معاقون وموهوبون أيضاً

شهدت مدينة الرياض فعاليات الملتقى الأول للموهوبين المعاقين الذي نظمته مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين.
وقد شارك في الملتقى جهات عديدة، منها: الأمانة العامة للتربية الخاصة، والإدارة العامة لرعاية الموهوبين بوزارة المعارف، والأمانة العامة للتعليم الخاص بالرئاسة العامة لتعليم البنات، وقسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود، وجمعية الأطفال المعاقين، ووزارة العمل، والمجلس العربي للموهوبين والمتفوقين، والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، والعديد من المؤسسات الخيرية، بالإضافة إلى الخبراء والمختصين في مجال الموهبة والإعاقة.
وقد تضمنت محاور اللقاء نماذج وتجارب عالمية قائمة في رعاية الموهوبين المعاقين، ونماذج رعاية الموهوبين المعاقين، ومناقشة وتحديد المؤسسات ذات العلاقة فيما يخص رعاية الموهوبين المعاقين.
وقد بدأ الملتقى بكلمة الدكتور "حمد بن محمد البعادي" ـ الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين ـ  الذي أكد أن هذا الملتقى يأتي تتويجاً لعدة مبادرات تقدم بها عدد من المهتمين والمهتمات بمجال الموهوبين والمعاقين، وهو بداية متفائلة لجهد مؤسسي في مجال رعاية الموهوبين المعاقين.
وقال: إن تنظيم هذه الملتقيات يهدف إلى:
* الاطلاع على آخر التجارب العالمية والإقليمية في مجال رعاية الموهوبين المعاقين.
* إقامة علاقات مهنية فيما بين المؤسسات المعنية برعاية المعاقين.
* زيادة الوعي والتعريف بحاجة الأطفال الموهوبين المعاقين ومشكلاتهم وأساليب رعايتهم.
* المساهمة في إثراء الاهتمام بمجال رعاية الموهوبين المعاقين.
ثم ألقى صاحب السمو الأمير "سلطان بن محمد بن سعود الكبير" ـ راعي الملتقى ـ كلمة أوضح فيها ضرورة الحرص على توفير المناخ الملائم وإزالة العوائق التي تمنع أي عضو في المجتمع من المشاركة في الإنتاج، مؤكداً أن الله سبحانه وتعالى وهب الإنسان قدرة على التحمل تدفعه للخروج من كل ما يعوّق نشاطه الطبيعي، وهذه القدرة هي المحرك للكثيرين ممن يعانون الإعاقة لتحقيق مستوى من الإبداع يعجز عنه كثير من الأسوياء.
بعد ذلك ألقى الدكتور "هاشم عبدالله يماني" ـ وزير الصناعة والكهرباء ورئيس اللجنة العلمية بمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين ـ كلمة نوه فيها إلى زيادة نسبة المعاقين في المجتمعات، ليس فقط بسبب الأمراض الوراثية، ولكن أيضاً بسبب الحوادث والكوارث الطبيعية والحروب، كما أوضح أهمية اكتشاف الموهوبين وتنمية مواهبهم وتوجيههم وتوفير الدعم المادي والعيني لبرامج ومراكز الكشف عن الموهوبين ورعايتهم، مؤكداً أن لهذه الفئات أثر قوي في التحولات والتغيرات البشرية.
وفي نهاية كلمته أكد الدكتور يماني ضرورة وضع خطة متكاملة لرعاية هذه الفئة الخاصة، مع الأخذ في الاعتبار زيادة معدل انتشار الإعاقة في المجتمع السعودي، والطرائق الحديثة في الكشف المبكر عن الإعاقة وعن الموهوبين المعاقين وآلية تطبيقها، ووضع البرامج التعليمية المناسبة، وتطوير البرامج الخاصة لزيادة الوعي والثقافة في أسر الموهوبين المعاقين وفي المجتمع بصفة عامة.
وقد قام راعي الحفل بتكريم عدد من الموهوبين المعاقين على إنجازاتهم ومساهماتهم ومنهم الدكتور/ ناصر الموسى أمين عام التربية الخاصة بوزارة المعارف، والدكتور محمد بن حسين من جامعة الإمام، وإبراهيم الضَراب من جامعة الملك سعود، والأستاذ عبدالرحمن مغربي من مدينة الملك فهد الطبية بجدة، والأستاذة شماء العتيبي، والأستاذة جوهرة التميمي.  
