الأسئلة الشرعية » العبادات » الطهارة


12 - شوال - 1438 هـ:: 07 - يوليو - 2017

هل يوجد من النساء من لا ينزل منهنّ المنيّ ؟!


السائلة:شذا

الإستشارة:مبروك بهي الدين رمضان

السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله عنّا خير الجزاء وجعل ما تقدّمون شفيعا لكم وفِي ميزان حسناتكم ويرفعكم به درجات في الجنّة ..
أودّ أن أسأل عن المنيّ لأنّي استيقظت من النوم وتذكّرت أنّي حلمت حلما أثار شهوتي ولا أتذكّره يقينا ، ولكن أذكر أنّي كنت سأفتح مقطعا وكنت أشعر بلذّة ولا أظنّ أنّي كنت مستلقية على بطني لأفعل الاستمناء وقد يحصل أن أفعل دون الاستلقاء وأنا أخشى أنّي فعلت ... استيقظت وذهبت إلى دورة المياه أعزّكم الله فوجدت إفرازا لزجا شفّافا أبيض ، أظنّ أنّه مذي ولكن أخشى أن يكون قد اختلط المنيّ مع المذي وأنا لا أعرف المنيّ ولا أفرّق بينه وبين الإفرازات ، أخشى أنّه من رقّته قد اختفى أو نزل ولَم أشعر به رغم قراءتي لصفاته إلاّ أنّني لا أستطيع التفريق .. و في يوم آخر شككت أنّي حلمت بشيء أثار شهوتي ولكنّي لا أذكر الحلم أتذكّر فقط أنّي ممكن فعلت شيئا، استيقظت ووجدت إفرازا أبيض ثخينا وفي نفس اليوم غفوت وأعتقد أنّي رأيت شيئا ما أثار شهوتي ووجدت مثل ذلك الإفراز الأبيض الثخين .
وغالبا ما أحسّ أنّه مثل الإفرازات العاديّة .. أتعبني جدّا هذا الأمر وبدأت أشكّ في صحّة صلاتي وصومي بحكم أنّه خفيف . أخشى أن يجفّ ولا يبقى له أثر إذا ما كان لباسي فضفاضا . هل يوجد من النساء من لا ينزل منهنّ المنيّ ؟
عذرا .. لي سؤال آخر في نفس الأمر سأثقل عليكم تحمّلوني ..
قبل أن أستيقظ لصلاة الظهر تذكّرت أنّي قد استلقيت على بطني وحصل احتكاك مرّتين أثار شهوتي وأحسست بلذّة وكان بإرادتي - أستغفر الله - غلبت عليّ نفسي ولا أتذكّر أنّي شعرت بلذّة كبرى ونسيت ماذا وجدت ، أتوقّع إفرازا أبيض ثخينا ولست متأكّدة ، أخشى أنّني قلت ذلك وكان النازل غيره ، ولمّا استيقظت أيضا لصلاة العصر رأيت حلما أنّي أفعلها واستيقظت، شعرت بلذّة وكأنّي كنت أحاول إنزال المنيّ والشعور بلذّة كبرى ، ولكنّي لم أستطع ولا أظنّ أنّي شعرت بإنزاله لأنّي لم أشعر بفتور الشهوة والله أعلم .. فتّشت فلم أجد شيئا في ملابسي ، وجدت في الفرج أعتقد أنّه الودي لأنّه أبيض وثخين وقليل جدّا ، وفِيه لزوجة خفيفة جدّا علما أنّي أرى هذا الإفراز أغلب اليوم . إن لم يكن هذا منيّا هل يفسد صومي ما فعلت من استمناء وإن لم ينزل المنيّ ؟
ادع لي بالعفو والغفران وأن يحصّن لي فرجي ، أصبحت موسوسة في هذا الموضوع وأخشى أن يتفاقم حتّى أنّي وأنا أكتب لكم السؤال أشعر أنّي كاذبة فعلت الاستمناء وقد نسيت وقلت إنّي لم أفعله .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ..

