الاستشارات النفسية


21 - شوال - 1438 هـ:: 16 - يوليو - 2017

مشكلتي في تراكمات وأود التخلص منها !َ


السائلة:ماهيتاب

الإستشارة:رانية طه الودية

السلام عليكم ورحمة الله
مقدّمات المشكلة : تراكمات أودّ التخلّص منها - بخصوص عدم قدرتي على التأقلم مع قوانين و أساليب التعاطي مع أهلي - ، فكلّما أقنعت نفسي أنّ هذا هو المكتوب تسوء حالتي النفسيّة أكثر .

فكّرت في شغل نفسي بالعمل و الدراسة والأنشطة والقراءة و العبادة ، لكن لم يتغيّر شيء .

زرت أطبّاء نفسيّين أكّدوا أنّني بخير .
ولكن ما الحلّ ؟ قرّرت أن أتّخذ قرارا جنونيّا أن آخذ أدوية طبّية " تحت وصفة " تساعد على تهدئة الأعصاب والنوم لكي أتكيّف ...

أخذت دورات كثيرة لكي أقنع نفسي أنّ الخلل في شخصي ولابدّ أن أصلح نفسي، ولكن كنت طبيعيّة و ناجحة خارج البيت.

دائما ما أسمع من أهلي : بيتنا وعائلتنا من أفضل البيوت، ماذا تريدون أكثر؟ لا يوجد أحد يعذّب أحدا ، الإنسان هو من يعذّب نفسه ويستحقّ كلّ سوء يصيبه أو حزن يشعر به ، نحن لم نقصّر أنتم أصحاب الخلل فقط هنا = باختصار : نحن المخطئون دائما . ومهما فعلنا فنحن لسنا في المستوى المطلوب ، و كلّ الصفات السيّئة والفشل إجباريّ فينا قلبا وقالبا، و المصير المحتوم لنا هو نار جهنّم ، لأنّ والدينا لن يرضيا عنّا مهما بذلنا من جهد ،فهما يجتهدان في النصوص الدينيّة ...


في الحقيقة: أنا وإخوتي كنّا نصدق هذا في صغرنا بنسبة 100% أنّنا سيّئون ومن أهل جهنّم / وأنّنا فشلة والخ من صفات ونعوت رغم أنّنا في الخارج دائما ما نفوز بجوائز تحفيزيّة في الدراسة أو السلوك أو أنشطة أخرى و نسمع دائما المديح ، فنستغرب أليست نفس التصرّفات إذا قمنا بها داخل البيت نسمع عكس الصواب تماما ؟

ولكن بدأت وإخوتي نجتمع ونتناقش بشأن أسلوب أهلي، البعض تحت التأثير الوهمي يدافع و يكون ضدّنا ، والبعض ليس فرحا وسعيد بأنّ هناك من رأى أخيرا أنّ تصرّف والدي خاطئ .

والدتي : منعتنا من الاجتماع و التحدّث سويّا، وقالت: أنتم خونة و ناكرو جميل ، ولا تستحقّوننا كوالدين.

أمّا الجيران و المعارف : فهم يلجأون دائما إلى والدي لحلّ مشاكلهم و هم صدقا أهل لهذا ، ولكن أحيانا في داخلي أسأل لماذا لا يتعامل والداي مع مشاكلنا هكذا؟ أيعقل أنّهما يحبّان الغريب أكثر ،أم هذه تمثيليّة للعامّة ؟ أم حبّهما الزائد ربّما يجعلهما حسّاسين فيتصرّفان بطريقة خاطئة معنا؟

