الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


04 - صفر - 1438 هـ:: 05 - نوفمبر - 2016

يتّهمني زوجي أنّني أنثى معاندة عنادا كبيرا!


السائلة:ام هود

الإستشارة:جميلة بخيتان الحربي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية تردّدت كثيرا في استشارة لها أون لاين ، ولكنّي جمعت قواي فلعلّي أجد منكم هداية وأجد ما يجب عليّ فعل الصواب .
أنا امرأة متزوّجة منذ سنتين وفي بداية سنتي الثالثة من هذا الشهر ولديّ طفل عمره عام و شهران .
أوّلا لا أعرف كيف أصف شخصيّتي إلاّ كما قد يتّهمني زوجي أنّني أنثى معاندة عنادا كبيرا ، ولكنّي لا أجد نفسي بهذا العناد .
هناك أمور ونقاشات -بالفعل- كردّة فعل منّي أجد نفسي أرفع صوتي وأتّخذ أمورا حتميّة ، ولكن والله هو من يجعلني هكذا ..
هو إنسان هادئ ولكن وقت العصبيّة أجده حقّا شخصا آخر بعيدا غريبا لا أعرفه ، تصرّفاته غريبة يرفع صوته بصورة غريبة ويتضايق بعنف منّي وإذا كنّا في السيّارة يصرخ ويتضايق منّي ويقول كلّ ما لديه لا شعوريّا وينزل من السيّارة ويقوم بضرب الباب بكلّ قوّة ، لحظتها لا أجد نفسي إلاّ أنّني أبكي وأتساءل ما سبب هذا التصرّف هل هناك ما ضايقه من قبل أو هل رأى منّي ما يضايقه وأتّهم نفسي ،ولكنّي لا أجد أنّني قد عملت شيئا يضايق .. منذ سنة تقريبا من شدّة قوّة الحوار بيننا قلت له "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"
أي افهم ما تفعل ، اعقل اتّزن ، وصار من يومها يذكرني وأنّني أتنازل و أتخلّى عنه بسهولة ويقول إنّ أهمّ ما عندي والداي وطفلي فقط ، أمّا هو فلا أي أنّني أريد أن أتخلّى عنه، ولكن والله إنّني لم أقصد ما يفهم ، يسيء فهمي دائما حتّى أنّني أخاف مناقشته وإخباره بشيء بسبب ردّة فعله المعتادة،
يقول صبري نفذ بسبب عنادك والزوجة ليست في المساعدة المنزليّة والماليّة وغيرها فقط ، بل هي من تتقن الحديث مع زوجها ، انتابني الفضول والغرابة من قوله هل يعقل أنّني وصلت إلى مرحلة لا أجد الحديث معه ، والله إنّني أعمل من الفجر إلى المغرب وأقوم بكامل واجباتي المنزليّة بنفسي وأساعد والدته وأصل رحمه فأنا من أذكّره دوما بالفرائض والسنن وبزيارة رحمه .. فمنذ فترة قصيرة سألني عن حالي وأنا قادمة من بيت أهلي كزيارة و بنيّة طيّبة قلت الحمد لله ولكنّي أعاني من ال....والصداع وغيره فاتّهمني أنّني أتشكّى دوما ، والله مقصدي لم يكن إلاّ أنّني أخبره عن حالي وليس للتشكّي .
طلبت منه ألاّ يسألني عن حالي وعن غذائي حتّى لا يقول إنّني أتشكّى فيسيء فهمي كعادته ، وقال شخصيّتي قويّة ولكن لها حدود وانتبهي ما كلّ شخص مثل والديك ... وقال إنّني أتخلّى عنه وإنّ صبره نفذ منّي وإنّه قادر على حسم قرار مصيري بيننا ولكن ليس من أجلي بل من أجل ابنه وأهلنا ، هو احتفظ بي عنده ويقول لا تخافي لن أقول لك خذي ملابسك إلى بيت أهلك لا فأنا أفكّر في طفلي وفي مجتمعنا ..

هل في لحظة غضب قال هذا الكلام وماذا يجب عليّ فعله ؟
أنتظر إجابتكم في القريب العاجل فأنا في حيرة شديدة من أمري .


