عروس على الأبواب






لها أون لاين » » دراسة لكتاب لغتنا العربية للصف السادس بالأردن

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(242 صوت)
24 - ربيع أول - 1424 هـ| 26 - مايو - 2003

دراسة لكتاب لغتنا العربية للصف السادس بالأردن



دراسة تحليل محتوى

كتاب لغتنا العربية للصف الســـادس

في المملكة الأردنية الهاشمية

د. محمد محمد سالم

أستاذ مشارك، قسم المناهج وطرق التدريس ، كلية التربية، جامعة الملك سعود

الرياض، المملكة العربية السعودية  

ملخص . هدفت هذه الدراسة إلى تحليل محتوى كتاب لغتنا العربية للصف السادس في المملكة الأردنية الهاشمية؛ ولتحقيق هذا الهدف تم بناء معيار للوقوف على مدى مراعاة محتوى كتاب لغتنا العربية المقرر على تلاميذ الصف السادس في الأردن وفقاً للمعيار المبني على أساسه، مستخدماً أسلوب تحليل المحتوى .

وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها ما يلي :

1 ـ أن الكتاب لم يوضع على أساس موضوعي ودراسات ميدانية للتعرف على نوعية الجمهور المستهدف .

2 ـ لم يحتو الكتاب على مجموعة من الأهداف المحددة الواضحة لتدريسه والمراد تحقيقها.

3 ـ أن محتوى الكتاب قد أسهم في تزويد التلاميذ بالمفاهيم والقيم والعادات المرغوب فيها إسلامياً.

4 ـ أن محتوى الكتاب قد أسهم بشكل ما في تزويد التلاميذ بالمعارف والاتجاهات والمهارات الأساسية في فنون الاستماع، والحديث، والقراءة، والكتابة، والقواعد.

5 ـ أن طبيعة الاتجاهات السائدة في محتوى الكتاب تشير إلى تقوية العقيدة الدينية في نفوس التلاميذ، وتنمية الوازع الديني لديهم، وتنمية مجموعة من القيم .

6 ـ أن محتوى الكتاب يعكس معان كامنة بين السطور تتمثل في : الدعوة إلى تنمية مفهوم الاستشهاد في نفوس التلاميذ، والدعوة إلى الجهاد، والربط بين قضية القدس وبغداد، والدعوة إلى عدل الحاكم.

7 ـ عدم تضمين محتوى الكتاب ما ينمي لدى التلاميذ مهارات التحليل والنقد والتقويم للمادة المسموعة والمقروءة .

8 ـ عدم تكامل محتوى الكتاب مع نفسه تكاملاً داخلياً .

9 ـ عدم كفاية وتنوع الوسائل التعليمية المستخدمة في الكتاب .

10 ـ أن الكتاب مطابق لمواصفات الكتاب المدرسي الجيد من حيث مناسبة حجمه للتلاميذ، وتميز عناوينه، ومناسبة ورقة ، ومن حيث شموله على فهرس، وقائمة مراجع ومصادر، غير أن غلافه لا يعد عامل جذب لتلاميذ الصف .  

مقدمة :  

تعتبر دراسة الكتب المدرسية وتحليلها من الدراسات المهمة في ميدان المناهج وطرق التدريس؛ لأن كتاب المدرسي أحد العناصر المكونة للنظام التعليمي، وهو أداة المنهج في تحقيق أهدافه، وأداة أساسية في عمليتي التعليم والتعلم بما يوفره من مادة علمية وخبرات متنوعة. وقد اهتم المربون في العصر الحديث بالكتاب المدرسي ، وعقدوا له الندوات والمؤتمرات، وحددوا له الأسس التي يقوم عليها، والمواصفات التي ينبغي أن تتوافر في الكتاب الجيد انطلاقا من الوظائف التي يؤديها . فللكتاب المدرسي دور أساسي في تحديد موضوعات الدراسة وطرق تدريسها، وأساليب تقويم الطلبة مما يعين المعلم على أداء مهمته، ويحدد الدور الذي ينبغي للطالب أن يقوم به باعتباره محور العملية التعليمية (عبد القادر، 1989، ص79)، فهو بالنسبة للمنهج سجل يدون فيه ما يختار للطلبة من الحقائق والمعلومات والموضوعات المشروحة والمفصلة في ضوء خصائصهم النفسية ( الجمبلاطي، 1981، ص 413).  

ونظرا لأهمية الكتاب المدرسي ، فقد أولاه المسؤولون في مجال التعليم اهتماماً خاصاً ليكون أداة فاعلة في عمليتي التعليم والتعلم، ولذا فقد كان أمر المتابعة المستمرة للكتاب والقيام بعملية تقويمية في غاية الأهمية، لأن التقويم وسيلة من الوسائل المهمة في معرفة مدى صلاحيته وجودته ومناسبته لحاجات الطلاب والمجتمع المحلي. ولهذا فقد كان لتحليل محتوى الكتب المدرسية أهداف كثيرة، ولكنها تختلف من بحث لآخر، ومن دراسة لأخرى، ولعل من أهم أهداف تحليل الكتب المدرسية ما يلي ( سعيد وعمار، 1996، ص 169) :

1 ـ الوصول إلى نتائج إيجابية تسهم في تطوير الكتاب، وتحسين العملية التربوية المتعلقة به، وذلك عن طريق الاستعانة بآراء المعلمين والمعلمات الذين يستخدمونه بصورة مباشرة.

2 ـ الكشف عن مدى فاعلية الطرق والأساليب المستخدمة في تدريس الكتاب للاستفادة منها .

3 ـ الكشف عن مدى ترجمة الكتاب للأهداف وقدرته على خدمة الناحية العلمية والسيكولوجية المتعلقة بالمرحلة الدراسية التي وضعت لها.

4 ـ تجسيد صورة واضحة عن جوانب القوة والضعف في الكتاب ووضعها بين يدي صانعي القرار ممن يؤثرون ويتأثرون في العملية التعليمية.

5 ـ الإسهام في تطوير وتحسين محتوى الكتاب من خلال التعديل والحذف أو الإضافة وتحسين عملية التدريس، علاوة على توجيه عملية اختيار المحتوى الذي يتلاءم ومستوى الطلبة اللغوي والعقلي والنفسحركي (مقدادي، 1988، ص107).

6 ـ توضيح ما في الكتاب من وسائل وأنشطة مما يريد من فعالية استخدامها .

7 ـ الكشف عن الصعوبات التي تواجه الطلاب للوقوف عليها والعمل على مواجهتها من أجل الوصول إلى عملية تعليم فعالة .

8 ـ المساهمة في تقديم منهجية للبحث في تقويم الكتاب المدرسي، يمكن الاقتداء بها عند التأليف         أو التجريب قبل تعميم الكتب المدرسية.

9 ـ العمل على دعوة المختصين (معلمين ومؤلفين) إلى الاهتمام بنوعية الأسئلة التي تطرحها الكتب المدرسية لتساعد على إيجاد جو اجتماعي ونفسي وتربوي مبني على الثقة المتبادلة سواء بين الطلبة أنفسهم أو بينهم وبين معلميهم (خطاب، 1989) من خلال الاهتمام بمستويات الأسئلة التي تتطلب قدرات عقلية عليا لما لها من أهمية في تنمية مهارات التفكير المتعددة .

 10ـ قياس انقرائية المحتوى : أي تحديد مستوى سهولة أو صعوبة النص، وذلك بدراسة العوامل التي تؤثر في هذا المستوى مثل المفردات والتراكيب اللغوية والمفاهيم والطباعة وغيرها (طعيمة، 1987،ص211) .

11 ـ الكشف عن الملامح الأسلوبية : أي ما تتسم به الأجناس الأدبية شعراً ونثراً من خصائص مميزة تعبر عن كاتبها، أو العصر الذي أنتجت فيه، أو المكان الذي صدرت عنه (مثل دراسة التراكيب الشائعة في الكتاب، أو اكتشاف درجة شيوع الصيغ المختلفة للمفردات كاسم الفاعل أو المفعول .. واكتشاف درجة شيوع الأنماط المختلفة لأنواع الجمل ..) .

12 ـ الكشف عن القيم والاتجاهات الشائعة في الكتاب المدرسي وبيان أنواعها ( أخلاقية، دينية، اجتماعية، سياسية ..) وتحديد مدى ملاءمتها لحاجات الطلاب والمجتمع المحلي .

وإذا كان عملية تحليل الكتب المدرسية عملية مهمة، فإن هذه الأهمية تزداد عندما يتصدى البحث لتحليل الكتب المقررة لتدريس اللغة العربية، لأن اللغة هي الوسيلة التي تساعد على النمو المعرفي والاجتماعي والنفسي للطالب، وتجعله يقف بقوة لمواجهة الحياة، فالمقررات اللغوية ألصق بهذه الوظائف من أية مقررات أخرى (خويلة، 1990)، إذ أن اللغة العربية هي الأساس الذي يعتمد عليه الطفل في كسب المعلومات والمهارات والاتجاهات التي تعينه على الاتصال ببيئته، ليتم له عن طريقها التفاهم والتفاعل مع البيئة ومع الأمة التي ينتمي إليها ويرتبط بتراثها الديني والثقافي والفكري والحضاري (العامرية، 1994).  

ولهذا فقد زاد اهتمام التربويين والمربين بكتب اللغة العربية، وقاموا بتقويمها وتحليلها وتطويرها في هذا العصر بما يتلاءم مع طبيعة المجتمع وطبيعة الجمهور المستهدف، ومن هذه الدراسات :

ـ دراسة عبد الرحمن (1996) تحليل محتوى كتابي اللغة العربية للصف الثالث الإعدادي، رسالة ماجستير، جامعة الخرطوم .

ـ دراسة أحمد والحمادي (1987 تحليل مضمون كتب القراءة العربية للصف الرابع والخامس والسادس الابتدائي وللصف الأول والثاني والثالث المتوسط في دولة قطر .

ـ دراسة مدكور (1408هـ) تحليل محتوى منهج القراءة للفتيات بالمرحلة الثانوية للرئاسة العامة لتعليم البنات وفق مبادئ تحقيق الذات في الإسلام.

ـ دراسة شاهين (1991) دراسة تحليلية تقويمية لكتاب مذكرة في قواعد اللغة العربية للصف الثالث الثانوي سابقا ( الثاني الثانوي حاليا) في الأردن، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك.

ـ دراسة العلاونة (1990) تقويم كتاب مذكرة في قواعد اللغة العربية للصف العاشر في الأردن، رسالة ماجستير ، جامعة اليرموك .