كيف خاطئة ؟ : سرد قائمة الأخطاء والسلبيّات منذ بداية ولادتنا إلى آخر يوم ، حتّى يتمّ ذكر علامات ظهرت على المولود و أمراض أزعجتهما متذمّرين أنّه حظّ سيّئ وأنّها مسؤوليّتنا .. لا أعرف كيف يكون المرض أو سنّ الطفولة المبكّرة شيء نحاسب عليه ؟ مثلا التذمّر أنّها كانت تحتاج إلى استحمام الطفل و تغسيله لأنّه ولد قذرا و هي لم تسمع بأطفال قذرين هكذا في حياتها فكانت تسخّن الماء أكثر من مرّة و تفرك أو تنظّف شعر أطفالها لمدّة ساعتين أو ثلاث ساعات بسبب قذارتهم ، رغم أنّها ليست مسؤوليّة طفل ربّما لا يستطيع أن يمشي حتّى الآن !! هذا مجرّد تفصيل و مثال وهناك المزيد ...... الدعاء علينا ، مقارنتنا بغيرنا ، الشتم والضرب والمساس بالأخلاق و العقيدة و الإيمان ، التأكّد ممّا يزعج كلّ فرد في البيت و التركيز على ذكره ومعايرة الشخص .. الاقتصاد أو الوظيفة أو عدد الأصدقاء أو الزواج أو العنوسة أو -اللثغة بحرف الراء أو التأتأة - الخ أو حتّى المواصفات الشكليّة طول أو قصر أو ذوق ملابس ما ، معايرة المراهقين الذين تعرّضوا إلى تحرّشات من الخال وما الذي يمنع من التبيلغ القانوني؟ كيف نبلّغ في سنّ الطفولة ؟ ....

تدخل فجأة الغرفة أثناء التبديل عفوا أليس هناك خصوصيّة ؟ أنا سيّدة جميلة و لأنّكم -العكس- تخجلون أليس كذلك؟ لم الخجل و الخصوصيّة ؟ علما أنّ الجميع يشهد بجمالنا .
وأنا لا أرى أيّ علاقة بين الحياء و الجمال هذا مثال فقط عن الخصوصيّ ، تدخل في كلّ شيء بحجّة الخوف على مصلحتنا لكي تعيّرنا فيما بعد .
هواية معاقبتنا أمام الزوّار لإثبات أنّها قويّة ومسيطرة ليس للتعليم علما أنّ والدتي سيّدة محافظة جدّا و متديّنة قارئة للقرآن وتقوم بعبادات غير الفرائض ، ولكنّي لست متأكّدة هل والدتي تعاني من فصام الشخصيّة ؟ ولكن أيعقل أنّه مرض معد ويعاني منه الأبوان ؟

قرّرت وأخواتي عندما كبرنا ألاّ نردّ ولا نناقش فربّما هي مريضة و لا تعرف أنّها تؤذينا دائما هي ووالدي .

ولكن منذ شهرين تأكّدت أنّها تتذكّر وتعي كلّ شيء هي ووالدي ، ولكن يسبقان الفكرة بغسيل مخّنا أنّها أغلاطنا وأنّهما على حقّ ، ربّما جرّاء الكبرياء وأنّهما يرفضان تغيير طريقتهما.

وضعت اقتراحا لوالديّ ولكن ليس دفعة واحدة وليس بهذا الأسلوب ، ذكرته هنا لكي أختصر قدر الإمكان : قلت لهما أنا أعي أنّكما والدان رائعان الكّل يتمنّاكما ، وأنا سيّئة ، و أحاول أن أكون جيّدة لكما و لله ، ولكنّي لن أنجح أن أكون وفقا للمستوى المطلوب ، أطلب فقط ألاّ تدعوا عليّ لأنّ الله يستجيب لكما ، و سامحاني لأنّي سيّئة ولكنّي أريد أن أكمل حياتي بدون كفر ، و هناك فرق بين المعصية و الكفر ، بسبب وجود حياة أبديّة في الآخرة تتلخّص في مكانين لا ثالث لهما،

إنّني لم أعد أستطيع المقاومة أو الصمود هكذا ، أريد فرصة لأدرس في الخارج سنوات حتّى ألملم أفكاري و أتمسّك بالله أكثر ولا أفكّر في الانتحار...أفهمتهما أنّ سبب تفكيري في الانتحار هو لسوئي وليس بسببكما فهذا البيت جنّة يتمنّاه أيّ مخلوق.
كما قلت لهما : أتمنّى أن تسمحا لي من بعد عمر طويل أطال الله في عمركما وقصّر في عمري إن شاء الله ألاّ تضعا مصيري ورقبتي و زمام الأمور في يد شقيقي الأصغر لكيلا يكمل قوانينكما من بعدكما بطريقته ، فأنا أريد أن أتقاعد من هذا النعيم و من الجنّة ، وأبحث عن حياة أخرى غير البيت فربّما هناك أشخاص يسعدون بأمور أخرى أبسط .
أعي أنّني رفضت العرسان ، و أعي أنّني إن وافقت على أحدهم فأنتم تفرضونه و العكس صحيح ( لأنّي من أراه مناسبا أنتما تريانه عكس ذلك ، والعكس صحيح ) ، فكان القانون بهذا الشأن : إمّا أن أتزوّج من تختاران أنتما فتسعدا وأنا أصاب بالبؤس وأنتما تعيان هذا ، قلت لكما نعم هذا طبيعيّ بسبب العادات أن تكوني بائسة مع الزوج - أو أترضين أن نقبل برجل ليس منّا وأنت تسعدين وحدك به !! و الخيار الثاني أن أبقى عانسا حتّى أموت .

