المقدمة الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد ، فمن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى قد اصطفى نبيه واجتباه وأرسله برسالة الإسلام التي ختم بها الرسالات وقال :( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) (آل عمران 85)، ومن منطلق عقيدة ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وختم الرسالات بالإسلام الذي أكمل الله به الدين وأتم به النعمة ورضيه للبشرية منهجاً إلى يوم الدين نذكر إخواننا المسلمين بضرورة الاستمساك بالدين والاعتصام بالكتاب والسنة ، والإقبال عليهما دراسة ، وتطبيقاً ، وتدبراً ، واستشفاءً للقلوب والعقول والأرواح والأبدان ، فبالاستمساك بهما يكون الوصول لكل خير والنجاة من كل شر ، قال صلى الله عليه وسلم : " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي " . وقاعدة الكمال في الدين مطردة في كل نواحي الحياة فما زالت كثير من الأبحاث العلمية والتربوية حتى اليوم تكشف عن جوانب الإعجاز في هذا الدين، ومصادره العظيمة ، وشعائره المقدسة ، وهدي نبيه المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى . هذا وإن من أخطر ما يواجه الأمة اليوم من صور الغزو ، ذلك الغزو الفكري الذي يستهدف الدين والعقل عن طريق صرف الأمة عن الكتاب والسنة ، أو تهميش دورهما في الحياة فيكونا في مرتبة التابع والمؤيد لا مقام الهادي والمرشد ، فتفقد الأمة بذلك هويتها وتضل عن مقومات عزها ونصرها وتميزها، ثم تلتفت بقوة التلبيس واستغلال الخوف والقلق من مشاكل العصر الصحية والنفسية إلى مصادر الأديان الأخرى أو نظريات الشرق والغرب القائمة على معتقداتهم ونظرتهم للكون والحياة . وكثير من هذا الغزو اليوم يشمل فلسفات الفكر الصيني والهندي ، على الرغم من أن أكثر تطبيقاته وافدة إلينا من بلاد الغرب ولا عجب فقد اعتنقه كثير من الغربيين إذ وجدوا فيه روحانيات هم متعطشون لها بعد انغماسهم في الفكر المادي قرون . وقد اتخذ هذا الفكر شعارات متنوعة الصور والتطبيقات تحمل معها عقائد دينية - غير معروفة عند الغالبية من المسلمين عامتهم وخاصتهم[1]- ومذاهب فكرية يتعارض أكثرها مع مقدسات ديننا وثوابت عقيدتنا ، وإن بدت بعيدة الصلة عن الاعتقاد ، مرتبطة بالرياضة والتغذية والاستشفاء وأمور الحياة المادية المختلفة .
الإثنين 05-يناير-2004
من 19:00 إلى 21:00 بتوقيت مكة المكرمة|
من 16:00 إلى 18:00 بتوقيت جرينتش
تابعت الحوارات التي تتعلق بالبرمجة اللغوية العصبية في الصحف والمجلات خلال الأشهر الماضية، ويظهر لي أن تأثير المادة (الأموال) في تبني دورات البرمجة اللغوية العصبية لم يطرح بموضوعية نظراً للحرج من اتهام أحد بحب المال وهي تهمة مرفوضة، فالنفوس مجبولة على حب القناطير المقنطرة من الذهب والفضة.
كما أن المتهم يسهل عليه الدفاع عن نفسه بقول وماذا في ذلك؟ أو هذه ممارسات فردية لايمكن تعميمها،
لكن إذا نظرنا إلى أكبر إنجاز يسعى المبرمجون لتحقيقة هو تقديم دورات عسى أن يسترجعوا بعضاً مما غرموه لقاء الدورات التي حضروها، خاصة وأن بعض أسعارها خيالية.
أوافقك جزئياً في أن الحوار لم يتطرق إلى كل الجوانب ، وهذالجانب المادي جزء من المشكلة وقد يكون سبباً رئيساً وراء انتشار البرمجة في دول الخليج، لكن لاشك أنه ليس السبب الوحيد، حيث أن تبني دورات البرمجة عالمياً يرفده منهج النيوإيج الباطني (الغنوصية الحديثة) الذي يظهر التوافق مع جميع المعتقدات والثقافات في حين أنه يبطن القضاء على الأديان السماوية.ومهما كان الجانب المادي مغرياً، فالظن في إخواننا من المدربين المسلمين أنهم إذا فطنوا إلى خطر الباطنية أن يوقفوا مد البرمجة اللغوية العصبية وتبعاتها.
وقد حصل بالفعل الوقوف والتراجع من كثير ممن أحسن الاستماع والظن بالمنتقدين عندما تجلت له حقيقة الخطر وما اهتم لما تكلف مقابل كسب دينه.
نرى الكثر من أهل الصلاح والخير قد خاضوا في بحر هذا العلم ..ووصلوا فيه الى مراحل متقدمة جدا ..بل وقد مارسوا التطبيق العملي على من حولهم ..فسؤالي هنا ..اذا كان هذا العلم فيه ما ذكرتم من انحرافات عقدية واضحة فلماذا لم يلحظها اولئك ؟ ولماذا لم تثنهم عن المضي ف طريقهم ؟ ام ان هناك تباعد في فهم أهل الدين وفهم اصحاب هذا العلم مما تسبب في ايجاد المؤيد والمعارض من أهل الخير .
ليست كل انحرافات البرمجة الغوية العصبية عقدية واضحة، لاسيما وأنها قد دخلت تحت شعارات مطلوبة على المستوى الأسري والاجتماعي والشخصي والدعوي والديني كالتفوق والتميز والتطوير والتغيير والإنجاز والايجابية والتفاعل والتواصل و ..... و.... مما شكل ممراً سهلاً ولقي قبولاً واسعاً لدى عموم الناس وعلى رأسهم أهل الخير، وحيث أن البرمجة "علم" باطني ، وتنتهج الباطنية منهج المؤانسة والموافقة وترك الجدال والمواجهة فقد انخدع بظاهرها كثير من الناس لخفاء منهج الباطنية وتلون صوره وتطبيقاته.
وقد رجع عنها كثير ممن نبه إلى باطنيتها.
وما ينبغي أن نذكر به أن الناس يختلفون في الفتن، لذا ينبغي أن نستمسك بالحق المحكم ونكثر من الدعاء بالثبات والاستعاذة من الفتن.
« الأول ( النتائج 1 - 10 من 10 )
الأخير »