.. الأسباب والآثار
الحمل

إجهاض أول ثلاثة أشهر.. الأسباب والآثار

د.فاتن بنت محمود بن محمد السلمان7091

الإستشارات الدعوية

المنصرون جعلوه متشككاً!
الدعوة في محيط الأسرة

المنصرون جعلوه متشككاً!

الشيخ.عصام بن صالح العويد 10 - رمضان - 1423 هـ| 15 - نوفمبر - 2002

الدعوة والتجديد

هل الله يبتلي العبد بعد توبته؟

عبدالله أحمد أبوبكر باجعمان11305

الاستشارات الدعوية

هل الحزن الخارج عن الإرادة يسئ للميت ؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )6959



استشارات إجتماعية

خطيبي كتوم وكذاب ولا يصلي! ( 2 )
قضايا الخطبة

خطيبي كتوم وكذاب ولا يصلي! ( 2 )

محمد مسعد ياقوت 14 - رمضان - 1432 هـ| 14 - أغسطس - 2011

قضايا اجتماعية عامة

لا أحب كثرة الكلام.. وأهلي يغضبون!

د.منيرة بنت عبد الله بن عبد العزيز القاسم10587

البنات ومشكلات الأسرة

أبي ينظر لنا نظرة سوداء!

د.إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان4744


قضايا بنات

راجعي طبيبة مأمونة واقطعي الأوهام!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل3971

استشارات محببة

أريد أفكارا تحقق المتعة والفائدة لطالباتي!
الإستشارات التربوية

أريد أفكارا تحقق المتعة والفائدة لطالباتي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأريد التكرم بمساعدتي للإجابة...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3045
المزيد

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)
الأسئلة الشرعية

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)

السلام عليكم ورحمة الله.. سؤالي إلى الدكتوراه رقية المحارب.....

د.رقية بنت محمد المحارب3045
المزيد

ابني على لا يعرف والده ويسأل عنه فبماذا أجيب ؟
الإستشارات التربوية

ابني على لا يعرف والده ويسأل عنه فبماذا أجيب ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أودّ استشارتكم بخصوص سؤال سأله...

فاطمة بنت موسى العبدالله3045
المزيد

زوجي يتجسّس عليّ ويرغب في تطليقي!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يتجسّس عليّ ويرغب في تطليقي!

السلام عليكم
مشكلتي تنحصر في زوجي فهو يرغب في تطليقي ليس...

د.هيفاء تيسير البقاعي3045
المزيد

طفلي لا يدافع عن نفسه أمام الصغيرات !
الإستشارات التربوية

طفلي لا يدافع عن نفسه أمام الصغيرات !

السلام عليكم ورحمة الله
طفلي يعاني من طيف التوحّد ، بدأت بعلاجه...

ميرفت فرج رحيم3045
المزيد

خطيبي يرفض عملي ممرضة!
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي يرفض عملي ممرضة!

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته:rn موقع لها العزيز لثقتي...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي3046
المزيد

ابن أختي تأتيه حالة كأنه لا يرى ولا يسمع شيئا!
الإستشارات التربوية

ابن أختي تأتيه حالة كأنه لا يرى ولا يسمع شيئا!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrn       ...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3046
المزيد

هل أنا خائنة لأهلي وأبي وعمي عندما أتحدث مع أمي ?
الاستشارات الاجتماعية

هل أنا خائنة لأهلي وأبي وعمي عندما أتحدث مع أمي ?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnأنا عندي مشكلة وكنت أريد...

عصام حسين ضاهر3046
المزيد

ما هي حدود الوجه الواجب غسله في الوضوء?
الأسئلة الشرعية

ما هي حدود الوجه الواجب غسله في الوضوء?

السلام عليكم ورحمة الله..rnأرجو الإجابة على سؤالي بسرعة.. وجزاكم...

د.فيصل بن صالح العشيوان3046
المزيد

ابنتي لديها صديقتان في مخيلتها وتتكلم معهم!
الإستشارات التربوية

ابنتي لديها صديقتان في مخيلتها وتتكلم معهم!

السلام عليكم ورحمة الله..rnابنتي عمرها 10 سنوات وفاجأتني بأن...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3046
المزيد