منذ ثلاث سنوات أصبت فجأة بحالة تمرّد لأنّهما استضافا كلّ شخص تسبّب في أذيّتي على فترات مختلفة .. كانت الزيارات إلى بيتنا من قبل ، ( مثال : مربّيتي عندما كنت طفلة كانت تؤدّي طقوس سحر عبدة الشيطان و التعذيب ولم يصدّقاني إلى درجة أنّي استعنت بأختي الكبرى لكي أثبت بالتصوير و غيره والقصّة تطول لن أذكرها ، و خالي الذي كان يتحرّش بطريقة سادية مقرفة ، والخ ..ولكنّي ذكرت اثنين ممّن آذوني أكثر ..) ...

قال والداي : أوّلا - العفو عند المقدرة ، ثانيا - هذا بيتنا وليس بيتك عندما تمتلكين بيتا ارفضي من تريدين .

سبب التمرّد أيضا عدم وجود أيّ خصوصيّة ، مثال: أفهمت أمّي أنّني سأقدم على امتحان و لا أريد أن يعرف أحد درجتي النهائيّة إن نجحت سأقيم احتفالا صغيرا فقط ، ولكن أختي ذهبت إلى مقرّ الامتحان وبسبب معارفها استلمت النتيجة و جاءت وقالت أعرف النتيجة " أعي أنّ الموضوع تافه " ولكن الفكرة في حدّ ذاتها لماذا السعي لمضايقتي؟ يعني لو لم يعرفوا أنّه شيء يضايقني لما فعلوه أصلا !!

فصرت أتمرّد وأتصرّف بنفور و أصبت بأمراض كثيرة بسبب أسلوب أهلي لأنّني قمت بخطإ فادح ( عاندتهم بشأن شابّ حاول التقدّم على مدى عشر سنين ) ، فانقلب الجميع ضدّي وقاطعوني سنتين رغم أنّنا نعيش في نفس البيت ، و تمّ الاتّفاق أنّ كلّ فرد في المنزل كبير أو صغير من حقّه أن يسبّ و يشتم و يهين أو يؤلّف أسبابا عنّي و يصدّقها، قالوا: إنّ الفتاة التي أخذت جوائز في القرآن و الأحاديث و التي كان يحترمها الكلّ تبيّن أنّها منافقة ( راعية شباب) ، إذن أنت بعت الوطن و الأهل من أجل " مجرّد ذكر غريب " و كلمات أخرى لا داعي لذكرها هم يعون أنّني لست هكذا .

فما علاقة موضوع اجتماعيّ بقضيّة وطنيّة ؟
أنا لا أسمح أن يقع المساس بعقيدتي ووطني بسبب تصرّف مجتمعيّ قبليّ يخصّ العادات !!

في النهاية جرّبوا و بحثوا خلف الشابّ لكي يثبتوا أنّه سيّئ ولم يجدوا شيئا ، ولكنّي عاندت لأنّهم قالوا ( حتّى لو هو ملك من الملوك أو عالم من العلماء لا يهمّنا سوى العادات و التقاليد ) و حاولوا إبعاده بالواسطة الخ ....

ولكنّي تمسّكت بالموضوع و حصل بيني وبين أهل الشابّ خلاف أدّى إلى أنّهم قرّروا أن ينهوا هذا و يقنعوا ولدهم أنّ عشر سنوات من المحاولات تكفي حيث خسر هو وظيفته وصحّته بسبب محاولاته ، فشعرت بخيبة أمل لأنّني ضحّيت كثيرا و ساعدت أهل هذا الشابّ كثيرا ووقفت إلى جانبه .
في اليوم الذي أنهى أهل الشابّ الموضوع قال والدي فجأة: لا بأس أنا أوافق على زواجك منه فليتقدّم ولكنّي مجبر.

