كتاب لها

لها أون لاين » كتاب لها » الجندر ودوره في قضايا المرأة!

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(654 صوت)
07 - ذو الحجة - 1426 هـ| 07 - يناير - 2006

الجندر ودوره في قضايا المرأة!



مرة أخرى سأتحدث عن مفهوم (الجندر) Gender بناء على طلب عدد من القارئات ومنهن من حضر منتدى وورش عمل المرأة والألفية الذي عقد مؤخراً في الرياض في الفترة من 15 - 17 ذي القعدة الحالي وسبق أن تحدثت عن أهدافه واجراءات تنفيذه!!

ما يهم هنا هو الخلط الذي واكب مفهوم (النوع الاجتماعي) وقولهم إنهم لا يقصدون هذا المعنى وإنما يقصدون (الجنوسة)!! ورغم أنني سبق أن كتبت عن هذا المفهوم في عدد من مقالاتي السابقة ولكن أرغب في احتضار توضيح هذا المفهوم الذي بدأ استخدامه في الفترة الأخيرة في جميع القطاعات (المهتمة بالتنمية) ..

ومفهوم (الجندر) Gender كلمة انجليزية تنحدر من أصل لاتيني وتعني في الإطار اللغوي Genus أي (الجنس من حيث الذكورة والأنوثة) وإذا استعرنا ما ذكرته آن أوكلي التي أدخلت المصطلح إلى علم الاجتماع سنجد أنها توضح أن كلمة Sex أي الجنس تشير إلى التقسيم البيولوجي بين الذكر والأنثى، بينما يشير النوع Gender إلى التقسيمات الموازية وغير المتكافئة (اجتماعياً إلى الذكورة والأنوثة) ولديها كتاب عن هذا عنوانه (الجنس والنوع والمجتمع عام 1972م)، ومن هذا نجد أن مفهوم (النوع) يلفت الانتباه إلى الجوانب ذات (الأساس الاجتماعي) للفروق بين الرجال والنساء، ولقد اتسع منذ ذلك الوقت استخدام هذا المصطلح ليشير ليس فقط إلى الهوية الفردية وإلى الشخصية ولكن يشير على المستوى الرمزي أيضاً إلى الصور النمطية الثقافية للرجولة والأنوثة، ويشير على المستوى البنائي إلى تقسيم العمل على أساس النوع في المؤسسات والتنظيمات. ورغم استخدامه بكثرة في الآونة الأخيرة إلا أنه ظل بصفته (مفهوما) غامضاً إذ يتم تعريبه وترجمته إلى اللغة العربية إلى مصطلحات عدة منها (الجنس البيولوجي، الجنس الاجتماعي، الدور الاجتماعي، النوع الاجتماعي) وحالياً يستخدم مفهوم النوع الاجتماعي (الجندر) للتعبير عن عملية دراسة العلاقة المتداخلة بين المرأة والرجل في المجتمع.

بمعنى أن (الجندر يوضح العلاقة التي تنشأ بين الرجل والمرأة على أساس اجتماعي وسياسي وثقافي وديني) أي الاختلافات التي (صنعها البشر عبر تاريخهم الطويل)!! بمعنى أن (الجنس Sex يولد به الإنسان بيولوجياً فهو غير قابل للتغيير، أما ال Gender النوع الاجتماعي فهو قابل للتغيير لأنه يتكون اجتماعياً.. ولهذا فإن دعاة مصطلح الجندر يقدمونه على أنه يحمل معنى (تحرير المرأة وتحسين دورها في التنمية) ولا يزال الغموض حول ترجمة هذا المصطلح إلى اللغة العربية كما ذكرت سابقاً رغم أن البعض يجعله مرادفاً لكلمة Sex بمعنى الجنس والجنوسة وهذا الغموض حول تعريب هذا المصطلح كان واضحاً في وثائق مؤتمرات الأمم المتحدة التابعة لها بل إن النسخة الإنجليزية لمؤتمر بكين الدولي المشهور ذكرت المصطلح 254 مرة دون أن تعربه!! وتحت ضغط الدول المحافظة تم تشكيل فرق عمل لتعريفه وخرجت لجنة التعريف بعدم تعريف المصطلح!!

أما في مؤتمر روما لإنشاء المحكمة الدولية عام 1998م فقد وردت عبارة (كل تفرقة أو عقاب على أساس الجندر تشكل جريمة ضد الإنسانية) وتم في النسخة العربية استبدال كلمة Gender بكلمة Sex!! ولقد اعترضت الدول العربية على هذا وتم التغيير إلى كلمة الجندر وبقي الأصل الانجليزي كما هو!!

