الواي فاي والواي ماكس والدي إس إل... كيف تعمل.؟ وماذا تقدم لنا؟

يوماً بعد يوم، تدخل إلى عالمنا المترامي الأطراف، والذي بات صغيراً جداً، تقنيات حديثة، تزيد من سرعة حاسوبنا المنزلي، وترفع من قدرتنا على التواصل مع الآخرين خارج المنزل (في البلدة أو القارة، لا فرق)، وتقدم لنا حلولاً صغيرة لمشكلات كبيرة..
وقد شهدت الأسواق المحلية مؤخراً، والعالمية منذ سنوات. دخول خدمات جديدة في مجال نشر خدمات التواصل والمعلوماتية عبر الإنترنت، كخدمات الـ (DSL) التي قفزت بسرعات الإنترنت الموصول بالهاتف خطوات واسعة. وخدمة الـ (WiFi) وخدمة الـ (WiMax) اللتان جعلتا الإنترنت لاسلكياً، يمكن الوصول إليه ضمن أي مجال لهاتين الخدمتين.
فما هي هذه الخدمات؟ كيف تعمل؟ وماذا تقدم لنا؟
التحوّل للعصر الجديد عبر خدمة الـ (WiFi):
جاءت التقنيات الحديثة بمسمى جديد لم نكن نعرفه من قبل، إنه خدمة الـ (WiFi)، التي جعلت الإنترنت ولأول مرة _محلياً_ لاسلكياً، أي أنه لا يتوجب على المشتركين ربط أجهزتهم بالهاتف الثابت.. بل يمكنهم تزويد حواسيبهم المحمولة بخدمة الـ (WiFi)، قبل البدء باستقبال الإنترنت في أي مكان يتيح نطاقاً لهذه الخدمة.
والـ (WiFi) عبارة عن وصف لتقنية الشبكات اللاسلكية وهي الاسم البديل للمعيار 802,11. وتقسم لعدة أنواع تعمل بترددات مختلفة كتردد (2,4 جيجا هرتز)، و (5 جيجا هرتز) وأحدث هذه الفئات هي التي تعمل بسرعات عالية وتمتد لمسافات بعيدة.
وهي ماركة مسجلة بالأصل من قبل Wi-Fi Alliance لكي تصف التكنولوجيا التحتية للشبكات المحلية اللاسلكية (WLAN) المبنية على مواصفات جمعية مهندسي الكهرباء والالكترونيات. كما أنها تعتبر اختصاراً لكلمة (wireless fidelity) .
وقد تم تطويرها لكي يتم استخدامها من أجل أجهزة الكمبيوتر المتنقلة مثل الكمبيوتر المحمول في الشبكات المحلية (LAN). ولكنها أصبحت الآن وبشكل متزايد تستخدم في خدمات أكثر متضمنة الإنترنت و VoIP تقنية الصوت عبر الشبكة والألعاب ومبادئ الربط الأساسية لمنتجات المستهلك الإلكترونية مثل أجهزة التلفاز ومشغلات أقراص DVD أو الكاميرات الرقمية.
مميزات الـ (WiFi) كثيرة وجمة، فعملية إعداد شبكاتها سريعة وسهلة، لا تحتاج إلى تمديدات للأسلاك وحفر للحيطان، ويمكن تحريك الأجهزة فيها بجميع الاتجاهات، وحملها والتجوّل بها بحيث يمكنك أن تبقى متصلاً بشكل دائم بالإنترنت، من مكتبك تارة وغرفة الاجتماعات تارة والمقهى تارة أخرى. فهي تتيح قدراً كبيراً من المرونة وبالتالي تزيد الإنتاجية. وهي تتيح للمسافر البقاء متصلاً أثناء السفر، حتى إن كثيراً من شركات الطيران أصبحت تقدم خدمة الـ (WiFi) على طائراتها ليتمكن المسافرون من الاتصال بالإنترنت عن طريق أجهزتهم المحمولة من على متن الطائرة. وتصل سرعة الاتصال عن طريق الـ (WiFi) إلى 54 ميغابايت في الثانية، فسرعتها لا تقارن مع المودم الهاتف، بل هي أسرع بعدة مرات من الاتصال عن طريق الكيبل أو DSL، كما يؤكد غراهام ميلفيل، مدير تسويق المنتجات في قسم الأعمال اللاسلكية في شركة سيمبل تكنولوجيز Symbol Technologies. وإعداد شبكات واي فاي أرخص من الشبكات السلكية، وبخاصة على مستوى الشركات الكبيرة، كما يفيد ميلفيل، وإدارتها أقل كلفة أيضاً، وسوف تستمر أسعارها في الهبوط نظراً لازدياد الطلب عليها واستمرار دعم الأجهزة لها.

تقنية الـ (WiMax):
تعتبر تقنية الـ (WiMax)، اختصار Worldwide Interoperability for Microwave Access
وهي تقنية اتصال تقدم اتصال لا سلكي لمسافات شاسعة، تدعم اتصال من نقطة إلى نقطة أو اتصال متجول، معتمدة على نظام معهد المهندسين الكهربائيين والإلكترونين IEEE. والذي يتيح استخدام الانترنت وتصفحه من دون وجود أي رابط فيزيائي (أسلاك…الخ) بين جهاز الإرسال عند مزود الخدمة وجهاز الاستقبال عند المستخدم.
