الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الزوجان والعلاقة الخاصة


16 - ذو القعدة - 1425 هـ:: 28 - ديسمبر - 2004

العادة السرية ... والانسجام العاطفي!!


السائلة:سندس

الإستشارة:مها العومي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:schemas-microsoft-com:office:office" />


زوجي ملتزم والحمد لله وهو بصحة جيدة ولا يدخن ولا يعانى من أي أمراض بل بالعكس هو يشعر بالنشوة والسعادة أثناء العلاقة الزوجية ولكنني أنا التي لا تتمتع بها ولا أعرف السبب مع العلم أن هذا الأمر لا يستغرق أكثر من10 دقائق على الأكثر وهو يتمتع بها في هذا الوقت القصير فهل العيب في وأنا لا أستطيع أن أخبره بالمشكلة فهل من طريقه أو علاج لي أم ماذا مع العلم أنا عندي 26 سنه ومتزوجه من 9 سنين وعندي ولدان ولا أيعانى من أي أمراض أخرى ورجاء إعلامي هل من الممكن أجراء محادثه مع طبيبه نفسيه على الإنترنت... على فكره مارست العادة السرية قبل الزواج وعندما علمت بحكمها أقلعت عنها فهل لذلك علاقة بالأمر، وسمعت من قناة فضائية أنه يجوز لمن في مثل حالتي  استخدام العادة السرية فهل هذا صحيح.. ؟؟


 