وقد تضمنت فعاليات الملتقى عدداً من أوراق العمل التي ناقشت قضايا الإعاقة والموهبة:
  الدكتور "أسامة بن حسن معاجيني" ـ أستاذ التفوق العقلي والموهبة المشارك بجامعة الخليج العربي ـ البحرين، وعضو اللجنة العلمية بمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين.  قدم ورقة عمل بعنوان "معاق موهوب أم موهوب معاق؟ تهميش للأدوار أو نكران للجميل؟" موضحاً الفروق في استخدام مصطلحي "معوق موهوب" أو "موهوب معوق" ودور المجتمع بما يحويه من مؤسسات ومرافق حكومية أو خاصة في رعاية هذه الفئة، خصوصاً في ما يتعلق بطرائق الكشف، إعداد المعلمين المؤهلين، مواصفات البرامج الخاصة بهم، طرق تقويمهم، والنظرة المستقبلية وطرائق الاستفادة من طاقاتهم وإسهاماتهم.
كما أوضح د/ معاجيني أبرز أسباب إهمال رعاية المعاقين من الموهوبين، حيث ذكر أن الأدوات المستخدمة في الكشف عن قدرات الموهوبين الأصحاء لا تناسب قدرات ذوي الإعاقات من الموهوبين واستعداداتهم إلا بعد إدخال تعديلات جذرية عليها.
كما أن الإعاقة نفسها غالباً ما تحجب القدرة المتميزة، حيث تشعرهم بعدم الكفاية، الأمر الذي يؤدي إلى وجود نوع من الانسحابية والانهزامية في شخصياتهم، فتلقيب المعاقين بهذا اللقب له تأثير نفسي واجتماعي وتربوي عليهم.
كما أوضح د/ معاجيني كيفية التعرف على القدرات الخاصة المتميزة لمناقشة الموهوبين المعاقين، بعد أن استعرض العديد من الدراسات في هذا الشأن. وفي نهاية ورقته أوصى بضرورة وضع سياسة لرعاية الموهوبين تركز على ما يلي:
* اختيار أو تقنين أدوات كشف وتعرّف مناسبة لكل إعاقة، مع ضرورة عدم مقارنة أفراد مئات المعاقين بالموهوبين الأصحاء، فلا بد أن تكون هناك معايير خاصة بهم .
* محاولة إزالة العوائق الفكرية والتوقعات التخيرية تجاه فئات الموهوبين المعاقين من قبل أفراد المجتمع.
* البدء في وضع البرامج الوطنية للحد من نواحي القصور في النمو التي يعانيها أفراد هذه الفئة عن طريق حملات الوقاية والعلاج والإرشاد والتوجيه بمساعدة الجهات ذات الصلة.
* تهيئة الظروف البيئية المناسبة للنمو السليم للقدرات الكامنة والمواهب؛ لأن عام الخبرات الثرية المتاحة من قبل المجتمع ومؤسساته له دور كبير في إعادة الثقة بالنفس وتقدير الذات وبالتالي ضمان العطاء.
* التوسع في مفهوم الموهبة ليشمل مئات الموهوبين المعاقين ولا يقتصر على الأصحاء.
* التركيز على الكشف والرعاية على جوانب القوة والتميز أولاً، ثم يأتي التدريس العلاجي والتأهيل في مرتبة تالية.
* البحث عن نقاط اهتمام كل مجموعة من فئات الموهوبين المعاقين حسب إعاقتهم؛ للمساعدة في رسم الأهداف المستقبلية لرعاية هذه الفئات.
الدكتورة "فوزية محمد أخضر" ـ المديرة المساعدة لمكتب التوجيه التربوي للتعليم الخاص بالرئاسة العامة لتعليم البنات ـ قدمت ورقة عمل بعنوان "الموهبة والإبداع عند ذوي الإعاقات" أكدت من خلالها أن الموهوبين المعاقين فئة لم يتم الاهتمام بها فهناك أعداد كبيرة منهم لديهم إبداعات ومواهب لم تستغل بعد فنسبة الموهوبين المعوقين إلى نسبة المعوقين عامة تعادل (2%).  وأرجعت السبب الرئيسي في إهمال هذه الفئة إلى الاهتمام برعاية الموهوبين من العاديين، بالإضافة إلى الاتجاهات السلبية للمجتمع نحو هذه الفئة والتشكيك في قدراتهم.
