الاستشارات الاجتماعية » قضايا الخطبة


06 - ربيع أول - 1438 هـ:: 06 - ديسمبر - 2016

أحيانا أكون راضية و متحمّلة و أحيانا لا أريد أن أراه !


السائلة:نور

الإستشارة:أماني محمد أحمد داود

السلام عليكم ورحمة الله
تمّت الخطبة منذ أسبوعين بطريقة تقليديّة ولم أكن أعرف خطيبي من قبل، حصل تعارف لمدّة شهر بالمنزل باعتبار أنّنا عائلة محافظة .. في الأسبوع الأوّل كنت منبسطة كثيرا لكن بعد هذا الأسبوع صار قلبي يخزني بسببه، أهلي كانوا يقولون هذا الإنسان آدمي و مهذّب ووظيفته جيّدة سوف لا أجد شابّا يتقبّلني و يتحمّلني و لست عصبيّة و بلا أخلاق و ألف بنت تتمنّاه .. أصبحت العلاقة مضطربة بين مدّ وجزر أحيانا أكون راضية و متحمّلة و أحيانا لا أريد أن أراه ولا أسمع عنه لكنّه يحكي لي فقط في "توتر" وأظلّ أرجف ولا أحبّ خبره ..
أرجوكم أريد حلاّ ، لقد تعبت نفسيّا وتأزّمت حالتي ولا أعرف هل أتركه أو أظلّ ضائعة ، أحسّ أنّني سأظلمه وأخاف أن أتركه و أندم و أخاف أيضا من الشماتة أو أن تتكرّر هذه الحادثة مع شخص ثان .. عمري خمس وعشرون سنة ولم أحبّ من قبل وليس لي قصة حبّ من قبل أيضا .

عمر المشكلة : شهران

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟

تمّ الضغط عليّ لكن بطريقة غير مباشرة حتى وافقت على الخطبة .
تمّت الخطبة سريعا و أنا غير مستوعبة الموضوع وليس من النوع الذي أريد ..


في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة؟
الشابّ آدميّ كثيرا و جيّد لكنّه يتصرّف وكأنّه يعرفني منذ مائة سنة .
بعد أسبوع بدأ يكتب شعرا وبعد ثلاثة أسابيع قال لي حبيبتي ..حقّا إنّه يحبّني ، و بعد فترة صارحته بالموضوع فقال لي : يمكن أنّي كنت أحاول قربك منّي فصرت أحسّ أنّي أعلّق على النقطة و الفاصلة و أحدث مشكلا بشأن كلّ مسألة .. أعذّب نفسي و أعذّبه معي ، أريد أن أتصرّف كوني خطيبته وله حقّ ، لكنّي سوف لا أقدر أن يحكي لي أو حتّى يطلبني فإنّني أتوتّر .. أتمنّى لو كان الموضوع كلّه مجرّد كابوس ليس أكثر ، أستيقظ وكأنّ شيئا لم يكن ..

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة ؟
أمّي تطلب منّي أن أنتظر قليلا تريد أن أصبر لأنّه لم يمرّ أكثر من أسبوعين لكنّي لم أقدر ..