ـ دراسة خاطر (1958) كتب تعليم القراءة والكتابة، تحليل وتقويم ، المركز الدولي للتربية الأساسية في العالم العربي .

ـ دراسة العيساوي (1992) دراسة تقويمية لكتاب اللغة العربية للصف السادس الأساسي في الأردن

ـ دراسة الجعافرة (1993) تقويم لكتاب لغتنا العربية، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية.

ـ دراسة عساف (1994) تقويم لكتاب لغتنا العربية المقرر تدريسه للصف الثاني الأساسي من وجهة نظر المعلمين والمعلمات في محافظة الزرقاء، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية .

ـ دراسة ستيتة وآخرون (1985) تحليل كتب اللغة العربية للصفوف الابتدائية الأولي العمانية، وزارة التربية والتعليم العمانية .

ـ دراسة أبو جبين (1994) دراسة تحليلية تقويمية لكتاب التطبيقات اللغوية للصف التاسع الأساسي، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية .

ـ دراسة الشاعر (1994) دراسة تحليلية للقيم المتضمنة في كتاب المطالعة والنصوص للصف التاسع من التعليم الأساسي في الأردن، رسالة ماجستير ، الجامعة الأردنية

ـ دراسة عاشور (1990) القيم الاجتماعية في كتب القراءة لطلبة الصفوف الأربعة الأولى  بالأردن، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك .

ـ دراسة العامرية (1994) تقويم لمحتوى كتاب لغتنا العربية للصف الخامس الأساسي من وجهة نظر المعلمين في منطقتي عمان التعليمية الأولى والثانية، رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية .

ـ دراسة السميري (1998) تحليل محتوى كتاب تعليم القراءة والكتابة للصف الأولى الابتدائي للبنات في المملكة العربية السعودية وتقويمه في ضوء معايير الخبرة التربوية، رسالة الخليج العربي .

وقامت عدة دراسات أجنبية بتحليل كتب القراءة بوصفها من أهم الكتب المدرسية التي تسهم في تعليم الطلاب في مراحل التعليم العام ومن هذه الدراسات :

ـ دراسة كيل kyle  (1978) تحليل محتوى (13) كتابا من سلسلة كتب القراءة الأساسية المقررة على تلاميذ المرحلة الابتدائية بأمريكا .

ـ دراسة ماي  may(1981) تحليل كتب القراءة في بعض الولايات الأمريكية للكشف عن طبيعة ونوعية المشكلات الاجتماعية المستقبلية .

ـ دراسة تشيك وتشيك cheek & cheek  (1978) مدى اتصاف محتوى كتب القراءة بالواقعية .

ـ دراسة سكوم schumm  (1992) أهمية تحليل كتب القراءة للمرحلة الثانوية باستخدام قوائم تحليل لتحديد المفاهيم المعرفية التي تتناول كتب القراءة .  

تحديد مشكلة الدراسة :

وعلى الرغم من أهمية الكتاب المدرسي في "العملية التعليمية " فقد جاء في الحلقة العربية حول تخطيط المناهج الدراسية وتطويرها التي انعقدت في العاصمة الأردنية عمان في الفترة الواقعة بين 18/7،6/8/1994أن الكتاب المدرسي في الأقطار العربية يعاني من ضعف المحتوى العلمي، وقلة الاهتمام بتحليل المعلومات التي يقدمها، وضعف عنصر التشويق والإثارة، وأسلوب العرض، والتركيز على جانب المعرفة والمعلومات، وقلة مراعاة المستوى اللغوي للمتعلمين، وضعف الإخراج الفني، وقلة التنسيق بين واضعي المناهج ومؤلفي الكتب والمنفذين لها في الميدان (وزارة التربية والتعليم الأردنية، 1994، ص ص 109 ـ 117) .  

لذلك فإن عملية تقويم وتحليل الكتب المدرسية تقود إلى تطوير المناهج وتحسين محتوى الكتب من خلال الحذف والإضافة والتعديل، وقد تفيد في فهم محتوى الكتب، وتحسين عملية التدريس، وتوضيح ما في الكتب من وسائل وأنشطة مما يزيد من فاعلية استخدامها (أبو حلو، 1986)، حيث إنعملية تقويم وتحليل الكتب المدرسية من حين لآخر تفيد في الكشف عن نقاط الضعف للعمل على إزالتها ونقاط القوة للإبقاء عليها، بل ودعمها . كما أن عملية تحليل الكتب المدرسية تعتبر من أهم مناشط العملية التعليمية، وأكثرها ارتباطا بالتطور التربوي ، لأنها الوسيلة التيتمكننا من الحكم على فاعلية التعليم بعناصرها ومقوماتها المختلفة، إلى جانب أنها تلعب دورا أساسيا في تقديم معلومات دقيقة إلى القيادات التربوية عن مدى فعالية العملية ككل، حتى تتمكن القيادات التربوية من إصدار قراراتها وتحديد استراتيجيتها الخاصة بالتحسين والتجديد والتطوير في النظام التعلمي، كما تتمكن من رسم الخطوط العلمية لمنفذي هذه القرارات ولمن توجه العملية التعليمية لخدمتهم من المتعلمين (سعيد، عمار، 1996، ص 152).  

وهكذا نجد أن كل دول العالم تخضع المناهج ممثلة بالكتب المدرسية - التي تعتبر ركناً أساسياً من أركان العملية التربوية - لعمليات التحليل والتقويم المستمر، وتهدف من وراء ذلك إلى تحسينها وتطويرها؛ لأن المنهج الذي لا يتم تطويره وتعديله سوف ينظر إليه بعد حين على أنه منهج متخلف (خاطر، 1989) كما أن تحليل الكتب المدرسية يمكن أن يفيد كل من له علاقة بالكتاب مثل المعلم، والطالب، والجهات المختصة في وزارات التعليم لتحسين الأداء في وقت يشهد اهتماماً كبيراً في سبيل تطوير المناهج والكتب المدرسية .  

ولعل المتأمل في مناهج تعليم اللغة العربية في مراحل التعليم العام بالوطن العربي يلمس تفاوتاً واضحاً بينها سواء في تحديد الأهداف، أو في اختيار المحتوى، أو في تنظيمه، أو في أساليب التقويم (طعيمة، 1998، ص 59) ولهذا فإن دراسة الاتجاهات السائدة في بعض محتوى الكتب المقررة سوف يكشف لنا فلسفة الإعداد ومواطن الاهتمام فيها، وعن تصور القائمين عليها للمهارات اللغوية والثقافية التي يجب أن يكتسبها الدارس، وهذا يطرح فكرة الحاجة لاستخدام أسلوب تحليل المحتوى لتعرف هذه الاتجاهات . وبناء على ذلك فإن مهمة هذه الدراسة هي تحليل محتوى كتاب لغتنا العربية للصف السادس بالمملكة الأردنية الهاشمية . ويمكن تحديد مشكلة الدراسة في الإجابة عن السؤالين التاليين :

1 ـ ما المعايير التربوية التي يجب أن تتوفر في محتوى الكتاب تعليم اللغة العربية للصف السادس  الابتدائي ؟

2 ـ إلى أي مدى تتوفر هذه المعايير في محتوى كتاب لغتنا العربية للصف السادس بالمملكة الأردنية الهاشمية ؟  

فروض الدراسة :

إن تحديد الفروض يساعد بالطبع في تحديد مجال الدراسة وتوجيهه بطريقة مباشرة إلى العوامل والأسباب والحقائق ذات الصلة المباشرة بالمشكلة، كما يساعد في تحديد وتنظيم هذه العوامل والحقائق ووضعها في صورة مبسطة وواضحة . فالعوامل والحقائق في ذاتها لا تنم عن شيء ولا تؤدي إلى شيء. لكن الفروض هي التي تساعد على تنظيم هذه العوامل والحقائق في إطار معين . فالفروض هي نقطة البدء في كل استقرار تجريبي (اسكندر وآخرون، 1961،ص181). وبما أن الفرض هو تفسير مؤقت لوقائع لم تختبر بعد .. (بدوي، 1968، ص 145)، فإن الباحث يحاول التأكد من صحةالفرض التالي :

1 ـ لا تتوفر معظم المعايير التربوية الحديثة في محتوى كتاب لغتنا العربية للصف السادس في المملكة الأردنية الهاشمية .

أهداف الدراسة :

تهدف هذه الدراسة بصورة محددة إلى ما يلي :

1 ـ  تحديد المعايير التي يجب مراعاتها عند اختيار محتوى كتب تعليم اللغة العربية بالصف السادس الابتدائي .

2 ـ الوقوف على مدى مراعاة محتوى كتاب لغتنا العربية للصف السادس في المملكة الأردنية الهاشمية للمعايير السابقة .

3 ـ الوقوف على أوجه القوة والضعف في محتوى كتاب لغتنا العربية المقرر حالياً على تلاميذ الصف السادس الابتدائي في الأردن، والخروج بتصور نحو تطويره .  

       حدود الدراسة :

1 ـ محتوى كتاب لغتنا العربية المقرر حالياً على تلاميذ الصف السادس الابتدائي في المملكة الأردنية الهاشمية .

2 ـ أسلوب عرض المحتوى .

 مصطلحات الدراسة :

1 ـ تحليل المحتوى :

تحليل المحتوى هو أداة علمية، وأسلوب بحث منهجي، يستخدمه في تحليل المحتوى الظاهر أو المضمون الصحيح لمادة من المواد بطريقة موضوعية منظمة، بهدف الوصول إلى استدلالات واستقراءات واستبصارات صادقة وثابتة .

2 ـ محتوى كتاب اللغة العربية في المرحلة الابتدائية :

يقصد به هنا ، وصف ما يشتمل عليه كتاب لغتنا العربية المقرر على تلاميذ الصف السادس الابتدائي في المملكة الأردنية الهاشمية من موضوعات وصفا علميا دقيقا من حيث المضمون والأسلوب وطريقة العرض ومنطقيتها، ومدى كفاية مضمون هذه الموضوعات ومناسبته للمعايير العلمية المرجوة منه .  

منهج الدراسة :

يتبع الباحث المنهج الوصفي التحليلي في هذه الدراسة مستخدما أسلوب تحليل المحتوى بهدف تحليل محتوى كتاب لغتنا العربية المقرر على تلاميذ الصف السادس الابتدائي بالمملكة الأردنية الهاشمية، ووصفه وصفا موضوعيا وفق معيار تحليل المحتوى المعد لذلك (انظر ملحق رقم 2 ) .