وقد أنشأت جمعية الـ (WiMax) العالمية في عام 2001 وهي جمعية غير ربحية تهتم بتطوير التقنية و تحديد ضوابط في التصنيع مما يتيح الترابط كحل بديل للخدمات المقدمة عن طريقDSL
أهم مميزات الـ (WiMax): 
1- توفر سرعات اتصال كبيرة بين شركات الإنترنت من خلال محطات الـ (WiMax) للإرسال المركزي التي توفر التغطية لتوصيل مراكز اتصال تكنولوجيا واي فاي بالإنترنت في المدن الكبرى. دون الحاجة إلى وجود المرسل والمستقبل في مجال مباشر أو خط مستقيم , وبالتالي لن تكون هناك حاجة لأي عوائق أو حواجز بين أجهزة الإرسال المركزية وأجهزة الاستقبال في نطاق التغطية . 
2- تتيح محطة الإرسال المركزية العاملة بتكنولوجيا الـ (WiMax) تبادل المعلومات والصوت والصورة بين الشركات والمنازل ومزودي خدمات الإنترنت بسرعات كبيرة تصل إلى 280 ميجابت في الثانية, وهي سرعة كافية لتوصيل المئات من الشركات بسرعات نقل مماثلة لسرعة اتصالات هائلة، وتوصيل خدمة الإنترنت لآلاف المنازل بسرعات تماثل سرعة الاتصال بتكنولوجيا الدي إس إل.
3- تتيح تكنولوجيا الـ (WiMax) مرونة في تخصيص أحجام تردد قنوات الإرسال وإعادة استخدام تردد هذه القنوات, مما يزيد من سعة خلايا الاتصال مع نمو الشبكة , وتتيح كذلك دعم التحكم التلقائي في طاقة الإرسال ومقاييس جودة قناة الإرسال , مما يدعم تشغيل وتخطيط خلايا الاتصال والكفاءة في استغلال الترددات , ويمكن لشركات الإنترنت إعادة تخصيص الترددات من خلال تقسيم خلايا الاتصال وقطاعات الترددات كلما زاد عدد المشتركين .
4- يمكن مع الـ (WiMax) تحديد حجم قنوات الاتصال بدءا من تردد 1.75 ميجاهيرتز وحتى 20 ميجاهيرتز , وأي طول للتردد بين هاتين القيمتين ولكن منتجات الواي فاي على العكس من ذلك تتطلب على الأقل 20 ميجاهيرتز لكل قناة وحوالي 22 ميجاهيرتز في نطاق التردد 2.4 جيجاهيرتز , وكلما زاد عدد المستخدمين قل حجم البيانات على الشبكة, ولكن صممت الترددات في تكنولوجيا واي ماكس منذ البداية للتدرج من واحد وحتى مائة مستخدم لكل قناة من قنوات التردد .
6- تم تصميم معيار الـ (WiMax) للوصول إلى السرعة المثالية في كل أنواع الأماكن سواء تلك التي يكون فيها أجهزة الإرسال والاستقبال على مستوى مباشر أو مستوي شبه مباشر أو مستوى غير مباشر , كما أن الأشكال الموجية ببروتوكول أوه أف دي أم القوية تدعم الكفاءة العالية في استغلال الترددات في أبعاد النطاقات الكبيرة التي تصل حتى 70 كيلومترا بسرعات تصل إلى 70 ميجابت في الثانية في قناة الإرسال .
6- تعتمد تكنولوجيا الـ (WiMax) على بروتوكول المنح والطلب في الاتصال بالوسائط , مما يصل بسرعات الاتصال إلى سرعات مماثلة لوصلة تي 1 وإي 1 للشركات وسرعات مماثلة لاتصالات دي إس أل للمنازل وتستخدم هذه التكنولوجيا البيانات المشفرة ببروتوكول تي دي أم في الإنزال والاستقبال وببروتوكول تي دي أم إيه في التحميل والإرسال , مما يمكن تكنولوجيا واي ماكس من نقل الصوت والصورة .
7- تساعد هذه التكنولوجيا على تشغيل الاتصالات اللاسلكية بسرعات كبيرة وتمثل البديل لاتصالات البيانات والصوت والصورة السريعة للمنازل والشركات الصغيرة والمتوسطة.
8- تستطيع شركات الاتصالات استخدام أجهزة الاستقبال المتوافقة مع هذه التكنولوجيا , والتي يتم تركيبها في المنشآت والمباني لتوصيل الاتصالات الهاتفية التقليدية واتصالات الإنترنت للمنازل أو الشركات الصغيرة . غير أن استفادة شركات الإنترنت من هذه تكنولوجيا الـ (WiMax) لا تعني عدم فائدتها لشركات الاتصالات الهاتفية , فمن الممكن مثلا أن تستخدمها الشركة المصرية للاتصالات في تمديد وتوسيع مدي شبكة خطوط وكابلات التوصيل باستخدام تكنولوجيا دي إس أل الحالية .
