برنامج اشراقة

سنن وفضائل

لها أون لاين » دعوة وتربية » سنن وفضائل » احتفالات المسلمين بعاشوراء في مصر .. بين المباح والمحرم

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(411 صوت)
07 - محرم - 1431 هـ| 24 - ديسمبر - 2009

احتفالات المسلمين بعاشوراء في مصر .. بين المباح والمحرم



القاهرة- منير أديب:

تنشط بعض الفرق الإسلامية الضال منها وغير الضال، في الاحتفال ببعض المناسبات الدينية، وعاشوراء والمحرم من أهم هذه المناسبات التي ينشط فيها الشيعة كما ينشط فيها بعض المسلمين الذين يتصورون الدين بشكل خاطئ، ننقل من خلال هذا التحقيق الصورة التي يحتفل بها المسلمون في مصر بعاشور، مع تسليط الضوء على العادات والسلوكيات الجائز منها وغير الجائز للتنبيه على المرفوض منها شرعا.

في محاولة منا لنقل الصورة دون رتوش؛ ذهبنا إلى مسجد الإمام الحسين وعند الضريح أو القبر(المزعوم): وقفنا نتفقد من التف حول هذا القبر إما طالبا المدد أو مبلغا شكوى! وبعضهم أخذ يتمتم بعبارات لم نفهمها، قضينا ثلاث ساعات داخل المكان نحاول بعدهم نقل لغز هؤلاء إلى الناس، محاولين تصحيح مسارهم من خلال ما ورد من الكتاب و صحيح السنة.

حاولنا التحدث مع هؤلاء الذين التفوا حول مقام الإمام الحسين، فرغم أنها تضم جنسيات كثيرة فمنهم العراقي والباكستاني وبعض المصريون، فرغم رفض البعض التحدث وتحفظ البعض الأخر استطعنا التحدث للدكتور أبو حسام كريم من العراق الذي قال لنا:"احتفالات عاشوراء لها مدلول عند المسلمين، ونحن محبي آل البيت كثيرا، ما نأتي إلى مصر لنناجي الإمام الحسين في هذه المناسبة التي تواكب استشهاده".

وأضاف، أننا نحتفل بعاشوراء بداية من محرم حتى التاسع والعاشر من محرم، ونظل على احتفالاتنا حتى بعد مرور أربعين يوما من ذكرى الاستشهاد، وأن هذه الاحتفالات تأخذ أشكالا كثيرة منها المقبول وغير المقبول.

ولفت، إلى أن المسلمين لديهم فراغ روحي وديني يجعلهم يهتمون كثيرا بزيارة آل البيت في مناسبة استشهاد الإمام الحسين في معركته ضد الظلم والطغيان.

وأكد، على ضرورة إحياء هذه المناسبة في العالم كله، فكما أن العالم يحتفل بغاندي؛ فإننا نحتفل بالحسين عند استشهاده فهو قيمة كبيرة.

أنهى الدكتور أبو حسام حديثه بضرورة نبذ الخلاف والفرقة بين فرق المسلمين، والاتفاق حول دلالة استشهاد الإمام الحسين، وإحياء احتفالية عالمية يشارك فيها كل المسلمين.

انتقلنا بعد ذلك إلى الشيخ صادق سمير، الذي التف حول قبر الإمام الحسين (المزعوم) طالبا منه المدد باكيا بقوله،: "نحن نحتفل بعاشوراء داخل هذا المكان الذي تحويه روح الإمام الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نريد غير ذلك، فمن رضي عنه الحسين عاش سعيدا، فهو سيد شباب أهل الجنة كما كان سيدا في الدنيا.

يضيف الشيخ صادق، يحتفل المسلمون في كل مكان من أرض الله بذكرى استشهاد الإمام الحسين، هذه الاحتفالات يكون مبعثها هذا قبره الذي نلتف جميعا حوله، ولذلك يتزين المسجد والمكان بداية من شهر محرم وما بعده بأربعين يوما.

