الإصلاح شعيرة عظيمة لأنها ترتق ما انقطع من علاقات بين الناس, ولذلك فمن الأولى أن تحتل الأسرة المرتبة الأولى من الاهتمام في مراحل الإصلاح لأنها النواة للمجتمع, فترك المشكلة بين الزوجين المتخاصمين يؤدي إلى تعاظمها حتى يحدث الطلاق وتتفرق الأسرة ويتبعها تفرق الأولاد وتلحق بها الأسر المترابطة حتى يصل الأمر إلى فساد مجتمع بأكمله، ولذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى خص في كتابه الكريم بآيات مباشرة في موضوع الإصلاح الأسري وكذلك في السنة المطهرة في الحث على الإصلاح حيث أنه يفضل الكثير من الواجبات والمستحبات وكما قال عليه الصلاة والسلام " ألا أنبئكم بدرجة أفضل من الصلاة والصيام والصدقة ؟ إصلاح ذات البين"( رواه البزار والطبراني).
من هذا المنهج انطلق في مساعدة من يريد الإصلاح والبحث عن الحلول الممكنة التي قد تخفى على الزوجين في حالة الخصام حيث ينعدم الحوار والتفاهم وتبرز السلبيات وتختفي الإيجابيات في حياتهما.
لذلك فالإصلاح يعزز هذا الجانب بين الزوجين إن كانت الرغبة والإرادة قوية بينهما للبحث عن الحلول فمن الزوجين تنطلق البداية في مراحل الإصلاح ودون إرادتهما لن يتحقق على الوجه المطلوب.
وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد ورزقنا وإياهم الطمأنينة والسكينة والحياة السعيدة في الدنيا والآخرة.
بعد هذه المقدمة والتعريف يسرنا أن نأخذكم في حوار حي ومباشر مع الأستاذ / محمد القرعاوي مصلح أسري
وذلك يوم الثلاثاء 4-4-1430هـ
من الساعة 6-8 مساءا
الثلاثاء 31-مارس-2009
من 18:00 إلى 19:00 بتوقيت مكة المكرمة|
من 15:00 إلى 16:00 بتوقيت جرينتش
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
لدي اختي الكبرى هداها الله قوية الشخصيه سليطة اللسان دائما تهيننا وتجرحنا (مع العلم اننا اصبحنا متزوجات وامهات )ولكنها دايما غاضبه ومتوتره دائما تسخر مننا ولاتحترمنا ابدااااا وتجرحنا دايما بلسانها وترى اي شي نفعله انه غبي وغلط!!مع العلم اننا متميزات!! وهذا الشي جعلنا نفقد ثقتنا بنفسنا!!
حاولت مرارا وتكرارا ان انصحها بتحسين اسلوبها معنا ولكن تقابلني بالسخريه ولاستهزاء!!ولقوة شخصيته إرسالا لايستطيع احد ان ينصحها!مالعمل؟
أولاً يجب على الأخوات الدعاء لأختهم في ظهر الغيب، بأن يهديها الله، وأن لا يغفلن تقديم الهدية المناسبة وفي الأوقات المناسبة، إذا لم يكن يستطعن تغيير عادتها معهن، فليبادرن بتغيير طريقة التعامل معها، والمبادرة يجب أن تكون من الأخوات الشاكيات، وأن يستخدمن الأساليب المناسبة.
والموضوع لا يمكن حله بتشخيص دقيق لجهلنا بكثير من الأمور عن الموضوع.. لكن بعد التحلي بالصبر يجب تغيير الأسلوب المناسب، وفي حال عرض المواضيع مع أختكن، أن يتجنبن الأسلوب المباشر أو الفوقي.. ولا يكون طرح الموضوع بصورة فيها تحقيق.. ولكن يعتبرن الأخت الكبرى مستشارة لهن وأنها الأم الحانية.. ويبادرنها بموقعها بأنها الأخت الكبرى، وأنهن لا يردن أن يخطئن بحقهن، بقدر ما هي تحترم آرائهن، وتقدر وضعن الاجتماعي، ولو كن لا يستطيع حمل المسؤولية لما كن في بيوت منفصلة.. أما إذا كانت الأخت الكبرى المتسلطة لديها من العقد النفسية، (لا أعرف حالتها هل هي متزوجة، مطلقة، أرملة، حتى أشخص حالتها) لكن على الأخوات الصبر، وأن يتخذن الأسلوب مع شخصية أختهن الكبرى. بالاضافة إلى التأثير من الأقارب الأكبر، مثل الأعمام أو الوالد إذا كان موجوداً، على الأخت الكبرى، أن يوضحوا للأخت الكبرى أن طريقة التعامل قد تنفر الأخوات منها ويقطعنها، والمسلم لا يرضى بقطيعة أخيه.. وإن كانت الأخت الكبرى لها أولاد، فليدخلن من هذا الباب، للتأثير بواسطة الأولاد..
إذا لم يجد كل هذا، فليبادرنها في المواجهة أنهن ذوات مسؤولية، ولا يتحملن منها ما يقتل شخصيتهن أمام أولادهن. فإذا لم تفد الطريقة الأولى، فلا يجب أن تتأثر معاملة أولادهن لهن، بمعاملة أختهن الكبرى لهن.