 إجراءات القيام بالدراسة :

يقوم الباحث بمعالجة مشكلة الدراسة، والتحقق من صدق أو عدم صدق فرضها، وتحقيق أهداف الدراسة على النحول التالي :

أولاً : أدبيات الدراسة :

ويتم التنظير لأدبيات هذه الدراسة كما يلي :

1 ـ تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية .

2 ـ دراسة عملية تحليل المحتوى كأداة علمية، وأسلوب بحث منهجي، لبيان ماهيتها، وطبيعتها، وكيفية استخدامها في البحث العلمي .

ثانياً : الجانب التطبيقي :

انطلاقا من التنظير السابق، يتم اتخاذ الإجراءات التالية :

1 ـ بناء معيار مشتق من الجوانب النظرية السابقة، عبارة عن مجموعة من المواصفات لما يجب أن يكون عليه محتوى كتاب لغتنا العربية المقرر على تلاميذ الصف السادس الابتدائي في المملكة العربية الهاشمية .

2 ـ إجراء عمليات الصدق اللازم للمعيار،كي يكون صالحاً لتحليل المحتوى الذي أُعد له.

3 ـ تحليل محتوى كتاب لغتنا العربية السالف الذكر بالأسلوب التالي :

يقوم الباحث بنفسه بتحليل محتوى هذا الكتاب وفقا للمعيار فقط والمكون من (68) بنداً مقسماً على ستة محاور. ويحلل المعيار البند الواحد من 5 درجات، فإذا كان تواجد المعيار في محتوى كتاب لغتنا العربية بدرجة ( ممتاز ) فإنه يعطى 5 درجات، وإذا كان تواجده بدرجة (جيد جداً )فإنه يعطى 4 درجات، وإذا كان تواجده بدرجة ( جيد ) فإنه يعطى 3 درجات، وإذا كان تواجده بدرجة ( مقبول ) فإنه يعطى درجتان، وإذا كان تواجده بدرجة ( ضعيف ) فإنه يعطى درجة واحدة، وإذا كان غير موجود على الإطلاق، فإنه يعطى صفراً .

4 ـ عرض النتائج والتوصيات .  

أدبيات الدراسة :

1 ـ تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية :

يوجد شعور عام في أرجاء الوطن العربي بأهمية العناية باللغة القومية وتعليمها، سواء على المستويات الرسمية أو الشعبية، ولذا هب كثير من الباحثين في اللغة العربية يتعرفون إحدى الوسائل في تعليمها، وفى غرس الميل إليها في نفوس أبنائها، ويتعرفون كذلك أسباب الإخفاق في تدريسها، ويعالجون ذلك بالوسائل التي يرونها. وهناك تطور كان له أثره الكبير في تغيير التفكير في تعليم اللغة، وله فلسفة خاصة به تقوم على أن اللغة أداة اتصال تتمثل في فنون أربعة هي : الاستماع، والحديث، والقراءة، والكتابة، وعلى أن تعليم اللغة يجب أن يتم في ضوء الفنون الأربعة، وفي وحدة وتكامل، وعلى أن فروع اللغة ليست إلا أداة لتحقيق الاتصال اللغوي بين  الناس . وتعد اللغة العربية في المدارس الابتدائية إحدى الوسائل المهمة في تحقيق المدرسة لوظائفها، لأن اللغة أهم وسائل الاتصال والتفاهم بين التلميذ وبيئته وهي الأساس الذي نعتمد عليه في تربيته، كما يعتمد عليها كل نشاط تعليمي في المدرسة وخارجها .

ويهدف تعليم اللغة منذ بداية المرحلة الابتدائية إلى تمكين الطفل من أدوات المعرفة عن طريق تزويده بالمهارات الأساسية في القراءة والكتابة، والاستماع والحديث، ومساعدته على اكتساب عاداتها الصحيحة، واتجاهاتها السليمة، والتدرج في تنمية هذه المهارات على امتداد المراحل التعليمية بحيث يصل التلميذ في نهاية المراحل إلى مستوى لغوي يمكنه من استخدام اللغة استخداماً ناجحاً عن طريق التحدث والقراءة والكتابة،مما يساعده على أن ينهض بالعمل الذي يختاره،وعلى أن يواصل الدراسة في المراحل التعليمية التالية (يونس وآخرون،1999،ص17).

ومن خلال فكرة هاليداى halliday  حول أنواع تعلم اللغات يشتق طعيمة المعايير الثلاثة الآتية لاختيار محتوى منهج تعليم اللغة العربية في التعليم العام بالوطن العربي :

1 ـ أن يكون في المحتوى ما يساعد الطفل على تخطي حواجز الاتصال باللغة العربية الفصحى مترفقا به في عمليات التصحيح اللغوي، متدرجا معه حتى يألف من اللغة ما لم تتعود عليه أذنه أو يجري به كلامه .. ويتطلب هذا بالطبع أن نتعرف على الرصيد اللغوي الذي يقدم به الطفل إلى المدرسة حتى نعرف تماما كيف نبدأ ..

2 ـ أن يكون في المحتوى ما يساعد الطفل على أن يبدع اللغة، وليس فقط أن ينتجها كاستجابة آلية .. إن على المحتوى أن يوفر من الفرص ما يثري رصيد الطفل من اللغة وما يمكنه من الاستعمال الفعال لها .

3 ـ أن يكون في المحتوى ما يعرف التلميذ بخصائص لغته .. وإدراك مواطن الجمال من أساليبها وتنمية الإحساس عنده بالاعتزاز بتراثه اللغوي الذي هو جزء منه (طعيمة، 1998،ص34). ومع ذلك يرى الكندري وعطا (1996) أن كتب تعليم اللغة العربية تمثل عامل تحدٍ لمعلم هذه اللغة في المرحلة الابتدائية وذلك للسباب التالية :

(1)   أنها كبيرة الحجم في معظم المراحل التعليمية تقريباً، وهذا الكبر ينفر التلميذ من حملها، بل إن بعض الطلاب يحولونها إلى ملازم يسهل حملها، فيتعود التلميذ على عدم احترام الكتاب، وعدم الرغبة في اقتنائه، وقد يرمي بعض التلاميذ كتبهم عقب خروجهم من لجنة الامتحان .

(2)   أنها لا تتوافر فيها الجاذبية أو التشويق سواء من حيث عرض المادة العلمية،أو الطباعة، أو من حيث الشكل العام، ولعل هذا مما يدعو بعض التلاميذ إلى الاستعانة بالكتب الخارجية .

(3)   أن عملية التغيير والتطوير فيها أقل من نظيرها من المواد الدراسية الأخرى، فعلى سبيل المثال هناك بعض القصائد لا زالت تُدَّرس منذ أكثر من ربع قرن.

2 ـ تحليل المحتوى content analysis  :

يقصد بالمحتوى مجموع الخبرات التربوية والحقائق والمعلومات التي يرجى تزويد الطلاب بها، وكذلك الاتجاهات والقيم التي يراد تنميتها عندهم. وأخيراً المهارات الحركية التي يراد إكسابهم إياها، بهدف تحقيق النمو الشامل المتكامل لهم في ضوء الأهداف المقررة في المنهج ز والحديث عن المحتوى يتطرق إلى أمرين : أحدهما اختياره، والآخر تنظيمه .. يمكن تناولها بإيجاز على النحو التالي (طعيمة، 1998، ص ص 32 ـ 35) .

1 ـ اختيار المحتوى :

يذكر نيكولاس مجموعة من المعايير التي نجملها فيما يلي :

(أ ) معيار الصدق  validity  : يعتبر المحتوى صادقا عندما يكون واقعيا وأصيلا وصحيحا علميا فضلا عن تمشيه مع الأهداف الموضوعية .

(ب ) معيار الأهمية significance  : يعتبر المحتوى مهما عندما يكون ذا قيمة في حياة الطالب ، مع تغطية الجوانب المختلفة من ميادين المعرفة والقيم والمهارات مهتما بتنمية المهارات العقلية، وأساليب تنظيم المعرفة أو جعلها مفيدة للمتعلم أو تنمية الاتجاهات الإيجابية لديه .

(ج ) معيار الميول والاهتمامات interest  : ويكون المحتوى متمشيا مع اهتمامات الطلاب عندما يختار على أساس من دراسة هذه الاهتمامات والميول فيعطيها الأولوية دون التضحية بالطبع بما يعتبر مهما لهم .

(د ) معيار القابلية للتعلم  learnability : ويكون المحتوى قابلا للتعلم عندما يراعي قدرات الطلاب ، متمشيا مع الفروق الفردية بينهم، مراعيا لمبادئ التدرج في عرض المادة التعليمية .

(هـ ) معيار العالمية universality  : ويكون المحتوى جيدا عندما يشمل أنماطا من التعلم لا تعترف بالحدود الجغرافية بين البشر، وبقدر ما يعكس المحتوى الصيغة المحلية للمجتمع ينبغي أن يربط الطالب بالعالم المعاصر من حوله   (nicholas & nicholas, 1978, p.52) .

2 ـ تنظيم المحتوى :

يقصد بتنظيم المحتوى ترتيبه بطريقة توفر أحسن الظروف لتحقيق أكبر قدر من أهداف المنهج. ولقد حدد برونر bruner  أنه عند تنظيم محتوى المنهج فمن اللازم أن يرتكز على المبادئ الأساسية والأفكار والتعليمات حتى تصبح المادة أكثر شمولا في نظر المتعلم، وأكثر سهولة للانتقال من موقف تعليمي لآخر .  

أهداف تحليل المحتوى :

ـ تحليل الخصائص اللغوية أو الدلالية للرموز .

ـ تحديد تكرارات ظهور أو ورود الخصائص .

ـ الكشف عن المعاني الكامنة وقراءة ما بين السطور .

ـ الاستدلال من خلال تحليل المحتوى على الأبعاد والمكونات الواردة في المحتوى .

ـ معرفة الاتجاهات السائدة في المحتوى .

ـ إبراز القيم الاجتماعية الدينية السياسية .. إلخ الواردة في المحتوى .

ـ التحقق من التساؤلات أو الفروض العلمية التي طرحها الباحث .  

