رمضان..فرصة لننجح معاً
رمضان..فرصة لننجح معاً مواسم الخير فرص سانحة يوفق لاستغلالها الحريصون و الجادون متى ما عرفوا الطريق، وبذلوا الأسباب. وشهر رمضان هو أبرز تلك الفرص التي تتكرر كل عام، وكثير منا للأسف لا يحسن استغلالها على الوجه الأمثل لقلة علمه، أو لضعف إرادته.
هذه دعوة من موقع لها أون لاين لاستثمار الشهر الفضيل وتدارك ما بقي منه يصحبنا فيها الداعية الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي في حوار حي
بعنوان رمضان..فرصة لننجح اكثر
حيث سيتطرق لكل من المحاور التالية:
كيف يمكن لنا الوصول لأقصى درجات النجاح؟
ما هي العوامل التي تحول بيننا وبين استغلال هذا الموسم؟
كيف يمكننا التأثير على من حولنا؟
الأولويات التي يجب الحرص عليها؟
اثر البيئة المحيطة على استغلال هذا الشهر الفضيل؟
عقبات تقابلنا كيف نتخلص منها؟
للتواصل وطرح الأسئلة:
laharelations@hotmail.com
وقت الحوار من الساعة 11م_1ص
الإثنين 31-أغسطس-2009
من 23:00 إلى 01:00 بتوقيت مكة المكرمة| من 20:00 إلى -2:00 بتوقيت جرينتش

منى الروح
شيخي الكريم كل عام و أنتم بخير وأود أن تفتوني في أمر أرقني كثيرا بما أن هذا الشهر شهر القران فايهما أفضل و أولى للحائض تلاوة القرآن من عدمه لأنه و الله من الصعب أترك ثانيه بلا طاعة لله في هذا الشهر المبارك فما بالكم بثمانية أيام و أنا بحثت كثيرا في هذا الموضوع ووجدت اختلافا في الآراء... وجزاكم الله كل الخير ...
الصحيح أن الحائض لها أن تقرأ القرآن، من حفظها أو من المصحف بشرط عدم الملامسة، ومن نعم الله أن أجهزة المحمول الآن فيها برامج لقراءة القرآن.. كذلك أجهزة الجوالات، فلها أن تضع المصحف في هذه الأجهزة وتقرأ منه، ولا تعتبر قد مسّت المصحف، ولكي ترتاحي أيتها الأخت لهذا القول، لو كان نهي الحائض عن قراءة القرآن، صريحاً، لوجدنا أن الأدلة قد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، أما وجود أحاديث فيها نظر مع أن مثل هذه المسألة من المسائل المهمة ومن أولى المسائل التي كانت تحتاجها المرأة المسلمة، فجاء النص بالكتاب والسنة صريحاً بما يجب على المرأة الحائض أن تحذر منه، الجماع، الطواف، الصيام، الصلاة.. فهذه محل إجماع، فلو كانت قراءة القرآن محرّمة، لوجدنا الأدلة صريحة كما هي في المسائل السابقة.. فلذلك فلتطمئن الأخت أن قراءة الحائض للقرآن من غير مس المصحف لا حرج فيه.. بل وجاء في الحديث الصحيح أن الحائض لا تمنع من المسجد، لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن تحضر له خمرته من المسجد، فقالت إني حائض، فقال حيضتك ليست بيدك..
هند
كيف الطريق للتأثير على البيئة المحيطة بي كي نجعلها مستغله لهذا الشهر سيما وأن بيئتي لايظهر عليها الصلاح إطلاقا ؟
أن تكوني قدوة بالفعل لا بالقول، فعندما تكون المرأة في بيتها قدوة بأفعالها إذا كانت غير قادرة على التأثير بأقوالها، فإنها تستطيع أن تغير مسار البيت، فحينما يراها أهل البيت قد شغلت بعبادة وطاعة وهم قد شغلوا بمعصية، فسوف يصيب بعضهم الحياء والخجل، ويصيب بعضهم التنافس، وتصيب البعض الغيرة، كذلك أن تجذب من هو سهل القياد في البيت إلى دائرتها، كأخواتها أو إخوانها الصغار، أو أبناء أخوانها وأخواتها وكل من تستطيع من صغار السن وتضع لهم برامج وحلقات، خاصة صغار السن يسهل انقيادهم.. فإنها بهذه الطريقة تستطيع أن تغير هذه البيئة بكلمة حسنة وموعظة حسنة، وللمزيد راجعي إجابة الأخت قناديل.