وذكرت د/ فوزية أن مسؤولية اكتشاف وصقل هذه المواهب والإبداعات تقع على عاتق مؤسسات المجتمع كافة.  كما أشارت إلى أن من أسباب ندرة المبدعين في العالم العربي: الاعتقاد أن الموهوب أو المبدع إما أن يولد بموهبة تلقائية وصحة كاملة، أو أن يبقى بدون أمل في الإبداع.
وفي نهاية ورقتها استعرضت د/ فوزية بعض الموهوبين المعوقين بشيء من التفصيل في العالم الغربي والعصر الإسلامي، كما ذكرت بعض النماذج الذين استطاعوا الحصول على بعض المناصب القيادية في وقتنا الحاضر من هذه الفئات.
الدكتور "عبدالرحمن نور الدين كلنتن" ـ مدير الإدارة العلمية بمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين ـ قدم ورقة عمل بعنوان "النموذج الخليجي الإثرائي الشامل.. مدارس الجميع للجميع أنموذج حي"  أوضح فيها أن الاهتمام بنواحي الضعف لدى ذوي الاحتياجات الخاصة وإغفال جوانب النفوذ لديهم كان من المفاهيم السائدة إلى وقت قريب، وذلك في ظل عدم الوضوح في تعريف الموهوبين والتركيز على التحصيل العلمي والدرجات المرتفعة في مقاييس الذكاء وإغفال تشجيع الأداء المتميز.
وقدم الدكتور/ عبدالرحمن الأنموذج الاثرائي الشامل الذي يحرص على إتاحة الفرصة للطالب في التعامل مع المشاريع التي يرغب فيها كما وكيفاً.  وأشار إلى أنه تم تطبيق هذا النموذج في بعض مدارس المرحلة الابتدائية وقد كان بعضها يطبق نظام الدمج، الأمر الذي أتاح الفرصة لمشاركة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة زملاءهم للتعلم والإتيان بالسلوك الموهوب.
وقد نوه الدكتور كلنتن إلى بعض الصعوبات التي تواجه هذا النموذج، منها:
* عدم وضوح مفهوم الموهبة لدى الهيئة المدرسية وأولياء الأمور.
* رسوخ مفهوم خاطئ وضيق لدى الهيئة الإدارية وأولياء الأمور، وقلة الثقة بأبنائهم.
* ضعف المنهج وارتفاع عدد الطلاب بالصف وارتفاع نصاب المعلم.
* ضعف الإمكانات والوسائل المعينة بالصف.
* عدم وجود الحافظ الكافي لتشجيع المعلم على التغيير.
* المقارنة المجحفة لمستويات الطلاب.
وفي نهاية ورقته أوصى الدكتور كلنتن بتطبيق هذا الأنموذج في المجمعات التعليمية لمتابعة الطالب وتحقيق التكامل بين جميع البرامج التعليمية.
الدكتورة "مها عبدالله أركوبي" ـ أستاذ مساعد في التعليم الخاص بجامعة الملك عبدالعزيز ـ قدمت ورقة بعنوان "الطفل الموهوب من ذوي الاحتياجات الخاصة ثروة ضائعة" أكدت خلالها أن المقياس الحقيقي للنوابغ والموهوبين يتم من خلال ثقافة المجتمع لا بالمقاييس الإحصائية، كما استعرضت التعريفات المختلفة للموهبة والنبوغ، وطرائق ووسائل الكشف عن الموهوبين، وعوائق اكتشاف الموهبة عن ذوي الاحتياجات الخاصة والطرائق الصحيحة لمعرفة خصائص الموهوبين.
وعددت الدكتورة "مها أركوبي" عوائق اكتشاف الموهبة عند ذوي الاحتياجات الخاصة:
* اهتمام المعلمين بنواحي الضعف، ومحاولة تدريب المعاق على تخطيها وجعلها محط الاهتمام، وتجاهل قدراته الأخرى التي تدل على الموهبة.
* بعض الأطفال لا يكشف عن قدراته وذكائه خوفاً من أن تعطى لهم واجبات ومتطلبات أكثر من غيرهم، وبعضهم يرى أن النشاطات أقل من قدراتهم.
* بعض الموهوبين لا يمتثل للأنظمة فيظن المعلم أنه من المشاغبين.
