الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد فيعلم الجميع أن الأسرة هي الأساس المكون لبنيان المجتمع ومتى صلح هذا الأساس واستوي على سوقه كان المجتمع أكثر قوة وتماسك
والعكس صحيح فمتى ما ضعفت الأسرة وتخلخل تماسكها كان أدعى لتفكك المجتمع وضعفه
وأس ذلك وعماده هو العلاقة الزوجية بين الزوج وزوجته في رباط مقدس رائده ووثاقه مبني على الوفاء والصدق والمحبة والود والإيثار
عقد الزواج عقد يتميز بالطهر والصفاء ولذا فهو عقد مرضي من ربنا سبحانه كيف لا وهو عقد يرسخ العفاف والانقياد للفطرة السوية
لذا فهو عقد يستحق من الجميع العناية به والاحتفاء والحرص على تقوية وثاقه على مر السنين
وما أوتي الزوجان إلا من قبل تهاونهما في إدراك قداسة هذا العقد والتعبد بصيانته والوفاء بتبعاته
ثم ثمرة هذا العقد من بنين وبنات تستحق التضحية والصبر لتوفير البيئة الأسرية لهذه الثمار اليانعة الجميلة بعيد عن الأنانية والحماقة
الأسرة مجتمع صغير ينبغي علينا أن نصونه من أي مكدرات قد تتسرب عليه في غفلة منا ومن أهم ذلك جعله بيئة يحفها الإيمان والتقوى
وأيم الله ما كثرت مشاكلنا الأسرية والاجتماعية إلا بسبب بعدنا عن ربنا وتغشينا لعصيانه ومخالفة تعاليمه
ولذا حري بنا أن نعود للنبع الصافي ونقتفي هدي رسولنا الكريم وصحبه في بيوتهم وأسرهم حتى ننعم بالسعادة والاستقرار
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى







خدمة RSS