أم عامر
ماهي في نظرك ابرز العقبات التي تواجهنا في تخطي رغبات النفس في رمضان ؟
أبرز العقبات:
1ـ استشعار قيمة رمضان.
2ـ التأثر بالسلف الصالح في رمضان.
3ـ تغيير مفهوم رمضان.. فمفهوم رمضان عند غالب الأسر المسلمة، وخاصة العربية، أنه أصبح موسم الأكل والسهر والأفلام والمسلسلات، فلا تعلق في الأذهان إلا أكلات رمضان ومسلسلات رمضان، فحينما نزيل هذا المفهوم، فإننا نستطيع بإذن الله أن نقضي على رغبات النفس.
4ـ من الأمور المهمة ألا تنظر إلى من هو أقل منها، بل تنظر إلى من هو أعلى منها، كذلك المجاهدة للنفس، فالإنسان في أول الأيام يجد صعوبة ليتأقلم، ومع مرور الأيام تصبح العبادة عنده مستساغة، ومنسجمة مع رغبات النفس.. وأعطي على ذلك مثالاً، حينما يبدأ الإنسان ببرنامج حمية، يعاني في الأيام الأولى معاناة بعكس حينما ينطلق في البرنامج.. بل وحتى صيام رمضان، صعوبته في أول الأيام لا تقارن إطلاقاً في أواخر أيامه. من رغبات النفس ألا تكون المرأة ذواقة للمقرئين في رمضان، فتضيع وقتها في التنقل بين المساجد، وهذه الحقيقة من سلبيات رمضان، أو من سلبيات بعض الأسر في رمضان، يضيعوا ساعات بالذهاب والإياب إلى هذه المساجد.. وفي كل يوم يختارون، ويضيعوا الأوقات في المشاورة، عند من سنصلي.. ثم ساعات في البحث عن المسجد، أو عدم معرفة مواعيده، وكل هذه الأمور تضيع الأوقات في رمضان، فالاكتفاء بمسجد قريب من الأمور المساعدة على استغلال رمضان، والاستفادة من دقائقه وثوانيه.
بشرى
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .. أستاذي الكريم هل يجوز أن نصلي قيام الليل في رمضان بعد أن صلينا الشفع و الوتر في المسجد ثم نوتر مره أخرى بعد صلاة قيام الليل ...وهل يجوز أن نختم القرآن في رمضان تلاوة في غير صلاة و نكمل الختمه في صلاة التراويح أو أن الأولى أن نختم تلاوة و أن نختم ختمه أخرى في صلاة التراويح كلا على حده .....وجزاكم الله عنا كل الخير...
من السنة أن يؤخر الإنسان الوتر، إذا كان منفردا، أما إذا كان مع إمام فإنه يلتزم معه.. ولا حرج أن تصلي المرأة في بيتها أو الرجل، أو في المسجد بعد أداء الوتر، ولكن لا يجوز أن يكرر الوتر.. لنهي النبي صلى الله عليه وسلم (لا وتران في ليلة). ولكن الأفضل إذا صلت 11 ركعة، فإنها تقضي الليل في قراءة القرآن، حيث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه زاد عن هذا العدد لا في رمضان ولا في غيره، مع جواز الزيادة.
ولم يؤثر عن السلف أنهم كانوا يختمون في رمضان في صلاة التراويح، وهذه محل اجتهادات من الأئمة، والأفضل أن يكتفي الإنسان في ختم القرآن خارج الصلاة. والخير كله في اتباع ما سلف. ودعاء ختم القرآن في الصلاة، الأقرب أنه بدعة، والله أعلم.
لجين
ماأثر الاعلام الحالي على أدائنا للعبادات في هذا الشهر الفضيل؟
الحقيقة أن الإعلام أضعف همم كثير من الناس، بل ونجد من يفرح بقدوم رمضان لا لأنه شهر الخير والبركة، وإنما لأن فيه كل جديد من الأفلام والمسلسلات، فلا شك أن للإعلام تأثير خطير، مرئي ومسموع ومقروء، وأنصح الأخت بمراجعة الإجابات السابقة، ففيها مزيد حول هذه المسألة.