ووفقاً لمن يرى أن (الجندر) ما هو إلا (إداة تحليلية تفسر العلاقات بين النساء والرجال وتداعيات هذه العلاقات وتأثيرها على دور ومكانة المرأة في المجتمع..فإنهم يحددون أن مفهوم النوع الاجتماعي Social Gender هو عملية دراسة العلاقة المتداخلة بين المرأة والرجل في المجتمع وتسمى هذه العلاقة (Gender Relation Ship) تحكمها عوامل مختلفة اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية ودينية عن طريق تأثيرها على قيمة العمل في الأدوار الانجابية والتنظيمية التي تقوم بها المرأة والرجل!!

وغالباً ما تؤدي هذه العلاقة إلى (عدم اتزان) على حساب المرأة في (توزيع القوة) وتكون النتيجة احتلال الرجل (مكانة فوقية) بينما تأخذ المرأة (وضعاً ثانوياً) في المجتمع. ويرون أن مكانة المرأة والرجل في المجتمع يجب أن توجد مناخاً مناسباً (للتنمية الفعالة في المجتمع) ويمكن (فقط لعلاقة النوع الاجتماعي) أن تكون متوازنة إذا ما حولنا استبدال مفهوم (القوة Power) إلى مفهوم (التمكين Impower Mednt)، أي القوة لانجاز شيء ما، والتمكين يهدف لايجاد الظروف التي تساعد الرجل والمرأة على السواء أن يوجها احتياجاتهما اليومية والمستقبلية.

٭٭ باختصار مفهوم الجندر رغم ما يحاولون أن يجعلوه غامضاً حول ترجمته هو وسيلة لإلغاء الفروق البيولوجية ورفض الاختلاف ين الذكر والأنثى رغم أن هذا هو الأصل لقوله تعالى: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى) النجم: 45 - 46، أيضاً يستخدم هذا المفهوم أداة في تقارير مؤتمرات الأمم المتحدة للمرأة ليس لتحسين دورها في التنمية ولكن أيضاً لفرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته والأدوار المترتبة عليها والاعتراف بالشذوذ الجنسي وفتح الباب على إدراج حقوق الشواذ من زواج المثليين وتكوين أسر (غير نمطية) كما يقولون أي الحصول على أبناء بالتبني يطلقون عليها مسمى Non Stereotyped Familles مما يؤدي إلى إضعاف الأسر الشرعية التي هي لبنة بناء المجتمع السليم المترابط، وهناك دراسات عن انحسار مفهوم الأسرة المتعارف عليه.

٭٭ أيضاً إذكاء روح العداء بين الجنسين وكأنهما متناقضان ومتنافران كما جاء في أوراق المؤتمر الدولي لتحديات الدراسات النسوية في القرن 21 الذي نظمه مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية في جامعة صنعاء في اليمن منذ أعوام!!

٭٭ ما لفت نظري أن مسؤولة برامج الأمم المتحدة في مكتب الأمم المتحدة في الرياض قد ترجمت كلمة Gender في مسماها الوظيفي وجعلته (المرأة) كما ينشر في الصحف أو في خطابها الذي وزعته على من اختصتهن بدعوتها للمنتدى حيث إن مسماها الوظيفي عن برامج الأمم المتحدة (الحكومة، الجندر، الشباب) وترجمة الجندر إلى المرأة!! فلماذا!؟؟

سؤال مهم هل نجد عنه إجابة لديها ولدى منفذ هذا المنتدى والورش؟!


عن جريدة الرياض


تعليقات 18 | زيارات المقال 25720 | مقالات الكاتب 8
1

فتاة العلم - السعودية 18 - ذو القعدة - 1428 هـ| 28 - نوفمبر - 2007
الموضوع اكثر من رائع
يوضح اهمية معرفة حقيقة هدا الداء الخطير ولابدان نتصدى له بكل مانملك من قوة جزاك الله خيرا

هناك بيانات مطلوبة ...

2

امل - مصر 11 - ربيع ثاني - 1429 هـ| 18 - ابريل - 2008
لو ان الرجال يتقون الله في النساء ويطبقون شريعة الله السمحة ويعطون النساء حقوقهن الشرعية اليى كفلها لهن الاسلام ما أستطاعة هذه الفئات أن تجد لها مدخل فى بيوت المسلمين

هناك بيانات مطلوبة ...

3

محمد - مصر 21 - ربيع ثاني - 1429 هـ| 28 - ابريل - 2008
من المعروف عند النساء انا الرجال هما اصحاب السلطة فى البيت لاكن وارد ان يكون العكس ممكن ان تكون المراءة هى الرجل فى البيت او خارجة او الاثنين معا ولاكن يجب فى النهاية ان يتفق الاثنين وهذا لاجل هدف واحد

هناك بيانات مطلوبة ...