الأسس التي يبني عليها تحليل المحتوى :

ومن أهم ما يجب مراعاته فيما يتصل بتحليل المحتوى ما يلي (مدكور ، 1987، ص 47) :

1 ـ أن تحليل المحتوى ما هو إلا أسلوب موضوعي منظم من أساليب البحث التي تساعد الباحث في الوصول إلى مجموعة من الاستدلالات والاستقرءات والاستبصارات الجديدة، والتي تعينه بدورها في تقويم أو تطوير المادة موضوع التحليل، أو تحديد موقفه منها، أو تعميم النتائج على  غيرها .. إلى آخره، وحسب الهدف من البحث .

2 ـ أن تحليل المحتوى لا بد وأن يتوفر فيه عنصر الثقة والثبات، بحيث يمكن الوصول إلى نفس النتائج عند إعادة تحليل نفس المادة، بواسطة باحثين آخرين يستخدمان نفس الأساليب والإجراءات البحثية .

3 ـ أنه لكي يتوفر عنصرا الموضوعية والثبات السابقين فلا بد وأن يتم التحليل وفق معايير موضوعية تتفق مع طبيعة المادة المراد تحليلها، ومع الهدف من التحليل، ومع مستوى الأداء المستهدف .

أن تحليل المحتوى ـ كأداة بحثية ـ لا يمكن استخدامه في تقويم، ومن ثم تطوير أي مضمون أو محتوى، نظرا لاقتصاره على مجرد الوصف .

فالتقويم والتطوير بتطلبان إعداد معايير ومستويات قياسية يتم التحليل على أساسها ويمكن الاحتكام إليها في عملية التقويم وفي بيان الفروق بين مستويات الأداء الفعلي ومستويات الأداء المستهدف وفقا لهذه المعايير

وبناء مثل هذه المعايير ينبغي أن يعتمد على أسس أربعة :

أ ـ الهدف من التحليل . وهذا يتصل بدوره بطبيعة المشكلة وفروضها وتساؤلاتها.

ب ـ حاجات ومطالب الجمهور المستهدف بهذا المحتوى أو المضمون .

ج ـ طبيعة المادة المراد تحليل مضمنها أو محتواها .

د ـ آراء ومرئيات المتخصصين والخبراء في هذه المادة .

4 ـ أن تحليل المحتوى لا بد وأن يرتبط ارتباطا مباشرا بمشكلة الدراسة وتساؤلاتها، وفروضها العلمية، وأن تكون نتائجه جزءا من نتائج الدراسة التي قد تستخدم أساليب أخرى إضافية في التحليل .

5 ـ أن تحليل المحتوى ليس منهجا للبحث قائما بذاته، وإنما هو مجرد أسلوب أو أداة يستخدمها الباحث مع أداة أو أدوات أخرى، فى إطار منهج متكامل للبحث، هو منهج المسح survey  . فقد يستخدم الباحث في مسحه لمحتوى أية مادة، أو للرأي العام تجاه قضية ما، أو لوسائل الإعلام،    أو لإنتاج شخصية معينة، أو لإنتاج مجموعة من المفكرين من أبناء عقيدة أو فلسفة ما ـ قد يستخدم تحليل المحتوى مع الاستبانة، أو مع الملاحظة، أو مع المقابلة، أو مع أكثر من أداة من هذه الأدوات وغيرها .

6 ـ أن يتم التحليل وفق قواعد منظمة، وهذا يعني أن تتم عملية اختيار النصوص والمواد المراد تحليلها، وأن يتم تحديد فصائل التحليل وفئاته وفقا لقواعد تطبيقية متسقة، وهو ما يؤدي إلى استبعاد احتمال أن يقتصر الباحث على اختيار المواد التي تؤيد افتراضاته أو آرائه المسبقة (إمام، 1977،ص 4)، والذي لا شك فيه أن استمرار الباحث في استخدام نظام معين للتصنيف طوال فترة التحليل ، سيتيح إمكانية الوصول إلى حقائق ومعلومات ذات قيمة كبيرة .

7 ـ أن تحليل المحتوى يعتمد في الأساس على التحليل الكمي للمحتوى، لكن التحليل الكمي لا يجب أن يكون هو الهدف النهائي ، وإنما هو مرحلة ضرورية لإمكانية القيام بالتحليل الكيفي على أسس موضوعية بعيدا عن الانطباعات والتقديرات الذاتية للباحث، والعلاقة بين كلا النوعين علاقة دائرية، فالتحليل الكمي ضرورة لازمة للتحليل الكيفي، لأنه يزود الباحث بالمعلومات والإحصاءات التي تمكنه من الوصول إلى النتائج العامة التي تعبر تعبيرا صحيحا عن المضمون . فالتحليل الكمي يعين على التنبؤ الكيفي ، والتحليل الكيفي هو تفسير لمغزى الكم (فهيم،1976،ص30) .  

بناء المعيار :

وفقا لإجراءات الدراسة المنصوص عليها في خطتها، قام الباحث ببناء معيار يستخدم في تحليل محتوى كتاب لغتنا العربية للصف السادس الابتدائي في المملكة الأردنية الهاشمية موضوع الدراسة .

 وقد تم بناء المعيار في ضوء الأسس التالية :

1 ـ الدراسات السابقة .

2 ـ أدبيات الدراسة .

3 ـ تحليل المحتوى : مفهومه، أسسه، واستخداماته.

وقد تكون المعيار من (68) بنداً .

صدق المعيار :

عرض الباحث هذا المعيار على مجموعة من المحكمين المتخصصين (انظر الملحق رقم 1)، وقام بمقابلة كل واحد منهم، وناقش معهم بنود المعيار ومدى صلتها بالهدف الذي أعدت من أجله، وبعد إجراء عملية الصدق هذه، والتأكد من أن المعيار أصبح صادقا في قياس ما وضع لقياسه، أصبح عدد بنود المعيار (70) بنداً؛ ( انظر ملحق رقم 2) .

ولتسهيل إجراء عملية الثبات لجميع بنود المعيار، ولمزيد من الدقة في حساب مدى توفر كل بند من بنود المعيار في محتوى كتاب لغتنا العربية، فقد وضع الباحث درجة من (5) لكل بند من بنود المعيار بحيث يأخذ البند (5) إذا كانت درجة تحققه (ممتازاً)، و (4) إذا كانت درجة تحققه (جيد جداً)، و(3) إذا كانت درجة تحققه (جيد)، و(2) إذا كانت درجة تحققه (مقبولاً)، و(1) إذا كانت درجة تحققه (ضعيفاً)، و(0) إذا لم يكن له وجود على الإطلاق .  

فئات التحليل :

عمد الباحث إلى تحديد فئات التحليل الآتية، حيث إنها أقرب الفئات إلى طبيعة الدراسة ومشكلتها وأهدافها :

1 ـ النظرية التي بنى عليها الكتاب.

2 ـ الجمهور المستهدف، وهو تلاميذ الصف السادس الابتدائي .

3 ـ الأهداف .

4 ـ المحتوى .

5 ـ الوسائل التعليمية .

6 ـ وسائل التقويم في الكتاب .

7 ـ الإخراج .  

عينة الدراسة :

اختار الباحث عينة الدراسة اختياراً مقصوداً (طريقة العينة العمدية arbitary ) وهي كتاب لغتنا العربية لتلاميذ الصف السادس الابتدائي في المملكة الأردنية الهاشمية .  

التحليل :

ـ بيانات عامة :

اسم الكتاب : لغتنا العربية الصف السادس .

تأليف :  د. محمد علـــي أبو حمدة      د. صلاح محمد جرار

   د. جميل محمد حسين بنى عطا     د. عزام عمر الشجراوي

   د. ســـليم أحمد الحيادي       افتكار محمد بشير السراج

الناشر : وزارة التربية والتعليم المديرية العامة للمناهج والكتب الدراسية .

بلد الناشر : المملكة الأردنية الهاشمية

تاريخ النشر : قررت وزارة التربية والتعليم تدريس هذا الكتاب في جميع مدارس المملكة الأردنية الهاشمية بموجب قرار مجلس التربية والتعليم رقم 10/92 تاريخ 18/3/1992م، وقراره رقم 57/92 تاريخ 21/10/1992م ابتداء من العام الدراسي 92/1993م.

أجزاء الكتاب : اشتمل الكتاب على ثماني عشرة وحدة، قسمت إلى قسمين متساويين، خصص الجزء الأول منهما، ويضم تسع وحدات للفصل الأول من العام الدراسي ، وحصص الجزء الثاني ويضم تسع وحدات أيضا للفصل الثاني، ويقع في مئتين وثلاثة عشرة صفحة ( انظر ملحق رقم 3 ) .

أولاً : النظرية التي بنى عليها الكتاب :

في مقدمة الكتاب الجيد، لابد من التعريف بالمؤلف وخبراته وتجاربه المتعلقة بميدان استخدام الكتاب، ولابد من أن يحدد المؤلف وجهة نظره التربوية، وقوانين التعلم التي صمم على أساسها الكتاب.وبناء على وجهة النظر التربوية هذه، لابد وأن يوضح المؤلف طريقة استخدام الكتاب، وبذلك يستفيد المعلم والتلميذ وولي الأمر في فهم ودراسة الكتاب (مدكور، 1408هـ،ص131).

المعيار الأول :

شمول مقدمة الكتاب على تعريف بالمؤلفين وخبراتهم وتجاربهم المتعلقة بميدان تعليم اللغة العربية.

اتضح من التحليل الذي قام به الباحث أنه لا يوجد في مقدمة الكتاب تعريف بالمؤلفين وبخبراتهم  وتجاربهم المتعلقة بميدان استخدام الكتاب، ولعدم تحقيق هذا المعيار فقد كانت درجته صفراً.

المعيار الثاني :

شمول الكتاب على الأساس النظري التربوي وقوانين التعلم التي بنى عليها وخاصة قوانين تعلم اللغة .

إن الكتاب المدرسي الجيد هو الذي يسترشد بوجهة نظر تربوية حديثة تتمشى مع طبيعة العصر الذي يوجد فيه (رضوان وآخرون، 1962، ص264)، فذلك يعتبر مرجعاً مهماً لكل قارئ. ومن تلك الوجهات "وحدة الخبرة أو تكامل المعرفة، التلميذ نقطة البداية في العملية التعليمية، مراعاة شروط النضج في التعليم، النظرة المتكاملة إلى التلميذ ونموه، التعلم عن طريق العمل، التفكير والذكاء من صنع البيئة أكثر من أن يكون وراثياً، إلى غير ذلك". وبالرجوع إلى الكتاب ـ موضع التحليل ـ نجد عدم تحقق هذا المعيار، ولذلك فقد كانت درجته صفراً.

