الإعلام المتزاخم في رمضان
الإعلام المتزاخم في رمضان ها قد عاد شهر الرحمة والمغفرة، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن. وفي الوقت الذي ننتظر كل عام أن يبلغنا هذا الشهر, بحثا عن مغفرة الله ورضوانه وللتزود بالطاعات فيه، ينتظر آخرون الشهر لمتابعة ما تعرضه القنوات الفضائية التي لا تبدأ دورتها إلا مع رمضان كل عام، عارضة كل جديدها في رمضان بالذات. حتى بدا وكأنه شهر للمسلسلات والترفيه وليس شهر المغفرة والرحمة وتلاوة القرآن. من هذا الباب
نبحث مع ضيفنا العزيز: كيف يمكن مواجهة هذا المد الفضائي المتزاخم والذي يحول ليالي رمضان إلى شهر لزيادة المعاصي والذنوب، وأشغلت الناس عن العبادة، وأساءت لروحانية رمضان؟ وكيف نتحصن من هذه البرامج التي تجرح الصوم باسم الترفيه والضحك؟ والأهم: كيف نحصن أهالينا وأطفالنا؟
د. محمد عبدالله الدويش
الثلاثاء من 6-8 مساء
بتاريخ : 27-8-1430هـ
الثلاثاء 18-أغسطس-2009
من 18:00 إلى 20:00 بتوقيت مكة المكرمة| من 15:00 إلى 17:00 بتوقيت جرينتش

bessah
حياك الله د.محمد الدويش أحببت الإستفسار حول السبل الأفضل لإبعاد الأبناء عن الإعلام الفاسد في رمضان .. خاصة من هم في مرحلة المراهقة ولايرضيهم الإعلام الهادف ؟ هل في ذلك تؤيد سياسة المنع ؟ خاصة أن في رمضان تكثر الولائم والزيارات فيجتمع الأبناء جميعهم أمام التلفاز مع ابناء العوائل الأخرى .. وشكراً جزيلاً ..
الواجب الا يوجد في المنزل وسائل إعلام سيئة، وهناك بدائل عديدة لذلك سواء من القنوات الهادفة، أو المحافظة، أو أي وسائل أخرى لقضاء الوقت والمنع ليس هو الوسيلة الأجدى والأكثر فاعلية، لكنه ليس مرفوضا على الإطلاق ولا ينبغي إهماله تماماً؛
وهو إنما يعاب حين يكون الوسيلة الوحيدة.
وفي حال عدم رغبتهم في القنوات الهادفة، يمكن صرفهم إلى نشاطات أخرى كنشاطات اجتماعية أو خيرية ونحوها.
أمـــجــاد
السلام عليكم.أنا عمري15 سنه انا انشاء الله سوف اختم القرن برمضان لاني بدأت به قبل رمضان سؤالي دائما برمضان يكون وقتي مزحوما جدا ولااجد وقت لانشغل بالعبادات فمن المسلسلات الى النوم والوقت ضيق وانا لااعرف كيف انظم وقتي حتى يكون لي وقت اقرأ القران واؤدي العبادات فيه أرجو مساعدتي احيانا اقرأ في النهار لكن اتعب او اكون مشغوله بمساعده اهلي اما بالمساء اكون مشغوله بالمسلسلات .كيف اتركها ترديجيا؟ وكيف اخصص وقت لقراءه قراني لاني ارتمنى اختمه برمضان بسرعه. جزاك الله خير يادكتور
حيي فيك هذه الرغبة في ختم القرآن الكريم وقراءته، وقراءة القرآن يابنتي فيه أجر عظيم، فيكفي أن القاريء يؤجر على الحرف الواحد حسنة والحسنة بعشر أمثالها، قومي بحساب عدد الحروف في صفحة واحدة من القرآن الكريم واضربي الناتج في عشرة لتعرفي كم الأجر المترتب على ذلك.
وإذا أردت أن تدفعي نفسك للإقبال على القرآن فقارني نصف ساعة تقضينها في تلاوة القرآن الكريم بنصف ساعة تقضينها في متابعة المسلسل:
أيهما يقربك من الله أكثر؟
في أيهما تكسبين حسنات؟
في أيهما قد تكسبين سيئات؟
في أيهما يستقيم لسانك وتنمو لغتك؟
......إلخ
وهذه المقارنة ستقودك بإذن الله لاختيار الخيار الأفضل.
واعلمي يابنتي أن حصولنا على الأجر العظيم يتطلب منا أن نبذل ونضحي فإن الجنة قد حجبت بالمكاره والنار قد حجبت بالشهوات.
ولو خصصت وقتا كل يوم ولو كان لا يتجاوز نصف ساعة، واخترت هذا الوقت في ما لاتشغلين فيه كأن يكون بعد صلاة الظهر مباشرة، أو في الليل، أو بعد الفجر ودوامت عليه ستجدين بإذن الله أنك ختمت القرآن في رمضان أكثر من مرة.
وهناك اقتراح آخر هو أن تخصصي لذلك عشر دقائق بعد كل صلاة فريضة تؤدينها فهي يسيرة لن تشغلك لكنك ستقرئين فيها بإذن الله أكثر من جزئين يوميا.
أروى
ما هي الظروف التي أدت إلى الاهتمام بالإنتاج الفني في شهر رمضان بالذات
الإنتاج الفني يعكس أمرين مهمين:
رغبة المنتج في تسويق إنتاجه سواء لدافع مادي وتجاري وهو الأكثر، أو لنشر رسالته وفكرته.