نشكر لكم ثقتكم الكريمة في موقع لها أون لاين، ونسأل الله تعالى لكم ولنا التوفيق والرشاد ..

ابنتي الكريمة... بداية من المهمّ التذكير بأنّ النوم على البطن ليس من السنّة، وليس من هدي النبوّة أن ينام الإنسان على بطنه، فقد صحّ عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه نهى عن هذه الطريقة في النّوم، حيث كانت ردّة فعله صلّى الله عليه وسلّم عندما رأى رجلًا مضجعًا على بطنه أنّه قال: « إنّ هذه ضجعة يبغضها الله »، (رواه أبو داود، وصحّحه الألباني).

لأنّ النّوم على البطن هو من أسوإ الطرق في النوم ؛ وله مضارّ عديدة، وكثيرًا ما نسمع عن دراساتٍ وأبحاثٍ أثبتت مضارّ النوم على البطن الذي نهى عنه الرسول صلّى الله عليه وسلّم .

ثانيا: قد بيّن أهل العلم الأوصاف المميّزة لما تتعرّض له المرأة كالمنيّ وغيره من مذي وودي، فقالوا: (وأمّا منيّ المرأة فهو أصفر رقيق وقد يبيضّ لفضل قوّتها، وله خاصّيتان يعرف بهما ، إحداهما: أنّ رائحته كرائحة منيّ الرجل. والثانية: التلذّذ بخروجه، وفتور شهوتها عقب خروجه). انتهى.

كما أوضحوا أيضا أوصاف المذي بقولهم: (والمذي ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة، لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور، وربّما لا يحسّ بخروجه ، ويكون ذلك للرجل والمرأة، وهو في النساء أكثر منه في الرجال . انتهى .

والودي: هو ماء أبيض كدر ثخين يخرج إمّا عقبه (يعني البول) حيث استمسكت الطبيعة، أو عند حمل شيء ثقيل. انتهى.

والمنيّ إذاً يعرف بعدّة علامات:

1ـ الخروج بشهوة ولذّة أي يشعر الشخص باللذّة وقت خروجه .

2ـ الإحساس بالفتور بعد خروجه .

3ـ له رائحة كرائحة طلع النخل أو العجين .

4ـ إن كان من المرأة يزيد كونه أصفر رقيقا.

فما خرج من المرأة غير متّصف بالأوصاف المذكورة فليس منيّا، ويجب منه الوضوء .

والسائل الخارج من غير تدفّق بعد إثارة الشهوة أو التفكّر فيها يكون غالبا مذيا ، وإن كان ثخينا مع تدفّق فهو منيّ .

فالإفرازات الخارجة إذاً إن كانت تنطبق عليها صفات المنيّ فقد وجب عليك الغسل من الجنابة، ولا تصحّ صلاتك إلاّ بعد الغسل، وإن لم توجد صفات المنيّ فالواجب الوضوء فقط .

وإن كانت المرأة صائمة ونزل منها المنيّ دون شعور منها مثل الاحتلام، فلا يفسد صومها وعليها الغسل وصيامها صحيح...، أمّا إن كانت هي من استدعت تلك الشهوة، مثل (الاستمناء) فصيامها غير صحيح، وتكمل الإمساك إلى المغرب وعليها قضاء هذا اليوم .

وننبّه ابنتنا الكريمة .. وكلّ النساء أنّه لا يجوز التهاون بالصلاة أو الصيام في أيّ حال من الأحوال، والسعي إلى التقيّد بالأوامر الشرعيّة من غضّ البصر، والبعد عن كلّ ما يثير الشهوات .

وفّقك الله لكلّ خير. والله أعلم .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:867 | استشارات المستشار: 1523


الإستشارات الدعوية

أنا فتاة محبة لطلب العلم  ؟
أولويات الدعوة

أنا فتاة محبة لطلب العلم ؟

مها بنت مبارك بن محمدالسبيعي 04 - ربيع أول - 1423 هـ| 16 - مايو - 2002