المعيار الثالث :

اتفاق وجهة النظر التربوية وقوانين التعلم التي بنى عليها الكتاب مع الاتجاهات التربوية الحديثة.

يعتبر هذا المعيار مكملاً للمعيار السابق، ويشير خبراء المناهج إلى ضرورة أن تكون وجهات النظر التربوية حديثة ومناسبة للعصر الذي يتم فيه بناء المنهج (المرجع السابق، ص262). ولعدم توفر هذا المعيار في الكتاب ـ موضع التحليل ـ فقد أعطي صفراً .

المعيار الرابع :

نجاح الكتاب في ترجمة الأساس النظري وقوانين التعلم التي بنى عليها في صورة إرشادات وتوجيهات تعين على حسن تعليم وتعلم محتوى الكتاب.

تبين من التحليل أن الكتاب جاء خالياً من الإرشادات والتوجيهات التي يمكن للمعلم أن يسير على هديها في تدريس هذا الكتاب. مع أنه من الأفضل أن يكون الكتاب مشتملاً في مقدمته على دليل موجه للمعلم، بحيث يكون هذا الدليل متسقاً مع الأساس التربوي والتعليمي الذي بنى عليه الكتاب. بالطبع توجد بعض التوجيهات في المقدمة ولكن لها صفة العمومية وليست معينة لتعليم وتعلم الموضوعات المطروحة للدراسة، ولذلك أعطي هذا المعيار صفراً .

المعيار الخامس :

تأثر المؤلفين بخلفيتهم الاجتماعية والثقافية عند تأليف الكتاب موضع التحليل بالرجوع إلى موضوعات الكتاب ـ موضع التحليل ـ يتضح تأثر المؤلفين بخلفيتهم الاجتماعية والثقافية فقد عرضوا موضوعات حضارية ووطنية وقومية وإسلامية تربط بين العروبة والإسلام بالإضافة إلى نماذج من شخصيات أردنية وعربية. ولتحقق هذا المعيار فقد أعطي خمس درجات .

المعيار السادس :

شمول مقدمة الكتاب إرشادات إلى طرق وأساليب التدريس والتقويم المناسبة لتدريس المهارات اللغوية الأربعة : الاستماع، والحديث، القراءة، والكتابة.

فمن أجل الاستفادة من الكتاب المدرسي في تعليم اللغة العربية على نطاق واسع وليس داخل المدرسة فقط يجب " تقديم نماذج كاملة لمجموعة كبيرة من دروس الكتاب وكيفية تدريسها بحيث تمثل هذه المجموعة من الدروس عينات لمضمون الكتاب المهاري واللغوي والثقافي " (الناقة، 1401هـ، ص274). وبالرجوع إلى الكتاب ـ موضع التحليل ـ لا نجد هذا المعيار متحققاً لذلك كانت درجته صفراً .

المعيار السابع :

تم وضع الكتاب موضع التجريب والملاحظة قبل استخدامه.

فقد أجمع المتخصصون في الميدان على أن " الكتاب المدرسي الجيد هو الذي يكون نتاج التجريب العلمي في مادته وتنظيمه وطريقة عرضه " (رضوان وآخرون، 1962،ص265) . ويمكن التأكد من ذلك بأن يوضع الكتاب موضع تعديل أو تحسين أو تطوير قبل طبعه، والتعرف على عوامل الضعف والتغلب عليها وعوامل القوة والإبقاء عليها، ولابد من أن يذكر في مقدمة الكتاب أنه قد وضع موضع التجريب والإشارة إلى تلك الخطوة باختصار. إلا أن الكتاب ـ موضع  التحليل ـ قررته وزارة التربية والتعليم في جميع مدارس المملكة الأردنية الهاشمية ليُعمل به ابتداء من العام الدراسي 92/1993م وحتى الآن ولم يتحقق فيه هذا المعيار، ولذلك أعطي صفراً.

ثانياً : الجمهور المستهدف :

إن الكتاب الجيد هو الذي يحدد مؤلفه في مقدمته نوعية أفراد الجمهور المستهدف، من حيث خصائص نموهم، ومطلبهم، وحاجاتهم، ومشكلاتهم، كما وكيفا، سواء كانوا طلاباً في مراحل التعليم العام، أو دارسين كباراً، أو جمهوراً من فئة معينة.

فتحديد الجمهور المستهدف من الكتاب بالشكل السابق يتوقف عليه نجاح الكتاب أو فشله، لأنه يتوقف عليه تحديد الأهداف المناسبة ، واختيار المحتوى، والطرق والوسائل ، والتقويم، والإخراج ..إلخ .

المعيار الثامن :

شمول مقدمة الكتاب على أهم خصائص التلاميذ الذين ألف لهم الكتاب .

 إن من أهم الاتجاهات الحديثة في تحليل الكتاب المدرسي وتقديره " تحديد المؤلفين لخصائص نمو التلاميذ ومطالبهم على المستوى الذي ألف له الكتاب " (رضوان وآخرون، 1962، ص245). وبالنظر إلى هذا المعيار في كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ لم نجد له ذكراً ، فليس هناك ما يشير إلى السمات العقلية والاجتماعية والنفسية التي يمر بها التلاميذ الذين أُلف لهم الكتاب. ولذلك أعطي هذا المعيار صفراً .

المعيار التاسع :

تمشي وجهة النظر التربوية التي تبناها المؤلفون مع خصائص التلاميذ وطبيعة المجتمع وطبيعة المادة .

فقد سبق الإشارة في المعيار الثالث إلى عدم توافر أي وجهات نظر تربوية تبناها المؤلفون، كالإشارة في المعيار الثامن لعدم مراعاة خصائص التلاميذ،وبالتالي أعطي هذا المعيار صفراً .

المعيار العاشر :

انعكاس مطالب التلاميذ ومشكلاتهم على أهداف الكتاب ومحتواه وأساليب تدريسه وإخراجه.

إن المناهج العلمية الموضوعية هي التي تسبقها دراسات ميدانية للتعرف على نوعية الجمهور المستهدف ومطالبه ومشكلاته، وبالتالي يمكن للقائمين على وضع هذه المناهج من جعلها تساهم في مقابلة هذه المطالب وعلاج هذه المشكلات. وتظهر نتائج التحليل أن الكتاب المقرر للغة العربية على تلاميذ الصف السادس لم يوضع على أساس علمي موضوعي ودراسات ميدانية للتعرف على نوعية تلاميذ الصف السادس ومطالبهم ومشكلاتهم التي تتفق مع مرحلة نموهم . ولذلك أعطي هذا المعيار صفراً.

المعيار الحادي عشر :

تلبية الكتاب لحاجات التلاميذ المستهدفين .

كان من المفترض عمل دراسات موضوعية ميدانية على الجمهور المستهدف بطريقة المسح للوقوف على حاجات التلاميذ . وبالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أن المؤلفين لم يقوموا بعمل دراسات تحقق هذا المعيار في الكتاب،ولكن جاءت بعض الموضوعات التي تلبي بعض هذه الحاجات بدرجة بسيطة وبناء على ذلك كانت الدرجة المستحقة لهذا المعيار هي درجتين .

ثالثاً : الأهداف :

إن كفاءة المؤلف ووجهة نظره التربوية وخبراته وتجاربه الميدانية ومعرفته بطبيعة المادة التي يؤلف فيها ـ بالإضافة إلى تحديده لنوعية الجمهور المستهدف ـ لابد وأن ينعكس هذا كله على تحديده للأهداف التي يريد تحقيقها في الجمهور المستهدف .

المعيار الثاني عشر :

شمول مقدمة الكتاب على مجموعة من الأهداف المحددة بوضوح لتدريس الكتاب.

 إن وضع أهداف واضحة ومحددة لتدريس الكتاب أمر ضروري ومهم للكتاب المدرسي، وفي هذا يشير القاسمي (1979) إلى أنه "ينبغي أن توضع للكتاب أهداف تعليمية محددة تصف بدقة السلوك النهائي للمتعلم، أي الفعالية المنظورة التي يؤديها الطالب بتأثير المادة التعليمية عليه". فالأهداف توضع لما يسعى الكتاب إليه من اكتساب التلاميذ للمعلومات والحقائق والمهارات والأنشطة الأخرى، ولعدم توفر هذا المعيار فقد أعطي صفراً .

المعيار الثالث عشر :

شمول الأهداف للحقائق والمعلومات والاتجاهات والمهارات اللغوية المراد تعلمها .

ذكرنا في المعيار السابق أهمية تحديد الأهداف المراد تحقيقها، وهذا المعيار يعتبر مكملاً للمعيار السابق من حيث شمولية الأهداف للمعلومات والحقائق والمهارات التي ينبغي أن يصل إليها الطالب. فيرى معظم المتخصصين في المناهج وطرق التدريس أن هناك مجموعة من الشروط الواجب توافرها عند صياغة أهداف أي مقرر دراسي . ومن ذلك شمول الأهداف لمختلف أنواع السلوك الذي ينبغي الوصول بالطالب إليه (الدغيثر، 1985، ص113). وبالنظر إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أن هذا المعيار غير متحقق ولذلك أعطي صفراً .

المستغرب هنا أن العيساوي (1992) في دراسته التقويمية لكتاب اللغة العربية للصف السادس الأساس في الأردن أشار إلى أن الكتاب يسعى في اتجاهه العام إلى تحقيق هذه الأهداف، فهل كان ذلك قبل تجديده والعمل بهذه النسخة الجديدة مع بداية عام 1993؟ والمفترض فيها التأكيد على الأهداف هذا ما لم يتضح ؟! .

المعيار الرابع عشر :

مناسبة الأهداف لمستوى التلاميذ .

فينبغي أن تكون الأهداف المصاغة لمرحلة معينة مناسبة لمستوى الطلاب، فلا تكون أدنى من المستوى المطلوب تحقيقه،ولا أعلى من مستوى الطلاب . فمن الضروري لإنجاح أي مقرر دراسي أن تكون أهدافه مناسبة لمستوى التلاميذ (الدغيثر، 1985،ص112).

فأهمية مناسبة الأهداف للمستوى هو أن الأهداف إذا كانت أدنى من مستوى الطلاب فبالتالي تصبح المخرجات التعليمية متدنية، وفي ذلك ضياع للوقت والجهد، أما إذا كانت الأهداف ذات مستوى عال فإنها لا تعتبر أهدافاً بل غايات يصعب الوصول إليها. ولعدم تحقق هذا المعيار في كتاب لغتنا العربية فقد أعطي صفراً .

