بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه الاستشارة ليست خاصة بي وإنما بابنة خالتي التي تعاني مع طفلها البالغ ستة أعوام، فاستشارتني فلم أجد من أنزل به المشورة بعد الله عز وجل سواكم، نفع الله بكم الإسلام والمسلمين.والمشكلة هي أن الطفل كان يدرس في المرحلة التمهيدية في العام المنصرم وكان معتاداً على أن تقوم والدته أو شقيقته الكبرى بمساعدته في تنظيف نفسه بعد قضاء حاجته -أجلكم الله- وفي يوم ما وبعد دخوله إلى دورة المياه في المدرسة ذهبت به الدادة وتركته في دورة المياه وانصرفت، فانتهى وأخذ ينادي عليها ولا مجيب إلى أن سمعه أحد أقرانه حيث كان الباب مفتوحاً نوعاً ما فذهب وناداها.. ولكن هذا الموقف أثر به كثيراً، حيث أخذ في البكاء وأصبح عنده خوف شديد من أن يترك في أي مكان حتى من قبل أهله فمثلاً إذا ذهب بهم أخوه الأكبر إلى المدينة الترفيهية وغاب عن ناظريه قليلاً وجده منهاراً يبكي وبمجرد أن يراه يتعلق به بشدة مع أن أخاه الأصغر منه بسنة يكون مرافقاً له ولكنه أكثر منه ثباتاً في مثل هذا الموقف، وأصبح كثيراً ما يكرر في مثل هذه المواقف: (أخشى أن تنسوني كما نسيتني فلانة- يعني المستخدمة)، بل إنه صار يقول: لن أذهب إلى المدرسة العام القادم لأني أخاف أن ينسى والدي أخذي من المدرسة كما نسيتني فلانة، فما الحل مع هذا الصغير الذي ملأ الخوف والقلق قلبه وأصبح في كل موطن يستشهد بنسيان المستخدمة له في دورة المياه، علماً بأن الطفل يبلغ من العمر 6 أعوام وسيلتحق العام القادم -بمشيئة الله بالتعليم الابتدائي- وهو الخامس بين إخوته البالغ عددهم ستة، أخوه الذي يسبقه يبلغ من العمر 17 عاماً تقريباً والذي يليه 5 أعوام، والطفل عاش في أسرة خيمت عليها المشاكل فترة من الزمن من قبل والده المتعنت وشهد خلافات أسرية كبيرة منها انفصال الأسرة عن الوالد فترة من الزمن إلى أن أزال الله الغمة بفضله وكرمه فاستقرت أحوال الأسرة الآن ولله الحمد والمنة. أرجو إفادتي لأن ابنة خالتي في قلق شديد على نفسية ابنها ولا تعرف كيف تتعامل معه وهو بهذه النفسية.. وجزاكم الله خيري الدنيا والآخرة.
عزيزتي: أم عبدالرحمنبداية أشكر ثقتك بالموقع وأتمنى أن نكون عند حسن ظنك وأن نقدم لكي ما يفيدك بإذن الله، أما بالنسبة لمشكلة ابن أختك فإن ما يعاني منه هو فقدان الأمن، حيث يعتبر الأمن من أهم احتياجات النفس البشرية وقد أدى به هذا الموقف إلى تفجير هذا الشعور لديه، حيث كما تقولين إنه عاش في بيئة مضطربة ومشاكل انفصال وما يحتاج إليه في الوقت الحالي هو تعزيز الشعور بالأمن النفسي لديه وعدم إهماله وعدم النقاش في المشكلات العائلية على مسمع منه، أيضاً على والدته أن تأخذه على سبيل المثال في الاجتماعات العائلية أو ملاهي الأطفال وتتدرج في جلوسها معه حيث تشعره أنها موجودة لخدمته ولكن ليس بالضرورة أن تكون ملتصقة به وإذا استمرت الحالة لديه عليها أن تأخذه لاستشاري نفسي خاص بالأطفال، مع تمنياتي له بالشفاء.
|
|
|