أعلم أنّي قلت لهم إنّه هو من تركني - ستكون فرصة - فهم يحبّون اللوم و الشماتة ، أيّ إنسان يخطئ حتّى بعد أن يموت يلومونه ( ليست مبالغة وإنّما حقيقة ) .

رجعت وأفهمت أهل الشابّ ولكنّه كان خارج البلد... القوانين تغيّرت ويصعب أن يدخل مرّة أخرى ، فكلّ ما فعل أنّه كلّم أهلي وتقدّم هاتفيّا ، و لكن أخواته رفضن التدخّل ، فحدثت تعقيدات في الزواج ، وشعر أهلي أنّني فتاة رخيصة متمسّكة بشابّ يفترض هو وأهله بسبب فهمه لمكانتنا و عاداتنا ألاّ يتكبّروا هكذا !!! أخواته - في الدولة - ورفضن زيارتنا .

هذا الشابّ الخاطب قام بالاتّفاق مع أشخاص كثر بترتيبات العرس و الفستان الخ .. ومع جهات مختلفة و أكّد أنّه يستطيع دخول البلاد ، ومن باب إنسانيّ كلّ الجهات المعنيّة بترتيبات العرس وضعوا أسعارا خاصّة جدّا مراعاة لقصّتنا ، كما قام والدي بعقد اجتماع مع شيخ القبيلة والمعارف لصعوبة الموقف عندنا أنّه سيعطي ابنته للغريب ..

وانتهى الموقف بمعارضة الزواج من كذا عائلة معروفة ( بسبب العادات لمنع الكارثة القبليّة ) ولكنّي رفضت وأصررت على إتمام زواجي من الغريب .. تمّ توزيع البطاقات لإتمام عرس عائليّ بسيط ، و حسب الترتيبات أنّه سيأتي قبل العرس بشهر. وهناك تواصل مع الجهات المعنيّة في كلّ خطوة مع ترتيب محاميين و مكاتب أخرى ، ولقد رشّح لي شخصا لإتمام التجارة واتّضح أنّه نصّاب ، و حذّرني أهلي مسبقا بعدم الخوض في أيّ شيء ماليّ لأنّهم لن يساعدوني .. وهنا تورّطت مادّيا .

فجأة اكتشف أنّه ( شابّ سيّئ ) بكلّ المعايير هو وأهله.

ولكنّي لم أخبر أهلي : لنفس السبب أسلوبهم السيّئ في التعاطي مع أيّ شيء ولأنّني أصلا أعلنت عنادي ورغبتي في الخروج من البيت بأيّ ثمن .
كلّمت أهل الشابّ وأفهمتهم أنّني متنازلة عن جميع حقوقي ، وأنّني أعرف أنّ ابنهم متزوّج من خمس وأربعين سيّدة في وقت واحد بعضهنّ لغرض النصب و بعضهنّ لأغراض أخرى فهو "زير نساء" و يحبّ العلاقات المجانيّة وعرفت أشياء أخرى عنه .

أخبرتهم أن يتمّ الزواج فقط بهدوء ثمّ يرجع إليهم ولا أريد أن أعرف أيّ شيء عنه ، فقط أريد أن أخرج بكرامتي من البيت ، فأنا لديّ وظيفة وأرض ملكي ، ولن أستطيع بعد كلّ هذا أن أبقى في بيت أهلي، خصوصا أنّ هناك رسائل ابتزاز وصلت إلى أهلي بخصوص تورّطي في الزنى ، وهذا لم يحصل، ولكنّ أهلي أصيبوا بغضب شديد بسببي . " لا ألومهم ". بسبب التهديدات بفضح اسم عائلتي ووظائفهم الحسّاسة .