* يظن بعض المعلمين أن الموهوب لا بد أن ينحدر من أسرة مركزها الاجتماعي فوق المتوسط.
* تكدس الطلاب في الفصول وزيادة نصاب المعلم.
* الاعتقاد الخاطئ أن الموهبة والذكاء يوجدان عند الأطفال المتفوقين دراسياً فقط.
وتناولت الباحثة الخصائص والسمات السلوكية والشخصية الأساسية في اكتشاف الموهبة عن طريق ملاحظة المعلمين والأهل والأقران.
وفي ختام ورقتها قدمت الدكتورة مها عدة اقتراحات للكشف عن الموهوبين والنوابغ من ذوي الاحتياجات الخاصة، منها ما يلي:
* تعريف معلمي ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤشرات الموهبة ودلائلها؛ لضمان تعاونهم في عمل استمارات الترشيح لبرنامج الموهوبين.
* عمل برنامج لأهل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ لتعريفهم بخصائص الموهبة لتنمية مهارات الأطفال وقدراتهم.
* استبعاد المقاييس المقننة والاختبارات الجماعية كوسائل للكشف عن الموهبة، واستعمال الامتحانات الفردية عن الاستعدادات والقدرات كبدائل.
* تدريس مادة الموهوبين والنوابغ ضمن المواد المقررة في كليات التربية ومعاهد المعلمين.
* عمل حملات توعية في برامج الموهوبين قبل البدء بها؛ لكي يتسنى اكتشاف الموهبة والنبوغ وتحويل هؤلاء الأطفال لبرامج التربية الخاصة للموهوبين لتكملة الإجراءات للتقويم.
الدكتور "راشد محمد أبا الخيل" ـ مدير عام مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية قدم ورقة عمل عن رعاية الموهوبين المعاقين ومؤسسات التأهيل، نوَه فيها إلى أن الواقع يشير إلى افتقار العالم العربي إلى برامج اكتشاف المتفوقين والكشف عن الاستعدادات والقدرات العالية لديهم وانتقائهم وتحديد جوانب تفوقهم أو مواهبهم وإلحاقهم بالمؤسسات والمعاهد التربوية المناسبة لهم.  كما أشار إلى ضرورة إعداد المعلمين المتميزين في أداء هذه الخدمة، وكذلك إعداد الدراسات التي تساعد في التعرف على الموهوبين وطرائق رعايتهم وتوجيههم.
وفي ختام ورقته أشار الدكتور أبا الخيل إلى الخدمات المهمة لذوي الاحتياجات الخاصة، ومنها:
* العمل على إبراز المعوق، إذ يجب أن تتكاتف المؤسسات الاجتماعية والتربوية والصحية في التبكير بالتشخيص والمعالجة والمتابعة المستمرة.
* العمل على تأهيل المعاق وإتاحة الفرص للاستفادة الكاملة من قدراته.
* إتاحة الفرص لدمج المعاق في حياته الأسرية والمدرسية ومشاركاته الاجتماعية.
* الترابط بين جهود الأسرة في رعاية المعوقين مع ما تقدمه المؤسسات التربوية والاجتماعية من الرعاية والتأهيل حتى لا تتعارض المهام.
الدكتورة سهام الكحيمي والأستاذة فريال الجزار قدمتا ورقة عمل بعنوان "الموهوبون وإعاقات التعلم" قسمت الطلبة الموهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى: تشمل الطلبة المكتشفة مواهبهم ويعانون إعاقة في عملية التعلم.
المجموعة الثانية:  تشمل الطلبة الموهوبين الذين لم يتم الكشف عن مواهبهم ويعانون قصوراً في التحصيل الدراسي.
المجموعة الثالثة: تشمل معظم الطلبة الذين لم يتم الكشف عن مواهبهم لاختلاط إعاقاتهم بمواهبهم وحسن أدائهم المدرسي. 
كما استعرضت ورقة العمل السمات المميزة للطلبة الموهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وطالبت بإجراء اختبارات الذكاء جنباً إلى جنب مع اختبارات الإبداع والاختبارات التحصيلية، ومراعاة نسبة المعاقين بالمراحل التعليمية المختلفة بحيث تتلاءم المناهج المدرسية مع طبيعة موهبة الطالب وطبيعة إعاقته.