بشرى
هل من الممكن أن نصلي التراويح مره أخرى في البيت بعد أصليها في المسجد حبا في الزيادة وهل يمكن أن نوتر مره أخرى ... و جزاكم الله خيرا
الأفضل لك أن تكثري من قراءة القرآن عند العودة إلى المنزل، طالما صليت مع الإمام، وإن أحببت المزيد فهذا أمر لا محظور فيه ولا حرج.
أم يارا
كيف نحصل على النجاح وفرصة الفوز في رمضان ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
حينما نستوعب معنى رمضان ونستوعب أن الله سبحانه وتعالى يريد أن يتوب علينا، وإن أصحاب الشهوات يريدوا أن يعارضوا مراد الرب، فحينما أعي أن أصحاب الشهوات يريدوا أن يفوتوا علينا فرصة الفوز والنجاح في رمضان، ويقطعوا أمامنا مراد الله، وهو أن يتوب علينا، عندئذ أحقق الفوز والنجاح في رمضان.. كذلك أحقق الفوز والنجاح في رمضان حين أحتقر وأستصغر ما أقدمه من أعمال دنيوية فيها تقرب إلى الله، كالصدقات والزكوات، فما أراه أعتبره شيئاً بسيطاً، كذلك أستصغر ما أقدمه من عبادة، وأعتبرها قليلة، ولا أحاول أن أضخم منها، فأنظر في أمور العبادات إلى من هو أعلى مني، وأحقق النجاح إذا تأسيت بالسلف الصالح. هذه كلها من الأمور المعينة على النجاح.
هاله
كيف نستثمر هذه الفرصة ايما إستثمار ؟
أولاً أن نعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه برمضان، ولا يبشّر الإنسان إلى بالأمر الذي فيه خير عظيم، وبركة ونفع.. ولم يبشرهم إلا لأن هذا الشهر شهر عبادة، كذلك استثمر هذا الشهر بمعرفة أن الشياطين فيه قد صفدت، فيصبح الإنسان أكثر قدرة على أن يتغلب على شهواته، كذلك بالإقلال من مشاغل الدنيا، مقاطعة الإعلام بكافة صوره ووسائله، والابتعاد عن مجالس اللهو وجماعات رمضان التي اعتادتها الكثير من الأسر، فأصبح ـ مع الأسف الشديد ـ أكثر الناس حولوا رمضان إلى فسح، زيارة المنتجعات والقرى السياحية، والأسواق، بل أثبتت الدراسات أن التسوق في رمضان أكثر من بقية الشهور.. لا في المواد الغذائية ولا في المشتريات الأخرى كالملابس، بل ومحلات تأثيث المنازل، مبيعاتها في رمضان تفوق غيرها من الشهور.. فهل هناك علاقة بين البشارة برمضان، وبين انشغال الناس بمثل هذه المباحات أو المكروهات، بل وحتى المحرّمات.. من أهمل جانب العبادة في رمضان وآثر جانب الشهوات فلا شك قد أضاع على نفسه الفرصة، والعكس هو الصحيح، وتراجع الإجابات السابقة لعل فيها الاستزادة.
قناديل
سؤالي / كيف نهيئ البيئة لاستغلال رمضان .. خاصة في البيئات المنغمسة في الدنيا وفتنها والبعيدة كلياً عن حياة رمضان كما يرجى من المؤمن ؟ .
بسم الله الرحمن الرحيم..