طريقة تقديم الخدمة:
تعتمد تقنية الـ (WiMax)على طيف الماكرويف، وتتراوح ما بين الـ 3.4 – 3.5 غيغاهيرتز، و2.5-2.6 غيغاهيرتز. حيث تحدد الجهة المسؤولة عن الاتصالات (هيئة الاتصالات) في كل بلد طيف ترددي لمزود الخدمة مما يتيح عدم التداخل مع إشارات الماكرويف الأخرى.
الإرسال:
تقدم تقنية الـ (WiMax)عن طريق أبراج مستقلة وخاصة لتقديم هذه الخدمة وهي أبراج خاصة بمزود الخدمة وبإمكانها تغطية دائرة نصف قطرها 3 كيلومتر.
الاستقبال:
في الطرف الآخر يستقبل المستخدم الإشارة عن طريق جهاز استقبال صغير الحجم، 20×30 سم. على عمود طوله 3 أمتار في سطح المبنى، ويضبط باتجاه اقرب برج للمستخدم.
بالإضافة إلى جهاز مزود الطاقة الداخلي يوصل إلى الكهرباء.

الـ (DSL) ثورة في سرعات الإنترنت:
محلياً، وبعد سنوات طويلة من بطئ الشبكة السلكية عبر الهاتف الثابت، كانت السرعة فيها بحدود (3 كيلو بايت/ثانية)، جاءت ثورة الـ (DSL) لترفع السرعات إلى عدة أضعاف دفعة واحدة.
ولكن كان على المشتركين أن يعيدوا تأسيس الاتصال من جديد، ويشتروا بعض الأجهزة البسيطة المرافقة، لإتمام هذه الخدمة. والـ (DSL) تعتبر خدمة خطوط المشتركين الرقمية من آخر التقنيات المتقدمة التي تستخدم تقنية الاتصالات عريضة النطاق Broadband وتستخدم سرعات نقل تبدأ من 64 Bit/S ووصلت على مستوى العالم إلى عشرات الميغابايتات.
وكلمة الـ (DSL) هي اختصار لـ Digital Subscriber Line أي خطوط المشتركين الرقمية، وهذه الخدمة مصممة للاستخدام مع خطوط الهاتف النحاسية العادية، وتؤمن هذه الخدمة سرعة نقل عالية وأمنة وملائمة وذات سعر مناسب جداً لخدمة الشركات والأفراد ، ويستفاد منها في نقل البيانات والصوت والصورة مع استخدام خط الهاتف العـادي في نفس الوقت.
وتعتبر طريقة لنقل البيانات عبر خطوط الهاتف العادية وهي أسرع بكثير من وصلة الهاتف العادية، رغم أنها تستخدم نفس أسلاك الخطوط الهاتفية، ويتيح تشكيل شائع لهذه الطريقة يطلق عليهAsymmetric Digital Subscriber Line واختصارا ADSL، حيث يتم تنزيل الملفات بسرعات تصل إلى 1.544 ميغابت (وليس ميغابايت) في الثانية، وإرسال الملفات بسرعة 128 كيلوبت في الثانية. ويتيح تشكيل شائع آخر هو التشكيل المتناغم symmetrical نقل الملفات بسرعة 384 كيلوبت في كلا الاتجاهين. ومن الناحية النظرية يتيح تشكيل ADSL التنزيل بسرعات تصل إلى 9 ميغابت في الثانية والإرسال بسرعات تصلإلى 648 كيلوبت في الثانية. ونظام DSL بديل شائع حاليا للخطوط المؤجرة ونظام ISDN،نظرا لكونه أسرع من ISDN وأقل تكلفة من الخطوط المؤجرة التقليدية. (ملاحظة : السرعات تزيد وتتطور بصورة دائمة)

كيف تعمل خدمة الـ (DSL):
بسبب وجود ميزة خاصة لزوج الأسلاك النحاسية و هو قدرته على حمل نطاق واسع من الترددات فقد وظفت خدمة DSL هذه الميزة وذلك من خلال تقسيم ذلك النطاق إلى ثلاثة مجموعات رئيسية وهي مجموعة البيانات الصادرة و مجموعة البيانات الواردة و مجموعة البيانات الصوتية.
و بالتالي فإن زوج الأسلاك النحاسية ينقل المكالمات الهاتفية والبيانات الواردة و الصادرة فيآن واحد.
ومن بين أهم الخصائص التي يتمتع بها مستخدم خدمة الـ (DSL)
- سرعات عالية للتصفح وتحميل البرامج والمواقع.
- اتصال مخصص ودائم حسب الطلب.
- نقل المعلومات والصوت في أن واحد مما يغني عن استخدام خط هاتفي مستقل.
- اشتراك شهري ثابت وغير مكلف مقارنة باستخدام الخط الهاتفي العادي.
- سهولة في الاستخدام والتحويل للاستخدام الصوتي.