x
11 - ربيع الآخر - 1426 هـ:: 19 - مايو - 2005

زواجك بهذا الرجل ابتلاء من الله تعالى

السائلة:nagat a m
الإستشارة

في الحقيقة أرجو الإفادة في شكواي لأنني أتألم جدا جداً، أولاً أنا متزوجة منذ 7 سنوات ولم أنجب حتى الآن وأنا لا أعترض لا سمح الله علي عدم الإنجاب أبدا ولكن اعترض علي عدم السعي الأخذ بالأسباب وذلك من جانب زوجي فأنا عمري الآن 35 سنة وفرصتي تقل كلما تقدم العمر وثانياً: إنني أعاني من برود زوجي الجنسي والعاطفي وذلك منذ ليلة الزفاف وثالثا عدم التفاهم بيننا وانه لا يتح لي فرصة النقاش والتفاهم ورابعا انه استولى علي شقتي التي اتفقنا علي التقدم لها قبل الخطوبة بإلحاح مني باسمة ولكن المصاريف أنا التي أدبرها ويتم كتابتها لي بعد أن تجيء ووفقت علي ذلك لظني أن الدولة تفضل طلبات الرجال عن النساء ولكنه لم يف بما وعد وقال لي إن الوضع الطبيعي أن تبقى باسمي وسكت عن هذا الموضوع لنكمل رحلة الحياة ولكن فاجأني بكل عيوبه وانه حرمني من كل ما يفرحني وخامساً انه يقعد أمام الدش ويرى القنوات الفضائية التي تبث أفلاما جنسية وقد حاولت أن أنهاه عن ذلك لحرمته ولكن دون فائدة وإنني أحس انه أناني يبحث عن إشباع رغبة هو فقط ماذا افعل أنا لا أطيق هذا الوضع هل اطلب الطلاق وإن حدث هل أنا ظالمة أم لا؟

الإجابة
أولاً أود أن أذكر الأخت السائلة بأن المسلم والمسلمة في هذه الدنيا يبتليان ويصابان بالمصائب امتحاناً واختباراً من الله تعالى هل يصبر المبتلى أم لا؟ وقد يكون الابتلاء بالمصائب والفتن والمحن تكفيراً للسيئات ورفعة للدرجات. وقد يكون ذلك ليؤوب العبد لربه وينكسر قلبه ويطرح بين يدي مولاه داعياً وراجياً ومنيباً ومستكيناً. وكل تلك الأحوال يحبها الله تعالى من عباده، قال عزّ وجل: "ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون" وقال: "ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون"، وقال أيضاً: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين* الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون".
فزواجك بهذا الرجل ابتلاء من الله تعالى.. وهو من تقدير الله سبحانه العليم الحكيم الذي لا يقدر على عباده إلا ما فيه خير ومصلحة لهم إن عاجلاً أو آجلاً في الآخرة.. فأنصحك يا أختي بالصبر والمصابرة والاجتهاد في إصلاح زوجك ووعظه وتخويفه بالله تعالى أن ينتهي عما يفعل ويشاهد.. فإذن هذه الجوارح ـ ومنها العينان ـ شاهدة ومستنطقات يوم القيامة.. كما أن الضعف الجنسي إن كان من جانبه فالواجب عليه طلب العلاج لئلا يضر بك.
فإن لم يفعل شيئاً من ذلك فلك التقدم بطلب فسخ نكاحك منه لما ذكر، لا سيما فيما يتعلق بكونه عقيماً مثلاً أو معه ضعف في الإنجاب، لكنه يرفض العلاج أو استمر في مشاهدة ما حرم الله، ولا إثم عليك ولا تثريب في طلبك الطلاق منه في تلك الأحوال فأنت معذورة.. بل إنني أنصحك في هذه الحالة أن تطلبي منه الطلاق إذا لم يستجيب لدعوتك له بترك مشاهدة ما حرم الله، وطلبك الإنجاب منه والعلاج.
وفقك الله وسدد خطاك وأقرّ عينك بصلاح زوجك ورزقك الذرية الصالحة المصلحة، إنه جواد كريم، والله تعالى أعلم.
زيارات الإستشارة:5101 | استشارات المستشار: 604
فهرس الإستشارات