أولاً. حينما أنظم وقتي وأحاول أن أقضي على جميع المشاغل، التي تعيقني عن العمل في رمضان، فمثلاً تحرص المرأة على أنها تخصص وقتاً ميتاً لأداء أشغال المنزل وأعماله، كذلك أن تبتعد عن إشغال وقتها بالتفنن في تقديم الأطعمة، فهي أشغلت نفسها بنفسها، فتجدها تجهز عشرات الأنواع، مع أن أهل البيت قد لا يطالبون إلا بنوع أو نوعين، ولكن من باب المنافسة، كذلك وضع البرنامج العملي لأهل المنزل، فيحرص الزوج والزوجة على أن يجعلوا قبيل المغرب وبعد المغرب وقت للعبادة، فنجد مع الأسف الشديد أن الآباء تحولوا من قدوات صالحة إلى قدوات سيئة، إلا من رحم ربي، وأصبح كأن مشاهدة القنوات الفضائية سواء كانت صالحة أو طالحة، أمراً حتمياً ولازماً في رمضان.. وهذا لا شك أنه يفسد على الإنسان استثمار أيام رمضان، فكم أشغلت هذه القنوات بغثها وسمينها، أناس عن ما هو واجب ومستحب، مثلاً أداء صلاة التراويح.. فنجد الآلاف يتأخرون عن صلاة الفرض بسبب الخروج المتأخر بسبب ارتباطهم ببرنامج تلفزيوني أو برنامج لا فائدة منه.. فمثل هذه البرامج هي التي تؤدي إلى أن ينشغل العبد ولا يستثمر وقته فيما يرضي الله سبحانه وتعالى. فلذلك يستطيع الإنسان أن يحسن البيئة وأن يصلح البيئة، بوضع البرامج العملية المفيدة، وقت للتفسير، ووقت لقراءة كتب التاريخ والسيرة، ووقت لقراءة المسائل الفقهية المتعلقة برمضان.. مع الأسف الشديد إن البيئات الفاسدة تزداد فساداً في رمضان، في حين يبذل أهل الخير والصلاح ويجتهدوا بأن يستعدوا لرمضان بما يرضي الله، تجد الفئات الفاسدة تتحرى رمضان بسبب إغراءات الأفلام والمسلسلات، فيستعدوا قبل دخول رمضان بإصلاح أجهزة استقبال القنوات الفضائية، والتأكد من سلامة التوصيلات والتأكد من أجهزة التلفاز ومدى سلامتها، فأصبحت هذه الاستعدادات لرمضان بأمور تحرم هذه البيئة من نعمة رمضان.
منى الروح
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.....شيخنا الفاضل أنا حاولت كثيرا أن أجعل الله أكبر همي وأكبر حبي لكني و الله لم أستطع فما حولي يعيقني رغم أني قرأت كثيرا و بحثت و سألت الله كثيرا أن يستودع قلبي فلا يجعل أحدا فيه غيره تعالى أرجو منكم مساعدتي أنا أريد أن أكون أكثر طاعه وحبا لله وأكثر خشوع في الصلاة وفي قراءة القرآن و الله إني فيهما أكون جسدا بلا عقل ولا أدري ما الذي أقوله فهل لكم من إعطائي بعض النصائح التي تجعلني أصرف نفسي عن الدنيا بما فيها و أن يكون الله تعالى هو أكبر همي ...و بارك الله لكم جهودكم و نفع بكم الأمه ...
بسم الله الرحمن الرحيم..
أشكر الأخت على هذه الهمة العالية، والرغبة، وأبشرها بأن الله أخبر وقال، (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، والرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه عن ربه يقول: (من تقرّب إليّ شبراً، تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرّب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، ومن أتاني يمشي، أتيته مهرولاً).. فطالما أن عند هذه الاخت رغبة في العودة إلى الله، فلتبشر بأن الله سبحانه وتعالى يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده في النهار ليتوب مسيء الليل، وأنصح الأخت بما يلي:
أولاً: أن تكثر من الأذكار، خاصة لا إله إلا الله.
ثانياً: أن تكثر من قول: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
ثالثاً: أن تلتزم بدعاء: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، فالعجز والكسل مخلوقان من خلق الله. فلتسألي الله أن يعيذك من شرهما.
رابعاً: أن تعرف عظمة الرب جلّ وعلا، وتتأمل وتتدبر في الآيات الدالة على عظمته في قوله تعالى: (وما قدروا الله حقّ قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة، والسماء مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون) فأنصح الأخت بقراءة تفسير هذه الآية في سورة الزمر، عند ابن كثير وغيره، كما أنصحها بقراءة أول تفسير سورة الإسراء، عند الإمام ابن كثير، فسوف تطلع على عظم الرب، وعظمته، وهذه من الأمور المعينة على زيادة التقى والصلاح.
خامساً: مصاحبة الصالحات، زيارة المرضى، هذه كلها أمور تعين على زيادة الإيمان.
التالي » « السابق 1 2 3
« الأول    ( النتائج 1 - 10 من 26 )    الأخير »