أعي أنّ الأهل على حقّ و إن كان أسلوبهم خاطئا ، و أعي أنّ ما فعلت لا يحقّ لي ... وأعي أنّه من الأفضل أن أنسى و أبقى مع أهلي ، ولكنّي صدقا جرّبت إلى درجة أنّني الآن أداوم في عملي ثمّ انتسبت إلى عمل تطوّعي و أرجع إلى البيت لآخذ منوّما ... أقضي كلّ وقتي خارج البيت و أشغل نفسي وأتفادى أهلي . توقّفت عن أخذ العلاج كأنّني أعاند نفسي، وأتمنّى أن يأخذ الله أمانته ( لأنّهم عيّروني قالوا تستحقّين المرض لماذا لم تموتي حتّى الآن منه ) أسلوب قاس وساخر لم أتوقّعه فأنا في حياتي لم أجرح أو أحرج شخصا حتّى لو آذاني .

تفكيري الغبيّ: إنّني أوافق أن يرتبط اسمي باسم رجل سيّئ ، و أن أحكم على نفسي بالعنوسة الأبديّة " أمام الناس فقط متزوّجة " ، و أخرج و أكمل حياة الانشغال ، ولا يهمّني بعدها إن سجنت أو مرضت أو أيّ شيء أصابني، هروبا من أسلوب أهلي خصوصا بعدما تبيّن أنّهم على حقّ ( رمية بغير رام ) و اتّضح أنّ الخاطب غريب وسيّئ كما كانوا يريدون فسيزداد أسلوبهم المتعنّت معي سوءا ...

مشكلتي الحاليّة : أشعر أنّ عقلي هو عدوّي ، يهاجمني ، أشعر أنّني غبيّة جدّا و مسؤولة فعلا عن كلّ شيء أصابني، من تعرّضي للنصب أو التحرّش أو أيّ شيء في الكون ، حتّى أنّني قلت لأهلي نعم أنا مستعدّة أن أعترف أنّني " إبليس شخصيّا و من أهل جهنّم " ولكن أعطوني فرصة لأعيش وحدي بعيدا عنكم ، فأنا صدقا متعبة جدّا من صوت عقلي ومن صوتكم ، فقالت أمّي لأنّني أخبرتها ببعض ما أشعر: احمدي الله أنّنا لم نقتلك أو لم نضربك ليل نهار أو لم نزوّجك برجل كبير مسنّ ، و اعتبري أنّ وجودك في البيت مع صوتنا وعباراتنا هي العقوبة الطبيعيّة المخفّفة لك التي تستحقّها أيّ فتاة مثلك . فماذا سيحدث لو سمع البقيّة بخصوص الديون و النصب ؟

فيا ليت القصّة عندهم مؤقّتة وتنتهي لا بل عقوبة أبديّة حتّى أموت !

أتمنّى من ربّي أن يتقبّل منّي توبتي و يعفو عنّي ويعجّل في موتي، فأنا لا أريد أيّ شيء ممّن ظلمني أو أخذ حقّي ، وأن يهدي أهلي للتعامل بأسلوب آخر مع أخواتي بعد موتي .

رغم أنّ أخواتي مظلومات إلاّ أنّهنّ في هذا الموضوع وقفن ضدّي وأنا لا ألومهنّ .
مسألة النسيان : جرّبت لكنّي لا أعرف الطريقة ، فكلّما جاء في بالي الشابّ مثلا ، أتخيّل أمرا آخر لكيلا أسمح بهذا الشعور، ولكن حتّى في نومي لا أنام جيّدا أفكّر طيلة الوقت وأبكي بدون تحكّم .

هذا الشابّ صنع منّي أضحوكة وشماتة و نكتة ، رغم أنّني حذّرته أن أتحوّل إلى نقطة في بحر أشبه أيّ شخص، لأنّه في مجتمعنا أنا فقط سأكون مخطئة .

سمعت أنّ الزمن كفيل بالنسيان ولكنّ عقلي لا ينسى لا أعرف لماذا ، سمعت أنّ الإنسان عاديّ ليس شرطا أن ينسى و لكن يتناسى ولكنّي فشلت في أن أتناسى أيّ شيء . تحمّلت آلاما و أمراضا تسمّم آلاما كثيرة و أمورا كثيرة ، ولكن لا أعرف لماذا لا أتحمّل أسلوب أهلي ...

أتمنّى لو أنّ هناك شيئا يوقف الشعور هذا داخلي ، ولكن لا يوجد .