يقول الشيخ عمر الفاروق نائب رئيس مجلس إدارة مسجد الإمام الحسين،: "نحتفل بيوم عاشور بأشكال كثيرة، منها: طلب المدد من الإمام الحسين، والذكر وقراءة القرآن، ونحاول كل عام تنظيم هذه الاحتفالات؛ بحيث يستطيع كل الناس زيارة الإمام ومخاطبته كل مع نفسه".

ويضيف الشيخ عمر: "نسمح لكل المسلمين من جنسيات مختلفة للاحتفال بعاشور؛ لأننا نظن ونعتقد أن الدعاء مقبول تحت قبة قبر الإمام، بحيث يكون ذلك في شكل زيارات فقط، ولا يتعداها إلى احتفالات رسمية وممارسة طقوس بعينها".

ويضيف، أننا نزين المكان في وقت من العام حتى تصل رحمات الله سبحانه وتعالى بمدد الإمام الحسين إلى المسلمين في الأرض جميعا، فنحن نعتقد أن دماؤه لم تجف حتى هذه اللحظة، وأنها لن تجف، وسوف يظل قيمة كبيرة للمسلمين طالما بقى هذا الدين.

 ويذكر، أننا نرفض أي سلوكيات أخرى يقوم بعض من يزوروا هذا المكان، ونحاول أن نلتزم بأدب الزيارة بما يحفظ قيمة وقدر الإمام الحسين أحب من أحب رسول الله صلى الله علية وسلم.

الرأي الشرعي في هذه الاحتفالات:

لا شك أن هذه الاحتفالات حول القبور من البدع المحدثة على الأمة الإسلامية، لما فيها من الوقوع في الشرك بدعاء غير الله تعالى، وطلب المدد من الأموات، والاستعانة بهم وهم عاجزون؛ فلماذا لا يتوجه العبد الفطن لله تعالى مباشرة دون واسطة، سواء في سؤاله حاجته أو دعاءه، كما قال تعالى:" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" سورة البقرة.

كما أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر أمته عند موته تحذيرا شديدا، من بناء المساجد على القبور؛ فكيف بمن يزينها، ويدعو الناس للطواف حولها، ويجمع النذور ويقيم الاحتفالات بجوارها!.

يقول الدكتور السعيد محمد على إمام مسجد الحسين ومدير عام بوزارة الأوقاف: "إن كل هذه الاحتفالات مرفوضة شرعا ولا نقبلها بشكل أو بأخرى، فلا يصح ما يقوم به بعض المسلمين؛ لأنه لا يتوافق مع سنة النبي صلى الله علية وسلم ويخالف الشرع".

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم هو صيامه، وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ) رواه الإمام مسلم.

وفيه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ".

وفيه أيضا: قال عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وأضاف الدكتور السعيد:" ولذلك يحرم على المسلمين الاحتفال بأكل حلوى مناسبة لهذا اليوم، أو حتى ممارسات طقوس عبادية كما يفعل البعض".

ويؤكد، أن احتفالات البعض بعاشوراء عن طريق لطم الخدود وشق الصدور والجروح التي يصيب بها الناس بعضهم البعض حرام شرعا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم في وفاة ولده إبراهيم فلذة كبده، لم يفعل بعض المسلمين كما يفعلون في ذكرى استشهاد الإمام الحسين، فقط قال كلمات:"إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون، وإن لفراقك يا إبراهيم لمحزونون" فإذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع فلذة كبده، أيرضى أن يفعل ذلك مع الإمام الحسين.
وطالب بدور دعوي وتربوي ورقابي من الدولة إزاء احتفالات البعض المستهجنة والمرفوضة شرعا باليوم العاشر من محرم.


تعليقات 3 | زيارات المقال 6641 | مقالات الكاتب 3521
1

- 09 - محرم - 1431 هـ| 26 - ديسمبر - 2009
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله زاد الوعي وانتشر العلم وهذه المظاهرة المخالفة للسنة إن شاء الله ستختفى مع انتتشار العلم و الوعي و مع زيادة التعليم

هناك بيانات مطلوبة ...

