أحوال الناس






لها أون لاين » أحوال الناس » إندونيسيا: الزواج المؤقت جائز والتعدد ممنوع!

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(189 صوت)
04 - رمضان - 1425 هـ| 18 - اكتوبر - 2004

إندونيسيا: الزواج المؤقت جائز والتعدد ممنوع!



 جاكرتا: فجرت وزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا قنبلة في وجه المجتمع وعلماء الدين والسياسيين، بعرضها تعديلا لقانون الأحوال الشخصية الذي ينظم مسائل الزواج والإرث وشؤون الأسرة، يتصادم مع الشريعة الإسلامية.

فقد أعلنت وزارة الشؤون الدينية على لسان الوزير "سعيد عقل المنور" عن مشروع قانون ستعرضه على البرلمان الجديد، يعدل قانون الأحوال الشخصية المقر عام 1991 والذي يستند إلى الشريعة الإسلامية، من أجل ما تسميه "مجتمعا أكثر ليبرالية وتحررا" كما ينادي القائمون على المشروع!

ومن التعديلات التي أدخلها المشروع على قانون الأحوال الشخصية، إسقاط شرط موافقة ولي الأمر على زواج الفتاة، ومنح هذا الحق للفتاة نفسها بغض النظر عن كونها بكرا أو ثيبا!

 وأجاز التعديل الجديد شهادة المرأة على عقد الزواج، بينما يشترط القانون الحالي أن يكون الشاهد رجلا، كما أجاز زواج المسلمة من غير المسلم بخلاف القانون الحالي، ومنع تعدد الزوجات قطعا، فيما يجيز القانون الحالي التعدد بشروط!

 ويعتبر مشروع التعديل الزواج مجرد عقد اجتماعي بموافقة الطرفين، بينما يعتبره القانون الحالي نوعا من العبادة، ويساوي المشروع بين الرجل والمرأة في القوامة على الأسرة، ويجيز الزواج المحدد بمدة (المؤقت).

 وفيما يتعلق بالإرث، أجاز التعديل توريث غير المسلم من والديه المسلمين وهو ما يحرمه القانون الحالي، وكذلك توريث أولاد الزنا من الوالد إذا كان معروفا، فيما يورث القانون الحالي هؤلاء الأولاد من الأم فقط. بالإضافة إلى بعض القضايا الأخرى مثل الوقف والطلاق والإنفاق على البيت.

 وتعتبر مسألة زواج المسلمة من غير المسلم إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل في التعديل المقترح.

 وفي هذا الصدد زعم "مقسط غزالي" ـ الناطق باسم الفريق المعد للتعديل، في معرض دفاعه عن المشروع ـ إن القرآن ليس فيه ما يحرم التزاوج بين المسلمين وغيرهم "فليس في القرآن آية واحدة تمنع المسلمة من الزواج من رجل غير مسلم، وإذا لم يُنص على جوازها فلا يعني ذلك تحريمها".

 ويحتج غزالي من السيرة بأن زوج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مسلما، وأنه أسلم بعد ثماني سنوات. غير أنه تجاهل وقوع ذلك الزواج قبل التشريع الذي نزل بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث حرمت نصوص سورة "الممتحنة" زواج المسلم أو المسلمة من الكفار.

ويضيف أنه رغم عدم قانونية زواج المسلمة من غير المسلم في القانون الحالي فإن كثيرات تزوجن من غير المسلمين بإعلانهم اعتناق الإسلام اسما، أو الزواج في بلد أجنبي! وهو ما يعني سعي التعديل الجديد إلى إقرار الجرم الذي يقع فيه بعض المسلمين بجعله مباحا، بدلا من السعي لمنعه.

وزعم غزالي أن القانون الحالي لا يتناغم مع مبدأ عالمية الإسلام ومبادئ مثل المساواة والأخوة والعدالة والتعددية وحقوق الإنسان في المجتمعات المدنية، الأمر الذي يعد مغالطة لتبرير التعديلات غير الشرعية.

 ويدعي "عليل أبصر عبد الله" ـ الناشط في شبكة تسمى "الإسلام الليبرالي!" الداعمة لمشروع القانون ـ أن "إقرار مثل هذا المشروع في البرلمان الإندونيسي سيكون ثورة مهمة في قوانين الشريعة الإسلامية، ليس في إندونيسيا فحسب بل في العالم الإسلامي والعالم أجمع"!

 وقد لاقى هذا المشروع رفضا قاطعا من قبل علماء الشريعة وخبراء القانون الإسلامي، فقد اعتبر "حسن الدين عيف" ـ عضو مجلس علماء إندونيسيا وأستاذ القانون الإسلامي ـ أن مشروع القانون لا يستند إلى القرآن ولا إلى السنة.

وقال: "أنا أعتبر نفسي معتدلا، لكن أعتقد أن هذا المشروع وضع بناء على الأهواء الشخصية ليس إلا".

أما رئيس مجلس علماء إندونيسيا ونائب رئيس الجمعية المحمدية "دين شمس الدين" فقد أعرب ـ وفقا للجزيرة ـ عن اعتقاده أن "مثل هذا المشروع لن يتم إقراره من قبل علماء إندونيسيا، وننظر له على أنه ليس أكثر من إثارة للجدل، وعلى كل فحتى الآن لم تعرض الوزارة المشروع على مجلس علماء إندونيسيا لبحثه".

 وتوقع نائب رئيس حركة نهضة العلماء "مصدر مسعودي" أن يجد هذا المشروع معارضة قوية من جميع المسلمين في إندونيسيا، نظرا لحساسية المواضيع التي يتعرض لها ومصادمته لمعتقدات الناس، وبخاصة في مسائل مثل الزواج والميراث.


تعليقات 0 | زيارات المقال 3212 | مقالات الكاتب 15512

الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...