الأسئلة الشرعية » التفسير والحديث » الحديث


04 - رمضان - 1424 هـ:: 30 - اكتوبر - 2003

معنى ذي الوجهين.. ومَنْ رغب عن أبيه


السائلة:مها

الإستشارة:نايف بن أحمد بن علي الحمد

السلام عليكم.. جزاكم الله خيرا على جهودكم وجعلها في ميزان حسناتكم..
أريد أن أعرف معنى الأحاديث التالية:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وتجدون شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين, الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه".
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب إلا وله عند الله توبة، إلا سوء الخلق فانه لا يتوب من ذنب إلا رجع إلى ما هو شر منه".
وقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبويه فقد كفر" ؟


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله وحده، وبعد: أما الحديث الأول ونصه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه" رواه البخاري 3304 ومسلم 2526. أما معناه فقد قال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شر الناس؛ لأن حاله حال المنافق، إذ هو متملق بالباطل وبالكذب، مدخل للفساد بين الناس. وقال النووي: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها، وصنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحيل على الاطلاع على أسرار الطائفتين... قال: فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الطائفتين فهو محمود. انظر شرح النووي لصحيح مسلم 16/156 وفتح الباري 10/474.

أما الحديث الثاني ونصه: "ما من ذنب إلا وله عند الله توبة إلا سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا رجع إلى ما هو شر منه" فقد رواه الطبراني في المعجم الصغير رقم 553 والخطيب في تاريخ بغداد 8/59 وأبو الفتح الصابوني في كتاب الأربعين التي جمعها عن عائشة رضي الله عنها، قال الزين العراقي: إسناده ضعيف. انظر فيض القدير 5/479 وعموم الأدلة ترد معناه، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48]. وسوء الخلق خصلة ذميمة ويندرج تحتها صفات كثيرة كالكذب والنميمة والظلم والحسد والبغضاء، وغيرها كثير، وقد حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة صحيحة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبغض الفاحش البذيء" رواه الترمذي 2003 من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، وقال: حسن صحيح.

أما الحديث الثالث فنصه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر" رواه البخاري 6386 ومسلم 62. ويفسره ما جاء في حديث سعد رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من ادعى لغير أبيه وهو يعلم أباه فالجنة عليه حرام" رواه البخاري 6385. ورغب الرجل عن أبيه: أي ترك الانتساب إليه، قال ابن بطال: المراد به من تحول عن نسبته لأبيه عالما عامداً مختاراً، وكانوا في الجاهلية لا يستنكرون أن يتبنى الرجل ولد غيره. انظر: فتح الباري 12/55 وشرح صحيح مسلم للنووي 2/52.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



زيارات الإستشارة:7369 | استشارات المستشار: 468


الإستشارات الدعوية

مشكلتي الصلاة.. أتأخر عن أدائها حتى أحيانا أتركها!
الدعوة والتجديد

مشكلتي الصلاة.. أتأخر عن أدائها حتى أحيانا أتركها!

بسمة أحمد السعدي 11 - شعبان - 1434 هـ| 20 - يونيو - 2013
وسائل دعوية

هل من حل يجعلني حافظة للقرآن ولا أنساه؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي3469

وسائل دعوية

كيف أمنع اللبس العاري في زواج أخي؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي4002


وسائل دعوية

هذه الفتاة بحاجة للحنان والمصارحة!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير2960