الإجابة

الأخت الفاضلة:
شكوتِ مراراً من قضية العادة السرية لديك، وتواصلك مع الموقع إنما يدل على حرصك وصدقك في معالجة نفسك منها بحول الله وقوته..
لقد ذكرت لنا من قبل أنك اعتدت ممارستها منذ وقت طويل، وأنك أقلعت عنها بعد معرفتك بحكمها الشرعي، ومع ذلك هي تراودك كثيراً وتضغط عليك باستمرار وخاصة إذا لم يتحقق لك الإشباع من خلال المعاشرة الخاصة مع زوجك.
أن مكمن الداء لديك.. أنك لا زلت أسرية لهذه الممارسة وذلك لوجود علائق نفسية في داخلك تشدك إليها لتحصلي على المتعة من خلالها..
وقد بين المختصون أن هذه العادة ما هي إلا سلوك جنسي متكرر يعتاد فيه صاحبه على نوع من الإثارة والنشوة الجنسية يتم من خلاله تفريغ هذه الإثارة بشكل سري مع نفسه..
وهذا ما يحصل معك، وأنت مرتبطة بمستوى معين من الإثارة والمتعة في هذه العادة لا تصلين إليه في المعاشرة الزوجية الطبيعية، ولذا أنت لا تستمتعين مع زوجك وهذه من الآثار المعروفة لهذه العادة..
ومن آثارها أيضاً الشعور بعدم الرضا جراء ما يكتنف النفس من شعور بالذنب واحتقار للذات جراء انسياقها وراء هذا الفعل..
لذا فإن علاج هذا الأمر يتمثل في عدة خطوات مهمة هي الطريق الأمثل لاجتثاث هذه العادة من نفسك، وهي تبدأ بالآتي:
الصدق مع الله عز وجل قبل كل شيء، واللجوء إليه سبحانه ليمدك بالقوة للتغلب على هذا الأمر، وكما قال ابن القيم: "صدق اللجوء إلى الله تعالى يؤدي إلى الاستقامة".
تقوية المراقبة الذاتية في نفسك ومما يعين على ذلك:
استشعار نظر الله عز وجل إليك وقربه منك لو هممت بفعلها، وقيل "المراقبة عِلمُ  القلب بقرب الرب".
حراسة الأفكار والخواطر.. فكل فعل يبدأ بفكرة، وقد قيل:  "ورود الخاطر لا يضر، وإنما يَضُر استدعاؤه ومحادثته".  فإذا جاءتك أفكار بخصوص هذه العادة فلا تنغمسي فيها ومرريها كأي فكرة عابرة متعوذة بالله من الشيطان الرجيم حتى لا تتحول إلى هم وإرادة.
لا تُعرضي نفسك لأي إثارة من خلال النظر أو السماع بالذات النظر إلى الصور أو المواقع الإباحية عن طريق الإنترنت أو عن طريق القنوات والأغاني التي تثير العادة ومن ثم الشهوة أو أي مسبب آخر يستدعيها.
إذا حدث أن ضعفت أمام داعي الشهوة لممارستها فلا تيأسي وتُحبطي وتجاوزي ذلك واصبري، فإن أي عادة سلبية تأخذ وقتاً حتى تزول ثم تحل مكانها العادة الإيجابية..
ولِّدي في نفسك قناعات قوية وأكديها كل يوم بخصوص علاقتك مع زوجك مثل: 
أنك مؤمنة أن الطريق الطبيعي للإشباع الجنسي هو ما جعله الله بين الزوجين من معاشرة طبيعية.
أنك راضية كل الرضا عن علاقتك الخاصة مع زوجك مهما كانت فهي أرحم من تلك العادة وما تسببه لك من ألم.
أنك سعيدة بزوجك، وأنك تحبينه في سائر الأحوال..
مثل هذه القناعات تُريحك داخلياً وتجعلك كما أنت في الظاهر أنت مثله في الباطن، مما يعود عليك بالاستقرار النفسي مع نفسك ومن ثم مع زوجك.
انظري إلى قضية الإشباع الجنسي بينك وبين زوجك لا على أنها مجرد لذة جسدية، ولكن إلى كونها متعة زوجية ولذة عاطفية تحتاج إلى النضج في سائر مراحل الزواج من بدايته حتى آخر العمر.
إليك بعض النصائح لتصلي بعلاقتك الخاصة مع زوجك إلى السعادة والرضا:
تدربي على الانسجام العاطفي مع زوجك أثناء المعاشرة بالذات في مقدماتها، مبعدة أي تفكير آخر من بالك إلا من حبك لزوجك وشعورك بقربه منك.
لا تتضايقي من سرعة وصول زوجك إلى النشوة قبلك فالله خلق الرجل هكذا يتفاعل بسرعة أثناء المعاشرة في دقائق معدودة وتخف عنده بسرعة في حال قضاءه لوطره، بينما المرأة عكسه فإنها تأخذ وقتاً حتى تبلغ هذه النشوة، ووقتاً حتى ينتهي لديها كل شيء.. وهنا نجد الحكمة الإلهية في قوله تعالى: (وقدموا لأنفسكم... الآية" حيث أمر الرجال بهذا الأمر وفسره العلماء بأنها مقدمات الجماع.. وقد ثبت بالدراسات العلمية أن هذه المقدمات هي نصف العملية الجنسية لدى المرأة..  وكذلك أمر الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن لا ينزع الرجل إذا قضى وطره من زوجته حتى تنزع"، واليوم نجد أن من أبرز النصائح الزوجية التي تساهم في استمتاع الزوجين ولها أثر عاطفي عظيم بينهما هي أن لا يبتعد كل منهما عن الآخر بعد الانتهاء من المعاشرة مباشرة لما يشيعه هذا الفعل من عاطفة زوجية راقية أكثر من كونها شهوة تقضى..
تعودي أن تكسري حاجز الحياء بينك وبين زوجك في الحديث حول هذه الأمور ومناقشة كل ما يمكنه أن يحقق لكما السعادة والرضا في هذا الجانب المهم لكما..  فتعرفي منه ما يحبه منك في هذه العلاقة، وأن تبيني له ما تحبينه منه بلا حياء، خاصةً إذا كان رجلاً واعياً ومتفهماً ومحباً..
علماً أن هذه الأمور لا يتناولها الزوجان في أجواء جادة وجافة، ولكن تكون في أوقات الصفاء والعاطفة والقرب النفسي والجسدي، وتكون بصيغة ناعمة مُحبة بعيداً عن الاتهام أو الشكوى المميتة للعاطفة.. فإن ذلك يؤثر بالسلب عليكما معاً أثناء المعاشرة بالذات..  وأحسن الأماكن لتبادل مثل هذا الحديث هو غرفة النوم..
وأخيراً.. رغم كل ما ذكرته لك أود أن لا تجعلي قضية الجنس محور تركيزك الدائم، فهي وإن كانت مهمة في حياة الزوجين، إلا أن هناك جوانب حياتية أخرى تفوقها في الأهمية وتحتاج منا إلى الرعاية والاهتمام والإنجاز مع أنفسنا أو مع الآخرين.
لذا من المهم أن تشغلي وقت فراغك بهوايات وممارسات مفيدة كدورات في الحاسب أو أي مجال يستهويك..
كما أنصحك بالصحبة الخيرة ممن علت همتهم في كل خير دنيوي أوديني وأن لا تقضي أغلب وقتك منفردة بنفسك..
أسأل الله عز وجل لنا ولك كل خير، وأن يزيننا وإياك بزينة التقوى والعفاف ظاهراً وباطناً..  منتظرين منك التواصل مع الموقع في كل ما يفيدك..



