كيف تغرسين في طفلك تحمل المسئولية؟!

دعوة وتربية » نوافذ
05 - شوال - 1441 هـ| 28 - مايو - 2020


1

تعد الاتكالية مشكلة كبيره اليوم تهدد استقرار الكثير من البيوت واذا بحثنا في أسباب هذه المشكلة نجد انها تعود للخطأ التربوي الذي يقع فيه الكثير من الآباء الا وهو الرعاية الزائدة للأبناء والتي تخرجهم قليلي الثقة بأنفسهم فإذا اصطدموا بواقع الحياة عجزوا عن التفاعل وفقد القدرة على التوفيق بين قدراته ومتطلبات البيئة التي حوله فيكون مصيره الفشل ومن ثم الإحباط وربما الامراض النفسية.

وسن تحمل المسئولية يبدأ عند الطفل في سن ثلاث سنوات، حيث يبدأ سن التعويد والتمرين للطفل على تحمل المسئولية ، ففي هذه السن يتم توجيه الطفل ليضع ملابسة في أماكنها وألعابه في المكان المخصص لها.

فرق كبير بين فتى أو فتاة تم تدريبهم على تحمل المسئولية وآخرين لم يدربوا ، من يتم تدريبهم يستطيعوا أن يواجهوا الأزمات والمشاكل التي تواجههم في حياتهم ، أما الآخرين فإنهم يتأزمون وينهارون عند أول مشكلة تواجههم.

إن الابن لكي ينموا نموا نفسيا طبيعيا لا بد له من الشعور بالحرية والاستقلال والاحساس بأنه قادر على تسيير أموره بنفسه دون معاونة الأخرين .. فهذه الأمور هي المقدمة الصحيحة لكي يتحمل المسؤوليات في مستقبل حياته.

 

تسعة أساليب تساعد الأبناء على تحمل المسئولية

هناك تسعة أساليب جمعتها لو اتبعها المربي لساهم في تربية أبنائه على تحمل المسؤولية وهي:

الأولى: أن توزعي مسؤوليات البيت على الأبناء ولو كانوا صغارا فيعطي كل واحد منهم مسؤولية حسب عمره،.

الثاني : أن يستخدم التأديب في حالة ترك الابن القيام بمسؤولياته مع إعطائه الثقة والدعم للاستمرار في تحمل المسؤولية.

الثالث : إذا تأخر الابن في تنفيذ المهمة الخاصة به فلا يبادر المربي بإنجازها حتي لا يتعود الابن على إلقاء مسؤولية مهامه على والديه.

الرابع : لو أعطاكي ابنك وعدا بإنجاز عمل معين ولكنك شعرتي أن العمل أكبر من طاقته وقدراته ففي هذه الحالة يمكنك التدخل لمساعدته مع استمراره في أداء المهمة.

الخامس : أن تطلقي عليه أوصافا من باب التشجيع فتسميه مثلا (المهندس الصغير) أو (المنجزة السريعة) أو (المساعد الإداري) أو إذا كان كبيرا تطلق عليه وصف (ولي العهد في البيت) وهكذا حتى يتحمس في تحمل المسؤولية.

السادس : تدريبه على تحمل المسؤولية الاجتماعية في المجتمع بالمشاركة بأنشطة وبرامج مع فرق شبابية في حملة لتنظيف الشواطئ أو حملة للتقليل من التدخين أو حملة لبر الوالدين أو حملة عدم الإسراف بالماء والكهرباء وهكذا.

 السابع :  إذا كلفت ابنتك بمسؤولية يجب أن تكوني واثقة في أن تؤديها وتشجعيها بالكلام بأنها قادرة على إنجاز المهمة.

 الثامن : متابعة الابناء بأداء الصلاة لوقتها فالتزامهم بهذه المهمة يعني أنهم تحملوا مسؤولية أداء التكليف الرباني .

التاسع : تعليم الطفل لو رأى خطأ بالمدرسة أو في المجتمع أو في السوق أن يبادر بالنصيحة أو ابداء الملاحظة إما بتأييد السلوك لو كان حسنا أو محاولة تغييره لو كان منكرا وهو ما نسميه نحن (بالتربية الاحتسابية) يعني أن يكون آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر.

 

أخطاء يقع فيها الآباء تجعل الأبناء يتهربون من المسئولية:

أخطأ الولد  وأتى ليعترف، فتقول له الأم : أنت المفروض تخجل من نفسك، وأيضاً أتيت لتخبرني. فهذه النوعية من التوبيخ تخلق فيه الشعور بالذنب؛ لأنك تظنين أنه لم يشعر بالذنب وسيخجل ويتوقف عن هذا السلوك.

صحيح هذا المسلك قد ينفذ لنا الغاية التي نريدها، وهي إشعاره بالذنب حتى لا يكرر هذا السلوك، ولكن الذي يدفع الثمن هو أنه تترسخ فيه اعتقادات جوهرية تزرع في نفسه عن طريق هذه الكلمة: (المفروض تخجل من نفسك!) فأنت تزرع فيه أن يقول: أنا مخطئ، وغير كفؤ، وعاجز، ولا أقدر أن أقوم بأي شيء بنجاح، وكل من تربى بهذه الطريقة يقول لك: لا أقدر أن أعمل، ودائماً يهرب من أن يتحمل المسئولية، ويحكم على نفسه مسبقاً بالفشل؛ لأنه تعود على أن يعامل بأنه غير كفؤ، وأنه لا يستطيع أن يفعل شيئاً؛ لأننا عاملناه بالسلوك الذي يشعره بالذنب؛ فإذا شعر بالخجل فسوف يجلب له ذلك مزيداً من الخجل، فإذا حصل له مزيد من الخجل فمعناه أنه فاشل أكثر، ويعجز عن أداء المهام، فيظل في دائرة مضطربة لا تتوقف.

 

عودي أطفالك على مواجهة الجماهير:

عودي أولادك على تحمل المسئولية والقدرة على مواجهة الجماهير.. وذلك من خلال الإكثار من حضورهم لمجالس الذكر حتى يتعلموا كيفية الإلقاء بالمشاهدة المباشرة.. شجعيهم على طلب العلم والدعوة والتحدث أمام الآخرين.. نمي لديهم حب المشاركة في الأنشطة المدرسية والعامة.. ولا تتسببي في إصابتهم  بالخجل، لأنك تخجلين، بل اجعليهم ينطلقون في مجالات الحياة الاجتماعية بمسار صحيح بعيداً عن الشعور بالنقص والخجل وعدم الثقة بالنفس.. كي تغرسي فيهم الصفات الدعوية التي تُصقل وتوجه فيما بعد.. فيتعودوا على مواجهة الجمهور.. والجرأة والطلاقة في الحديث.

 

المراجع:

أفكار للداعيات مع أهلك.. زوجك.. أولادك ، هناء عبدالعزيز الصنيع ، نسخة الكترونية.

«9» أساليب تعلم ابنك تحمل المسؤولية ، د. د. جاسم المطوع ، صحيفة اليوم ، العدد 15474.

اللمسة الإنسانية، لمحات في فن التعامل مع الأبناء، د.محمد محمد بدري، القاهرة، دار الصفوة.

محو الأمية التربوية، لمحمد أحمد إسماعيل المقدم ، دروس صوتية قام بتفريغ بعضها موقع الشبكة الإسلامية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...