07 - ربيع أول - 1427 هـ| 06 - ابريل - 2006
موقع إلكتروني مصري يشن حملة ضد العري والإباحية في الإعلام العربي
القاهرة ـ ولاء الشملول: حماسنا دوت أورج موقع أسسه مصريون مؤخراً على شبكة الإنترنت وأطلقوا منه حملة ضد العري والإباحية في وسائل الإعلام العربية تحت شعار (لا للفساد الإعلامي)، وعن هدف الحملة نشر الموقع في التعريف به: (نساهم في وقف نزيف الأخلاق... نزيف تضييع الشباب بأيدي عربية ممولة من جهات مشبوهة... ولن يهدأ لنا بال حتى نساهم في وقف هذا التخلف الإعلامي والتقليد الأعمى للغرب)، مشيراً بهذا لأغاني وأفلام العري التي انتشرت مؤخراً علي الفضائيات العربية، وأقام الموقع محاكمة رمزية لعدد من الفنانين العرب متهماً إياهم بإفساد الذوق العام.
البداية
وعن كيفية نشوء فكرة الموقع صرح محمد السيد مشرف ومؤسس الموقع لـ"لها أون لاين": بداية أي إنسان عاقل يجب أن يقول (لا للعري) وكانت الفكرة في عقلي لكنها لم تتضح إلا حينما شاهدت حملة ناجحة ضد إعلان تلفزيوني إباحي قامت به الناشطة الأستاذة إيمان بدوي، وأكدت لي نتائج هذه الحملة ضد إعلان "مشروبات غازية" على التلفزيون المحلي، أن الإنترنت قد يكون ساحة جديدة للتغيير والإصلاح، وبناءً على ذلك بدأت في إنشاء مجموعة بريدية صغيرة، ثم تطور الأمر إلى موقع "حركة المقاومة الإلكترونية - حماسنا".
لماذا حماسنا؟
وعن سر تسمية الموقع باسم حماسنا يقول محمد السيد: حماسنا لها أكثر من معنى: فهي نابعة من حماسة الشباب، وهي نابعة من اسم أكبر حركة نضالية في الشرق الأوسط "حركة حماس" التي زلزلت أركان الكيـان الصهيونـي.. فاسم حماسنا يعني التحرك والإيجابيـة.
وأضاف أن الموقع مر بثلاث مراحل مختلفة من لحظة بدايته ضد الفساد الأخلاقي، فقد كانت المرحلة الأولى واجهة تعريفية بالحملة نفسها.. أما المرحلة الثانية فكانت لتعريف الجمهور بما يحاك ضدهم من إفسـاد أخلاقي عن طريق الفيديو كليب، والمرحلة الثالثـة محاكمة رمزية لهؤلاء المفسدين ممن يحاربون الفضيلة وينشرون الرذيلة من خلال أفلام وأغاني الكليب وبعض المحطات غير اللائقة.
تمويل الموقع
وعن مصدر تمويل الموقع أوضح قائلاً: (الموقع لا يتكلف كثيراً فأنا أقوم بتصميم الجرافيك وكتابة التقارير الصحفية أما المقالات تصلنا عن طريق رسائل على بريد الموقع ويتم التحديث الموقع على هذا الأساس علاوة على أننا لسنا جمعية خيرية كي نطلب دعماً مادياً من جهة ما، نحن بالفعل نحتاج إلى دعم لكن في شكل مؤسسة راعية للموقع وتحصل على حقوق الإعلان في الموقع.. وحتى الآن أنفق على الموقع من جيبي الخاص.
ردود الأفعال على الحملة
ولاقت الحملة التي أطلقها موقع حماسنا رد فعل واسعاً في الأوساط الثقافية والفنية وعلى المستوى الشعبي كذلك ففي الصفحة الأولى للموقع يطالعك شريط إخباري متحرك يوضح رفض الرقابة لبعض مشاهد فيلم المخرجة المصرية إيناس الدغيدي الأخير التي وضعها الموقع على رأس المقدمين للمحاكمة الرمزية أمام الجمهور، كما يشير الموقع لطلب قدمه مدير إدارة البرامج بقناة دريم للموقع بحذف اسم القناة من القائمة السوداء للقنوات التي تعرض مواد إباحية.
