أشعر بالذنب لتقصيري مع أطفالي!
05 - محرم - 1430 هـ:: 02 - يناير - 2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..عمر ابني الآن تسع سنوات وابنتي سبع سنوات وأنا للأسف لم أبذل معهم أي مجهود تربوي بل كنت مفرطا بشدة معهم وأنا أشعر بالألم والحسرة والذنب لتقصيري وأسأل الله العفو. سؤالي هل يمكنني تدارك ما فات؟ وهل فعلا قد تكونت معالم شخصيتهم في الست سنوات الأولى؟ فأنا أرى فيهم ضعف الشخصية والخوف وسرعة انقيادهم وغيرها من الصفات التي بدأت تظهر!! أرجوكم لا تلوموني فأنا أعلم عظم جرمي.. أنا محتاج الآن لمساعدتكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أخي سلمان بارك الله فيك أحيي فيك حرصك واهتمامك بأطفالك ولقد ذكرت في بداية حديثك بأنك كنت مفرطا وبشدة مع أطفالك ولم تحدد ما نوع الإفراط ؟إذا كنت تقصد الإفراط في الإهمال فأنت بسؤالك واهتمامك الآن قد استشعرت قول الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) وهذه هي الخطوة الأولى التي ستصل عن طريقها إلى هدفك وهو عدم إهمال أطفالك ورعايتهم وبالنسبة لشعورك بالألم والحسرة والذنب فهذا سيزول أن شاء الله متى ما جعلت هذا الشعور هو الدافع إلى تغيير تعاملك مع أطفالك للأحسن مما يؤدي بك إلى الاطمئنان , ويمكنك تدارك ما فات وذلك بالتعرف وتفهم الحاجات النفسية الأساسية لأطفالك والتي أرى أن منها: -          الحاجة للحب.-          الحاجة للرعاية والتوجيه.-     الحاجة إلى الأمن, و يمكن توفير هذه الحاجات عن طريق: منحهم الأمان والدفء والاحترام, والتركيز على الجوانب الإيجابية لديهم وامتداحها, وأن تكون صبوراً في تعاملك معهم, وأن تحدد وقت للجلوس معهم ومحادثتهم واللعب معهم, ومحاورتهم في ما يحتاجونه والاستماع لهم, وتقبل أخطاءهم وحاول أن توضح لهم ما هو الصحيح بدون تعنيف أو عقاب, ومتى ما وفرت لهم هذه الحاجات سترى أن شاء الله تغيير في سلوكياتهم التي ذكرتها .