أنا عديمة الفائدة!!
20 - ذو القعدة - 1428 هـ:: 30 - نوفمبر - 2007
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..أشكركم من صميم قلبي على هذا الموقع الأكثر من رائع.. راجية من الله ثم منكم إعانتي على حل مشكلتي... أقصد مشاكلي ..أنا فتاة من أسرة معروفة وميسورة الحال والحمد لله، ولكن مشاكلي بدأت في الفترة الأخيرة وخصوصا بعد دخولي للكلية.. إذ أنني بدأت أفقد ثقتي في نفسي تدريجيا وأشعر الآن أنني عديمة الفائدة لنفسي أو لغيري، وثقتي كذلك اضمحلت فأصبحت فتاة بلهاء.. لا أستطيع الاعتماد على نفسي ودائما أطلب المساعدة من الآخرين وخصوصا أختي التي تصغرني بسنة... أشعر بأنني مكروهة ولا أحد يحب صحبتي، هذا لأنني باردة وكئيبة بعكس ما كنت عليه في السنوات الماضية، حيث كنت أشع حيوية وسعادة وكانت الابتسامة والثقة لا تفارقني أبدا.. منذ سنتين تقريبا مارست العادة السرية وللأسف أعتقد أنني فضضت بكارتي.. بسبب خروج الدم.. الآن أنا على وشك الخطوبة وهذه القصة تؤرقني جدا !! والمشكلة الأخرى هي أنني أحببت شخصا تعرفت عليه في المسنجر و ارسلت له صورتي، ومن بعدها تركته، وأصبحت حياتي كالجحيم ندما على فعلتي الغبية، وهي إرسالي صورتي لشخص لا أعرفه.. هذا الحادثة حدثت أيضا قبل سنتين أو أكثر تقريبا .. كم أكره نفسي.. وحسدت نفسي على راحة البال التي كنت أعيشها، فقلت لم لا أعيش في هم وكدر مثل بعض الناس أو بقية الناس!!! هل أنا مجنونة!!! أعتقد أنني أستحق الموت!!! حتى الصلاة لا أستطيع أن أحافظ عليها.. تعبت من نفسي كثيرا فأنا في قسم دراسات إسلاميه، وأعيش تناقضا غريبا يجعلني أبكي كالمجنونة... أريد وبشدة أن أطور من نفسي وأن أنسى خطاياي التي اقترفتها بحق نفسي وغيري.. أشعر بالعار على مواقف مررت بها.. فكرت في الانتحار مليا حتى ضقت بي ذرعا، ولو أن الانتحار حلال لما ترددت لحظة واحدة.. لا أستحق الحياة الكريمة التي أعيشها.. لم أعد أحب الجلوس مع الناس، ولم أعد أرغب في تكوين صداقات، وكلما أوشكت على تكوين صداقه أتردد وأتراجع وأترك البنات التي كنت سأصادقهم، ويصبح موقفي غريبا، إذ أنني انسحبت بدون أسباب... أصبحت غريبة الأطوار، هذا لأنني دائما وحيده.. لا أحب الجلوس مع أي شخص وأفضل الجلوس إما في غرفتي لوحدي والتفكير وإما قراءة الكتب في مكتبة الكلية .. فأنا أحب الوحدة حتى لو لم أمر بمشاكل.. دائما أفكر.. ذهني لا يرتاح من التفكير.. أحلم بكوابيس تعكر علي صفو حياتي... أنقذوني... دائما أفكر في نفسي وفي حالي كم أنا رديئة!!أريد أن أبدأ ميلادا جديدا!! لم أعد أستطيع فعل أي شي جميل ومسلي سواء لي أو لغيري.. لم أعد أستطيع إسعاد نفسي أو غيري.. دائما متذمرة وعصبية.. تبا لي.. أخاف دائما أن أصدم غيري وأصيبهم بإحباط أو شيء من هذا القبيل.. أخاف أنهم يظنون أنني فتاة رائعة ومن ثم يصدمون فيني إذا عرفوا أنني قاسية لا أنفع لشيء!! وشكرا لكم..