ويشير محمد السيد 24 سنة ويعمل مصمم مواقع على شبكة الإنترنت إلى جانب آخر من رد فعل المجتمع المصري مع الحملة: بعد مشاهدة بعض أعضاء من مجلس الشعب الموقع وتابعوا حملتنا عرضنـا عليهم وثيقة بالفيلم الجديد لإحدى المخرجات بها لقطات شذوذ مما جعلها تعيد تصوير المشاهد بشكل مختلف كما قد تضامنت معنا صحف ووكالات أنبـاء عربية في حملتنـا ضد هذا الإفسـاد، واعتبر من ضمن الإيجابيـات التي حققناهـا لفت انتباه بعض الأجهزة الإعلاميـة.. وعلى الناحية الأخرى أرسل لنا عدد من الشباب المسيحي رسائل تضامـن، كما أرسل لنا شباب - منهم من قام بحذف قنوات الكليب غير اللائقة ومنهم من قام بإرسال رسائل اعتراض للصحف والمجلات التي تنشر هذه المناظر.. والحمد لله الناس بدأت تتحرك وتواجه الفكر الهدام بالنقد البناء.
أما عن رد الفعل الخارجي فيشير محمد السيد إلي أن مؤسسة ميمري الصهيونية نشرت تقريراً عن موقع حماسنا اتهمت فيه الموقع بمعاداة السامية بسبب ما نُشر بالموقع في يوم القدس العالمي على الإنترنت!
وعن علاقة الحملة بالدعوة التي أطلقها الداعية عمرو خالد لمحاربة الفساد والعري الإعلامي في برنامج صناع الحياة أشار إلي أن فكرة حملة مكافحة العري دشنت قبل حملة الأستاذ "عمرو" بعام كامل، وحينما أراد صناع الحياة في موقع عمرو خالد الاستفادة من الرسائل ضد العري دخلوا إلى موقع حماسنا وقاموا بسحب الرسائل التي يوجهها للصحف والمجلات.. مشيراً إلى دور عمرو خالد في تحريك الشباب نحو القيام بدور فاعل في مجتمعاتهم.
هجوم على الموقع
ومن جانب آخر لاقى الموقع هجوماً من قبل بعض الصحف ووصف بكونه موقعا متشددا وعن هذا يعلق محمد السيد مشرف موقع حماسنا: نخاطب الناس على قدر عقولهم ونستوعب حملات التجريح ضد موقع حماسنا ولا نهتم ببعض الأبواق الصحفية المتطرفة التي قالت إن حملة مكافحة العري من أجل تشويه صورة الفن، ورددت عليهم رداً واضحاً بأن "هز البطون العارية" لا يعتبر فناً، وصرحت لوكالات الأنبـاء إننا لسنا ضد الفن، نحن ضد الابتذال والهدم.. ونحن نخاطب ونحاور.. وهناك كتاب للدكتور يوسف القرضاوي يتحدث عن الفن وليس لدينا معلومات عن فنانين أو مطربين حتى نقف بجانب شخص ضد الآخـر نحن لدينا وقائع وأفلام وأغان فاضحة يجب أن نقف لمواجهتها، وفي نفس الوقت لا نعطي للأمور أكبر من حجمهـا الطبيعي، ونوقن أن هناك خطراً كبيراً للعرى والإباحية.
أما وصف موقع حماسنا بأنه موقع متشدد فهذا تخريف، وإن كان النقد البناء ومخاطبة العقول تشدداً فمرحباً بالتشدد من أجل الفضيلة.
الخطوة القادمة
وعن مستقبل موقع حماسنا http://www.hamasna.org يقول مؤسس الموقع:
نريـد إنشـاء الاتحـاد العالمي للمواقع الشبابيـة الإسلاميـة، ونسعى للحصـول على موافقـة من الدكتـور يوسف القرضـاوي بصفته رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلميـن، وسيكون هذا الاتحاد إن شاء الله واجهـة للفكر الإسلامي المعتـدل، وسيضم كل الأطياف والتوجهـات في العالم العربي والإسلامي "لكن لم نتخذ إجراءات رسمية بهذا الصدد".
أما عن مستقبل الحملة ضد العري والإباحية، فيقول إن الخطوة القادمة هي وضع قائمة جديدة لمروجي ثقافة العري.. وعلى الناحية الأخرى حشـد الكتل الرافضة للعري والإباحية داخل الوسط الفني للمساعدة في الحملة، وأيضاً إقامة علاقات مع بعض المؤسسات في العالم الرافضة للعري والإباحية، وهذه المؤسسات لها موقع على الإنترنت وتقع في إنجلترا واليابان وغيرهما.



















خدمة RSS
حلوة هذه الفكرة , تحرك إيجابى و رد طبيعى على الاسفاف الإعلامى , دائما نحو الأمام يا شباب حتى لو لم يكن أحد يدعمكم و يقف بجانبكم ... طالما ان الله معكم فلا تهنوا و لا تحزنوا