المعيار الخامس عشر :

اهتمام المؤلفين بتوضيح الهدف من دراسة الكتاب المقرر لتلاميذ الصف السادس فينظر إلى مقدمة كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ يتضح تحقق هذا المعيار حيث اهتم المؤلفين بتوضيح القصد من دراسة هذا الكتاب، من حيث اختيار الموضوعات وطريقة عرضها بنظام الوحدة وانتقاء الأنماط اللغوية والتدريبات النحوية. وبذلك أعطي هذا المعيار خمس درجات .

المعيار السادس عشر :

وضوح طبيعة المجتمع واتجاهاته الحضارية والثقافية في أهداف الكتاب.

فما ينبغي مراعاته عند تخطيط المنهج هو طبيعة المجتمع الذي يوضع لأبنائه المنهج . فالأهداف بمثابة المنطلق لاختيار المحتوى وطرق التدريس والوسائل التعليمية وطرق التقويم. وبناء على ذلك يجب اختيار أهداف لا تتعارض مع طبيعة المجتمع العربي المسلم وهو في هذا المجال المملكة الأردنية الهاشمية . ومن هذا المنطلق " فالكتاب المدرسي الجيد هو الذي يخدم الاتجاهات المرغوب فيها في المجتمع الذي يوجد فيه، فيحرص على أن يثمن في التلاميذ الصفات اللازمة لجعل هذه الاتجاهات حية نامية فيهم (رضوان وآخرون، 1962،ص262). فهذه الاتجاهات ما هي إلا ترجمة لأهداف المجتمع . ونظرا لعدم وجود أهداف معروضة في الكتاب أصلاً ، وعدم انطباق المعيار عليها فقد أعطي هذا المعيار صفراً .

رابعاً : المحتوى :

إن كفاءة المؤلف ووجهة نظره التربوية وخبراته وتجاربه الميدانية، ومعرفته بطبيعة المادة التي يؤلف فيها، ومعرفته بطبيعة الجمهور المستهدف، وبالأهداف التي يريد تحقيقها في هذا الجمهور من خلال الكتاب، ومعرفته بمعايير المحتوى الجيد، وبأفضل طرق اختياره، كل هذا لابد وأن ينعكس على محتوى الكتاب الذي يؤلفه.

أ ـ الموضوعات والأفكار :

المعيار السابع عشر :

ترجمة محتوى الكتاب لطبيعة المجتمع الأردني واتجاهاته الحضارية والثقافية.

وبالنظر إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أن محتواه تضمن موضوعات حضارية ووطنية وأخرى قومية وإسلامية، تربط بين العروبة والإسلام، وموضوعات علمية بالإضافة إلى موضوعات فكاهية تتمثل في بعض اللطائف الأدبية،والأمثال والحكم السامية. وبالتالي يمكن القول بأن هذا المعيار متحقق ويستحق خمس درجات كاملة .

المعيار الثامن عشر :

مناسبة المحتوى كما وكيفا مع نصيبه في خطة الدراسة .

وبالنظر إلى كتاب لغتنا العربية للصف السادس ـ موضع التحليل ـ فقد وضع وفق منهاج اللغة العربية وخطوطه العريضة، في مرحلة التعليم الأساسي، واشتمل على ثماني عشرة وحدة قسمت إلى قسمين متساويين، خصص الجزء الأول منها ويضم تسع وحدات للفصل الأول من العام الدراسي، وخصصالجزء الثاني ويضم تسع وحدات أيضا للفصل الثاني . وهذا المحتوى مناسب كما وكيفا مع نصيب في خطة الدراسة، وبالتالي فهذا المعيار متحقق ويستحق الخمس درجات .

المعيار التاسع عشر :

قابلية محتوى الكتاب للتطبيق في مواقف الحياة التي تواجه تلاميذ الصف السادس.

إن من أهم الاتجاهات الحديثة في تعليم اللغات القومية النظر إلى اللغة على أنها أداة  اجتماعية : أي ذات وظيفة اجتماعية. فليس تعلم اللغة العربية مجرد حفظ مجموعة من الكلمات والتراكيب، أو مجموعة من المبادئ والقواعد، وإنما تعلم اللغة، علاوة على ذلك استخدام فعال لكلمات اللغة وتراكيبها، وقواعدها في المواقف الاجتماعية المختلفة (يونس وآخرون، 1999، ص23) . وبالنظر إلى محتوى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أن موضوعاته غلب على معظمها الجانب المعرفي والتركيز على ثقافة الذاكرة، وعدم تدريب التلاميذ على مواقف الحديث اليومية الشائعة؛ ولذلك أعطي هذا المعيار درجتين .

المعيار العشرون :

مراعاة محتوى الكتاب لميول واهتمامات تلاميذ الصف السادس.

فجدير بمؤلفي الكتب أن يعنوا بميول المتعلمين، وأن يتعرفوا دوافعهم واهتماماتهم وخبراتهم، وأن يبذلوا جهدا في تعريف عوامل انقرائية كتب اللغة العربية وما تحتويه من موضوعات قراءة حتى نقدم لأبنائنا من الكتب ما يحببهم في القراءة ويثبت المهارات والعادات التي تعلموها، ويعودهم الاستقلال في القراءة واشتقاق اللذة منها (شحاته، 1992،ص113). وبالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ فليس فيها ما يشير إلى أن المؤلفين قد اختاروا موضوعاته وفق ميول التلاميذ، وفي ضوء دراسات الميول ولذلك جاءت موضوعاته متنوعة دونما رابط بينها أو اتجاه معين. ولذلك أعط هذا المعيار صفراً .

المعيار الحادي والعشرون :

مراعاة محتوى الكتاب لقدرات التلاميذ والفروق الفردية بينهم .

هذا المعيار مهم لأنه يأخذ في الاعتبار مراعاة محتوى الكتاب للفروق بين التلاميذ اجتماعياً ، ونفسيا، وعقليا، ومهاريا. وبالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ للنظر في مدى استجابة المحتوى لهذا المعيار، نجد أنها استجابة ضعيفة. فهناك بعض الموضوعات فوق مستوى قدرات تلاميذ الصف السادس مثل : وعد بلفور المشؤوم، ورسول كسرى، وكذلك لم تتنوع الموضوعات بشكل يراعي الفروق الفردية بين التلاميذ، ويتأكد هذا أيضاً من خلال نمط أسئلة التدريبات والأنشطة . ولهذا يستحق هذا المعيار درجتين فقط .

المعيار الثاني والعشرون :

معالجة محتوى الكتاب للمشكلات الاجتماعية المعاصرة والتطلعات المستقبلية .

إن المنهج الجيد لا يخدم التلميذ فقط في حياته المدرسية، بل يجب أن يتعداه إلى أبعد من ذلك ليتناول المشكلات المستقبلية . وقد تبين من نتائج تحليل كتاب لغتنا العربية عدم ارتباط المحتوى بمشكلات المجتمع المحلي. ويبرر مؤلفو الكتاب ذلك بقولهم : " إن الكتاب ليس كتابتاريخ ولا جغرافيا ولا علوم، وإنما الغاية التي ألف من أجلها هي تعليم اللغة العربية" (وزارة التربية، 1988،ص15)، غير أن هذا لا يقلل من ضرورة اشتمال الكتاب على موضوعات تعالج قضايا محلية كنقص المياه، والتعليم، ومشكلة المواصلات وغيرها. ولذلك أعطي هذا المعيار صفراً .  

المعيار الثالث والعشرون :

مساهمة الكتاب في تزويد التلاميذ بالمفاهيم والقيم والاتجاهات والعادات المرغوب فيها إسلامياً .

إن من أهم العوامل المساعدة على إنجاح منهج دراسي معين هو ألا يتعارض مع الاتجاهات والقيم والعادات المتعارف عليها في المجتمع . فوجود أي آراء وأفكار متعارضة مع ما يدعو إليه المجتمع يحدث بلبلة وتشويشاً لفكر التلميذ، وهذا ما لا تسعى التربية الجيدة إلى الوصول إليه . وفي هذا المجال يرى معظم المتخصصين في ميدان التربية والمناهج " أن الكتاب المدرسي الجيد هو الذي يتمشى مع المنهج الذي تقرره السلطات التعليمية" (رضوان وآخرون، 1962،262) . وبالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أنه راعى هذا المعيار، فقد حث علىقيم الجهاد، حب الوطن، المروءة والوفاء، الصدق، الأمانة، الفضيلة، الأخوة، بر الوالدين، منازل الشهداء، الحياء، الإيثار، العفة، وإقراء السلام، وغير ذلك من القيم والعادات المرغوب فيها إسلامياً . وإن تعارض بعض هذه القيم مع اتجاهات المملكة الأردنية الهاشمية، خاصة فيما يتعلق بالسلام مع إسرائيل . ولذلك أعطي هذا المعيار خمس درجات .

المعيار الرابع والعشرون :

مساهمة محتوى الكتاب في تشكيل شخصية التلاميذ بما يقوي علاقتهم بمجتمعهم أو بالقيم التي يتناولها .

يعتبر هذا المعيار مكملاً للمعيار السابق، وبالنظر إلى محتوى الكتاب نجد أنه حاول تشكيل شخصية التلاميذ بما يقوي علاقتهم بمجتمعهم من خلال عرض نماذج لشخصيات أردنية وعربية وموضوعات وطنية وقومية وإسلامية، ولذلك أعطي هذا المعيار خمس درجات .

المعيار الخامس والعشرون :

مساهمة محتوى الكتاب في تزويد التلاميذ بالمعارف والاتجاهات والمهارات الأساسية في فنون الاستماع، والكلام، والقراءة، والكتابة، والقواعد .

إن الكتاب المدرسي الجيد هو الذي يزود التلاميذ بالمهارات والمعلومات الأساسية للمادة على مستوى الصف الذي ألّف له. وبالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أنه ضم في ثنايا وحداته فروع العربية، من قراءة وتدريبات لغوية ونحوية وصرفية، وتدريبات إملائية، ومحفوظات وأناشيد وتعبير وأنشطة، تهدف إلى تنمية المهارات اللغوية لدى التلاميذ، والوحدات التي خلت من المحفوظات والأناشيد وضع فيها نصوصاً للاستماع لكنها غير كافية، ولم تقدم بشكل سلوكي واضح، كما أن موضوعات التعبير لم تلب حاجات التلاميذ العقلية والنفسية والاجتماعية بقدر كاف، ولم تساعد التلاميذ على صياغة أفكارهم بشيء من المهارات بشكل كاف. وفيما يتعلق بالتدريبات اللغوية فلم تفد في تسريب المصطلحات النحوية وفهمها أو في تنمية التعلم الذاتي لدى التلاميذ بشكل كاف. وربما يعزى ذلك إلى التزام الكتاب بمبدأ القياس في التدريبات اللغوية أكثر من الشرح والاستنتاج. وبناء على ما سبق، فقد أعطي هذا المعيار ثلاث درجات .

