الهدي النبوي في التسمية
الرسول
– صلى الله عليه وسلم – لا ينطق عن الهوى، وفي توجيهاته الكريمة
الخير العميم للبشرية عندما تستنير بهداه. ومن الآداب النبوية في
شأن الأسماء التالي:
عن أبي
هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "إن أخنع اسم عند
الله رجل تسمى ملك الأملاك.. زاد بن أبي شيبة في رواية "لا مالك
إلا الله عز وجل" .
وعن
أبي هريرة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "أغْيظ
الرجل على الله يوم القيامة، وأخبثه وأغيظه عليه، رجل كان يسمى
بملك الأملاك. لا ملك إلا الله" .
وجاء
في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما عن أبي شريح هانئ الحارثي
الصحابي رضي الله عنه: "أنه لما وفد إلى رسول الله مع قومه سمعهم
يكنونه بأبي الحكم فدعاه رسول الله فقال: إن الله هو الحكم،
وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في
شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله – صلى
الله عليه وسلم -: ما أحسن هذا. فمالك من الولد؟ قال: لي شريح،
ومسلم، وعبدالله، قال: فمن أكْبَرُهُمُ؟ قلت: شريح: قال: فأنت
أبو شريح" .
ثانياً:
في التسمية بالأسماء الحسنة:
عن أبي
الدرداء عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "إنكم تدعون
يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم" رواه
أبوداود .
وقال –
صلى الله عليه وسلم – "من حق الولد على الوالد أن يُحسن اسمه
ويحسن أدبه" .
ثالثاً:
في النهي عن تغيير الاسم بالألقاب غير المستحبة: رابعاً:
في تغيير الاسم بالأمثل والمستحب: ·
وسمى المضطجع المنبعث، وأرضاً تسمى عفرة
سماها خضرة وشعب الضلالة سماه شعب الهدى وبنو الزينة سماهم بني
الرَّشدة ، وسمى بني مُغوية بني رشدة، قال أبو داود: تركت
أسانيدها للاختصار. ·
وعن الشعبي عن مسروق، قال: لقيت عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، فقال: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع، فقال
عمر: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: "الأجدع
شيطان" . ·
وعن ابن عباس. قال: كانت جُورية اسمها
برة: فحول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – اسمها إلى جويرية.
وكان يكره أن يقال: خرج من عند بَرَّة . ·
وعن سهل بن سعد. قال: أُتي بالمنذر بن
أبي أسيد إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حين ولد، فوضعه
النبي – صلى الله عليه وسلم – على فخذه. وأبو أسيد جالس، فلهى
النبي – صلى الله عليه وسلم – بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد
بابنه فاحتمل من على فخذ رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
فأقبلوه فاستفاق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: "أين
الصبي"؟ فقال أبو أسيد: يا رسول الله! فقال: "ما اسْمُهُ"؟ قال:
فلانُ يا رسول الله! قال: "لا" ولكن اسْمُهُ "المنذر"، فسمَّاه
يومئذ المنذر. خامساً:
استحباب التسمية بعبدالله وعبدالرحمن، وأسماء الأنبياء عليهم
السلام: ·
عن أنس بن مالك: قال: ذهب بعبدالله بن أبي طلحة الأنصاري
إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حين ولد ورسول الله – صلى
الله عليه وسلم – في عَبَاءة يَهْنأ بعيراً له. فقال: "هل معك
تمر؟" فقُلْتُ: نعم. فناولته تمرات. فالقاهن في فيه. فجعل الصبي
يتلمظه فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "حُبُّ الأنصر
التمر. وسماه عبدالله". ·
وروي في صحيحي البخاري ومسلم عن جابر
وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله قال: "سمُّوا باسمي ولا
تُكُنوا يكُنْيتي" . ·
وروي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله
عنهما، قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "إن أحب
أسماءكم إلى الله عز وجل عبدالله وعبدالرحمن" . ·
وروي في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما
عن أبي وهب الجشمي الصحابي رضي الله عنه قال: قال رسول الله –
صلى الله عليه وسلم -
"تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله تعالى
عبدالله وعبدالرحمن، وأصدقها، حارث وهمّام، وأقبحها حرب ومُرّة"
. وعن المغير بن شعبة رضي الله عنه، لما قدمت نجران، سألوني، فقالوا: إنكم تقرؤون: (يا أخت هارون) (مريم: 28)، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألته عن ذلك؟ فقال: "إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم" (أخرجه مسلم: 2135) .
عودة للأعلى
عودة للأعلى











خدمة RSS