3

سامية - العراق 09 - محرم - 1432 هـ| 16 - ديسمبر - 2010
ياأخواننا تفقدوا الاحداث اللي وقعت في الامام الحسين عليه السلام .......واريد ان اعرف بأي حق يامن كتبت المقال ان تتهمنا بالشرك بدعوة غير الله ومن قال لك ذلك افطن ياأخي يامن بحث وكتبت المقال ان دعوة الله بوساطة الرسول واهل بيته هي ليست شرك او تقليل من عظمة الله معاذ الله الا يدعو اخواننا من الطوائف الاخرى الله ويسالون الله بالمقدسات لماذا هذا التهجم واين البدعة عندما تندب الاموات ولن أقول اكثر مما قال الدكتور عايض القرني:
قصيدة في الإمام الحسين(عليه السلام)
للشيخ الدكتور عايض القرني(السعودية )


بكى البيت والركن الحطيم وزمزم*** ودمع الليــالي في محـاجرهـــا دمُ


وشق عليك المجـد أثـواب عــزة*** ووجه الضحى من بعد قتلك أدهـمُ


فيـا ليت قلبي كـان قـبرك معلـمـا*** تكــفن في أجفــان عيــني وتكــرمُ


وياليت صدري كان دونك سـاتراً***به كــل رمــح من عــداك يُحــطّمُ


أريحـانة المخـتـار صـرت قضـية***وأصبحــت للأحـــرار نعــم المعلمُ


ولكـنني وافقــتُ جـدك في العــزا***فأخفـي جـراحي يا حسين وأكـتمُ


وأصبر والأحشـاء يأكلهـا الأسـى***وأهـدأ والأضـلاع بالنــار تضــرمُ


وما نُحـت نوح الثـاكـلات تفجُّعــا*** علـيك لأن الدَّيـن ينهــى ويَعــصـمُ


أُصبنا بيوم في الحســين لـو أنـه*** أصابعروشالدهرأضحت تُهدّمُ


ألابــن زيــاد ســــوَّد الله وجــهّـه***معـاذيرُ في قــتل الحسـين فتُعـلمُ


يقــاضــيـه عـنـد الله عـنــا نـبيه***بقــتل أبنـه والله أعـلـــم وأحــكَمُ


على قــاتلــيه لعـــــنة الله كـلـــمـا***دجى الليل أو ناح الحمام المرنّمُ


وتعرض عنه الخيل خوفـاً وهيـبة***وفـوق ظهور الخيل أجفى وأظلمُ


لنا كربلاء المجـد ذكــرى عـزيـزة***يجــددهـا قلـب ورأس ومعــصـمُ


وروح بهــا يَطــهّـر الطُــهـر كّلــه***وعزما تهاب الأسـد منه وتهـزمُ


أمـا ذكـروا فـيه النــبـي فأغـمــدوا***سيوفاً وخافوا الله فيه فأحجموا


ولو نطــقت تلــك الرمــاح لولْولتْ***علـيه ولكـن هــل الرمـاح تَتكلـمُ


لمن أصطفي دمعا ؟ ألابن غذوته؟***فلابن رسول الله أغلى وأكـرمُ؟


وأبكيه في شــوق وأكــتم لوعــتي***أكلّ سـنسن العـمر أبكي وأكـتـمُ؟


إلى الله أشـكو ما أصـاب جـوانحي***ولكــن بأمر الله راض مســــلّمُ


وأتـرك للعــــينــين إبــراد غُــلّـتـي***بدمـع سخـيّ يُسـتثـار فيســجمُ

أشكر وسع صدركم ///دموعنا على الحسين لن تجف وعمرها ماكانت بدعة وياريت بدعوة خالصة تجون العراق ولكربلاء وتدرسون معاجز الحسين وماراح تلومون اي طايفة على حزنها وعلى طقوسها اسأل الله ان يوفقكم

هناك بيانات مطلوبة ...


الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...