عمر المشكلة :
عشرون سنة .

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة ؟
فشل في التكيّف مع قوانين أهلي .
فشل في إيجاد خطّة و آليات للخروج من مشاكلي .
مشكلة الشرقيّين في تأنيب ضمائرهم التي تقتلهم .
الخوف من لوم الآخرين .

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة ؟
ضغوط نفسيّة .
خيبة أمل .
الهروب .
التسرّع .
الثقة في شخص سيّئ .
الصدمة أنّ حقيقة الشخص نصّاب .

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة ؟
زيارة طبيب نفسي .
زيارة مستشار أسري .
إيجاد عمل إضافي .
التقرّب إلى الله بالعبادات .
محاولة إشغال تفكيري بأيّ شيء آخر .


الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حيّاك الله أختي الفاضلة ماهيتاب ومرحبا بك .

بدايةً ..أسأل الله أن يفرّج همّك وييسّر أمرك ويبدّل حالك بخير منه وأن يصلح والديك ..



غاليتي .. أستشعر ألمك ومعاناتك - أعانك الله وفرّج همّك – أودّ أن أخبرك أنّ الصبر على أذى الوالدين هو برّ عظيم بهما فاطمئنّي وقرّي عينا ..فأنت إنسانة صابرة على البلاء وسينجّيك الله منه قريبا بفرج من عنده فاهدئي واطمئنّي ..أنت بخير بإذن الله حتّى وإن دعا عليك والداك وأنت مُحسنة لهما بارّة بهما صابرة عليهما فالله عليم ورحيم فلا تقلقي .



أمّا بخصوص مشكلتك الحاليّة فكثرة الضغوط لابدّ لها من تنفيس حتّى لا يُسيطر التوتّر عليك ..كما أنّ ما تعرّضت له من الشابّ الذي خطبك هو بمثابة صدمة قويّة ، ولا شكّ أنّك في حاجة للتخلّص من أثرها لتستطيعي النسيان ولتجدي الهدوء النفسي عن طريق التخلّص من كلّ ما حدث وذلك يلزمك أن تتعرّضي له بشكل يوميّ عن طريق الكتابة وليست أيّ كتابة إنّما كتابتك لكلّ تفاصيل ما حدث من بدايته وتعبيرك عن مشاعرك في كلّ موقف وما ترغبين في قوله وما تتمنّينه وإحساسك تجاه كلّ شخص متعلّق بالقصّة ..فذلك بمثابة تنفيس لانفعالاتك السلبيّة التي تُعذّبك ليلا ونهارا وبالتعرّض المستمرّ لها بشكل يوميّ لمدّة ساعة كلّ يوم تتخلّصين منها بإذن الله .. واستمرّي في ذلك أسابيع حتّى تستشعري الراحة .

ومن المهم أيضا أن تمارسي الاسترخاء بنفسك أو تستمعي لجلساته المسجّلة للحدّ من التوتّر والقلق ولتتمكّني من النوم بشكل أفضل .. وحاولي أن تجعلي لك نصف ساعة كلّ يوم تستجمعين فيها كلّ ما يقلقك من أفكار وكذلك المشاعر السلبيّة وتعيشين خلالها نصف ساعة لتتخلّصي منها باقي يومك .



عزيزتي .. تذكّري دائما أنّ ما حدث وآلمك كان من الممكن أن يكون ألمه أكبر لولا رحمة الله ..فانتهاء قصّتك مع الشابّ بهذه الطريقة رغم ما فيها من ألم غير أنّ وقوعك في مشكلات أكبر معه بعد الزواج لو تمّ سيكون أمرا بالغ الألم والمعاناة ..فالحمد لله على لطفه ورحمته .



ومن الجميل طريقتك أنّك بدأت بالبحث عن أعذار لوالديك في طريقة تعاملهما معك فذلك سيساعدك على عدم الاهتمام بما يزعجك من أسلوبهما أو كلامهما ..فاستمرّي في ذلك واستحضري الأجر والثواب في احتسابك للأذى وتذكّري ما أعدّه الله لمن أحسن عملا .

