30 - ذو القعدة - 1430 هـ| 18 - نوفمبر - 2009
نوم الهنا.. ياعرب!

أنشد الشعراء في التاريخ القديم لشجاعة العرب، وكرم العرب والشهامة العربية..
وأنشد الشعراء في التاريخ الحديث لاستبسال العرب في النوم، ونظموا لذلك القصائد بين حث وتشجيع على الإخلاص في النوم.. والغط في قاع المهد.. وعلو الشخير الزؤام.. يهز بعنفوانه المفارش والوسائد، فكان أن استحقوا أبيات من الشعر تشجعهم على مواصلة النوم.. فنوم الهنا يا عرب
نامي.. نامي
فهذه قصيدة نظمها الجواهري عام 1947 يهجو فيها نادبي فلسطين العاجزين عن تحقيق نصر مستقبلي
نامي جياع الشعب نامي لاتقطعــــي رزق الأنام
لاتقطعي رزق المتــــاجر والمهندس،.. والمحامي!
نامــي تريحي الحاكمين من اشتباك والتحــــــــام
نامـــي تُوَقَّ بك الصحافة من شكوك واتهـــــــــام
يحمـــــــــــــد لك القانون صنع مطاوع سلس الخطام
خــــــــل الهمام بفضل نو مك يتقي شر الهمــــــــام
وتجنبي الشبهات في وعي ســــــيوصم بـــاجــــترام.
نامي فجلدك لا يطيق إذا صحا وقع السهام
نامي وخلي الناهضين لوحدهم هدف الروامي
نامي وخلي اللائمين فما يضيرك أن تلامي!
نامي فجدران السجون تعج بالموت الـــــزؤام
ولأنت أحوج بعد أتعاب الرضوخ إلى جمــــــام
لا حياة لمن تنادي!
ويقول إبراهيم اليازجي هاجياً نوم العرب
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب
فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
فيم التعلل بالآمال تخدعكم
وأنتم بين راحات الفنا سلب
الله أكبر ما هذا المنام فقد
شكاكم المهد واشتاقتكم الترب
كم تظلمون ولستم تشتكون وكم
تستغضبون فلا يبدو لكم غضب
ألفتم الهون حتى صار عندكم
طبعاً وبعض طباع المرء مكتسب
وفارقتكم لطول الذل نخوتكم
فليس يؤلمكم خسف ولا عطب
لله صبركم لو أن صبركم
في ملتقى الخيل حين الخيل تضطرب
كم بين صبر غدا للذل مجتلباً
وبين صبر غدا للعز يحتلب
فشمروا وانهضوا للأمر وابتدروا
من دهركم فرصة ضنت بها الحقب
لا تبتغوا بالمنى فوزاً لأنفسكم
لا يصدق الفوز ما لم يصدق الطلب
خلوا التعصب عنكم واستووا عصباً
على الوثام ودفع الظلم تعتصب
لأنتم الفئة الكثرى وكم فئة
قليلة تم إذ ضمت لها الغلب
هذا الذي قد رمى بالضعف قوتكم
وغادر الشمل منكم وهو منشعب
وسلط الجور في أقطاركم فغدت
وأرضها دون أقطار الملا خرب
وحكم العلج فيكم مع مهانته
يقتادكم لهواه حيث ينقلب
من كل وغد زنيم ما له نسب
يدرى وليس له دين ولا أدب
أمة مضاعة
ويهجو محمد الفيتوري الأمة الضائعة في قصيدة "حاج إلى بيت الله الحرام" وهذه الأمة المضاعة هي الأمة العربية التي تاهت في سراديب مظلمة ألقاها فيها العصر الحديث؛ فابتعدت عن تراثها الديني والقومي والحضاري وضيعت شخصيتها[1]:
يا سيدي
عليك أفضل السلام
من أمة مضاعة
خاسرة البضاعة
تقذفها حضارة الخراب
إليك كل عام
لعلها أن تجد الشفاعة
لشمسها العمياء في الزحام
يا سيدي...
منذ ردمنا البحر بالسدود
وانتصبت ما بيننا وبينك الحدود
متنا
وداست فوقنا ماشية اليهود
فنوم الهنا يا عرب
















5
5
الرد على هذا التعليق

خدمة RSS