زيارات الإستشارة:11250 | استشارات المستشار: 19


استشارات إجتماعية

كل ما سبق يعتبر خطوة نحو الأمل
الغيرة لدى الزوجين

كل ما سبق يعتبر خطوة نحو الأمل

عبد السلام بن محمد بن حمدان الحمدان 04 - محرم - 1426 هـ| 13 - فبراير - 2005


قضايا الخطبة

لديه شهوة ويريد الزواج بي في أسرع وقت!

د.إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان3951

مشكلات تربية البنات

ابنتي (8سنوات) تعبث داخل ملابسها؟

الشيخ.عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله الدريس8750


استشارات محببة

أغلب مشاكلنا تنتهي بالصراخ والسبب أهله!
الاستشارات الاجتماعية

أغلب مشاكلنا تنتهي بالصراخ والسبب أهله!

السلام عليكم .. أنا وزوجي كثيرا الخصام والعتب فلا يمرّ أسبوع...

نوف سعود سعد1260
المزيد

لا أريده ولن أتحمّل أبدا ونهائيّا أن أكمل حياتي معه!
الاستشارات الاجتماعية

لا أريده ولن أتحمّل أبدا ونهائيّا أن أكمل حياتي معه!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة أبلغ من العمر ثلاثا...

ساره الهذلية 1260
المزيد

 تراودني شكوك هل صوّرت العاملة الطفلة أو لا وما العمل؟
الأسئلة الشرعية

تراودني شكوك هل صوّرت العاملة الطفلة أو لا وما العمل؟

السلام عليكم ورحمة الله
كنت أعمل في روضة أطفال واضطررت في...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1260
المزيد

مددت يدي لآخذ من ماله من غير أن أعلمه !
الأسئلة الشرعية

مددت يدي لآخذ من ماله من غير أن أعلمه !

السلام عليكم ورحمة الله أوّلا - أشكركم لتعاونكم معي . ثانيا...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1260
المزيد

ماذا أفعل مع ابنتي و كيف أمحو من ذاكرتها ما شاهدت ؟!
الإستشارات التربوية

ماذا أفعل مع ابنتي و كيف أمحو من ذاكرتها ما شاهدت ؟!

السلام عليكم ورحمة الله ابنتي عمرها سبع سنوات أحافظ عليها و...

أنس أحمد المهواتي1260
المزيد

هل القرب بيني و بين والدها كحضن مثلا مشكلة؟!
الإستشارات التربوية

هل القرب بيني و بين والدها كحضن مثلا مشكلة؟!

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته لي مشكلتان مع ابنتي .. منذ...

رانية طه الودية1260
المزيد

ابني على علاقة مع بنت أصغر منه بسنة تدرس معه في المدرسة !
الإستشارات التربوية

ابني على علاقة مع بنت أصغر منه بسنة تدرس معه في المدرسة !

السلام عليكم ورحمة الله ابني يبلغ ثلاث عشرة سنة وجدته على "موبايله...

رانية طه الودية1260
المزيد

لا يريد تدخّل مصلح بيننا فما الحلّ مع هذا الشخص ??
الاستشارات الاجتماعية

لا يريد تدخّل مصلح بيننا فما الحلّ مع هذا الشخص ??

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متزوّجة منذ خمس سنوات ، زوجي...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1260
المزيد

تربّى مثل بقيّة إخوته و لا نعرف لماذا هو كذلك ؟!
الإستشارات التربوية

تربّى مثل بقيّة إخوته و لا نعرف لماذا هو كذلك ؟!

السلام عليكم ورحمة الله أريد أن أعرف كيف أتعامل معه .. هو شخصيّة...

أماني محمد أحمد داود1260
المزيد

طلّقني لأنّه لا يقدر أن يتخلّى عن الحشيش ولا أصدقاء السوء!
الاستشارات الاجتماعية

طلّقني لأنّه لا يقدر أن يتخلّى عن الحشيش ولا أصدقاء السوء!

السلام عليكم ورحمة الله زوجي طلّقني .. أنا أجنبيّة متزوّجة...

وفاء إبراهيم أبا الخيل1260
المزيد