في القدس لم تكتف قوات الاحتلال بالاعتداءات المتكررة بالسلاح على سكان المدينة الآمنين ولا سيما المصلين في المسجد الأقصى وحراسه، ولا بمصادرة أراضي المواطنين هناك بفعل جدار الفصل العنصري، ولا بيوتهم وممتلكاتهم وإبعادهم وتهجيرهم وتهويد مدينتهم .بل عمدت إلى تهويد معالم المدينة أيضاً بحفر الأنفاق تحت أحياء البلدة القديمة لتزيلها وتحل محلها بيوتاً وكنساً يهودية لتشبع رغباتها وأطماعها في الوصول إلى الأغلبية الساحقة في المدينة المقدسة والأراضي المحتلة جميعها، وأخيراً وصلت عمليات التهويد مبلغاً لا يمكن معه الصمت والركون إلى حالة العجز فلم يعد الأمر مقتصراً على تهويد المدينة المقدسة وبناء الهيكل المزعوم تجاوزه إلى تهويد كامل المقدسات الإسلامية عبر حشد العصابات الصهيونية المتطرفة لاستهداف المقدسات الدينية والمعالم التاريخية الحضارية ومن ثمَّ استصدار القرارات وسن قوانين خاصة لتحويلها إلى حدائق ومنتزهات ومرافق عامة وليس انتهاءً بقرار الضم الأخير الذي أفضى بتضمين الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح بمدينة بيت لحم لقائمة التراث اليهودي باعتبارهما إرثاً وأثراً يهودياً في سابقة خطيرة من نوعها انتهكت وضربت بعرض الحائط كافة المواثيق والقوانين الدولية والدينية والإنسانية تستدعي الثورة والانتفاض من أجل إنقاذ المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من دنس التهويد.







خدمة RSS