الإجابة

وعليكم السلام ...
أهلا بك أختي أمّ هود في موقعنا لها أون لاين وإن شاء الله ستجدين الحلّ الذي يريحك وينهي مشكلتك .
قرأت مشكلتك عدّة مرّات فوجدت أنّ زوجك كما وصفته (هادئ) ويتغيّر وقت العصبيّة فقط ، كما أنّه باق على حياتكما معًا ولا يفكّر في الطلاق ، فهو يطمئنك بقوله:(لا تخافي لن أقول لك خذي ملابسك إلى بيت أهلك فأنا أفكّر في طفلي وفي مجتمعنا)وهذا يعني أنّه إنسان متّزن وحريص على الأسرة والابن .
إنّ مشكلتك تكمن في أسلوب الحديث مع زوجك فغالبًا ما ينتهي الكلام بينكما بمشكلة وخصام وربّما يعود ذلك إلى أنّك معاندة كما وصفك زوجك ، بمعنى تتمسّكين برأيك ولا تتركين مجالا للمفاوضات أو التنازلات ،كما أنّك ترفعين صوتك وتتّخذين أمورا حتميّة بمعنى قرارات كما يبدو من الرسالة، وهذا يؤدّي إلى أن يصل به الأمر إلى النزول من السيّارة وتركها حتّى لا يستمرّ النقاش أكثر من ذلك .

عزيزتي أمّ هود:
إنّ العناد ورفع الصوت من أكثر الصفات التي تفسد العلاقات بين الأشخاص بصفة عامّة و بين الزوجين بصفة خاصّة .
إنّ حلّ مشكلتك يكمن في عدّة نقاط لو اتّبعتها ستجدين تغيّرا ملحوظا بإذن الله :
- إنّ ما يدور بينكما من حديث هو جدال أكثر منه حديثا أو نقاشا ، ولقد حثّنا الرسول صلّى الله عليه وسلّم على تجنّب الجدال بقوله (أنا زعيم بيت في ربض الجنّة لمن ترك المراء وان كان محقًّا ) لذا اعملي على إنهاء الحديث فورًا إن وجدت أن ليس منه فائدة أو أنّ استمرار الكلام قد يؤدّي إلى اختلافكما.
- عند الحديث اختاري الوقت المناسب ، وركّزي على ما يقول، وأعطيه فرصة للحديث بعدم مقاطعتك له ،وراقبي حركاته إذا بدا لك متضايقا من الاستمرار في الحديث فأجّليه إلى وقت آخر.
-ابتعدي عن رفع صوتك وتحدّثي بنبرة هادئة واختاري كلماتك بعناية فلا توردي ألفاظًا تضايقه أو تنتقص منه أو من رأيه .
- ليس مهمّا أن تنتصري في كلّ حوار أو أن ينتهي الحديث لصالحك ، لذا لا تتشبّثي برأيك دائما .
- ذكّريه ببعض الأمور المهمّة كتابة أو من خلال رسالة جوّال (مثل :طلبات المنزل أو الطفل)
-اجعلي حديثك معه مختصرًا ، لا تتوقّفي عند كلّ كلمة يقولها ولا تجعلي منها موقفا .
- كافئي نفسك بشيء محبّب إلى نفسك في كلّ مرّة تنجحين فيها بإنهاء الحوار بينكما بدون مشاكل .
- تذكّري أنّ الزوج ليس ندّا لك ، لابدّ عليه أن يقتنع برأيك أو يرضخ لرغبتك، لذا اجعلي من حديثك معه حديثا محبّبا إلى النفس وفرصة للتقارب بينكما ، وليكن حديثك هادئا ممتعًا مريحًا للنفس ، وإذا نجحت في ذلك فستجدين في نفسك جمال وروعة الحديث مع زوجك.
-أكثري من الاطّلاع والقراءة من خلال النت أو في كتب تتناول الحوار وأساليب الحوار الناجح وتنمية الذات ....الخ

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:1549 | استشارات المستشار: 64



Fatal error: Smarty error: [in newdesgin/counsels_da3awy.tpl line 42]: syntax error: unrecognized tag: وليس الذكر كالأنثى (Smarty_Compiler.class.php, line 436) in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/libs/Smarty.class.php on line 1088