أختي مضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ونشكر لك ثناؤك على الموقع.أختي العزيزة: أنت تعيشين تناقضات عديدة جعلت منها سبباً أساسياً لجلد الذات وعقابها، وأنت طالبة في تخصص شرعي، ومع ذلك مارست أموراً تناقض قيمك: راسلت شخصاً غريباً وتبادلت معه الكلمات والمشاعر، وألهب عواطفك، ولم تكتف بذلك بل أرسلت له صورة لك ليس هذا فقط، بل إحساسك بأنك تخونين دينك وأسرتك في تصرفاتك عبر النت، ليس هذا فقط، بل مارست العادة السرية وتعلمين حرمتها.ثم إنك تعيشين صراعاً بين الإقدام على إكمال نصف الدين بالزواج والخوف من ذلك الدم الذي حدث أثناء ممارسة العادة، وخوف سوء الظن من زوج المستقبل.أختاه: كما لا يخفى عليك وأنت المختصة بالدراسات الإسلامية، أن التوبة تجبّ ما قبلها، وأن الله أشد فرحاً بتوبة عبده من الرجل الذي أضل راحلته ثم وجدها، ليس هذا فقط، بل يبدل الله السيئات إلى حسنات كما في سورة الفرقان، قال تعالى: "إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً" (الفرقان/70) لاحظي قوله تعالى: (غفوراً رحيماً).أيتها الغالية: أنت تعيشين واقعاً وإحساساً طاغياً بإذلال الذات وتحقيرها، فقد ملأت رسالتك بمثل تلك الكلمات السلبية، مثل: "بدأت أفقد الثقة في نفسي ـ أشعر أنني عديمة الفائدة لنفسي ولغيري ـ ثقتي اضمحلت ـ أصبحت فتاة بلهاء ـ لا أستطيع الاعتماد على نفسي ـ أطلب المساعدة من الآخرين ـ أشعر أنني مكروهة ـ لا أحد يحب صحبتي ـ أنا باردة ـ أنا كئيبة ـ أصبحت حياتي جحيماً ـ كم أكره نفسي ـ حسدت نفسي ـ لم لا أعيش في هم وكدر ـ هل أنا مجنونة ـ أعتقد أنني أستحق الموت ـ أعيش تناقضاً ـ أبكي كالمجنونة ـ أشعر بالعار ـ فكرت بالانتحار ـ لا أستحق الحياة الكريمة ـ أصحبت غريبة الأطوار ـ دائماً وحيدة ـ كما أنا رديئة ـ لم أعد فعل شيء جميل ـ لم أستطع إسعاد نفسي أو غيري ـ دائماً متذكرة وعصبية ـ تبا لي ـ أخاف أصدم غيري ـ أخاف أنهم يظنون أنني فتاة رائعة ـ أنا قاسية ـ لا أنفع لشيء"!سبحان الله.. سبحان الله هذا بهتان عظيم في حق فتاة رائعة مسلمة، طالبة علم شرعي، تائبة.. ما أجملها التوبة..أيتها الأخت الكريمة: أنت بحاجة إلى وقف هذا السيل من الصفات السلبية تجاه ذاتك.. إياك أن يقنطك الشيطان ليجعل منك مطية لأهدافه، اثبتي على الحق ولا يستخفنك الشيطان بمثل هذه الصورة القاتمة عن الذات، هو يريد منك ذلك حتى ييئسك من رحمة الله وحتى تنزلي في مهاوي الردى.أختاه: الحياة جميلة وتفاءلي بالخير تجديه.. ومن بوادر الخير هذه مشروع الخطبة، فامضي على بركة الله، وتلك الحادثة لا أثر منها بإذن الله، فلا تلتفتي إليها وانظري بتفاؤل للحياة، فهي جميلة، وكوني مقتدية برسولك صلى الله عليه وسلم، فقد كان يحب الفأل ويكره الطيرة.واعلمي أن بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، والتوبة تجبّ ما قبلها، ولا أدل على التوبة من قطعك مراسلة ذلك الحبيب المزيف، ومن دلائل التوبة؛ الندم الذي يبطن هذه الرسالة على أفعال سابقة.أما الصورة التي بعثتيها فمثل ذلك الذئب قد لا يصدق أنّ الصورة التي أرسلتيها له هي صورتك الحقيقية، فلا تقلقي، خاصة إذا ما أعطيتيه الاسم الحقيقي الكامل لك.لا بد لكي تعودين لما كنت ممتلئة حيوية ونشاطاً، أن تقطعي تلك الأفكار السلبية أول ما ترد على الخاطر، وجميل منك أن تركزي على الجوانب والصفات الإيجابية لديك، وإذا جاءت إليك فكرة سلبية فاقطعيها بذكر الله بصوت عالي، أو تغيير الهيئة أو الحالة التي كنت عليها، جميل منك أن يكون لك هدف سام تسعين لتحقيقه، وليكن حفظ كتاب الله عزّ وجل، فالتحقي بأحد دور التحفيظ للقرآن الكريم، وأكثري من الذكر وقراءة الأوراد.كما يمكن الاستفادة من خدمات الاستشارات الهاتفية في مشروع ابن باز الخيري على هاتف 2297777 حيث يوجد ثلة من المختصين من حملة الدكتوراة في علم النفس والاجتماع والشريعة، لمساعدتك المباشرة لما قد يعترض حياتك من مشكلات نفسية واجتماعية.أسأل الله أن يثبتك على الحق وأن يرزقك الزوج الصالح، إنّه سميع مجيب.