* أسباب صمت الزوج ذكرت في إجابة سؤال الأخت نور الهدى ، ونستكمل الجزء الخاص بكيف تتعامل الزوجة مع صمت الزوج..
على الزوجة أن تكون واعية وذكية، وتعرف الأوقات المناسبة التي تتحدث فيها مع زوجها وتتخير المواقف , فهناك مواقف تحتاج إلى إيجاز في الكلام ,كأن يكون الزوج متعباً مرهقاً , أو يكون منشغلاً بأمر مهم , فعليها أن تُقدّر موقفه وتوجز له الحديث , وهناك مواقف تحتاج إلى إطناب في الحديث إذا كان الزوج قد أخذ قسطاً من الراحة ولديه وقت كاف.
وعلى المرأة أن تختار حديثاً ذا مغزى تجذب زوجها به للدخول في مناقشات مفيدة , وأن تتبادل معه الآراء الاجتماعية والاقتصادية والسياسية , والمرأة الذكية هي التي تعرف طبيعة عمل زوجها وتتفهمه , وعليها أن تشاركه في مشكلاته العملية، وأن تضع معه حلولاً مناسبة , وعليها أيضًا أن تشارك زوجها في هواياته , وتوسع ثقافتها في كل ما يحبه زوجها حتى يجد طعماً لحديثها.
ولا شك أن قيام الزوجين برحلات للراحة والاستجمام له عظيم الأثر في كسر حالات الصمت بينهما، كما لها الأثر في إعادة النشاط والبهجة, فمن لا يُحسن فن الراحة ..لا يُحسن فن العمل . كما على الزوجين الارتباط سوياً بورد يومي من القرآن..وما أجمل أن يوقظ أحدهما الآخر في النصف الأخير من الليل ويشتركان في ركعتين لله رب العالمين ..
إن التغلب على الصمت في يد كلا الزوجين , فكل طرف عليه أن يراعى حقوق الطرف الآخر، لأن المشكلة تبدأ عندما يتجاهل كل من الطرفين حقوق الآخر ..مما ينعكس في النهاية في صورة معاملة غير مرضية .. وعلى الزوجين توفير مساحة زمنية لتحقيق هذا الغرض , لأن الاتصال والكلام يجعلان كل طرف ملماً بمشكلات وظروف الطرف الآخر ، وبالتالي يستطيع أن يقدرها ويتفهمها ..و يجب تجاوز أي مشكلة في الحياة الزوجية بحيث لا يتعطل الاتصال.. وإذا حدث أي اختناق فلابد من التغلب عليه في أقصر وقت ممكن لأنه من الضروري أن يحدث الكلام بين الطرفين ليتحقق التفاعل بينهما حتى ولو كان الكلام من قبيل اللغو اللفظي، ولا يعنى ذلك الدعوة إلى الثرثرة ولكنه تأكيد على أهمية الحوار والكلام ..
وعلى الزوجة ألا تُشعر زوجها بأنه في حالة استجواب , ففي هذه الحالة يرى الزوج أن الصمت يكون أفضل من الشعور بأنه متهم أو في تحقيق، فليس من المعقول أن يكون كل مفردات الحديث "ادفع"، "هات"، "اشترى", فعندما يكون حديثها خالياً من هذه الكلمات يندفع الزوج في الكلام .