المعيار السادس والعشرون :

شمول محتوى الكتاب على التدريب على الكلمات والتراكيب العربية الجديدة .

فينبغي أن يهتم الكتاب المدرسي بتبسيط وشرح الجديد من الكلمات والتراكيب لأن ذلك يولد لدى التلميذ دافعاً للاستمرار في دراسة المقرر الدراسي. وبالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أن الكتاب قد تضمن تقديم مفردات وتراكيب للتدريب عليها ولكن بشكل تقليدي، ويؤخذ عليها عدم تعدد أشكال التدريبات، فكلما تعددت التدريبات تعددت المهارات المُدَرب عليها. ولذلك يستحق هذا المعيار درجتين .

المعيار السابع والعشرون :

مساهمة الكتاب في تزويد التلاميذ ببعض الأفكار وأنماط السلوك العالمية التي لا تتعارض مع قيم وعقيدة المجتمع الأردني .

فالمحتوى الجيد يشمل أنماطاً من التعلم لا تعترف بالحدود الجغرافية بين البشر ، وبقدر  ما يعكس المحتوى الصيغة المحلية للمجتمع ينبغي أن يربط التلميذ بالعالم المعاصر من حوله. فالثقافات الإنسانية المختلفة تفتح آفاقاً أمام التلميذ فيكتسب خبرات متنوعة ومتعددة شريطة ألا تناقض أهداف وأفكار ومعتقدات المجتمع الذي ينتمي إليه. وعند الرجوع إلى محتوى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ لم يجد الباحث موضوعات لها صفة العالمية، ولذلك أعطي هذا المعيار صفراً.

المعيار الثامن والعشرون :

استخدام محتوى الكتاب للقياس اللغوي وبخاصة في التدريبات النحوية وضرب أمثلة  متنوعة ومناسبة تساعد التلاميذ على استنتاج القاعدة .

وبالنظر إلى محتوى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أنه التزم بمبدأ القياس في التدريبات اللغوية أكثر من الشرح والاستنتاج وعمل على أن يكثر التلاميذ من المحاكاة باعتبار أن ذلك هو السبيل الأمثل لتعليم القواعد النحوية. ولذلك أعطي هذا المعيار خمس درجات .

المعيار التاسع والعشرون :

شمول محتوى الكتاب على تدريبات نحوية تمكن التلاميذ من الانتفاع بها وتوظيفها في الاستعمال اللغوي .

إن تدريس قواعد اللغة العربية وسيلة وليس غاية. والغرض منها الفهم السليم والتعبير الصحيح في الكتابة والحديث، ومن ثم يرتبط مدى النجاح بما يصل إليه التلميذ من مستوى في الاستخدام الصحيح. وبالنظر في تدريبات كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أن التلاميذ يمكن أن ينتفعوا بها انتفاعاً واضحاً ، ولكنها لا تساعد في مجملها على الاستعمال الوظيفي لعدم تقديم تدريبات وظيفية من خلال مواقف الحديث أو الكتابة اليومية الشائعة . ولذلك أعطي هذا المعيار درجتين ونصف .

المعيار الثلاثون :

مساهمة الأناشيد والمحفوظات التي يتضمنها محتوى الكتاب في زيادة الثروة اللغوية عند التلاميذ .

 بالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أن الأناشيد والمحفوظات التي قدمت لا تساعد على استمتاع التلاميذ بالشعر المقدم ، وتؤدي إلى اتجاه سلبي حيال الشعر ، فموضوعاتها دارت حول قضية فلسطين والشهيد، والرثاء، ورسول كسرى، والفرزدق، وزين العابدين .. في حين ينبغي تقديم شعر يؤسس خبرة التلاميذ، ومشاعرهم وأحاسيسهم باستجابة إيقاعية، ولذلك أعطي هذا المعيار درجة واحدة.

المعيار الحادي والثلاثون :

تضمن محتوى الكتاب موضوعات تعبير تنمي لغة التلاميذ ، وتمكنهم من التعبير السليم عن خواطرهم وحاجاتهم شفوياً وكتابياً .

إن التعبير هو الغاية القصوى من تعلم اللغة وقواعدها نحواً وصرفاً وإملاءً وخطاً وقراءة ومحفوظات ونشيداً ، ولذلك جعل المؤلفون درس التعبير خاتمة كل وحدة من وحدات الكتاب، وقد استوحى موضوع التعبير في كل وحدة من موضوع النص القرائي أو المحفوظات أو النشيد. وقد كان هناك توجهاً وتركيزاً على إيلاء التعبير الوظيفي أهمية خاصة لما له من أثر في المواقف الحياتية الضرورية لكتابة الاستدعاءات والبرقيات والتقارير ، وإعداد الملخصات، والتعليق على ما يسمع التلاميذ ويشاهدون . وبالرغم من ذلك إلا أن موضوعات التعبير لم تلب حاجات التلاميذ العقلية والنفسية والاجتماعية بقدر كاف، وربما يعزى ذلك إلى قلة الموضوعات التي تعالج هذه الحاجات . ولذلك يستحق هذا المعيار درجتين فقط .

المعيار الثاني والثلاثون :

مساهمة محتوى الكتاب في ترسيخ القاعدة الإملائية لدى التلاميذ من خلال تدريباته الإملائية .

وبالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ يتضح أن المؤلفين قد أكثروا من تدريب التلاميذ على الإملاء الاختباري ، وأن جميع القضايا الإملائية متدرجة وتناسب مستوى تلاميذ الصف السادس، كما أن التدريبات الإملائية تحقق استيعاب التلاميذ لهذه القضايا وتمثلهم لها . ولذلك أعطي هذا المعيار خمس درجات .  

المعيار الثالث والثلاثون :

تضمن محتوى الكتاب ما ينمي لدى التلاميذ مهارة متزايدة في القيام بالنقد البناء .

إن الكتاب المدرسي الجيد هو الذي ينمي روح المناقشة والتحليل والتفسير والنقد والتقويم، وهذا ما يدفع إلى التفكير العلمي وحل المشكلات التعلمية وغيرها . فتنمية مهارات الطلاب في التفكير العلمي الناقد واستخدام هذه المهارات في حل المشكلات التي تواجههم تعتبر أهدافاً مهمة للتربية والتعليم (رضوان وآخرون، 1962،ص347). وبالنظر إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أنه قد خلا من الأسئلة التي تنمي مهارات النقد البناء، واستخدام أسئلة تقيس مهارات الحفظ والاستظهار مثل : اذكر، بين، عرّف، متى، أين،       ما هي .. إلخ . ولهذا أعطي هذا المعيار صفراً  .

المعيار الرابع والثلاثون :

تضمن محتوى الكتاب ما يزيد قدرة التلاميذ ودقتهم في مهارات التعرف والفهم والتحليل والتفسير والنقد والتقويم للمادة المسموعة والمقروءة .

إن تنمية التفكير العلمي تسهم في وصول المتعلم إلى الحقائق والمعلومات عن طريق عقد المقارنات والتحليل والتفسير والتقويم للمادة المقروءة . وبالنظر إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أنه اهتم فقط بأسئلة الفهم والاستيعاب وأغفل الأسئلة والتدريبات المتعلقة بالتحليل والتفسير ونقد المقروء . فلا يكفي أن يعرض المؤلفون لبعض الأسئلة والاستفهامات عند التعليق على موضوع معين أو قضية .. وإنما ينبغي أن يترجموا هذه الموضوعات والقضايا إلى ما يرتبط بها من أسئلة واستفهامات إلى مواقف تعليمية تساعد المعلمين والتلاميذ على ممارسة هذا السلوك العلمي. ولذلك فالدرجة المستحقة لهذا المعيار، هي واحدة فقط .

المعيار الخامس والثلاثون :

مساهمة محتوى الكتاب في تنمية قدرة التلاميذ على الربط بين الموضوعات والمعارف الإنسانية، وبين الأنشطة اللغوية المختلفة.

إن من المهم أن يكون هناك ترابطاً بين موضوعات المحتوى والأنشطة اللغوية المختلفة من محادثة واستماع وكتابة وقراءة وقواعد، فالكتاب الجيد هو الذي يعالج الموضوعات بمهارة تشد إليها الطالب وتدفعه لمزيد من التعلم . وبالنظر في محتوى كتاب لغتنا العربية ـ موضع  التحليل ـ ند أن معظم وحدات الكتاب وليس جميعها خُتمت بنشاط لغوي ولكن كل هذه الأنشطة ركزت فقط على مهارة التعبير الكتابي، ولم تتناول الأنشطة اللغوية الأخرى. ولهذا أعطي هذا المعيار درجة واحدة فقط .

المعيار السادس والثلاثون :

مساهمة محتوى الكتاب في مساعدة التلاميذ على اكتساب الآداب اللغوية السليمة في الاستماع إلى الآخرين والتحدث إليهم أو الكتابة لهم بلغة عربية سليمة .

إن اكتساب آداب لغوية سليمة في الاستماع والمخاطبة والتعبير يسهم إسهاماً كبيراً في التعبير عن حاجات التلاميذ وفي فهم وتنفيذ حاجات الآخرين، فهنا ممارسة للغة واستخدامها في مجالات عديدة . وبالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أنه احتوى على موضوعات تعبير تمكن التلميذ من اكتساب آداب لغوية في الاستماع والتحدث إلى الآخرين والكتابة لهم وعنهم . ولتحقق هذا المعيار فقد أعطي خمس درجات .

المعيار السابع والثلاثون :

توازن محتوى الكتاب بين جوانب السلوك الثلاثة : الجانب المعرفي، الجانب الوجداني، والجانب المهاري .