الأمر الثاني: رغبة المستهلكين، ولو أن جمهور الأمة امتلك الوعي الكافي، وقاطع الإنتاج السيء لما وجد له هذا الرواج.
وشهر رمضان يسهر فيه النسا في الليل بشكل أكثر، وللأسف أن كثيرا منهم لا يشغله بالأمور الجادة فيجد فراغا كبيرا تملؤه هذه المؤسسات.
سمية
ألا تعتبر المسلسلات نوعاً من الترويح بعد عناء الصيام
المسلم لا يرى أن الصيام معاناة وعبء حتى يبحث عن التخفيف، إنما هو عبادة تقربه من الله عز وجل، وحين يفطر عليه أن يفرح بنعمة الله ويستغل هذا الوقت الفاضل بما يليق به من عبادة الله، وإذا احتاج إلى الترويح فليس هناك ما يمنع لكن بشرط ألا يكون الترويح في أمر محرم.
أبو عبدالرحمن
كيف يمكن ملء فراغ الأسرة خلال شهر رمضان في ظل غياب مبادرات القطاعين العام والخاص
من أهم ما يملأ به وقت الأسرة طاعة الله عز وجل، والاعتناء صلاة التراويح وتلاوة القرآن، وصلة الأرحام، وتبادل الزيارات مع الأقارب والجيران والتواصل بينهم.
وإذا احتاج الناس للترويح المباح فليس هناك حرج لكن بشرط ألا يتضمن حراما، أو يستهلك معظم الوقت فيضيع الموسم الفاضل.
فاطمة
كيف استمر في العبادات ما بعد رمضان اقصد روح الحماس
لا يتوقع أن تكون عبادة المسلم بعد رمضان كعبادته في رمضان وإلا لم يكن لرمضان مزية واجتهاد.
لكن المتوقع أن تكون حاله في رمضان أفضل من حاله قبل رمضان، بمعنى أن يكون في شوال أحسنه في شعبان.
وإذا أدى المسلم العبادة كما ينبغي فإنها ستغيره لأن الله قال عن حكمة فرض الصيام (لعلكم تتقون).
وقال عن الصلاة (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر).
وقال عن تلاوة القرآن الكريم (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا).
وهذه العبادات من أكثر ما يؤديها المسلم في رمضان؛ فإذا اعتنى بها، وأداها كما أمر الله عز وجل تركت أثرها عليه بإذن الله تعالى.
كما أ،ه من المناسب أن يجعل المسلم من وقته رمضان فرصة للمحاسبة ومراجعة النفس والتفكير جيدا في واقعه وتغييره بعد رمضان.
محمد
ماهي افضل اوقات الدعاء في شهر رمضان
رمضان بصفة عامة وقت فاضل للدعاء، ومن الأوقات الفاضلة:
* حين يكون صائماً.
* عند الإفطار.
* الثلث الأخير من الليل.
* وقت السحر "قبيل الفجر".* في الصلاة، وبالأخص وقت السجود.
* آخر ساعة من يوم الجمعة.
سوسو
هل لك د. محمد بارك الله فيك أن تنصحنا ببعض القنوات الهادفة في رمضان ؟
القنوات الهادفة بحمد الله بدأت تزداد وتكثر، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
المجد، الحكمة، الرحمة، دليل.
علي ـ مصر
ألا تعتبر أن حماية العبادات والعقائد هي من الأمن القومي المناط بالدول الحفاظ عليه وأنه من واجب الدول الإسلامية أخذ القرار بحماية أمن مواطنيها الروحاني بتحجيم وسائل الإعلام في هذا الشهر المعظم وألا تتفق معي أن نزع فتيل هذه الوسائل التي تصد عن الله في الشهر الكريم أولى وأنفع وأجدى من تحذير الناس من شرورها فقط؟
بلى إن حماية العقائد والعبادات والأخلاق من أهم مسؤوليات الحكومات والدول الإسلامية، وأن نزع الفتيل والقضاء على منابع الشر أولى من التحذير من الفساد.
ولكن حين تبقى هذه الأدوات المفسدة في مجتمعاتنا، ولا نستطيع إزالتها فعلينا واجب تعليم الناس وتحذيرهم من سمومها وآثارها السيئة
عبد الرحمن
هل يحمل الإعلام الإسلامي وحده مهمة ملء فراغ الناس في رمضان بحيث يطالب بإعداد كم هائل من المواد- قد تكون غير مناسبة أو تقليد لبرامج غربية-أم أن هناك جهات أخرى في المجتمع تشاركه في حمل هذا الهم؟ ألا تعتقد أن هذا الكم من الغثاء الإعلامي المنحل الذي تبثه القنوات العربية أصبح ممجوجا حتى من غير الملتزمين.؟
لا يمكن أن نحمّل الإعلام الإسلامي وحده هم ومسؤولية شغل وقت الناس بالمفيد، وحتى لو كان ذلك مستطاعا فليس صحيحا أن نشغل أوقات الناس كلها بمتابعة البرامج الإعلامية، فالناس يحتاجون إلى إيجابية ومشاركة وتواصل...إلخ.
لكن لازال ما يقدم اليوم أقل بكثير مما نحتاجه.
والغثاء الإعلامي ممجوج عند فئة، لكنه لا زال له أثره البالغ عند فئات أخرى.
التالي » « السابق 1 2
« الأول    ( النتائج 1 - 10 من 12 )    الأخير »