4

امجد - السودان 17 - جماد أول - 1429 هـ| 23 - مايو - 2008
المقال ممتاز حيث انه يوضح ان مشكله المرأه ليست الرجل بل المشكله في الادوار التى فرضها المجتمع لذا على الرجل والمرأه التعاون من اجل التغير في المفاهيم التى وضعت الرجل في خانة القوة والمرأة فى خانه الضعف

هناك بيانات مطلوبة ...

6

- المملكة المتحدة 29 - شوال - 1429 هـ| 30 - اكتوبر - 2008
وضعوا مفهوم الجندر للمراة حتى ينتقيموا من عفافتها ومكانتها التي حفظها لها الاسلام

هناك بيانات مطلوبة ...

7

منى - الجزائر 25 - صفر - 1430 هـ| 21 - فبراير - 2009
اريد مفهوم المواليد و ليس مفهوم النوع

هناك بيانات مطلوبة ...

8

السيد - مصر 07 - ربيع ثاني - 1430 هـ| 03 - ابريل - 2009
المقال ممتاز و رد القائل بان الرجل اذا اتقى الله واعطى المراة حقهاكماشرعه الله وماكنا سمعنا بكل هذا وكان الغرب اخذ عنا تكريم المراة كما فى شريعة الاسلام والله ديننا عظيم ولكن اين من يحمله؟؟؟

هناك بيانات مطلوبة ...

9

صباح الليل - الأردن 08 - جماد أول - 1430 هـ| 03 - مايو - 2009
انا غير موافقه على هذا الاتفاق

هناك بيانات مطلوبة ...

10

الجنلر

fade_2030@hotmail.com - 19 - جماد أول - 1430 هـ| 14 - مايو - 2009
لا اريد

هناك بيانات مطلوبة ...

11

porqan

fade - ألمانيا 28 - رجب - 1430 هـ| 21 - يوليو - 2009
ارجو ان تقبلو

هناك بيانات مطلوبة ...

13

nadoya ap - السودان 26 - رجب - 1431 هـ| 08 - يوليو - 2010
حقيقة أنا أوافق الأح (السيد )على رأيه ونحن كمسلمين لسنا في جاجه إلى مفهوم الجندر لحفظ حقوقنا,لأن منهج الإسلام هو الوحيد الزي كرم المرأة وأعطاها حقها كاملا

هناك بيانات مطلوبة ...

14

عزام - السودان 13 - شوال - 1431 هـ| 22 - سبتمبر - 2010
لكل من الرجل والمراة دوره في هذه الحياة فلو ادى كل واحد ما يليه من واجبات لوجد حقه كاملا ذكرا كان ام انثي ( المؤمنين و المؤمنات بعضهم اولياء بعض) ومن تقاعس عن مسؤلياته لايلومن الا نفسه

هناك بيانات مطلوبة ...

15

بنت الشاطئ - فلسطين 25 - شوال - 1431 هـ| 04 - اكتوبر - 2010
اذا كان الامر هو تدريب الرجل على الاعمال التي تجيدها المراة والعكس صحيح فلا مانع من ذلك اما اذا كان الامر افساد الفطرة التي خلقنا عليها فهذا مرفوض بتاتا.......

هناك بيانات مطلوبة ...

16

شيماء - أسبانيا 17 - محرم - 1432 هـ| 24 - ديسمبر - 2010
اظن كل شيء واضح لا داعي لهذه المصطلحات والنتائج فقد خلق الله الذكر والانثى كلا يكمل الاخر وكلا له اعمالة

هناك بيانات مطلوبة ...

17

محمد - اليمن 25 - ربيع أول - 1432 هـ| 01 - مارس - 2011
إقراء معي هذه الكلمات: متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، الناس سواسية كأسنان المشط ، إنما المؤمنون أخوة، و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم، افمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي على صراط مستقيم .. الم تساوي كل تلك الكلمات بين المرأة و الرجل ؟ أليس عيبا أن نعتمد على الرجل فقط ؟ ألا يوجد رجل قيمة و رجل تافه؟ الا يوجد في مرأة همة لعشرة رجال ؟ لماذا لا نوضع أمام العربة رجلا قويا و إمراة قوية ، يجران ورأهما الضعفاء من النساء والرجال؟ هل معنى الجندر إزالة ظلم مورس على النساء أم تشويه يضيف ظلما جديدا و على المرأة أولا؟ هل الجندر بحث عن كل ما جاءت به الفطرة من تساوي النوع في الواجبات و الحقوق ؟ ذلك لأن الفطرة و الدين و العلم و المصلحين العظام ، لا يظلمون ، و من يظلم و يفرق إما ناقص دين أو علم أو الاثنين معا، أليس كذلك ؟ من يجيبني و له الشكر؟

هناك بيانات مطلوبة ...

18

ريري - السودان 06 - محرم - 1434 هـ| 20 - نوفمبر - 2012
ربنا يجزيك خير .لاتوجد مراجع؟

هناك بيانات مطلوبة ...


الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...