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يسعدنا حبيبتي استشارتك لنا على موقعنا المتميّز (لها أون لاين )
نستعين بالله العزيز القدير أن يهديك سبيل الحقّ والرشاد ويرضيك بما قسمه الله لك .
تأكّدي عزيزتي يقينا كلّ شيء بقدر الله وهو خير.
المؤمن الحقّ يثق في الله ويرضى بما قدّره الله فيسعد ويطمئنّ .. لم الخوف وهذا الخوف السلبي سواء من الناس أو من فوات فرصة الزواج ، الخوف الحقيقي الإيجابي هو الخوف من الله ومن عذابه ,القلق من المعصية والتوتّر من البعد عن الله ،عليك بالراحة والطمأنينة والسكن لقضاء الله وقدره .
التوكّل على الله بصدق هو الركون إلى الله والثقة فيما عنده مع الأخذ بالأسباب ,دوام الاستخارة مع الاستشارة .
لزوم الدعاء أن يرزقك الله الزوج الصالح ويفتح بينك وبين خطيبك بالحقّ ويؤلّف بين قلبيكما .
صلاة الحاجة ,دوام الاستغفار والصلاة على النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم ..
اللهمّ قدّر لنا الخير حيث كان وأرضنا به .
الخيرة والاختيار والتدبير من الله ولا حول لنا ولا قوّة إلاّ بالله جلّ وعلا .
صغيرتي عمرك ليس مشكلة أو سببا يجبرك على الارتباط ممّن لا تقبلينه ولا ترضينه زوجا كما أنّ كلام الناس لان يحقّق للمرء نجاحا أو استقرارا لأنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك .
بالعقل هيّا نأخذ بالأسباب لنصل إلى قرار صحيح وصائب ليس فيه ظلم ولا ضرر ولا ضرار :
عدّدي مميّزات خطيبك وكذلك عيوبه
قارني صفاته بصفات فارس أحلامك وزوج المستقبل الذي في خيالك وتتمنّينه ، كم الفارق والفوارق بين الواقع والخيال أنت التي تدركينه وتحكمين إذا كان يمكنك التعايش مع الاختلافات بينكما والتكيّف ..
ما هو مالا يمكنك التكيّف معه من الفوارق بينكما في التكافؤات المتعدّدة مثل الجانب الديني ,الثقافي ,الاجتماعي المادّي ....
الزواج مؤسّسة وشراكة بينكما يجب أن تتوازن وتتكامل أفرادها .
والخطوبة فترة اكتشاف وتعارف وتأسيس لبناء مستقرّ يجب أن تأخذ وقتها الكافي لقرار صائب ، لذا ليس في أسبوعين يمكنك الحكم على هذه الخطوبة أو بناء فكرة وانطباع ، من حقّه أن تعطيه فرصته خاصّة وقد قبلت الخطوبة ولكن ليس قرارا بالزواج ، فلماذا جعلت الخطوبة للدراسة والتمحيص فقط ؟
كما أنّه لابدّ أن تعطي نفسك فرصة التعرّف إليه وفهم شخصيّته ، وهذا يتطلّب الإنصاف بحيث تنزعين كلّ الأفكار السلبيّة نحوه والمشاعر غير المتّزنة ولا العادلة نحوه فهو يتقرّب منك ويتودّد إليك .
ولاشكّ أنّ القبول أو عدمه شرط في صحّة الزواج ، استعيني بالله وخذي بالأسباب ..
اعرفيه بالمواقف وتعرّفي إليه بتجرّد وعدل ولا تجوري في الحكم عليه لمجرّد الجري وراء مشاعرك وانطباع ذهنك عنه .
الأيّام كفيلة أن تظهر لك صواب أو خطأ مشاعرك المتخبّطة .
الزواج قدر له وقت ومن شخص قدّره الله لك ، وليست الحياة كلّها قائمة على الزواج فقط ، بل هو ضمن باقي تفاصيل حياتك .
ضعي أهدافك وخطّة حياتك بما فيها الزواج وانشغلي بالخطوات ، ومعها تناقشي حلمك وهدفك معه وسوف يتبيّن لك اتّساع الفجوة بينكما أو العكس تقارب وانسجام وتوافق ..
كوني مع الله يكن الله معك .
وأمر المؤمن كلّه خير ، وهو بين وعسى أن تحبّوا وعسى أن تكرهوا ، فلا تفرطي في الكراهيّة والجفاء ولا تسرفي في الودّ والحنان ..
وبالإلحاح على الله جلّ وعلا وصدق اللجوء إليه يجعل لك من أمرك يسرا ويظهر لك الصواب والقرار الصائب وفي كلتا الحالتين كان زوجك أو لم يكن هو فهو الخير وارضي به واحمدي الله يرضك .
مع أخلص الدعوات لك بالسكينة والاستقرار .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:3109 | استشارات المستشار: 290



Fatal error: Smarty error: [in newdesgin/counsels_da3awy.tpl line 54]: syntax error: unrecognized tag: وليس الذكر كالأنثى (Smarty_Compiler.class.php, line 436) in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/libs/Smarty.class.php on line 1088