إن الكتاب المدرسي أداة من أدوات نمو التلميذ ووسيلة من وسائل تكامل شخصيته بينه وبين نفسه، وبينه وبين بيئته، وبينه وبين المعرفة . فالمنهج بمفهومه الحديث يسعى إلى تنمية شخصية متكاملة الجوانب، وبالنظر في كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أنه اهتم بتقديم مجموعة من الحقائق والمعلومات، واهتم بالجانب الوجداني بما قدمه من قيم واتجاهات وعادات مرغوب فيها مثل : الجهاد، والمروءة، والوفاء، والشجاعة، والتضحية، والإيثار، والأخلاق، إلى غير ذلك . أما الجانب المهاري فقد اهتم بمهارة الفهم مع الاستيعاب والوظيفية في التعبير ولكن هذا الجانب غير متوازن في مجمله مع الجانب المعرفي والجانب الوجداني، ولذلك كانت درجة هذا المعيار أربع درجات .

المعيار الثامن والثلاثون :

مساهمة محتوى الكتاب في تنمية قدرات التلاميذ على إدراك الفروق الدقيقة بين الفقرات والتراكيب والجمل نظرياً وتطبيقياً .

فينبغي أن يهدف محتوى الكتاب إلى تنمية القدرة على التفريق بين الكلمة، الجملة، التعبير، الفقرة، والفكرة. فهي في الوقت نفسه، وسيلة لاكتساب مهارات جديدة كإدراك الفروق الدقيقة والتراكيب . وبالنظر في كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد أن هناك تدريبات متعددةتتناول الفروق الدقيقة بين الكلمات  والتراكيب والجمل، وكذلك استخدام الألفاظ في تراكيب نحوية متعددة، ولذلك أعطي هذا المعيار أربع درجات

المعيار التاسع والثلاثون :

طبيعة الاتجاهات السائدة في محتوى كتاب لغتنا العربية للصف السادس الأردني .

إن السلوك اللغوي للإنسان ـ شفوياً كان أو تحريرياً ـ أدق تعبير عن هوية الشخص وميوله واتجاهاته، فإذا استطعنا الحصول على عينة كافية من أداء الفرد اللغوي أو التعبير بوجه عام وأخضعنا هذه العينة لتحليل علمي منهجي، فإننا نستطيع أن نتوصل بسهولة إلى معرفة اتجاهاته السياسية أو العقائدية (إمام، 1977،   ص6) . وبالنظر إلى محتوى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ يتبين الاتجاهات الإيجابية  التالية :

أ ـ اتجاه إيماني : وذلك من خلال عرض بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تعمل على تقوية العقيدة الإيمانية في نفوس التلاميذ، وتنمية الوازع الديني لديهم.

ب ـ اتجاه قيمي : وذلك بالعمل على تنمية القيم الآتية لدى تلاميذ الصف السادس : الجهاد في سبيل الله ـ المروءة ـ والوفاء ـ الصدق ـ الأمانةـ العمل ـ الاجتهاد ـ مساعدة الآخرين ـ طاعة الوالدين ـ الشجاعة ـ أدب المجالسة في الإسلام ـ العدل ـ الإيثار ـ التواضع ـ العفة ـ عزة النفس ـ الصداقة ـ القناعة.

ومن الاتجاهات السلبية في الكتاب عرض مثل وقصة مفادها : عدم صنع المعروف مع غير أهله. في حين يقول الله عز وجل " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " (فصلت، 34) . ويقول رسول الله r : " صنائع المعروف تقي مصارع السوء .." (معجم الأوسط للطبراني، ج6/233، رقم: 6086، قال الطبراني : " لا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد تفرد به عبد الله بن الوليد الوصافي" وانظر نحوه في معجم الكبير، ج8/261، رقم : 8014، برواية أبي أمامة الباهلي t) . ثم الدعوة إلى شد الرحال إلى مدينة البتراء (القراءة، ص34في حين يقول الرسول r " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى " (صحيح البخاري، كتاب التطوع، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ج1/398، رقم : 1132، وانظر نحوه في صحيح مسلم، كتاب الحج، باب لا تشد الرحال ..، ج9/169، رقم : 3370، برواية أبي هريرة t ) .

المعيار الأربعون :

يعكس محتوى كتاب لغتنا العربية للصف السادس الأردني معان كافية بين السطور.

فينبغي أن يكون للفلسفة التي تبناها المؤلفون في تأليف الكتاب مؤشرات أو دلائل واضحة يمكن استنباطها ومعرفتها من ثنايا الكتاب ومحتوياته، وأن تكون هذه الفلسفة التربوية متفقة مع حاجات المجتمع وظروفه وتقاليده، ومتمشية مع الاتجاهات الحديثة في التربية (رضوان وآخرون، 1962،ص401) . وبالنظر في محتوى كتاب لغتنا العربية يمكن الكشف عن المعاني الآتية :

أ ـ الدعوة إلى تنمية مفهوم الشهادة في نفوس التلاميذ وذلك من خلال عرض نص عن الشهيد، وموضوع قراءة عن الشهيد عز الدين القسَّام، وحديث سهل بن حنيف t أن النبي r قال : "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه " (صحيح مسلم) .

ب ـ الدعوة إلى الجهاد وقتال العدوان الصهيوني وذلك من خلال تنمية مفهوم الجهاد في نفوس التلاميذ في مواضع عديدة من الكتاب ففي صفحة (18) نص محفوظات عن القدس . وفيه يسأل المؤلفون من الغاصب الذي مزق أوطاننا ؟ وما السبيل إلى تحرير القدس ؟ وفي صفحة (33) دعوة إلى الجهاد لمواجهة الخطر الصهيوني وتعبير عن فضل الجهاد في سبيل الله ، ونشاط عن الكتابة عن أحد الأبطال في التاريخ العربي الإسلامي، وفي صفحة (74) مثال : " من جهز غازياً فقد غزا "، وفي صفحة (69) شد الرحال إلى ثلاثة مساجد، وفي صفحة 87 سلّم أهل بيت المقدس مفتاح مدينتهم للخليفة عمر بن الخطابوفي صفحة (89) نشاط للكتابة عن وعد بلفور المشؤوم، وفي صفحة (129) حديث عن عبد الله بن مسعودوذُكر فيه عن رسول الله r أن أفضل الأعمال الجهاد في سبيل الله ، وفي صفحة (135) تدريبات وفيها قوله تعالى : " كتب عليكم القتال وهو كره لكم " (البقرة : 216)، وفي صفحة (137) نشاط للكتابة عن أحد أبطال المسلمين الذين أبلوا بلاءً حسناً في الجهاد في سبيل الله، وفي صفحة (155) نشيد من مجموعة "لحن الكفاح" لسيد قطب، أبيات تقول :

أخي هل تُراك سئمت الكفاح            وألقيت عن كاهليك السلاح

فمن للضحايا يواسي الجراح      ويرفــع رايتها من جديد

وفي صفحة (176) أمثلة:جاهد الجيش  العربي الأردني في القدس جهاداً مشهوداً، انتفض أهلنا في فلسطين انتفاضة مباركة، وفي صفحة (196) أطفال فلسطين صابرون على جهاد العدو.

ج ـ الربط بين بغداد والقدس من خلال عرض قصيدة عن القدس وأخرى عن أم المدائن، ويشير الشاعر عبد الكريم الكرمي فيها إلى بيت يقول : أو لست من حرّرت "عمورية" لما تعالت صرخة استنجاد، فعندما اعتدى البيزنطيون على ثغور الدولة الإسلامية، وصاحت امرأة عربية "وا معتصماه !" فتناهى الخبر إلى الخليفة المعتصم،   فقال : "لبيك، لبيك" وقاد جيشاً ضخماً ، وسار به إلى عمورية عام (223)هـ، وفتحها، فكانت من أعظم الفتوح، قال فيها أبو تمام قصيدة يمدح المعتصم ومطلعها : السيف أصدق من أنباء من الكتب    في حده الحدُّّ بين الجدِّ واللعب

وهنا يسأل المؤلفون تلميذ الصف السادس : ماذا يثير ذكر "عمورية" في نفسك ؟

د ـ الدعوة إلى عدل الحاكم حيث الإشارة إلى عدل عمر بن الخطابونومه قرير العين حيث رآه رسول كسرى، ولم يكن حوله من مظاهر الحياة ما يُميزه عن رعيته. وفي موضع آخر من محتوى الكتاب يربط المؤلفون بين عدل الحكام وفتوحات المسلمين في المثال التالي : لقد سهل على العرب المسلمين أنهم عدلوا في الرعية، ولم يظلموا أحداً . وقد أعطي هذا المعيار خمس درجات

المعيار الواحد والأربعون :

تكامل محتوى الكتاب تكاملاً داخلياً مع نفسه .

إن هناك مبادئ سيكولوجية يجب الأخذ بها عند تأليف الكتب ومنها أن تكون موضوعات الكتاب مترابطة ومتدرجة شكلاً ومضموناً، وأن تكون خبراتها متكاملة بعضها مع بعض الآخر بحيث يكتشفها التلاميذ من خلال قراءتهم واستخدامهم للكتاب المدرسي. وبالرجوع إلى كتاب لغتنا العربية ـ موضع التحليل ـ نجد تنافراً بين موضوعاته داخل الوحدة الواحدة، فمثلاً في الوحدة الأولى يعرض الكتاب لنص "يا قدس" محفوظات، وفي موضوع القراءة بداية الوحدة آيات من سورة الأنبياء عن موقف سيدنا إبراهيم u من عبادة الأصنام. ومن


تعليقات 5 | زيارات المقال 13915 | مقالات الكاتب 1
2

هديل - الأردن 23 - ربيع أول - 1429 هـ| 31 - مارس - 2008
الرجاء التوضيح ومعرفة محتوى كل كتاب الاستماع ودليل المعلم للغة العربية في الصف التاسع

الرجاء ارسال هذه البيانات على البريد الالكتروني

هناك بيانات مطلوبة ...

3

ههه ههههه - الأردن 17 - جماد أول - 1429 هـ| 23 - مايو - 2008
الكتاب ما فيأزنخ من دمه و مش شكرا

هناك بيانات مطلوبة ...

4

لا يوجد - 17 - جماد أول - 1429 هـ| 23 - مايو - 2008
مرحبا انا بدي أحكي إنو المناهج كتييييييييييير صعبةو إنو العطلة الصيفية كتــــــــــــيرقصيرة
وشكرا ....

هناك بيانات مطلوبة ...

5

Miss.M - الإمارات العربية المتحدة 20 - جماد أول - 1429 هـ| 26 - مايو - 2008
مشكور يا دكتور الصراحه هذا الملخص مفيد جدا جزاك الله ألف خير وجعلها في ميزان حسناتك

هناك بيانات مطلوبة ...


الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...