وحدّثي نفسك أنّ هذا أسلوبهما وأنا الآن كبيرة وناضجة لي شخصيّتي التي سأحاول أن أطوّرها ولي أهدافي التي أسعى لتحقيقها ونجاحاتي في عملي ..فذلك يقوّيك ويصرفك عن التفكير فيما يزعجك . ويجنّبك الصدام مع والديك لتعوّدك على ذلك واحتسابك الأجر فيه .كما أنّ تكوينك لعلاقات اجتماعيّة وتقرّبك من صديقات يخفّف من ألمك ويمنحك الأنس فاحرصي عليه .



إنّ أقوى مفاتيح الفرج هو الدعاء يا حبيبتي وكذلك التقرّب إلى الله ..فاجتهدي في الدعاء في صلاتك وتقرّبي إليه بالطاعات والذكر ..وستجدين أنّ همّك زائل والفرج قريب بإذن الله .

دعواتي لك بالتوفيق .

( عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في أعلى الإجابة على اليمين .. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه )



زيارات الإستشارة:2040 | استشارات المستشار: 1106

استشارات متشابهة


    الإستشارات الدعوية

    أريد أن أقنعها لتتحجب وتبدأ تصلي!
    هموم دعوية

    أريد أن أقنعها لتتحجب وتبدأ تصلي!

    د.رقية بنت محمد المحارب 07 - رجب - 1432 هـ| 09 - يونيو - 2011


    الاستشارات الدعوية

    هل الدعاء سيمنع القدر؟

    د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5749



    استشارات محببة

    هل سامحني زوجي قبل وفاته؟
    الاستشارات الاجتماعية

    هل سامحني زوجي قبل وفاته؟

    السلام عليكم ورحمة الله وجزاكم الله خيرا أشكر لك سعة صدرك...

    د.مبروك بهي الدين رمضان1970
    المزيد

    أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!
    الاستشارات الاجتماعية

    أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!

    السلام عليكم .. أنا فتاة عمري اثنتان وعشرون سنة تمّت قراءة...

    فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1970
    المزيد

    زوجي مشهور وفي جوّاله محادثات  وصورا مع فتيات ؟!
    الاستشارات الاجتماعية

    زوجي مشهور وفي جوّاله محادثات وصورا مع فتيات ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله أكتب إليكم طالبة منكم حلاّ لمشكلتي مع...

    أ.سماح عادل الجريان1970
    المزيد

    أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !
    الاستشارات الاجتماعية

    أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !

    السلام عليكم ورحمة الله لي ثلاث سنين معلّقة ، تزوّجت لكنّي...

    أ.جمعان بن حسن الودعاني1970
    المزيد

    إخواني غير مقتنعين به!
    الاستشارات الاجتماعية

    إخواني غير مقتنعين به!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn أنا فتاة أبلغ من العمر...

    د.مبروك بهي الدين رمضان1971
    المزيد

    أرجو بيان ما يعتبر استهزاء بالدين في الحالات الآتية! ( 2 )
    الأسئلة الشرعية

    أرجو بيان ما يعتبر استهزاء بالدين في الحالات الآتية! ( 2 )

    السلام عليكم ..rnاستشارتي تابعة لاستشارة سابقة :rn(أرجو بيان...

    الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان1971
    المزيد

    هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?
    الأسئلة الشرعية

    هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?

    السلام عليكم..أنا امرأة متزوجة ونعيش تقريبا بسعادة ولا يخلو بيت...

    د.مبروك بهي الدين رمضان1971
    المزيد

    هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)
    الأسئلة الشرعية

    هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)

    السلام عليكم ورحمة الله.. سؤالي إلى الدكتوراه رقية المحارب.....

    د.رقية بنت محمد المحارب1971
    المزيد

    أحاول تحفيظها الحروف وأشكالها لكنني أفشل!
    الإستشارات التربوية

    أحاول تحفيظها الحروف وأشكالها لكنني أفشل!

    السلام عليكم.. أشيروا علي.. ابنتي عمرها 3 سنوات أحاول تحفيظها...

    عزيزة علي الدويرج1971
    المزيد

    أبكي عند كل سبب تافه وأبكي إذا رأيت أطفال!
    الاستشارات النفسية

    أبكي عند كل سبب تافه وأبكي إذا رأيت أطفال!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسال...

    ناصر بن سليمان بن عبدالله الحوسني1971
    المزيد