سابعاً: الدكتور "إبراهيم بن سعد أبونيان" بقسم التربية الخاصة جامعة الملك سعود، قدم ورقة عمل بعنوان "المعوقون الموهوبون" تناول فيها التعريف بالموهوبين، ومدى انتشارهم، ومتى بدأ الاهتمام العلمي والتربوي بهذه الفئة، موضحاً مبررات الاهتمام والرعاية فيما يلي:
* تربية وتعليم المعوق الموهوب حق مشروع.
* العديد من المخترعين والمكتشفين والعلماء وغيرهم كانوا من المعوقين الموهوبين.
* ينجم عن عدم الاهتمام بهذه الفئة سلبيات نفسية واجتماعية وعلمية واقتصادية.
وقد استعرض الدكتور أبونيان الوضع الراهن لهذه الفئة، حيث أشار أن ذوي الاحتياجات هم أقل الفئات نصيباً في الخدمة، وأنَ تجاهل هذه الفئة ما زال مستمراً.
كما أشار إلى معوقات الاهتمام بالموهوبين من المعوقين، منها: معوقات فلسفية، ومعوقات إجرائية، بالإضافة إلى معوقات أخرى، منها: المظهر البدني لبعض المعوقين، وتغطية الإعاقة على الموهبة.
وفي نهاية ورقته أشار الدكتور أبونيان إلى متطلبات التعرف على الموهوبين المعاقين، وكذلك متطلبات البرامج، حيث أكد ضرورة التعديل في أدوات وأساليب التشخيص المستخدمة للتعرف على الموهوبين، وضرورة اشتراك الأسرة في عملية التعرف والتشخيص، وكذلك التركيز على تنمية القدرات المتميزة وتنمية المهارات القاصرة، والتعويض عن مواطن الضعف.  مع ضرورة استخدام التقنية الملائمة لكل تلميذ وتقدير الفروق الفردية.
وفي ختام الملتقى أصدر عدداً من التوصيات، أهمها :
* إعداد حملات توعوية إعلامية متخصصة بين المعلمين في المدارس لاكتشاف القدرات الإبداعية الخاصة لدى الموهوبين من ذوي الإعاقات.
* العمل على إعداد طلاب كليات التربية وكليات المعلمين للعمل مع الموهوبين من ذوي الإعاقات واكتشاف قدراتهم الخاصة، والتعامل معها.
* تهيئة المجتمع وتوعيته لتقبل الإعاقة، وتنمية قدرات الموهوبين من ذوي الإعاقات من وسائل الإعلام المختلفة.
* أهمية إعداد ملف خاص لكل طالب موهوب من ذوي الإعاقات.
* اختيار أو تعديل وسائل الكشف عن الموهوبين المعوقين لكل فئة من ذوي الإعاقات، وكذلك العمل على إعداد وتصميم مقاييس جديدة عند عدم وجود الوسائل المناسبة بين المتوفر في الميدان.
* أهمية النظر إلى الموهوبين من ذوي الإعاقات ورعايتهم على أنهم أفراد قبل أن يكونوا معوقين وموهوبين، ومن ثم فإن البرامج التي يجب أن تقدم لهم يجب أن تمر عبر هذه المراحل الثلاث.
* التعاون والتنسيق مع الجمعيات الخيرية القائمة لتبني برامج مناسبة للموهوبين من ذوي الإعاقات.
* التركيز على إعداد خطة إثرائية تربوية فردية لكل موهوب من ذوي الإعاقات.
* العمل على تشجيع البرامج الإثرائية المتخصصة لخدمة الموهوب من ذوي الإعاقة، وبخاصة أثناء عملية الدمج.
* إبراز مواهب الطلاب الموهوبين من ذوي الإعاقات في المحافل العلمية والثقافية، والتعريف بأدوارهم الفاعلة في تنمية الوطن.
* الحث على تبني مواضيع مناسبة في مناهج ذوي الاحتياجات الخاصة لرفع دافعيتهم وإبراز مواهبهم.
* إجراء دراسات مسحية للكشف عن المعوقين بشكل عام، والموهوبين من ذوي الإعاقات بشكل خاص.
* تبني برنامج وطني للحد من نواحي القصور في النمو التي يعانيها أفراد هذه الفئة، عن طريق حملات الوقاية والعلاج والإرشاد، ومشاركة الجهات والوزارات المعنية.